أرشيف شهر أكتوبر 1999
31 أكتوبر 1999
الحل الذي إقترحته في مقال سابق لرفع الحرج عنك عندما تطلب للكفالة الماليه من صديق أو رفيق، حقق رواجا منقطع النظير في سوق السيارت ،واستفاد منه البعض ولم يحفظوا حقوق الفكرة، وأشك أن بعضهم دعى لي، مقابل حل معضلته وإيجاد مخرج له، لكن صديقي منصور علق على الموضوع والفكرة بشكل مغاير ومختلف وأضاء لي نقطة كانت غائبة عن ذهني، وتتلخص في أن الشركات المقسطة لن تقبل بالفكرة لأنها تبحث عن كفيل سمين ومقتدر يستطيع الوفاء بالكفالة التي وقع عليها، بينما عمليه الكفالة التي إقترحتها تجعل مسؤوليتها تقع على المستفيد، والفكرة لمن فاته قرائتها تقترح تبادل أدوار بحيث يشتري من طلب منه الكفالة السيارة مثلا ويكتبها بإسمه فيما يكفله المستفيد منها، بحيث يلاحق الأخير إذا ماكان متسببا في تأخير السداد مثلا، ويبقي صاحب “الفزعة”في منطقة الأمان، منصور يقول أن معظم الذين يبحثون عن سيارات بالتقسيط بهدف الحصول على السيولة هم محتاجون في الحقيقة وليس لديهم ما يكفلون به حتى أنفسهم أي أنهم “على الحديدة”، وبالتالى لو طبقت الفكرة فستنتهي هذه السوق وهذا ما لاتقبل به الشركات المستفيدة، لكن صديقي منصور نسي أن الهدف من الاقتراح طرد المستغلين وأصحاب النوايا السيئة ممن يستثمرون طيبة الأخرين ووقفاتهم معهم بشكل سلبي وسيئ ، جعل الناس لاتعود تثق ببعضها البعض، وأجبر بعضا منهم علي تخصيص وقته لمطاردة من قام بكفالتهم لأنهم لم يلتزوموا بما وقعوا عليه، وعلى ذكر التوقيع الا تلاحظون أننا نتساهل في أمرة كثرا بل أننا”نستانس” إذا طلب منا ذلك ، أحدهم كان يقول “من وقع فقد وقع ” والاخيرة بمعني سقط وطاح في الرجلين، وأذكر أنني دخلت بقالة في أحد شوارع الرياض ووجدت رجلا مهندما يتحدث مع البائع الاسيوي طالبا منه التوقيع علي ورقة إثبات او شهادة لم أعد أتذكر لإحدي الجهات، والبائع يرفض بحكم عدم العلاقة وما أن شاهدني الرجل حتي طلب مني التوقيع بحكم أن لا هو ولاأحد في تلك الجهة سيعرف من الذي قام بالتوقيع ، وضحكت من عملية التذاكي هذه والتساهل في طلب مثل هذا، “من وقع فقد وقع” و”نشب” وبصم بيدة وكامل آهليته وقواه العقلية ولابد أن يتحمل المسؤوليه·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
26 أكتوبر 1999
هل فقدت أصدقاء كثرا بعد خروجك من المنصب ؟
هذا السؤال أصبح من الأسئلة الإلزامية في أي حوار أو دردشة مع مسئول تقاعد ،او ترك موقعه لأي سبب، العجيب ان الأمر يظهر وكأنه كشف جديد أو سلوك عصري فجائي··رغم معرفة أن الناس تبحث عن مصالحها وتذهب إلى من يملك الأمر في هذه المصالح يمنع ويمنح ، وما أن تتراخى يده حتى ينصرف الناس عنه، باحثين عمن شغل موقعه، مثل هؤلاء هم بالتأكيد ليسوا أصدقاء بل أصحاب حق أوحاجة ·
الأصدقاء أمرهم مختلف، وهو مايدفعناإلي طرح السؤال ·· من هم الأصدقاء؟ ،وهو سؤال صعب نؤجل محاولة الإجابة عليه قليلا·
أعود الى المنصب فالمضحك أن ينسى الإنسان نفسة وهو قوي والناس من حوله يطلبون رضاء ه ، وقد يصاب بمرض غرور المنصب ،لأن للمنصب غرور وسكرة وإنتشاء تطيح بالرؤس الخفيفة مهما كبر حجمها ومهما قيل عن علمها أو الشهادات التي تحملها ، حتى أنك تسمع لتلك الرؤوس قرقعة وخشخشة ثير العجب في نفسك، مثل هؤلاء يصعد بهم الكرسي الى درجة لايعودون معها يرون الأخرين بأحجامهم الطبيعية ، وكأنهم ينظرون إليهم من خلال “دربيل” مقلوب ،الكرسي ساحر ساخر يستثمر الوقت لصالحه ليستمر في لعبته ولو نطق الكرسي لأغرق بالضحك حتى تظهر بطانته على السطح سواء كانت من قطن أوإسفنج ، الجالس على الكرسي من هؤلاءيعتقد أنه قد إبتلعه بينما هو ناشب في حلقومه يظهر ذلك في صوته المرتفع بمناسبة ودون مناسبة،والحقيقة أن الكرسي قد إبتلعة حتى “تدودلت” رجلاه ·
المنصب يحدد من هم الرجال ،المغرور يوغل في غروره، والمتواضع يزداد تواضعا،وبقدر ما تجد الأول نافشا ريشه مثل الطاووس تجد الأخير متبسطا مصغيا للناس لايقاطع أحدا فهو يعي ماهو فيه · المسألة هي في تركيبة الانسان الطارئون على المواقع صغرت أم كبرت يغرقون في وهجها فيمسح هذا الوهج ذاكرتهم، الأصيلون يستوعبون فيزيدهم الأمر ثباتا على ثبات، اللهم ثبتنا على القول الثابت·لكن من هم الأصدقاء وماهي سماتهم؟، وهل يعقل أن لايستطيع الإنسان التفريق بين من يقبل عليه لشخصه أو يتقرب منه لموقعه ، الواقع يشير إلي تداخل الأمور على البعض فلا يستطيعون التفريق بين أشخاصهم وبين الكراسي التي يجلسون عليها ،بل قد يعتقدون أنها معجونه بهم وجزء منهم،،الأصدقاء أمرهم مختلف ولوكنا نستفيد من الذاكرة الشعبية ونتدبر أمثالها لما طرح ذلك السؤال غير المستقيم ،هل فقدت أصدقاءك بعد خروجك من المنصب ؟ للحديث صلة ·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
21 أكتوبر 1999
في بحثنا عن معادن الرجال توصلنا الخميس الماضي إلى أن معرفتهم تجارة ،تحتمل الربح والخسارة، وأن الفرز بين الأصيل و”الكديش” منهم يتم في الغالب من خلال المال أو الخصومة، أما معرفة النساء فهي صناعة، وللصناعة علاقة وثيقة بالمعادن··وفي الصناعة تجارة··ولكنها إستثمار طويل الأجل يحتاج الى صبر و”تطويل بال ودش متعدد الأنظمة”، ومن طبيعة الصناعةالإهتمام بالشكليات مثل التعبئة وحسن التغليف والدعاية ،وهذه الآخيرة ،يمكن أن تفرز لك معادن النساء،فالرجل يقوم بصناعة الدعاية ويستخدم المرأة فيها بإتجاه المرأه وينجح في ذلك إلا أنه يدفع الثمن في النهاية ،والمرأة ضعيفة أمام الدعاية ومايحتويها من تمثيل وتغرير،وبحكم عنصر الشك الأصيل لديها فهي أسيرة ومصدقة لما يأتي من البعيد وهوتناقض واضح سأحاول أن أفسرة·
لم أجدمعدنا واحدا للمرأة فهي تشكيلة من جملة معادن ،وإذا تجاوزنا وأعتبرنا البلاستيك معدنا فهو الأقرب ،ففيها الكثير من خصائص هذه المادة وهي تدخل في كل شيء مثلما دخلت مادة البلاستيك التي سوف تجدها الأن حولك وداخل جيبك وفي أي مكان كنت فيه، ومثلها هي كذلك تتمدد وقد تذوب و”تسيح “بالحرارة ، وللبرودة تأثير قاسي عليها تظهر خطوطة “وشلوخة “بقدر لاتخطئة العين ،ويمكن تشكيلها بقدر ما تعرضها اليه من الحرارة ،الا أن هناك حدود قصوى لكل هذا، وقد تنتهي لمثل ماينتهي الية البلاستيك·
وليس هناك من يستطيع فرز المرأة مثل المرأة، فهي أعرف ببنات جنسها، والفرزبينهن يتم بشكل متبادل وسريع النتائج ·
علاقة الرجال بالرجال أهون بكثير وأكثر صحة من علاقة النساء بالنساء،ربما لكون الرجال أكثر جلافة وجفافا ،وجلودهم أسمك قليلا، بعضهم في الحقيقة،أما المرأة فتتحكم فيها شفافيتها والفيضان العاطفي الذي جبلت عليه، والرجل أخر من يستطيع فرز النساء خصوصا اذاما تحدثنا عن سلع معمرة! ، وبعضهم بكل غباء يعتقد أن المال يفرز النساء وقدرته في الحقيقة لاتتعدى جذبهن فقط وقد يكون هذا هدفه في البداية الا أنه يصدق نفسه في النهاية، وهنا قد يقع في الكارثة، ولكون فرز النساء من قبل الرجال أمر بالغ الصعوبة بما جبلوا عليه من “التطنيش” والسماكة فليس لي سوى تركه للمرأة·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
16 أكتوبر 1999
أحمد الله تعالى أنني لاأعمل في أي جهاز له علاقة بالإنقاذ والحفاظ على السلامة رغم أنه عمل محترم وقدير والمخلصون فيه من المحتسبين سينالون بإذن الله الاجر دنيا وأخرة، لو كنت أعمل في مثل هذا المجال لكانت أعصابي متوترة طوال الاربع والعشرين ساعة[ في الصحافة تتوتر الاعصاب12ساعة وفي الاقتصادية 23ساعة] ،التوترسببه علم هؤلاء المختصين أن جميع ماحولهم هو الغام تنتظر من يدوس عليها لتنفجر،السلامة لدي أغلبنا لاتتعدي عبارة “مع السلامة” التى قد تقال بآلية بليدة،وهي لدي بعض أخر لاتتجاوز طفاية حريق لايعرف طريقة إستعمالها،
مهنة الغالبية هي التفرج ونقل الأخبار عن أخر الحوادث وعدد المصابين، او المساعدة التي قد تسبب الضرر، ولو تم عمل دراسة مسحية لوجدنا أن 90% منا لايعرف أبسط أساليب الإنقاذ وأبسط التعليمات التى يجب إتباعها عند حدوث حادث، وإذا وضعنا في الإعتبار تلك الجموع والحشود الموجودة في الدوائر الحكومية والمجمعات وكيف يمكن أن تتحول إلى خطر على نفسها،ولو وضعنا في الإعبتار أيضا تلك الجموع من الطلبة والطالبات بأوضاعهم وأعماره لعرفنا حجم المشكلة وهولها ،ومقدار الإستعداد المطلوب لها أقول هذا وأكاد أجزم أن هناك طلبة وطالبات ومدرسين ومدرسات أصيبوا بالفزع وقد يكونون أضروا بأنفسهم أو غيرهم من دون قصد ، نتيجة للهلع بعد زلزال البدع، هذا الحادث من غير شك حادث إستثنائ ولكن هل نحن مستعدون له ولغيره من الحوادث التي قد تحصل يوميا أم أنا نكتفي بالتعاميم،ماهي أوضاع المدارس والمباني الأخرى بعد تلك الهزات هل هي صالحة وسليمة خاصة وأنها تعرضت لهزات أشد قبل سنوات قليلة، هل هناك إدارات للطوارئ في المجمعات الضخمة ،في المدن والمناطق الأخرى ،وهل المسؤولون مدربون على إدارة الأزمات وكيف التصرف أم أنهم أول من يعض ثوبه و عباءته منحاشا طالبا السلامة، من منكم يجيد القيام بالتنفس الإصطناعي ومن منكم يضبط جأشه عن حلول مثل هذه الكوارث؟، الحقيقة أن علاقتنا بالسلامة هي علاقة سطحية لم نتعلم شيء يستحق في هذا المجال نحن نجيد “سلمولي على اللي” و”سلامتها أم حسن” ،ونقف عند هذا الحد،والمطلوب الذي سبق أن كتبت عنه وكتب غيرى هو التدريب الجبري المرتبط يالترقية وزيادة الراتب ،وإيجاد بيانات واضحة تحدد مسؤولية كل شخص يدير جموعا من البشر ··الأنفس·· الحياة، لايمكن أن يطلب ذلك من الدفاع المدني والهلال الاحمر فقط فماذا يمكن أن يعمل هذان الجهازان بدون مساعدة والتوعية بوسائل الإعلام لاتكفي ولايعول عليها كثيرا لعلنا نسمع أو نقرأ عن قرار
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
9 أكتوبر 1999
أرجو أن “تفزعوا” معي لنبحث سويا عن عمل لوزارة التجارة، فمن الواضح أنها بحاجة الى ذلك ، إذا أخذنابعض مايصدر عنها سنجد أن مهماتها تقلصت إلى حد لايستدعي معه الأمر وجود هذه الوزارة · قبل فترة طرح مسؤول كبير سابق في هذه الوزارة رؤية تقول أنه ليس من مهماتها حماية المستهلك، والمسؤولية تقع على المستهلك نفسة، ولمركزه السابق طالبت في مقال نشرته في جريدة “الرياض “أن تصدر الوزارة بيانا توضيحيا لنعرف رأيها ،ولأن السكوت من علامات الرضا حتى في التجارة ،والوزارة سكتت فهي إذن تؤمن بهذا الرأي وتطبقه، يضاف الى ذلك البيان التوضيحي الأخير الذي صدر عن الوزارة تخلي فيه مسؤليتها عن خسائر الشركات المساهمة وأنها ليست جهة رقابية،مما يعني أنها جهة تراخيص، ونسيت الوزارة أن غالبية المساهمين لم تندفع للمساهمة في تلك الشركات لو لم تحظي بمباركة الوزارة وحتى اذا كان “القانون لايحمي··صغارالمساهمين! “،فإن هناك مسؤولية أدبية “تتشعلق “في رقبة الوزارة ولايمكن لها التنصل منها بذلك البيان الذي صدر متأخرا عشرات السنيين· لماذا لم يصدر أيام هوجة الإكتتابات، هل الوزارة بعيدة عن معرفة المستوى الثقافي الاقتصادي للغالبية العظمي من الناس في تلك الفترة، ألا تعلم أن الناس يضعون ثقتهم في أي شيء من طرف الحكومة ، هل تريد الوزارة أن تتحول الشركات المساهمة الى مساهمات عقارية!؟، يضاف إلي ذلك عدم إهتمام الوزارة بالفروقات السعرية بين المحال التجارية بدعوى أن الاقتصاد حر وعلى المستهلك التجول ومقارنة الأسعار،ثم سلمت الوزارة تراخيص التخفيضات للغرف التجارية وهو أمر ضاعت معه “طاسة” التخفيضات وإنكفئت على وجهها، حتى أصبح التخفيض الشكلي التغريري هو الأصل ولم نعد نعرف السعر الحقيقي، والقائمه تطول ،ولاننسي الضمان الذي تقدمه الشركات على سلعها وخدماتهاوقيمته التي لاتتعدي قيمة الورقة التي كتبت عليه، وأوضاع الشيك الذي تحول الي فخ· الأمر الوحيد الذي تدخلت فيه الوزارة بقوة هو تخفيض بعض الهللات من أسعار البنزين في بعض المحطات ونسيت في هذه الحالة أن الاقتصاد حر،وإن المستهلك تجول الى أن وجد سعرا رخيصا حسب تعليماتها· فهل الوزارة تحولت الى جهة لاصدار التراخيص فقط،وماهو مصير المستهلك والمساهم وتلك الأموال الطائلة التي تمثل ثروة وطنية في بعض الشركات المساهمةالتي لايحسن تدبيرها، أين حقوق صغار المساهمين أم أنهم مثل صغار المستهلكين، الا تلاحظون أيها السادة أن الوزارة خالية شغل فقد أوكلت الأمور إلى المستهلكين والمساهمين والغرف، بمعني أنها وزارة “دبر عمرك”، و”ذنبك على جنبك”، ،إبحثوامعي لها عن وظيفة·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off