أرشيف شهر مارس 2000
21 مارس 2000
قد تخرج علينا بعض شركات الأشمغة التي هطلت مثل الغبار بأسم تجاري جديد لشماغ··· الحب لتستغل هذا الهوس العجيب بكل غربي، خاصة مع اللون الأحمر الذي تشبعت به هذه ظاهرة ” الفالنتاين” ، وأكاد أجزم أن كثيرا من ناسنا لم يعيروا هذا الموضوع أية إهتمام إلا عندما إنتشر الأمر بأكثر من طريقة ، ولأننا نعرف جميعا أن كل ممنوع مرغوب فقد إنتشر الأمر مثل النار في الهشيم حتى أن طفلات في مناطق نائية من أرضنا الغالية جاؤوا بالوردة الحمراء، لو أخبر الناس أن أصل “الفالنتين” جاء من قصة عشق قسيس ،أي رجل دين نصراني ، جعله العشق يتجاوز ما يفرضه عليه معتقده ، وأن التجار في الغرب إستثمروا هذه الأجواء المرتبطه بالمسيحية، ولأن> ديدن< كثير من التجار هو البحث عن الربح من دون مراعاة لأية أمور أخرى فقد لحق بهم بعض “ربعنا” على طريقة مع الخيل يا··حمراء، ويعلم الكثير منا أن كثير من الصرعات في الغرب تنشأ أول ما تنشأ لدي جماعات الشواذ ثم يتلقفها التجار وتتنتشر فتجد شبابا وشابات لدينا يضعون علي صدورهم عبارات بلغات لايفهمونها ولو إستعوبوا معانيها لأحمرت وجوههم خجلا، قلت أن كل ممنوع مرغوب ولكن طريقة المواجهة قد تنشيء موقفا مضاد سببه العناد فقط، كما أن فهم بعض الناس لمواجهة مثل ذاك الهوس واسلوبهم في التعامل معه يبعث على الغرابة من ذلك ما ذكره صديق لي عن إبنته الصغيرة التي وبختها المدرسة ذلك اليوم لأنها تكتب بقلم رصاص لونه أحمر وأخرى استغربت “أبلتها” من لون أنفها الأحمر ولم تعتقد أنه من الزكام بل أصرت على أن تزيل اللون ولكن كيف؟، قلت لصديقي أن هذه عمليه “تشنيع” ومبالغة فأصر على صدق كلامه ، وإذا كان هذا صحيحا ،وارجو أن لايكون ، فقد ينسحب على إشارة المرور الحمراء والخشم الأحمر، وهو قد يلحق شمغنا الحمراء التي قد يفهم منها أن موسم الحب لدينا هو طوال السنه· كيف نواجه مثل ذلك، الإجابة ليست سهلة ،ولكننا نستطيع ومن خلال التذكير بأن ديننا هو دين المحبة والتسامح طوال العام، وأن الفرد منا يؤجر حتى على البشاشة في وجه أخيه من غير الحاجة إلى وردة من أي لون· رغم أنه ليس للورود ذنبفي ذلك·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
20 مارس 2000
يبدوأن البطاقات التي نستخدمها ليست من الجمادات بل كائن حي عاقل، لكنها عندنا ذات عقل >لك عليه < ،لذلك لايستغرب أن يكون فيها بطاقة ذكية وأخرى غبية ، وثالثة >مستهبلة<، ورأس المستهلك عندنا رأس يتيم خصوصابعد أن تبرأ منه والده بالتبني وأعلن ذلك على إستحياء، فلا هو الذي تبرأ منه براءة كاملة وأعلن عن أباه الحقيقي،ولا هو الذي إعترف بأبوته، و فوق هذا لم يسمح له بإستخراج بطاقة إحوال خاصة به كدليل على بلوغه سن الرشد ليعرف ماله وماعليه وكأن المطلوب بقاءه يتيما ليتيح لآخرين التعلم في رأسه· البطاقات المالية من أول يوم جلبتها البنوك للبلاد وهي تجرب في ذلك الرأس بنهاياتها الحادة، فدفع المسكين أثمانا لها في حين تقدم مجانا في بلدانها الأصلية ·
بطاقة الإتصال المدفوع نموذج حي لفئة الإستهبال، فهي ترمي تكاليفها إما على الثابت أو على الجوال وتحدد الرسوم التي تعجبها، والأفضل في تقديري أن تسمي الأشياء بالاسماء الدالة عليها ،فتسمى هذه البطاقة بطا قة الإتصال المدفوف أو “المدزوز”، صحيح أنها سميت بالاتصال المدفوع لانها مدفوعة أصلا ودخلت لجيب الإتصالات إتصلت أو لم تتصل، ولكن أصحابها لايعرفون هل دفعوها من جيوبهم أم أنها ستدفع أيضا من جيوب الهواتف المستخدمة، وزاد الطين بلة بأن سلمت هذه البطاقة لشركات غير مؤهلة تعلمت في رؤوس المحتاجين لخدماتها،
الخلل الذي أصاب هذه البطاقة، يشير فيما يشير إليه لشرائح من الناس تعودت أن ترمي بلاويها على الأخرين، مثلما يفعل المكفول بالكفيل المالي،
والخوف أن تكون عدوى البنوك أصابت الإتصالات فإستحلت إجبار الناس على الدفع المركب على وزن الفوائد المركبة التي “تلهطها” البنوك من عباد الله المساكين عندما تقرضهم بقوارضها الحادة، وكل يوم تعلن الإتصالات عن خدمة جديدة في سعيها لتطوير خدماتها وإن كنت أرى أنه من الأولى أن تجود وتحسن ما لديها من خدمات أولا ثم تقدم الجديد، والإستهبال ذكاء منحرف لذلك لابد من تشخيص حالة بطاقة الإتصال “المدفوف” لدى أخصائي علاج نفسي، فقد تكون أصيبت في عقلها وصدقت نفسها أنها لاتختلف عن الهاتف الجوال، لانها متجولة في جيب المستهلك ولابد أن تعامل مثل الجوال في الرسوم وحتى التعثر·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
19 مارس 2000
لم يسبح أحد
هذه قصة محزنة،ولو قرأتم رسائل بعض شهود العيان مثلما فعلت لأزددتم حسرة وألما، ومثل كل واحد فيكم لا أريد أن أصدق أن ذلك حدث فعلا،ولازلت أتمني أن هناك سببا قاهرا لانعرفه حتى الآن منع من إنقاذ الشهيد·
قرابة ثلاث ساعات ومفرح العتيبي يستنجد بالمسلمين الذين يحيطون به ومن بينهم أفراد معنيون بحكم المسؤولية بمسألة إنقاذه، ويقول شهود عيان أن الفاصل بينهم وبين الشهيد لايتعدى مائة متر ،بل وأقل من بعض جوانب الحفرة·· القبر، هل يعقل هذا!؟، أليست القصة مأساة غريبة وعجيبة، والأعجب منها أن يمنع المتطوعون الذين إفتدوا بأنفسهم من إنقاذه،فهل كان صاحب القرار في تلك اللحظة حذرا من زيادة عدد الضحايا!؟،
ملابسات الحادث لابد أن يكشفها التحقيق ويحدد الأدوار والمسؤوليات، ويبقي سؤال في غاية الأهمية، لابد أن يجيب عليه الدفاع المدني، وهو هل هؤلاء الأفراد الذين توكل إليهم عمليات الأنقاذ جاهزون ومجهزون للقيام بمثل هذه العمليات المعروف خطرها،وهل يخضعون لدوارات تديبية تؤهلهم لمثل هذه الوظائف الحساسة ،ليكونوا كما يتوقع الناس منهم عندما يفسحون لهم الطريق، فلا يمكن أن نطالب من هؤلاء أن يقوموا بعمليات لم يجهزوا للتصدى لها، حتى ولو كانوا في مسيرات الرواتب يحصلون على بدلات خطر عنها·
رحم الله تعالى مفرح وموتى المسلمين·
رئيس التحرير بالنيابة *
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
16 مارس 2000
ليس هناك، في تقديري، شعور مماثل للإحساس الذي يجتاحك عندما تأخذ من خلال العطاء ،ذلك إشباع ترتوي به النفس ولايجاريه إشباع أخر، إنه إرتواء لايزول لاينتهي، بل يبقى رصيدا يضاف عليه،رصيد يتحول الى طاقة منتجة دافعة الى الإمام، ليس له علاقة بمبدأ المقايضة·
والوطن بحاجة لأن نعطية ونعطيه، بلا تفكير في جائزة ،ولا إنتظار ثمن···،الوطن منحة من الله تعالى، ويومه الذي يصادف اليوم ··يوم التوحيد، هو مجرد تذكير··والا فالأيام كلها أيام الوطن، يوم نتأمل فيه كيف كانت هذه الارض قبل أن تتوحد على يد الملك عبد العزيز عندما قاد رجال هذه الارض بإيمان صادق فوحد الشتات،وألف القلوب، وأرسى قواعد الامن والاستقرار وشرع في البناء،
هذا البناء الذي نستظل به بعد الله تعالى، بحاجة لمن يصونه ويحافظ عليه ،إنه أمانة في الاعناق،
والملاحظ أن الظروف الاقتصادية التي مرت بها المملكة وطالت غالبية البلدان جعلت الهاجس الاقتصادي محور الاهتمام لدي كل فرد وهو أمر مشروع ومطلوب ،لكن مايجب أن نتأني ونفكر فيه هو أن لايتحول هذا الهاجس الى “سعار” وإتجاه محموم للبحث عن المادة بكل الطرق والوسائل المتاحة،وهو أمر يوقع صاحبة في أخطار قد يزينها لنفسه ويورد الاعذار لها،
إن من واجبنا الشرعي قبل الوطني أن نحارب الفساد الإداري بكل الوانه والرشوة ،بكل أصنافها والوانها وأسمائها،على رأس القائمة ،فلم يكن مجتمعنا يعرف هذه الأفة بكل مافيها من دونية إنحطاط،بل كنا نعتز بقيم وعادات نضع أيدينا ،الان، على قلوبنا خوفا عليها ، وتكاد القناعة تختفي من قواميسنا ،لتحل المقايضة بدلا عنها ،
فهل نحن لازلنا نحن!؟،
أم يكاد بعض منا يتحول الى أناس أخرين· ولأن فينا الخير، ومنا أهل خير وهم كثيرون، فهذه دعوة لذلك البعض الشاذ لوقفة تأمل ومراجعة، وقفة لحساب النفس، إن أجمل هدية نقدمها للوطن الحبيب هي أن نحارب الفساد بجد ودأب قبل أن يستشرى فيصعب إستئصاله، ولنا في مجتمعات أخرى نعرفها حق المعرفة مثال حي لما يمكن أن نؤول اليه، والحقيقة المرة أن الصعوبات الاقتصادية أ
و التشبع الذي حصل في بعض المرافق كان إمتحانا سقط فيه البعض ،لعلهم يستيقظون من الدوامة التي افقدتهم صوابهم ·
أجمل هدية للوطن وللمواطن هي أن نجعل من هذا العام ··عاما لمحاربة الفساد بكل وسيلة ولدينا الرغبة والقدرة·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
14 مارس 2000
لم أملك وأنا أسمع طريقة قناة الجزيرة في بث وتغطية خبر شغب بعض العمال في دولة الكويت سوى أن أقول : شعللها·· شعللها،
فقد تذكرت تلك الأغنية الناريةالتي تستفز أي فرقة مطافيء، بالتأكيد أي وسيلة إعلامية تبحث عن الساخن من الاخبار، ولكن الموضوعية في الطرح أمر بالغ الأهمية، خصوصا و في الأمر شمولية الوصول المتاح لقناة مثل الجزيرة ، وخبر مثل ذاك قد يسبب مشكلة أكبر·
الناس تستطيع أن تشم مابين السطور المكتوبة والمبثوثة، ففي صيغة طرح الخبر كثير من “جوالين البنزين” المراد سكبها على الحدث ، وهو حدث قد يحصل في أي مكان وإن كان سببه في حادث الكويت سبب “هايف “جدا، لكن معظم النار من “هايف” الشرر·
والاحظ مثل غيري التقصد ومابين الحكي ومابين السطور الذي نراه ونسمعه في هذه القناة، عندما تطرح موضوعات تمس بالأخص دول مثل السعودية ومصر والكويت ، ورغم أن هناك دول عربية أخري تموج بالاحداث إلا أنه لايأتي ذكرها إلا في تقارير إيجابية عن الآثار والنشاط السياحي والحرف اليدوية!، والسبب لايعلمه الا الله تعالى ثم الراسخون في الإعلام،وهو مايبرر إتهامنا لهذة القناة بالتقصد،والمعيار المزدوج،· لو إستطاعت هذه القناة التغلب على هذه الفجوة لربما حققت الكثير خاصة، وأنها تطرح نفسها وصية أو مهمومة بالقضايا العربية الحساسة في برامجها الحوارية ،التي تتحول في الغالب لبرامج مصارعة وجدل يوصل إلي حد القرف، وحتي أكون موضوعيا لابد وأن أشير إلي أن هذه القناة إستطاعت الإستفادة من ضعف القنوات العربية الفضائية الاخرى، والتي ولدت قبلا منها، وحققت النجاح بسبب رداءة تلك القنوات التي تخصصت في تافه الامور وإنغمست في ما يسمي تجاوزا برامج “النطنطة”،و”الصرمحة” وكانت سباقة في الفوازير والأبازير ولجان الزير ،وسلمت هياكلها البرامجية الى تجار شنطة من ربع “يابخت من نفع وإستنفع”، فضاعت الهياكل وتساقط لحمها وكثرت الشناط·
نحن لا “نتشره” علي قناة الجزيرة بل على تلك القنوات التي فاتها القطار وتجلس حاليا أو هي تحاول الركض لاهثة
على سكة الحديد وغبار القطارالمولي الأدبار يعمي عيونها·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off