أرشيف شهر فبراير 2000

النمنم”

6 فبراير 2000

في مخيلتي أن هذا إسم لوحش إسطوري لاأعرف عنه شيئا  و في زمن مضى كان  “النمنم “من أدوات التربية المنزلية،و له وظيفة تشابه وظيفة  “حمار القايلة” و”المقرصة الحامية”،  ويستخدم لترهيب  الأطفال الخارجين عن القوانين  المنزليةأوالمنتهكين لمزاج أحد الوالدين· ورغم أن إسمه متكون من أمر النوم مرتين، >نم··نم <، إلا أنه مصدر للأرق و الكوابيس،  ولاأذكر أن أحدا إدعى أنه شاهد النمنم ،مع  أنه يمكنك الآن أن تشاهد “حمار القايله” ممتطيا سيارة مظللة وقد تعلم التفحيط و”الزورقه “بين السيارت بمحرك قوتة ألف ثورأقرن·
بحثت عن “النمنم “ولم أجده ولكني وجدت شبيها له في الأثر الذي يتركه لدى البشر الذين نقول عنهم  راشدين ،حسب الفئة العمرية، وقد يكون هو “النمنم”  بعينة بعد أن طور قدراته واستطاع  التجانس مع متطلبات العصر، بل إن فيه من إسمه، وما أقصده  هو النمام، الموصل القديم قبل أختراع الموصلات الحديثة ، ناقل الحكي الذي يشبه ناقل الحركة في أية آلة ،وقد يحرك من ينصت  إليه ويعتمد عليه في أي إتجاه يرغبه ، بل قد يقوده إلي الهاوية، ولدى نمنم العصر إمكانيات عالية وقد تنبه له الحكماء منذ زمن طويل فقالوا  “وما آفة الأخبار إلا رواتها “، و للنمام علاقة بالفيروسات بل أعتقد أنه جدها الأكبر فهو “فيروس الأول” لأن لديه قدرات على التطور والتغير وتجاوز مايواجه به من الامصال واللقاحات، و قد يكون هو الذي علمها الفتك بالبشر ولازال يمارس دوره الريادي،
 وينفث  نمنم العصر  سمه علي شكل خبر أو نصيحة او تعليق  كامن يبدأ في النمو والتكاثر في ذهن الضحية الأداة، بهدوء وروية، وقد لايكتشف إلا بعد فوات الآوان، وهو يمتاز بالقدرة على الترصد والتصيد، ويصمت عندما  يسيل لعابة ويشم رائحة طريدة مغرية،
 وإذا كان الأتهام الرئيسي بصناعة وترويج النميمة قرن بالمرأة فإن الحقيقة تقول أن  بعض الرجال وأشباههم ، تجاوزوها ولم يختلفوا عنها  اللهم إلا في النوع فقط  وخطورة نمنم العصر هو تلونه فهو قدإستفاد من الحرباء في التكيف مع البيئة المحيطة به، لذلك لايمكن أن تراه متميزا بلون أو رائحة لأن “خمس حواسيسك ” لاتستطيع تمييزه، فهو قطعة متجانسة مع الديكور· وليس لك سوى خيار واحد لمعرفته والتحصن من أخطاره، هذا الخيار هو معرفتك أن لسانه ملتهب إذا ما أرخيت إذنك وأنصت إليه فأنتبه لئلا يصيبك شيء من الإلتهاب·

نصائح للمعلقين

4 فبراير 2000

من3
   عزيزي المعلق تذكر أن ما أمامك هو مايكرفون موصول بإذن كل مشاهد مترقب وليس (لي شيشة) لايسمعه إلا جارك، ولاتنسى أنك متواجد في عشرات الالاف من المجالس والاستراحات و حتى الخيام ،من غير دعوة من أصحابها فلابد أن تكون لطيفا بهم مقدرا لأوضاعهم فقد تكون ضيف ثقيل وأنت لاتعلم
، هذا الأمر المفروض على المشاهدين جعلني أنوب عنهم واقدم بعض النصائح للأخوة المعلقين، لعل وعسى، فبقدر ما يدفعك بعضهم  النادر للأستمرار في مشاهدةمباراة في كرة القدم يجبرك البعض الأخر منهم على الأختيار بين أمرين، إماالذهاب الى الملعب أو أقفال الصوت والأكتفاء بمباراة صامتة ولأن الخيار الاخير هو الاسهل فمعظمنا نلجأ إليه،
* تذكر أن مهمتك محددة وواضحة وليس مطلوبا منك أن تتحمس أكثر من جماهير المدرجات، إذا كنت مصرا وتعتقد أن في ذلك تشويق وإثارة ،أقترح  عليك الأنضمام لرابطة المشجعين وسوف تستفيد من خبراتك في التعامل مع المايكرفون ومن المتوقع أن تكون بعد وقت قصير زعيمهم ·
* أنت لا تحصل على أجرك وتقدير الجمهور لك بعدد الكلمات التي تتفوه بها، لاتكثر من الكلام ، في الفاضي

   2من3

والمليان، تذكر أن (من كثر هذره قل قدره)،   
تذكر أن صوتك ليس موسيقا تصويريه للمباراه ولا تنسى أن آذان الناس بحاجة الي راحة · 
*قد تعتقد أن صوتك جميل أومقبول أصحح معلوماتك فهذا الاعتقاد من الأخطاء الشائعة·
* مهمتك وصف المباراة لمن يشاهدها لست متنبئ في الارصاد الجوية ، فلا تكثر من التوقعات ، لا احد يمكن أن يصدقكك لانه اذا اخفق توقعك لم تتذكره انت·
*إبتعد عن النصائح المستهلكة لست وصي الله علي خلقه·
* لاتكرر كلاما يستطيع أي مشجع قوله، الجميع مجبر ان يستمع اليك قل جديدا اوأصمت·
*لاتشر الي معلومات قديمة لمجرد ان يقال عنك انك متابع
تعلم التحليل الفني الحقيقي حتي تصبح متميزا·
* الجمهور متوتر اصلا لا توتره أكثر تذكر ان بعضهم قد يخرج ليكون ضحية حادث مروري وقد يكون لك سهم في هذا الحادث·
* أنت عين المشاهد ومندوبه تابع أخطاء المخرج وطالبه بتعديلها، وطالبك طلبه ··تقول له أن لايضع الكاميرا على اللاعبين وهم يبصقون!!·
* بما أنك عين المشاهد فلا تعلق على ما لا يعلق عليه ،مهمتك

     3من 3

  أن تخبره بما لم يشاهد كن أمينا في ذلك·
* تذكر انك لست مهرجا وليس مطلوبا منك ذلك حتى لو (إستانس) بعض أصدقائك··( خلك حريص)·
* لاتكثر من إستقطاب الصحفيين في المباريات، المسألة مشكوفة, أطلعك وتطلعنى····( كبر عقلك)·
اذا لم تستطع  القيام بكل ذلك لاتعلق·حتى لاتكون مادة خصبة للتعليق بين أسنان الناس من دون رحمة·أما اذا قدمت للتعليق عن طريق العلاقات والواسطات فلست معنيا بهذه  النصائح وليس لنا إلا جهاز الريموت كنترول  الله يخليه·

لم تنخفض الأسعار!

4 فبراير 2000

ثلاثة أشهر مرت على قرار تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات ولم يلاحظ أحد أي مؤشر لإنخفاض  الأسعار، وقد توقعت ذلك بعد أيام من صدور القرار في مقال نشر هنا تحت عنوان·· هل ستنخفض الأسعار؟ وأجبت بالنفي، وتوقعي بني على فراسة مستهلك في التجار أو الغالب منهم على الأقل·
وزير التجارة لاحظ ذلك وأرسل خطابا لرئيس مجلس الغرف السعودية يؤكد فيه ملاحظة الوزارة عدم إنعكاس القرار على أسعار السلع، وأنهالم  تظهر بشكل واضح لتحقيق الهدف من القرار وهو تخفيف الأعباء على المستهلك وخفض تكاليف المعيشة ، ياتري ماهو مصير هذا الخطاب؟، هل تحول إلى تعميم أرسل من المجلس للغرف والتي بدورها ستبثه للمنتسبين وينتهي دورهما هنا فقط، هذا هوالمتوقع، فماذا يمكن أن يفعل المجلس أو الغرف سوى التعميم  بالفاكس، بالطبع لو أن الامر كان معكوسا لشكلت لجان ووفود ولملئت الصحف شكاوى وتظلمات·
ولايمكن ظلم الغرف التجارية فهي في الحقيقة والواقع بيوت  رسمية للتجار ولا مقعد ولامجلس فيها للمستهلكين، لكن خطاب وزير التجارة كان بمثابة بصيص أمل للمستهلكين فقد وضح للكل أن آلية السوق التي يستند إليها البعض في كل مناظرة·· لاتعمل إلا في إتجاه واحد هو إتجاة الصعود فقط، الوزير وعد في خطابه لمجلس الغرف بأن الوزارة ستواصل متابعة مستويات الأسعار للتأكد من وضوح الآثار الأيجابية لذلك التخفيض، لكن مايرجوه المستهلكين أن لاينتهي الأمر بخطاب أخر ينتهي إلى تعميم أخر·
مالذي حدث؟·
 ماحدث هو أن التجار تعودوا على الجمع فقاموا بإضافة السبعة في المائة نتيجة التخفيض إلى أرباحهم ، وهو مادرجواعليه في تاريخهم الطويل، الحالة الوحيدة التي تمت هي تخفيض أسعار الألبان وأسبابها مختلفة ،
السؤال الثاني ماذا لدى الوزارة لتفعله فيما لو أن الأسعار لم تنخفض بشكل ملحوظ يماثل على الأقل مستوي التخفيض في  رسوم الجمارك؟، لست أدري؟ الجواب لديها ولعلها تذكرنا به،
وفي الوقت الذي نشكر فيه وزير التجارة على إحقاق الحق بخطاب رسمي ووضع النقاط على الحروف وهو مايمثل إنصافا للمستهلكين ولو شكليا، فإن المستهلكين يتمنون أن يتحول هذا الأنصاف إلي الاسواق بحيث يشعرون به من واقع تعاملاتهم اليومية، ونأمل والأمل بالله عزوجل أولا وأخيرا أن لايتحول الامر إلى ما  حدث ويحدث حاليا في ضبطيات الأغذية الفاسدة والمزورة والأدوية وحليب الأطفال الكارثة وما ادراك ماحليب الأطفال الذي لم يضبط سوى في مدينة جدة!؟،رغم هذه الضبطيات لم نسمع أو نقرأ عن إجراء واضح تم في حق تاجر أو مؤسسة بأسمها رغم محاضر الضبطيات وصور موظفي الوزارة والسلع بين أيديهم إلى الأن، ولانعرف السبب؟·

الإحتراف

2 فبراير 2000

يبدو أن لاعبي كرة القدم لدينا هم أول من إستوعب نظام الإحتراف بتعديلاته الأخيرة، و الأخبار   عن الإنتقالات الدراماتيكية لبعض اللاعبين  إلي أندية منافسة  ، جعلت صديقي العزيز يتوقع إنتقال رئيس نادي إلى النادي المنافس !،
قلت له إن اللاعبين يستثمرون الصحافة بشكل جيد ويستغلون عواطف الجماهير للضغط على إدارت الأندية وتحقيق مطالبهم، والصحافة الرياضية هي الأداة و ليس لديها مانع الي حد ما·
 نظام الإحتراف عرى الحاجات والطموحات المادية للاعبين ، وهم يحاولون الإستفادة والإعتبار مما حصل لزملاء لهم كانوا موهبين في زمن مضى وأصرت أنديتهم  المتواضعة على الإحتفاظ بهم إلى درجة التجميد فتوارت زهرة شبابهم الرياضية قبل أن يقطفوا ورقة منها، ومن حق اللاعبين  البحث عن مصالحهم مثلما يبحث رؤساء الأندية عن مصالحهم ولكن من المهم أيضاأن يبقى لدينا  قليلا من الوفاء، وأن لاتطغى المادة بهذا الشكل·
 صديقي وسيع الصدر إقترح أن يتم توسيع إطار نظام الإحتراف ليشمل رؤساء الأندية وإداراتها ولاحقا المشجعين بحيث يمكن إنتقالهم بسهولة من هذا المدرج إلى الأخربلا حرج ومن نادي إلي النادي المنافس كما يحدث للاعبين، قلت لصديقي أن أمر اللاعبين مفهوم والإدارت أيضا لكن غير المفهوم هو أمر الصحفيين الرياضيين او غالبيتهم على الأقل، هؤلاء الزملاء  لايعرفون من الأحتراف سوى إسمه  ولم يتأثروا به ،ولايزالون يعملون من خلال إنتماءاتهم الكروية ونحن في عصر الإحتراف ، وأصبحوا مثل الغراب فهم ليسوا مشجعين على إعتبار أن التشجيع مسألة عاطفية وميول نفسية في الأساس ومكانه المدرجات، كما أنهم ليسوا صحافيين محترفين لأنهم لايستطيعون الحياد والرؤية الموضوعية وهم للأسف أكثر تعصبا من اللاعب الذي يعرف الأن أنه قد يخرج من هذا النادي الي الأخر، وأكثر حرصا من الرئيس والإدارة، متى يحترف الصحفيون الرياضيون ويستطيعون الإنتقال من  نادي إلي أخر طبعا بدون مقدم أو راتب، رغم معرفة الجميع أن لدى بعضهم رواتب ·