في يوم الخميس الماضي بدأت جامعة الملك سعود في تسليم مكافآت الطلبة لشهر رمضان! أي بعد قرابة شهر كامل من استحقاق الطلبة والطالبات لها، الموظفون في بلادنا يتسلمون رواتبهم قبل نهاية الشهر بأيام، والطلبة – الأقل قدرة وإمكانات – يتسلمونها متأخرة، أرجو ألا يفهم من ذلك الدعوة لأن يعم الظلم ويلحق بالموظفين!
إذا علمنا أن كثيراً من طلبة الجامعات ليسوا بين أهاليهم، وهم لا “يقلطون” كل ظهيرة على صحن العائلة في ظل منزل الوالد والوالدة، بل يعتمدون على تلك المكافأة البسيطة للمعيشة، إذا تذكرنا ذلك علمنا حقيقة أحوال كثير منهم، فلماذا يحدث مثل هذا التأخير ولمصلحة من؟
تأخر المكافآت الشحيحة هو نموذج بسيط، أريد به فتح ملف اهتمامنا الحقيقي بالطلبة والخريجين، في قضية خفض مكافآت طلبة طب الامتياز ومن في حكمهم من التخصصات الطبية المساعدة، اذ ما زالت وزارة التعليم العالي تصم اذنيها، وكأن كل ما كتب ويقال ليس من شؤونها، وكذلك في قضايا أخرى لخريجين وُعدوا بالتوظيف بعد التخرج، سواء من خريجي الجامعات أو كليات المعلمين، لكن الحال ما زالت على ما كانت عليه، وعلى المتضرر اللجوء إلى الصبر أو السلف والفراغ. هذه القضايا العالقة لماذا لا تحسم ويتم حلها بسرعة، الطالب الذي هُيئت له فرصة التعليم ترك الدرس وانصرف اهتمامه إما لأحواله المعيشية الآنية أو التفكير بمستقبل مجهول، الصرف الكبير الذي تتولاه الدولة على التعليم والجهود الضخمة التي تبذلها يمكن أن يتبخر لاختناقات مثل هذه.
نحن بحاجة لمبادرة تدرس قضايا الطلبة والخريجين الحاليين والمحتملين لتضع الحلول على أرض الواقع، كنت هممت أن اكتب “لتضع استراتيجية متكاملة مستقبلية”، وتذكرت استراتيجية الفقر فأحجمت!
في قضايا الإنشاء والتعبير والخطابة دائماً ما نسمع ونقرأ أن الشباب عماد الوطن، فما هو حال هذا العماد هل هو مائل أم ضعيف؟ هل تم تهيئته لحمل الراية ووفرنا له القدرة على تحمل المسؤولية، أم أن الأمر لا يتجاوز الإنشاء، وأيضاً في الإنشاء كثيراً ما نسمع ونقرأ أن الشباب “ثروة الأمة”، فما هو حال هذه الثروة؟ هل تستثمر وتدار بشكل سليم أم أنها في وضع سائب متناثر؟! ولنتذكر مثلاً شعبياً ونحرفه قليلاً ليصبح “المال السائب يشجع على السرقة”، فهذه الثروة يمكن أن تسرق من الوطن، يمكن أن تنزلق للانحراف، ويمكن أن تتبدد هنا وهناك… ويمكن لك أن تتخيل ما سيحدث لها أو منها إن بقيت على أوضاعها.
أحدث التعلقيات
- طارق حسني محمد حسين: استاذي الحبيب ابو احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : البطانة .. البطانة يابو احمد الله يسلمك...
- نادية: السلام عليكم سيد عبد العزيز حقيقة انا مااحب السياسة بس مضطرة لان حياتنا كلها متعلقة بهاوحاليا صارت الارواح...
- حبر مكنون: أتفق مع كل حرف تفضلت به , ما يحدث غريب بشكل يؤكد أنه مدبر ولا عدو أكبر من إسرائيل , شكراً لك
- سلطان: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم الأمر لم يكن عشوائي ، بل مخطط له ، هالني والله إندفاع المشاغبين إلى داخل...
- طارق حسني محمد حسين: استاذنا الحبيب ابو احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : ياحبيبنا ابو احمد هذه دولة ودولة من...
-
أحدث المقالات
الأرشيف
كتب
قائمة المقالات
- هذا الموقع بدعم وإدارة من شبكة أبونواف
روابط


