ينتظر سكان أحياء كثيرة في مدن السعودية شبكة الصرف الصحي، ولا يعلمون ماذا ينتظرهم! في أحياء مدينة الرياض التي انضمت إلى شبكة الصرف الصحي بدأت قطعان الجرذان في الانتشار، وأصبحت تشارك البشر في حياتهم، وإذا تذكرنا أن حملات تنظيف الرياض من الجريمة والمخالفات التي قادتها إمارة الرياض كشفت تسيباً كبيراً في عمل البلديات والأمانة على سطح الأرض، يمكن لنا توقع ما يحدث الآن تحت سطح الأرض، أحذِّر هنا من هذا القارض الخطير وما يحمله من أمراض وأوبئة، فهو عدو شرس لديه قدرة بارعة على التكيف والتكاثر، ولا يمكن التهاون معه، الجرذ إضافة إلى قبحه حيوان ذكي وخبيث، ومجرد ذكر سيرته أمر مزعج خصوصاً في أول أيام الدوام الرسمي للأمانة وبلدياتها الفرعية، وأطالب الأمانة بالتوعية بكيفية التعامل معه، إضافة إلى إعلان خطط للمكافحة وتطبيقها في الميدان، ومن تجارب بعض الإخوة القراء تجربتان تبينان خطورة هذا الحيوان القذر.
قرر الأب أن يقتل “جرذين” بحجر واحد، فاشترى لابنه المراهق “ساكتون” وهو بندقية صغيرة تستخدم لصيد الطيور، وكلفه قتل الجرذان والاستفادة من وقت الفراغ، لم تكن كل الإصابات قاتلة، والجرذ الجريح خطر مثل الحيوان المفترس الجريح، صار الجرذ الجريح يدخل إلى المنزل، ومن بين كل ملابس العائلة يختار ملابس الابن النظيفة المكوية، ويتفنن في قرضها، خاف الأب على ملابسه فقرر الهدنة إلى أن تتحرك البلديات، ويمكن للجرذ الانتقام من المواليد والأطفال الصغار.
قصة أخرى لمواطن “حنون مسالم” لا يريد قتل الجرذان بل إبعادها عن أطفاله ومنزله، فهو يضع لها مصائد، ثم يحملها إلى أرض بعيدة ويطلقها، غير بعيد من مكان اطلاقه لها بناية يعمل بها المواطن الحنون، في الصباح الباكر يكتشف أنه تم قرض الأسلاك في مكتبه، وكلما كرر العملية تكرر القرض، وهو مجتهد في استبدال التوصيلات والأسلاك. القصص من هذا النوع كثيرة، ويمكن اعتبارها بسيطة، لكن الأمراض التي ينقلها لا يمكن التهاون فيها، والجرذ لا يخيف الأطفال والنساء فقط بل الرجال الشجعان أيضاً، وهناك قصص في كتب التراث تحكي ذلك لكن من الطرائف ما يذكره الدميري في كتابه “حياة الحيوان الكبرى” نقلاً عن الزمخشري، أنقله بتصرف، يقول إن الجرذ هو الحيوان الوحيد – يقصد من الثدييات – الذي إذا تم خصي الذكر منه يصبح أكثر شراسة وشجاعة، ويتحول إلى قاتل، وقد يقتل بقية الجرذان فهل تفكر البلديات في ذلك؟!
أحدث التعلقيات
- طارق حسني محمد حسين: استاذي الحبيب ابو احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : البطانة .. البطانة يابو احمد الله يسلمك...
- نادية: السلام عليكم سيد عبد العزيز حقيقة انا مااحب السياسة بس مضطرة لان حياتنا كلها متعلقة بهاوحاليا صارت الارواح...
- حبر مكنون: أتفق مع كل حرف تفضلت به , ما يحدث غريب بشكل يؤكد أنه مدبر ولا عدو أكبر من إسرائيل , شكراً لك
- سلطان: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم الأمر لم يكن عشوائي ، بل مخطط له ، هالني والله إندفاع المشاغبين إلى داخل...
- طارق حسني محمد حسين: استاذنا الحبيب ابو احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : ياحبيبنا ابو احمد هذه دولة ودولة من...
-
أحدث المقالات
الأرشيف
كتب
قائمة المقالات
- هذا الموقع بدعم وإدارة من شبكة أبونواف
روابط


