أرشيف شهر مارس 2000

ثقل الطينة

30 مارس 2000

هل يعرف >ثقيل الطينة< مقدار وزن طينته؟، وهل يعلم أن ثقلها حرك مؤشرات  موازين الناس وجعلها تلف و>تفتر< حول نفسها في حركة سريعة متوترة ،كأنما تشير إلى “إلتماس” تبدو رائحته على الوجوه >الملتمسة<، وهل للظل وزن عندما نقول عن فلان أنه ثقيل ظل ؟، أم  بسبب أن له وزن ولظله وزن  بمعنى أن وزنه يضرب في أثنين،  وهل يستطيع بنك الدم معرفة أن المتبرع ثقيل دم أم خفيفه؟، إسئلة صعبه تأتي إجابتها دائما من خلال حوار داخلي مع نفسك ،لا تصرح عنه بسهولة·
كلنا من تراب، هذا هو أصلنا ··خلقنا منه، فهل الفارق الذي نراه بيننا ناتج من نوع  الطينة حمراء أو صفراء ، رمليةو >صبخه < و··”ريغة”، وكيف نقيس تربة فلان من الناس وفي أي مختبر ؟،، وماذا عن خفة الروح وثقلها ،الا تلاحظ أن الهواء يصبح ثقيلا بحضور “فلان” من الناس ، فتتوقف عقارب الساعة ويعم المكان سكون مريع، على الرغم من وجود >كمبريشن< يعمل بصخب في الجوار·
يظهر والله أعلم أن الناس ثلاث فئات الأولى لها موازين حساسة مثل تلك التي تستخدم في الذهب، والثانية موازينها محايدة لاتتحرك مؤشراتها إلا عندما تداس مصالحها، والثالثة ليس لديها موازين أو أن لديها نوع يقارب ، في  غرض القياس، مقياس >ريختر<!·
 وعلى هذا الأساس يتم الوزن والقياس، والفئة الثالثة صاحبة >ريختر< تعتبر الفئة الأولى من وزن الريشه فلا تعطيها أي مقدار وقيمة  وتصبح العلاقة مثل أن يضرب زلزال ميزان ذهب  فيتحطم و يلتف زنبركه حول عنقك، إذا صنفت نفسك من تلك الفئة الحساسة، وقد تتفق مجموعة من الناس على أن > فلان<  ثقيل دم وظل وطينه، فهل يعلم هو ذلك ؟، لست أدرى··!، فلو إستثقل بعض الناس دمك فإنك سوف تنصرف عنهم ، وتحط رحال دمك عند آخرين هذا إذا كان لديك دم ··من النوع المرغوب،أما إذا كان دمك ثقيلا فإنك ستستمر في الجلوس على أرواحهم ،إلى أن يعلنوا في الصحف أن دمك فاسد· الموضوع يحتاج إلى أحيانا أخرى فقد “فار” دمي·

الغطاءالسباتي

29 مارس 2000

أعجبت كل الاعجاب بتصريح لأمين هيئة حمايةالحياةالفطرية قبل أيام يطالب فيه المتنزهين بمراعاة المحافظة علي الغطاء النباتي بعدم التجول بالسيارات عند ذهابهم الى البر الذي أخضر بعض منه ، وقد حرصت مثل غيري علي اتباع هذه التعليمات مع بعض الأصدقاء ونحن نستمتع بالربيع ،من منا لايريد الاستمرار لهذا الاخضرار، والغطاء النباتي الذي يدفعنا دفعا لنصب الخيام والمبيت في الصحراء وأكتشاف زرقة السماء مجددا، مهدد بالنفايات السطحية من بقايا المتنزهين الذين لازالوا بعيدين كل البعد عن الاهتمام بنظافة تلك الامكنة، وهذا أمر تعودناه تحت كل شجرة نتطلع الي ظلها فتطردنا منها روائح نتنة من بقايا الأخرين،  أما جامعي الفقع فهم أحرص الناس علي أديم الأرض خوفا من إتلاف “زبيدية” عن طريق الخطأ ،لأن لها في أفواههم طعم لايوصف ،ولأن   إكتشافها وإلتقاطها في خواطرهم ليس له ثمن، الا تري أنهم يبتاعون “بطاطس “الصحراء بألوف الريالات ، ويحرصون عليه حرص الأمهات!·
لكن ماذا عن الشائعات؟
الغطاء النباتي مهددة جذورة أيضا اذا صح مايقال ويشاع عن وجود نفايات متراكمة في جوف بعض بقاعنا، وقبل هذا وبعده فإن صحة الناس وهي الأهم سواء كان من جامعي الفقع أو آكلية، أو من المتنزهين الذين اعجبهم خروف سمين، أو ممن شربوا من ماء بئر قريبة·
ومايشاع ويقال يحتاج إلي رد من جهات الاختصاص لتوضح للناس الحقيقة الناصعة، بناء علي مالديها من حقائق بدلا من أن يتركوا نهبا للشائعات في المجالس الواقعيه والانترنتية، بل وصلت الشائعات إلي درجة إدعاء البعض إلتقاط فقع عملاق بفعل نوع النفايات أو فقع مشع، وهي شائعة سطحية في نظري لربط الاشعاع بالهرمون فقد أصبحت كل مادة غريبة “تنفخ” في نظر البسطاء، الكلام كثير حول ماتراكم من نفايات بسبب الحرب ولابد أن هناك نفايات وهو أمر طبيعي ، فإذا كان المتنزهون يتركون نفايات مرعبة، فكيف بالجحافل المدججة من الجنود والآليات والقذائف، لكن المهم هو معرفة نوعها وأخطارها وإلى مدى أثرت إذا كانت قد أثرت، أما الصمت والاهتمام بالغطاء النباتي فقط خوفا عليه من عجلات السيارات ، وترك من تم ألأهتمام بالغطاء النباتي لأجلة، الأنسان، فهو مايجب تداركة بشكل عاجل ليتضح للناس الحقيقة ويتم التعامل معها بواقعية ، وليس عيبا أن يكون لدينا نفايات، المهم أن نتعامل معها وأن نطمئن الناس ولا نترك فرصا للأقاويل والشائعات، عند سماع أي أخبار من الخارج·

حبال الكذب الطويلة

27 مارس 2000

إكتشفت متأخرا كعادتي أن حبل الكذب أطول مما يتوقعه الكثير وفي مقدمتهم أنت وأنا، بل أنه حبل متين مجدول  من الفولاذ الذي لايصدأ،  وصنع بعناية تتيح لمستخدمه مدة أطول في النصب والمماطلة والتسويف، وأمام هذه التجربه بدا لي أن من قال  >حبل الكذب قصير< شخص كذاب بل أنه كبير الكذابين، وقد إستطاع زرع هذه الفكره في أذهان الناس حتي يتمكن من الاستمرار في استخدام حباله الطويله ،وفيما ينتظر السذج إنقطاع  ذلك الحبل أو  الوصول إلي نهايته و طرفه، يلف صاحب الحبل حبله المجدول على رقاب الضحايا حتى يخنقهم،  وبسبب النجاح الكبير لعبارة >حبل الكذب قصير<، إنتشرت مصانع حبال الكذب،وتزايد عدد  المستثمرون  المستغلون لهذه الفرص بعد إكتشاف جدواها، خاصة مع إمكانية جدولة الكذب تماما مثل جدولة الديون، ووجود بند مخصص الكذب المسموح به، وحتى يطيل مخترع العبارة ،كبير الكذابين، عمرحبل الكذب المتين، ظهر علينا بعبارة أخرى تقول >إلحق الكذاب إلى الباب<، وهو ما مدد في عمر كذب الكذابين ، وأصبح الناس يراهنون على الحبل القصير وباب الكذاب، ولايتوقع أحد منهم  طول الحبل أو تعدد وكثرة الأبواب  وتشابهها وكونها دائرية تعيدك  للمكان الذي بدأت منه،
 وإذا كانت العينان فوهتا بئر النفس البشريه  بأغوارها السحيقه··، فيظهر عند الأسوياء على سطحهما صفاء وعذوبة ماء تلك البئر أو ملوحتها و هماجها، فإن الكذاب يستطيع  تغيير سطح عينيه ويشقلبهما مثلما يشقلب الكلام والمدارك والأفهام، وكان الحلف درعا واقيا أمام الكذب وتبرئة للنفس من الغفلة والسذاجة، ولكنه  تحول إلى وسيلة لإطالة و>عمرة< محرك الكذب الذي لايتوقف عن الإنتاج، فإذا قلت له إحلف قال فرجت، فيحلف لك ويأتي بأولاده حتى تتوقع أنهم لم ينجبهم إلا ليحلف بهم·
إنتبه ··حبل الكذب ليس قصيرا ولامهترئا وقد ينشر عمرك مهما طال عليه وأنت تنتظر إخضراره فيما هو يجف وأنت لا تعلم ·
 وصور الكذب على أنه ملح الرجال فلم يصدق بعضهم هذا التصوير فتحولوا إلي >قفر<أي قديد أو >فسيخ <وأصبحوا ينشرون ضغط الدم والعطش أينما حلوا

كمبيوترات البنات

25 مارس 2000

أنصح الشباب العاطلين عن العمل الباحثين عن فرصة في سوقه التوجه إلى سوق الكمبيوتر، قد يقول قائل أن لاخبرة موجودة لديهم ولا دراية وهنا مربط “الفرص”، هذا السوق لايحتاج إلى أية خبرة ، شيء من الادعاء وحفظ أسماء بعض البرامج خصوصا برامج الحماية وتعلم معنى كلمة “الفرمته” والحرص علي ترديدها، والفرمته عزيزي مستخدم الكمبيوتر مصطلح  يقصد به “غسيل “الكمبيوتر بكل مافيه وإعداده من جديد لتجاوز مشكلة ما،
…لماذا أدعو الشباب لهذا السوق وليس لديهم إمكانيات  “ظاهرية” لإقتحامه؟، السبب أنني شاهدت  بل وتعاملت مع العديد ممن قدموا لي على أنهم  من مهندسي الكمبيوتر ، وهم في الحقيقه  من المندسين في الكمبيوتر حتى أن أحدهم سأل عن الجهاز وهو أمامه هل هو آبل، أو بي أم قلت أنه مرسيدس!، ولم أرسل جهازا للأصلاح إلا ويعود و حالته أكثر سوءا من قبل، أما اذا وقفت على رؤوسهم وهم يعملون فإن الموقف يصبح أوقع من  مشهد كوميدي ساخر يذكرك بالسيد بن،
وعلى الشباب أن لايلبسوا ثيابا أثناء عملهم ويحاولوا جاهدين  تغيير لهجتهم إلى لهجات عربية شمالية مع الحشو ببعض الكلمات الأنجليزيه ولامانع من بعض الأردوا والتغالوا،
ولأن غالبية المستخدمين لايفهمون في البرمجة ولا يعرفون من الأجهزة إلا شاشاتها فلن يسأل أحد عن الأخطاء ولا الخسائر،
ومثلما يحصل الآن لن يعلم أحد عن سرقة القطع الأصلية من الأجهزة وإستبدالها بقديمة أو مقلدة  والتلاعب بالمواصفات، في الذاكرة وغيرها، كما لن يعلم أحد عن وضع قطع نصف عمر تجبر صاحب الجهاز على العودة  لسعادة المهندس المندس ،ولذلك لاتعيش الأجهزة طويلا بين أيدينا، ولانعلم عنها إلا مثل مانعرف عن أجهزة التلفزيون، وحركة دورانها بين أيدينا تتجاوز سرعتها حركة دوران مقود ليموزين في يد آسيوي  طازج من كيرلا،
هذه الكعكة الكبيرة لابد لشبابنا من نصيب منها ، عليهم فقط إتباع نصائحي ،عليهم أيضا أن لايتورطوا في بيع برامج منسوخة فهذه هي القضية الوحيدة الملحة التي تشغل أجهزة الرقابة،
أماحالة السوق فقد تعودنا على مثيلاتها منذ زمن بداية بالسباكين وإنتهاءا بالخبراء اصحاب دراسات الجدوى والمشاريع العجيبة، لكن الجديد في أمرالتعلم في روسنا من دون حسيب او رقيب أن بعض مصلحوا الكمبيوترات يلجأون الي دس فيروسات تعطل الاجهزة بعد فترة، وآخرين منهم يعتنون بأجهزة البنات والستات فيضعون فيها فيروسات تتيح لهم التجسس علي كل شؤون مستخدامات الكمبيوترات ووبريدهن الالكتروني وكل واحد من هؤلاء يستخدم  مايقع بين يديه حسب رغباته الشريرة، وصاحبة الكمبيوتر  لاتعلم وقد تعتقد أن لديه كرامة ما ·

الارهاب الابيض

23 مارس 2000

بريطاني وكندي وبليجكي يشتركون في إرتكاب جرائم منظمة في المملكة  أمر مثير للدهشة، ليس هذا فقط بل أنظر إلى وظائفهم ، الاول رئيس فني تخدير في مستشفي الامن العام، الثاني مستشار تسويق في صندوق التنمية الصناعي، الثالث منسق حوادث في مستشفي الملك فهد للحرس الوطني ، الاخير تخصصة تنسيق الحوادث ولذلك فيما يبدو قام بأعصاب باردة بتفجير السيارة التي تتحرك امامه ثم ترجل من سيارتة ليشارك في إسعاف المصابين وكأنه يعاني من بطالة،لابد ان لدي وزارة الداخلية حقائق أخرى كما قال الامير نايف بن عبدالعزيز ليس من المفيد الكشف عنها الأن، لكن جرائم هؤلاء  لم تمس أبناء جلدتهم فقط بل عكرت صفو أرضنا وتعدت على أمننا الشخصي والجماعي وجعلتنا نرتاب ونحن من تعود الاستكانة والهدوء، بل أن بعضنا تعاطف مع الغربيون المستهدفون وهو لايعرف ما وراء الأكمة·
شر البلية مايضحك فالسيد  الكسندر ميتشل البريطاني الجنسية يعمل رئيس فني التخدير في مستشفي الامن ،بمايعني ان هذا الشخص الذي لايتورع عن  تفجير البشر عنسبق إصرار وتعمد مسؤول عن حياة مئات إن لم يكن الالاف من البشر الذين يقوم بتخديرهم لاجراء العمليات ، والتخدير له قصب السبق في كثير من الاخطاء الطبية ، هذه الوظائف المهمة للغربيين الثلاثة ومن قد يعلن عنهم مستقبلا من أبناء جلدتهم تفتح ملفا مهما وخطيرا عن الغربيين الذين يفدون للعمل لدينا  هل نعرف حقائق خلفياتهم ومؤهلاتهم وندقق في أوراقهم وصفحات سوابقهم، أم نكتفي بلون البشرة واللغة  والانماء للدول المتقدمة!!،

وفق تصوري المحدود لا اعتقد أن شخصا يقدم على ما أقدم عليه المجرمين الثلاثة من دون أن يكون لهم تاريخ متين بمثل هذه الجرائم ، فمنسق الحوادث شارك في الاسعافات متطوعا، والسيد المجرم  تلقي أوامر للتفجير في الرياض ،فكم لدينا من هذه العينات ممن يتلقون أوامر ويفعلون  مثل تلك الجرائم ،لابد أن الجهات المعنية في وزارة الداخلية تقوم بتتبع مخالفاتهم أو هي جرائمهم الاخري فلابد من فتح ملفاتهم في كل وسط عاشوا أو “عاثوا” فيه في بلدنا،
الحمد لله الذي كشف حقيقة الأرهاب  واشكر لله سبحانة وتعالي ثم لكل فرد أخلص في عمله من منسبوي الامن وفي مقدمتهم الامير نايف بن عبد العزيز، للوصول الي هؤلاء المجرمين، والمفارقة انني كنت عازما الكتابة عن الدول الاوربية التي تيسر عمليات غسل لحوم الابقار المجنونة لتصل بعد حصولها علي شهادات نظيفة الي بطون سكان العالم الثالث، ليأتي الحدث وينكشف المتخفي عن مجرمين لانعرف من نظف ملفاتهم، فأحتضناهم إعتقادا منا أنهم أسوياء يبحثون عن لقمة شريفة·