أرشيف شهر مايو 2000

إ ختطاف مستقبل

30 مايو 2000

خطف طائرة سعودية ليس فعلا مفاجئا، المملكة مستهدفه وهوأمرمعروف، المفأجأة ان يكون الخاطفين سعوديين ، ويزيد المفأجأة دهشة ان يكونا من  ضباط الامن، والحفلة التلفزيونية  التي حدثت في مطار صدام كشفت لنا أن الخاطفين في حالة من الهدوء العجيب وكأنهما لايعرفان المصيبة التي تسببا بها للركاب وذويهم ولأي انسان يمقت الافعال الشريرة، هدوء الخاطفين صاحبه نوع من اللامبالاة التي جعلت احدهم في حالة أقرب الي  إلقاء الطرف والنكت وكأنه جالس في استراحة يشاهد مباراة في كرة القدم ومن الدوري المكسيكي،ولايعلم ان  القلوب التي تسمرت تشاهد حديثه ترتعد خوفا علي الارواح التي هدد بتفجيرها ،
في الحقيقة ان الخاطفين قام بخطف مستقبلهما ،وبعد ايام من هدوء الحفلة وإنتهاء قيمتها الاستثماريه الاعلامية سيجدان نفسيهما في وضع لايعلمه الاالله تعالي، وهو ما يذكرني بما حدث لمثقف سعودي تأثر في زمن مضي بأفكار البعث العربي العراقي عندما كان في أوج إزدهاره الاعلامي وكان وقتها يخطف ألباب ضعاف العقول ، وهاجرمؤمنا بأن مايقال للاستهلاك الاعلامي هو عين الحقيقة حتي تصور ان الفردوس  العربي المفقود موجود هناك في العراق ، وماهي الا اشهر معدودة انتهت فيها طبقة العسل وبعدها ذاق المر والهوان وإضطر ان يقبل اي عمل يتمكن منه ليحصل علي الكفاف إلى ان جاءه الفرج من الله تعالي  بعد تجربة مريرة  كتبها علي حلقات في مجلة اليمامة قبل سنوات، كفر بعدها بكل ما لوث عقله، ومع الفارق الكبير، والبون الشاسع في الحالتين فإن ما يجمع بينهما في نظري هو··· التغرير ،
لكن الحادثةالتي أثرت علي كل بيت سعودي ،وخطفت الانظار عن الضغط الاعلامي الذي أحدثته الانتفاضه علي حكومة باراك، تستدعي إهتماما بالتهاون الذي حصل في ادخال السلاح الي الطائرة وهو تهاون لابد أنه قيدالمسائلة الان إلا ان مثيلا له قديحصل في شئون أخرى يمكن التغلل من خلالها للأضرار بالوطن والمواطن، الأمر الأخر أن رتب الخاطفين العسكرية لاتبتعد عن المرحلة الثانوية الا بحدود سبع سنوات وهو ما جعلهما يقومان بعملية   أقرب للتفحيط ولكن بطائرة تحمل أرواحا بشرية ،الايدعونا ذلك للتفكير  في عدم إيكال المواقع الحساسة إلا لرتب معينة وصلت الي مرحلة نضج يقدر المسؤولية·

قف للمتسول

24 مايو 2000

يتعامل المتسولون المحترفين مع الناس على أنهم آلات صرف نقود متحركة ، جزء منها محمل على سيارة ،وجزء آخر  يمشي على أرجل ، ويكاد بعضهم يساعدك في البحث عن النقود ··في جيبك طبعا ، وتختلف بطاقة الصراف التي يستخدمها هؤلاء  ، تبدأ من اللسان ولاتنتهي بتقارير طبية· في تحقيق صحفي لفتت جريدة “الرياض” الإنتباه إلي طالبة جامعية··· تتسول، من ضمن مجموعة من المتسولين تم إيقافهم، ومن الواضح أن التسول أصبح للبعض بديلا لخارج الدوام الذي تم تقليصه، وعند أخرين هو صنعة في اليد، والجميع يعتقد أن هناك نقودا زائدة تحتاج لمن >يقحشها<، لزيادة وتنويع مصادر الدخل ، إلا أن الهجمة الأخيرة من المتسولين  تستوقف الإنسان فهل أكتشف البعض  ميز التسول من أن دوامه في منتهي الحرية ولايوجد عليه أي نوع من الرقابة ولاتحتاج إلى توقيع أوختم، كذلك عدم حاجته إلى رأس مال فهو > المهنة< الوحيدة التي تحتاج إلى رأس مال بالسالب ووصل الأمر بالتسول في بلادنا  قيام بعض حفارى القبور بالتسول من المشيعين في تلك اللحظات الحرجة،
مطالبتي يوم الخميس بسعودة >قطاع< التسول، لها هدف إقتصادي ،يماثل في أهميته الهدف الأنساني ، وهو المحافظة  على السيولة المحلية بدلا من  نزيفها إلى الخارج ، فإذا كنا نتفهم أن تحول المليارت من مختلف القطاعات المنتجة إلى الخارج  فلايمكن لنا فهم تحويلات >قطاع< التسول إلا إذا كنا مقتنعين بصورتنا لدى بعض المجتمعات ، أننا  شبه جزيرة من النقود المتطايرة·
صديقي نشر أعلانا في صحيفة >محلية< أبراءا لذمة والده الذي توفي يرحمه الله ويغفر له  ، وضمّن الأعلان أرقاما للهاتف والفاكس، ولم يتوقع أن يفاجأ بسيدة ترسل له فاكسا  من دولة مجاورة،
أول ما وقعت عينا صاحبي على الفاكس تنازعته الأفكار، وأخذ يقلب ذهنه يمينا ويسارا  ،وطرح تساؤلات هل تزوج الوالد من تلك الديار ،وبعد أمعان في القراءة أكتشف شيئا آخر فقد بدء الخطاب بالترحم على المتوفي والتعزية بالمصاب ثم جاءت إلى إبراء الذمة لتستغلها و تطالب بالمقسوم بدعوى حالتها المتردية ووضعت رقم الحساب  ، فهل يعتقد بقية المتسولين أن في ذممنا حقوقا لهم ولذلك يهاجموننا في مكان ، من الواضح أن المشكلة ليست فيهم بل فينا نحن مواطنين وأجهزة·

نحن في شهر

22 مايو 2000

من ضمن الدروس العديدة التي يقدمها لنا شهر رمضان الكريم، درس في  الحرمان،
الجوع والعطش من أشكال الحرمان في الشهر الفضيل ، ولو حاولنا التدبر لعلمنا الرسالة العظيمة التي يحملها رمضان كل عام، رمضان يذكرنا بمن حولنا من المحرومين ليس فقط أولئك المحرومون من الأكل والشرب، بل الحرمان بمعناه الواسع، وفي إلتفاتتنا لمآسي هؤلاء سنجد ونكتشف الكم الكبير من النعم التي نرفل بها ، قد لايحس الكثير منا بمقدار قيمتها لأنه بكل بساطة تعود عليها، وأصبح يراها حقا مكتسبا، مثل الذي يرى حادثا مروريا وضحاياه متناثرين في الطريق ويقف متفرجا وما أن يقود سيارته  حتى يمارس نفس الممارسات التي تؤدي  للحوادث ،إنه وقد يكون أنا أو أنت، لايتوقع أن يكون الضحية القادمة، هناك شيء من الغيبوبة اللذيذة نحب أن نستسلم لهدهدتها  فتطوح بنا، ونوهم أنفسنا  بإصرارأننا بمنأى  عن  ذلك ولن نكون أبطالا لمثل تلك المآسى، رمضان  يحاول أن يذكرنا ويوقظنا لعلنا نفيق  من الغيبوبة، نعمة الصحة مثلا لايقدرها الأصحاء أو الغالبية منهم،رغم أنهم يرددون أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لايراها إلا المرضى، وإشكالية الإنسان أنه يركز على الجوانب المعتمه في حياته تلك النواقص التي يحلم بإكتمالها لتكتمل سعادته، وعندما يراقب الأخرين لاينظر سوى إلي الجوانب والمواقع المضيئة من حياتهم إنه يعزل مايريد بل ويخفف من قيمة قضايا الأخرين ،مأساته أن نفسه هي الشغل الشاغل له مما لايتيح لذهنه التعرف على ما يملك ولايمتلكه الأخرون، لكن رمضان ودروسه العديده والفرص الذهبيه التي يوفرها للمسلمين ،ولاتقدر بثمن ولايمكن إستعادتها، تغلف وطوي  بالأستهلاك ليس فقط إستهلاك الأكل والشرب بل الإستهلاك بمعناه الشامل ، أصبح شهرا للإستهلاك الإعلامي، وهو ما ساهم بحيوية سالبة في زيادة دوامة الغيبوبة التي نعانيها ولايسهل الفكاك منها ، رمضان شهر العطاء الناس يعطون بما يحرمون أنفسهم منه إنهم ولابد يتذكرون وقد يهربون مما يتذكرونه بتلك الشحنة الإستهلاكية السالبة التي تغطي رؤوسهم مثل سحابة سوداء ملوثة، محاولات الإيقاظ الرمضانية جعلتني أحاول إيقاظ نفسي قبل محاولة  تذكيركم  أنتم  والتوفيق بيد المنان، الحرمان في رمضان يجب أن يدفعنا للعطاء لإخوان وأخوات لنا يستحقون  الوقفة معهم والقنوات لذلك أكثر من أن تحصى، كل رمضان وأنتم بخير  ومن الخير يأتي العطاء·

غياب المعلومه

20 مايو 2000

ما الفائدة من نشر دراسة طال الزمان على المعلومات التي توفرها والإستنتاجات التي تتوصل إليها؟، من غير شك أن الفائدة  تتراجع  طرديا كلما طالت المدة، خصوصا إذا كانت الدراسة تتناول شأنا عاما ··هاما ،فكيف إذا كان موضوعا بحجم الزواج من أجنبية،··· 19  ألف زوجة أجنبيه حصلن على الجنسية خلال 6 أعوام رقم كبير في مجتمع بتعدادنا، ياترى كم واحدة منهن زوجت أبنائها لبنات أخواتها وأخوانها!؟،
الدراسة التي نشرتها الأقتصادية  في العدد 2413 ، وقام بإجرائها الدكتور سلطان العنقري ، بتكليف من وزارة الداخلية ،أعتمدت على معلومات عام 1414أي قبل  سبع سنوات،  ورغم ذلك ومن وجهة نظر صحفية فقد إحتفلنا بها، لكن السؤال الذي  يجبرنا على طرحة يقول :  لماذا تقبع مثل هذه الدراسات في الأدراج؟ ، إلا يفيد نشرها في بث الوعي وتخفيف ضغط الطلبات على وزارة الداخلية، عندما يعلم الراغبون ما يمكن أن يحدث لهم، مالذي يمنع من نشر مثل هذه الدراسة في وقتها؟، ،  الخوف أن ينظر لهذه الدراسات  على أنها معاملات بقيد وارد تحفظ بعد النظر وبطيها كامل المشفوعات،  أم أنه ينظر  لها مثل نظرتنا لمعظم رسائل الدكتوراة التي تنتهي أهميتها بعد الحصول على حرف الدال، وهو ماجعل  >الطامحينا< يتجهون  > لعمل< هذه الرسائل التي لن يفتحها أحد ولن تخضع للتقييم والمناقشة و معرفةالجدوى من كتابتها ، وهو ما قد يقود ، لو حدث، إلي التخفيف من رسائل الدكتوراة ،تسليم المفتاح، والتي لاتكلف سوى عشرة الآف> لحلوح<،
 وقبل فترة قرأنا عن  عدد من الجرائم لخادمات إما جانيات أو ضحايا ،الا توجد دراسات تعين الناس على فهم أنفسهم ومن يتعاملون معهم ،  بحيث يستفيدون من تجارب الأخرين، مايحدث لدينا نحن أولى به من   الحفظ في الأرشيف ، بل أننا في حاجة ماسة لكل معلومة  ؟، النشر العقلاني والمدروس سيفيد في التوعيه ، و لأن الزواج بالزواج يذكر فإن أي متابع للشأن الإجتماعي يلحظ تزايد  زواج السعوديات بأجانب، فلماذا لاتدرس  هذه الحالات ، لنعرف  إيجابياتها وسلبياتها، وهل هناك إستغلال لظروف معينه ،ولنعلم كم عدد السجلات التجارية التي تصدر بعد هذه الزواجات وحجم حالات الضرر على  الطرفين، هل يتم  تكليف أحد المختصين بإجراء مثل هذه الدراسة؟ ،أما إذا كان هناك مثيل لها في وسط ،درج ما ،فالرجاء الأفراج عنه·

بوكيمون الكبار

16 مايو 2000

تأبى ملفات الشركات المساهمة إلا أن تظل مفتوحة،لكن يشك ،بضم الياء، في أن هناك من يقرأها اللهم إلا الضحايا، سالفة شركة مبردالتي أنفردت “الاقتصادية” بنشرها، والخلاف بين رئيس مجلس الادارة السابق والجديد وتغيير أقفال المكتب، تشير بوضوح إلى ضياع تعاني منه حقوق المساهمين في الشركات المساهمة ، وخطر داهم أصاب ولازال يصيب شركات مساهمة أخري بما تمثله من رؤوس أموال وكيانات إقتصادية ،بالتأكيد المتضررالأكبر من ذلك هو المساهم الصغير والاقتصاد الوطني الذي نسعي جميعا لجلب استثمارات أجنبية تضخ فيه عروقه،أليس من الأهم أن نحافظ علي هذه الاموال التي بين أيدينا من الضياع قبل مغازلةأموال في الخارج!؟· مثل خلاف مبرد يحصل كثيرا في الشركات المساهمة ولايعلن عنه ويتم “لفلفة” الأمور ، والوعد الجميعة العمومية، وهي بيد كبارالمساهمين، في حالة مبرد وغيرها وزارة التجارة تدفع بعدم الأختصاص والشرطة ترى أنها قضية عمالة ومكتب العمل الله اعلم على من سيحيلها ،في هذه الاثناء ماهو وضع الشركة ونشاطها و····الخ!؟، من الواضح بل المعلن أن الشركات المساهمة ليس لها ضامن ولا مرجعية ،الكل يتبرأ منها وكأنها لقيطة، كأنها نشأت في بلاد أخرى ثم أستقدمت عن طريق الانترنت· إلا في حالة واحدة عندما تريد الشركة ،وليست أي شركة، أحتكار شأن ما!؟· قبل أيام دخل مكتبي مواطن متقاعد معه لفة أو حزمة من شهادات الأسهم ، وفي قسمات وجهه تعبير مختصر لأحوال صغار المساهمين الذين لوجمعت أموالهم لفاقت في قيمتها مساهمات الكبار···نفش الرجل شهادات الاسهم وأصبح يعدها علي قائلا (هذي أسهم الشركة الفلانية ماعاد تسوى راس مالها، وهذي قالوا يمكن يوزعون ارباح ولا وزعوا،وهذي وهذي) ،لا اعرف وقتها لماذا تذكرت الشخصية الكرتونية “بيكومون” وشخصياتها المساندة المتعددة ومايتداول من أن كل كرت، أو سهم، منها يشترى بقيمة معينة ويتبايعها الصغار فيما بينهم ،وهي “لاتودي ولا تجيب”، ليس لها ضامن ولا تعرف مرجعيتها والكل يحذر منها ولايعلم ماهي؟بل لا يعرف أحد كيف يسمح بدخولها اذا كانت بتلك الخطورة التي تقال، تسائلت بيني وبين نفسي، ياترى هل الشركات المساهمة هي” بيكومون” كبار المساهمين!؟ ، الشبه كبير بينهما الكل يشتكي منهما ولا احد يعرف أين يذهب ولهما شخصيات متعددة كل شخصية لها تميز بقوة معينه أو تدعي ذلك وفي النها يةليست الا ورقة لاتساوي رأس مالها، لكن “بيكومون” الكبار مسألة ملايين من الريالات يحتاجها أقتصادنا الوطني وهي في الحقيقة أموال للناس أغلبهم من محدودي الدخل·