أرشيف شهر نوفمبر 1999

لامنديل بعد اليوم

14 نوفمبر 1999

لم تفلح محاولاتنا للإمساك بطرف منديل أم كلثوم ، وبالتالي لم نعرف من يمسك بطرفه الثاني، والمفترض أنه المشتري المزعوم، وقد طلبت في هذه المساحة من “المشتري” أن يظهر ويبان وعليه المنديل، ولكن ظهر زحل والمريخ وهو لم يظهر، والآن أطالبه بالظهور من دون منديل، وسأوفر أنا منديلا له من أي نوع يحبه، ولا أخفي عليكم أن الزملاء في الاقتصادية حاولوا البحث عن المشتري لإجراء حوار معه، ولكنه إختفي أو أن غير موجود أصلا وقد شككت في صدقية المسألة في المقال السابق ، والأن أكاد أجزم بأنها لعبة وطقطة وفرقعة، فقد ظهر أن المنديل كلينيكس للإستخدام لمرة واحدة، والحكاية كلها كلام في الهواء مثل الكلام الذي تنقله معظم الفضائيات التي لم يأتي إسمها من الفضاء بل من”الفضاوة” وهي البنت الوحيدة للفراغ ، أكاد أجزم وليس لدي وثائق ،حتي هذه اللحظة ،أن الشخص المجهول ذهب مع الريح وأن أرقام هواتفه وبطاقاته الإئتمانيه ستكون غير صحيحة أو ناقصة وأنه لا يمكن الإتصال به، وأن صفقة المنديل حدثت من دون ” ديل” أي إتفاق،وليس لها رأس ولا··ذيل، لذلك أزف البشرى للمنزعجين من هذا الموضوع وللزملاء الكتاب والكاتبات،بثبوت زيف الموضوع،وعليهم أن يعيدوا قلوبهم إلى كراسيها، وينصرفوا إلي قنوات أخرى لعلهم يجدون فيها بعض الفائدة والمصداقية، لقد أنزعج الناس من صفقة المنديل حتى أن بعضهم كره المناديل وكادوا يعودون إلي أكمامهم!، وبعضهم قرر العودة لجهاز الراديو بدلا من التلفزيون على إعتبار أن “الشاشة اللي يجيك منها الريح أقفلها وإستريح”، صديقي طويل اللسان قال أن شفاحة الكتاب حرمت أهل المناديل من الطعم الذي رموه بتلك الصفقة المناديليه للموسرين من المشاهدين ،حتى يندفعوا ويشتروا ماتبقي من المتعلقات، وأختلف معه في ذلك لأن العملية تمت و%

“علي وعلى ··حماتي”

11 نوفمبر 1999

صورة الحماة في المجتمع السعودي مختلفة كل الاختلاف عنها في بعض المجتمعات العربية،في تلك المجتمعات تظهر الحماة علي أنها شخصيةنكدية شريرة ، تبحث  مترصدة لأي هفوة او نقص من زوج ابنتها لتبدأ في النق والشحن  شحنا لم تصله أجهزة الجوال،بل شحن مستمر دائم يسبب صداعا وتشويشا للزوج المسكين··،الصورة مختلفة لدينا ،أم الزوجة معلمة لها في إستحداث الطرق والاساليب لارضاء الزوج وهي تحاول جاهدة صب خبراتها في رأس ابنتها لعل الله تعالى يصلح حالها مع بعلها،  زوجة الأب شيء مختلف  صورتهالدينا مماثلة لما نسمعة عنها في المجتمعات الاخرى وكلما كانت أجنبية عن أهل الزوج كلما أحتدت الصورة وإحتقنت، ولا دخان بلا نار،والذاكرة الشعبية مليئة بالقصص السلبية عن المسكينة” أحيانا!” زوجة الأب  وهي تستحق مقالا خاصا·
المسألة عند المرأة حيازات وأملاك ومناطق سيطرة  ونفوذ،وليس هناك مثل النساء في تأكيد السيطرة و ووضع الخطوط للحدود الملتهبة ، وبروز الأنياب والمخالب عند الإحساس بالدوس علي طرف الفستان أو المكان ، ويظهر أن هذا هو المصدرالذي جعل  اسماء معظم الدول مؤنثة !،
 كماسميت بعض النساء بدولة هانم وخانم لحرصهن علي عدم لمس كائنا من كان لحدودهن إلا بعد دمغه بالتأشيرة·
صورة  أم الزوج علي العكس من ذلك فهي لدينا أكثر سوادا أو لنقل  أقل حسنا من صورة أم الزوجة ،هل تراها الدعاية التي تبرع فيها النساء ويسقطن في شباكها ثم يدفع الرجل ثمنها ·· ربما ، أعود إلى الحماة وهي في السعودية ،منطقة  نجد مثلا، لا تسمى حماة بل خاله وعند أخرين عمه ،وفي هذه التسمية موقف إيجابي منها، وأم الزوجة لدينا أو هي صورتها حساسة جدا فلا “تنطل” نفسها على منزل إبنتها وهو عكس مايحدث في المجتمعات الأخرى،
مالذي إستدعى كل هذا للكتابة؟، هذا سؤال قد يلوح لدى بعضكم، السبب  حادثة في مصر تجمع بين الطرافة والألم فقد طفش الزوج مندوب المبيعات من تدخلات حماته،وتحريضها زوجته على عدم الطاعة بل والإمتناع عن المكوث في عش الزوجيه،ولم تنفع كل الجهود لحل الإشكال  ومع اليأس قرر الإنتقام، بطريقة جديدة، ذهب الزوج الى منزل حماته  وطرق الباب ولما فتحت له سكب علي جسدة بنزينا وأشعل في نفسه النار و”خمها “معه أي إحتضنها وإحترق الإثنان،هو توفي وهي تعالج حروقا من الدرجة الأولي و كأنه بعد اليأس يقول : ما بدهاش ··علي وعلى حماتي!·
قصة مندوب المبيعات المصري