أرشيف شهر أبريل 2000
22 أبريل 2000
من مدرسة الأمير سلمان بن عبد العزيز تخرج الأمير سلطان بن سلمان ، ومن سمات هذه المدرسة أعطاء الأولوية في العمل للدقة والأنضباط والشمولية، وعن قرب عرفت الأمير سلطان بن سلمان ولامست حرصه على الدقة في العمل، الذي لايوازية لديه سوى شغفه بالتأسيس المنهجي العلمي، لذلك، مثلا، جاهد ليخرج مشروع النظام الوطني للمعاقين إلى الوجود، وهوالنظام الذي يتوقع أن يلم وينظم شتات شؤون المعاقين بمختلف فئاتهم ويوضح للمجتمع مسؤلياته تجاههم ، تنوع إهمامات الأمير سلطان بن سلمان ستكون إضافة لمنصبه الجديد، فإذا كان معروفا عنه إهتماماته الأنسانية ، فلديه ولع بالتراث والمعمار والبىئة وحرص وبحث عن كل جديد فيها،
رغم أنها >سياحه< إلا أن المهمة فيها ستكون جسيمة، غير سهلة ، نحن نتحدث عن قطاع السياحة البكر، الذي لم يكتسب شرعية الإنتاجية إلا قبل نحو شهر من الآن، ومما يزيد من كبر حجم المسؤولية أن أدوات هذا القطاع موزعة حاليا على عدد كبير من الجهات الحكومية، وهو ما يحتاج إلي جهود كبيرة لجمعها وصهرها في بوتقة واحدة، هذا القطاع يبدأ من الصفر في الحقيقة، واللجان الموجودة حاليا في الغرف التجارية هي ممثلة لرجال الأعمال المستثمرين في الترفيه بالدرجة الأولى وهم كفة واحدة لميزان السياحة،
وفي الوقت الذي أتوقع للأمير سلطان النجاح في تشييد بنية أساسية ثرية لقطاع وليد يؤمل منه كل خير لرفدالإقتصاد الوطني، وأتوقع تظافر الجهود لتحقيق ذلك فإن تقديري يشير إلي أن أصعب مهمة في التأسيس هي تغيير الذهنية الإجتماعية تجاه السياحة لدي الفرد سواء كان سآئحا أو مستثمرا، وحيث أن الهدف الأول هو توطين السياحة، يعقبه جذب المجموعات من الخارج فأن الأمر يستلزم ما يمكن أن أسميه إعادة تأهيل الذهنية لإستيعاب التطورالحاصل، المستثمرون لابد أن يعرفوا أن الرهان على هذاالقطاع رهان طويل الأجل لايؤمن بخطف الكسب السريع المضر والطارد على المدى البعيد،سلسلة الأفراد المستقبله والمتعامله من موظف الجوازات والجمارك وسائق التاكسي إلي رجل المرور والشرطة إنتهاء بالمواطن العادي من المهم أن يستوعبوا هذا التغير وأثاره ونتائجة ، والأعلام خير سلاح لأعادة >توفيق< الذهنية والأمير سلطان بن سلمان خير من يجيد التعامل معه وإستثماره·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
22 أبريل 2000
قررت حكومة طالبان في أفغانستان فضح حالةالنفاق التي يعيشهاالعالم، وتعريته أمام نفسه··· علنا، وبجهود ذاتية و بشكل سري للغاية أقامت طالبان تمثالان من الصلصال شبيهان بتمثالي بوذا في مدينة باميان الافغانية، ثم اعلنت انها ستدمرهما، ومن خلال خطة إعلامية ذكية صارت طالبان تزود وكالات الأنباء والقنوات الفضائية بصور متتابعة لعملية التدمير لزيادة الضغط على الرأي العام العالمي الذي يشك كثيرا في وجودة، سرقت طالبان الأضواء بهذه الفكرة الذكية من كل احداث العالم الساخنة وأصبحت الدولة المحاصرة محل أهتمام العالم أجمع· وهرع الكل للوساطة والتنديد والمناشدة، ودفعت حركة طالبان تلك ،الدول العظمي والصغري لترك أمورها ومحاولة التدخل للحفاظ علي جزء من التراث الانساني العالمي الذي أصبح بقدرة قادر من الأمور التي لايجوز السكوت عن المساس بها، حتي مجلس الأمن الموقر بقوته العاتيه إستنكر ،من دون فيتو واحد يعلق القرار ويجعله لايساوي قيمة الورقة التي كتب عليها، ومائة دولة في جمعيه الأمم ناشدت ونددت، لم يتخلف أحد· والحبيبةاللبيبة اليونسكو التي سمعنا لها صوتا هذه المرة، دخلت على الخط حفاظا علي التراث الانساني، حتى منظمةالمؤتمرالاسلامي التي لاتتحرك بسرعة في العادة إذا تحركت··· أضطرت للتحرك·
بعد أيام ستقوم حكومة طالبان بدعوة جميع وسائل الأعلام العالمية وبحضور الوسطاء ومندوبين عن الدول المنزعجة على التراث الأنساني العالمي، لتعري أمامهم ،على الهواء مباشرة، حالة النفاق التي يعيشونها ولتقول قبل أن تزيح الستارة عن التمثالان الحقيقيان وهماسليمان معافيان غير جوعانان من دون تدخل من كوفي عنان، أن للعالم اذا اراد إرادة واحدة ، ومحرك واحد إذا رغب تحرك العالم كله وراءة من دون تفكير وسوف تتسائل طالبان وقتها أين هذه الأرادة القوية والحاسمة من رفع الظلم عن المظلومين من البشر قبل الجمادات، وأينها من الحفاظ عن تراث أخرين تم التغاضي والسكوت عن تدميره وإزالته والسطو عليه، وبعد أن يسترد العالم، ومحركه من ورائه أنفاسه، ويطمئن على سلامة التماثيل الضخمة في باميان سوف يصاب بالخجل الشديد ،كيف وقع ضحية للعبة أعلامية من حكومة وصفها بالبربرية، وستضحك، وقتها،طالبان لوحدها، وسيصور قادتها أمام التماثيل وهم ساخرين مبتسمين، ومن المتوقع
أن تتوقف وكالات الأنباء عن بث أخبارها ومعها كل القنوات الفضائية مؤقتا خجلا من غفلتها إلى أن يخف ضحك طالبان عليها، بقي القول أن هذا حلم زارني مع بداية فصل الصيف·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
21 أبريل 2000
كان “الشريطي” في السابق هو أحق من يلقب بالمنشار لأنه يأكل في كل أتجاه، وفي أمثالنا الشعبية يقال عن فلان أنه ضرس أعلى أي أنه يأكل ولا يؤكل عليه، وما أكثرهم، هذا في السابق الآن أكبر ضرس أعلى ومنشار أو مناشير هي في الحقيقة البنوك المحلية فهي ،اللهم لاحسد، تربح في الكساد والرواج،وأرباحها في تصاعد عجيب النصفية والسنوية، ولو كانت التراخيص لأفتتاح البنوك غير مقيدة أو ممنوعه بالأصح ، لصارت البنوك لدينا مثل البقالات ومطاعم المثلوثة والحنيذ،نظرا للربح الوفير، والصرف القليل، في مقابل هذه الأرباح الضخمة المتنامية يبرز تساؤل عن الدور الأجتماعي للبنوك، قد يقول قائل أنها توظف الالاف من السعوديين، وهذه حقيقة ليس فيها منه فلولا عمل هؤلاء لما تحققت تلك الأرباح، وأتحدى أن يقدم أي بنك كشفا بما صرفه علي مشاريع إجتماعية ، مع الحاجة الماسة لذلك، لأن الرقم سيكون ضئيلا ودافعه في الغالب والله أعلم المجاملات، وفي دولة صغيرة مجاورة توجد في داخل البنوك إدارات إجتماعية معنية بتطوير الأحياء التي تقع فيها الفروع، فهي تنظر لواقع متطلبات تلك الاحياء وتبادر بتبني مشاريع تنفع الناس، وهي دعم ودعاية للبنوك نفسها ووسيلة من الوسائل القوية لربط سكان تلك الأحياء بتلك الفروع، نوع من الولاء للبنك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، تصوروا حدوث ذلك لدينا مع كثرة الفروع التي تعرف أهل الحي عن الأخذ فقط، ومع هذه الأرباح الكبيرة فإن الخدمات لم تتحسن بل هي تستمر في التراجع وكانت بنوك معينة في فترة مضت تقدم خدمات افضل مما تقدمه الأن رغم أن ارباحها تصاعدت، والفروع غرضها جلب الدراهم فقط ، ومع عدم فتح الباب لبنوك جديدة فالمتواجد الان منها في غاية الراحة ، بل أن بعضها لم يستطع رغم الصرف الهائل إيجاد أنظمة حديثة تتلافي الاخطاء في حسابات العملاء،لأن المنافسة ضعيفة جدا،
بنوكنا تتنافس في أشياء أخرى ، منها موضة تعيين الأجانب في المناصب القيادية والأصرار علي ذلك، ولا أقصد المناصب العليا فقط بل الوسطى أيضا، وتجد بعضهم أو بعضهن من الموظفين والموظفات كل يوم في بنك ليخطفهم بنك أخر بعد رفع العرض، والعارفين ببواطن الامور لايرون فيهم أو فيهن تلك الخبرات الخطيرة التي تستحق المنافسه الشرسة، الموضة الأحدث هي توظيف زوجات الأجانب خصوصا القياديين منهم، فقد كنا في ما سبق نواجه مشكلة المحرم الذي يأتي مع متعاقدة وبقدرة قادر وعلاقات يتسنم مواقع لم يستقدم لها ، الأن تطورت المسألة في البنوك خصوصا ولأن أعمالها مكشوفة إلي توظيف الزوجات وفي مواقع مهمة تتناسب مع مواقع أزواجهن،
كنا في المحارم وأصبحنا في الحريم، ومادامت الأرباح تتقافز والمصروفات محدودة والتراخيص لبنوك جديدة مقيدة ، والرقابة خطابيا وأشبه بالرقابة علي زيت الزيتون الذي لم يستطيعو أن يستخرجو منه “البنزوبيرين “فلم لا يسرحون و····”يمرحن”·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
19 أبريل 2000
ننتظر من الأصدقاء في اليابان إبتكار آلة تصوير ورقي صغيرة للجيب، وسوف يكون الإبتكار أكثر جدوى بالنسبة لنا اذا مادمج في جهاز واحد مع الهاتف الجوال والبيجر طيب الذكر، اما السبب فهو الحاجة الماسة والدائمة للصور من أي وثيقة،فلا تدخل جهة حكومية او خاصة الا ويطلب منك صورا لاتعد ولاتحصى، ولايعلم المراجع أين تذهب هذه الصور فمن كثرتها يشك الإنسان أنها تحفظ في زمن الأرشفة الآلية، أمنيتي التي أطمع أن يحققها ،صغار العيون كبار العقول، أطمع أن تكون من موديل واحد لايتغير بتغير الذبذبات مثلما حدث للبيجر وسيحدث للجوال ،فجيوب الناس لم تعد تتحمل هذه “الشقلبات” التى لايستفيد منها سوى الوكلاء،هذا يحدث ونحن نقول اننا نبدأ من حيث إنتهى الاخرون!·
والحقيقة أن الإدارت الحكومية إستغنت عن الأرشيف بحكاية الصور هذه، والطريق السهل هو أن تحضر صورا من كل الوثائق الموجود أصلها لديهم ،وهذا ماجعل التجارة في التصوير وآلاته سوقا مربحا لدرجة أعتقد معها أن هناك آلة تصوير لكل مواطن وأخرى لكل مقيم،والمشكلة ليست في الهدر والتكاليف فهذا أمر تعودنا عليه،أيضا ليس المقصود من هذا المقال توعية بيئية بضرورة التقليل من إستخدام الورق حماية لمصدر الاوكسجين الوحيد،كل هذا لن يجد آذانا صاغية فلم نصل الى هذه المرحلة من الهم حتى الآن، همومنا أبسط من ذلك ولاتتعدى إيجاد مقعد و’ظيفي أوتعليمي أو سرير طبي لأحد الاقارب أو الأحباب، الدافع لهذا المقال هو سؤال لتلك الإدارات·· لماذا لاتوفر أجهزة تصوير وتتقاضى رسوما عليها ؟، خذ مثلا مبنى بحجم وأهمية مطار الملك خالد الدولي في الرياض··العشرات يوميا يحتاجون لتصوير ورقة يعيشون بسببها في وضع “مضغوط” بين توفيرها وإقلاع الرحلة،والامر نفسة لمن يريد استلام خادمة من جوازات المطار بتوكيل فالصور مطلوبه وليس هناك آلة سوى لدي مكتب تأجيرسيارت يقع تحت سلطة آسيوي من بلاد التوابل·
أحد الأصدقاء مع إبنة أخيه وخالها في مطار الملك خالد لغرض السفر،أبرز لرجل الجوازات إذن السفر للفتاة فطلب منه صورة فراح الرجل يذرع صالات المطار الدولية والمحلية بحثا عن آلة تصوير والخال يلح علية بالجوال مفيدا أن الرحلة على وشك الاقلاع،وفيما الخال ينتظر قلقا داخل صالةالسفر وجد صندوقا للإقتراحات،فبحث عن ورقة ليكتب اقتراحا ،ووجد بقايا من ورقة رسمية للجوازت وجلس على الارض ليكتب إذا بموظف يسأله عن ماذا يفعل؟ منبها إياه الى ان لايجوزالكتابة على اوراق رسمية حتى ولو كانت “شقفة ورقة” منتهية الصلاحية، وطلب منه الموظف أن يبحث عن آلة تصوير ليأخذ منها ورقة ويكتب الاقتراح فصرخ صاحبنا هذه هي المشكلة!·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
18 أبريل 2000
رسميا سكان الرياض يلامسون الأربعة ملايين نسمه، وقد يكونون أكثر ،··· كم شاعرا فيهم ياترى؟
الجواب·· أكثر مما تتوقعون!
أقول قولى هذا لأنني أجد أن الشعراء أكثر الناس او أن أكثر الناس شعراء!، أو هم يعتقدون ذلك، ويظهر أن كل من شعر “بضم العين أى غمزها” ، بشيء ولو مغص في المعدة أو “مصع” في الرقبة إعتقد أنه شاعر وموهبة لاتحتاج إلا إلى الرعاية و الإهتمام ومن ضمن الرعاية والإهمام نشر الإنتاج في الصحف والمجلات مزركشا بالصور المنتقاة·
الشعر هو ديوان العرب ويكاد يفقد هذا المنصب في زمننا او هو فقده ومن الأسباب التي أدت إلى عزله من هذا المنصب وإنصراف الناس عنه أنهم كلهم أو جلهم أصبحوا منتجين له أو يتوهمون ذلك ، ومع كثرة الدخلاء على هذا الفن لم يعد فيه ابداع أو أمتاع بل اصبح كثيره جالبا للصداع ومسوقا للمسكنات وأدوية الحموضة، وإيجابيته الوحيدة أنه من محفزات الإستثمار في نشر المطبوعات الشعبية في المدى القصير، والشعر له علاقة بالشعور ،··الحالة··،وليس السمك الشهير وأؤكد على ذلك لأنني أعرف أن عدد من الشعراء يتعاملون مع الشعر من بطونهم وإلى بطونهم، ولاتثريب عليهم في ذلك فالمثل الشعبي يقول “اللي تغلب به إلعب به”، وبحكم أنه إحساس وهم لايحسون إلا من بطونهم فقط فهي “الحواسيس”الوحيدة لديهم فمن الطبيعي أن يبدعوا منها ولها ، ولايكلف الله نفسا إلا وسعها··، الذي “أود قوله هو أن الشعر الشعبي الحقيقي في خطر وأن مدعيه··والمدعين بالحفاظ عليه هم السبب في وضعه بالعناية المركزة، و”المسكين مخطور وعلي الحافت “وحتى نحاول إنقاذه أتمني من الباحثين والمهتمين بالادب الشعبي عامة والشعر خاصة أن يبحثوا وينقبوا في العناوين التالية وسيكتشفون العجب العجاب :
أولا: شعر النفاق ودوره في ردم فجوات الإنفاق
ثانيا: إسلوب المقايضة كمحفز للنشر المتبادل في الصفحات الشعبية·
ثالثا: أثر صحافة الشعر الشعبي في تزايد نمو محلات التصوير الفوتوغرافي·
رابعا :تأثير “تقنيات التصوير” في الصحافة الشعبية، على صحة أىدي الشعراء ، وإنعكاس ذلك علي مستوى الشعر·
خامسا : تزويدي بنسخة من تلك الأبحاث ولكم الشكر·
* الكاتب الصحفي ،نائب رئيس تحرير جريدة الإقتصادية
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off