أرشيف شهر مايو 2000
14 مايو 2000
قبل أن تختار الرياض عاصمة للثقافة العربية لهذا العام فقد كانت ولاتزال عاصمة للتضامن الإسلامي والعربي وشكلت الجدار الذي يستند إليه إسلاميا وعربيا، ولم تبخل الرياض فكانت العاصمة الأولى للدعم السياسي والإقتصادي وكان هذا الدعم حجر الزاوية الذي شيد عليه مواجهة كثير من القضايا التي شكلت هاجسا للأمة منذ إبتلاع فلسطين مرورا بحرب رمضان وتحرير دولة الكويت، والرياض كانت ولاتزال عاصمة للمصالحات الإسلامية و العربية، فقد دأبت على إيجاد الساحة والمناخات الملائمة للتغلب على الخلافات والنزاعات، وبذلت في هذا الصدد جهودا لايستهان بها في لإيجاد أرضيةإسلامية وعربية مشتركة من دون أغراض خاصة وبعيدا عن أي مصالح ضيقة، و إبرزت النتا ئج أن هذه الرؤية الشامله والمسؤولة هي الروية الصحيحة، لاأتصور أن في إختيار الرياض عاصمةة أمر جديد فهي عاصمة العرب ،والظل الذي يلجأون في الملمات بعد الله تعالى، والرياض نموذج للمدن السعودية قدوتها وقائدتها، وهي أيضا عاصمة للإنسانية، ولاينحصر الأمر في هذا الجانب على التفاعل مع القضايا الأنسانية في البلدان الشقيقة و الصديقة التي تتعرض للعدوان أو الكوارث بل هي ملجأ كفل العيش الكريم على مر الزمن لأرقام لايمكن أن أحصر ها من الشخصيات الذين حرمتهم أنظمة بلدانهم من العيش الكريم فيها لأي سبب كان ، وأعطت الرياض درسا بليغا للأخرين في عدم إستغلال هؤلاء ، بقي أن تكتشف الرياض ثرائها الثقافي بكل أوجهه الفريدة، وبزخم سجله الحافل وتعيد ترتيب أوراقها ضمن رؤية ثقافية شاملة لتضع نفسها في الموقع الحقيقي لها في ذهنية كل فرد عربي ومسلم ، رؤية لاتسمح للمزايدين بالعبث بكل تلك الجهود التاريخية، أن حضور الرياض الثقافي المؤثر إسلاميا وعربيا لايتناسب مع حقيقة الدورالكبير الذي قامت وتقوم به عاصمة المملكة في تلك المساحة من العالم، وهو ما نأمل أن نخرج بأطارله هذا العام الذي نتفاعل فيه مع عاصمة الثقافة العربية ·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
13 مايو 2000
تفاءلت قليلا بعد رد وزارة العمل ممثلة بمدير عام توظيف السعوديين والذي نشر يوم أمس في الأقتصادية، التفاؤل جاء من أن الوزارة بدأت تحكي ،بعد صمت طال ، والحكي الذي أقصده لم ينحصر في بيانات عن مدفوعات الضمان الإجتماعي السنوية ، كما جرت العادة التي لم تعرف الوزارة إلا بها · صبغة”الشؤون الإجتماعية”، والضمان الإجتماعي بالتحديد طغى في الفترة الطويلة الماضية على عمل الوزارة حتي أعتقد بعض الناس أن “العمل “ليس من شأنها!· وليت تلك الصبغة والإنطباع جعلا الوزارة تركز علي الشؤون الإجتماعيه لكان الحال أفضل من الوضع الراهن والإختناقات معروفة في مجالات الخدمة الإجتماعية والرعاية والقصور في مواكبة التغيرات الإجتماعية وآثارها ونتائجها ليس بالأمر الجديد، رغم أننا “بالفعل” مررنا بمنعطف حاد إجتماعيا من دون إشارات مرورية ،ولازلنا ننعطف حتى يخال للمرء أننا نسلك دوّار· الأن أتضح أن العمل شأنها الأول،والمتغيرات السريعه كان لها الفضل في التأكيد على التخصص· ليس هناك أفضل من المكاشفة الصراحة في مناقشة القضايا الملحة والحساسة· لأن سياسة التطنيش والتهميش أوصلتنا إلي إختناقات في مجالات عديدة كنا في غنى عنها أعود للرد الذ ي جاء على مايطرحه كتّاب الإقتصادية، وأقول أن هدف من كتب يماثل هدف الوزارة، والرد يلمح إلي أن بداية الإهتمام الجدي بقضية السعودة جاء بعد القرار رقم 50 قبل خمس سنوات وهو مايشير إلي تأخر في التصدي للمشكلة في وقت نتمني أن نتوقع الإختناقات قبل حدوثها بوقت كاف، كم ياترى هناك من جهاز أو جهة لايعلم عن إختناقاتها شيئ حتى الآن لأنها لم تظهر على السطح وتسلط عليها الأضواء الكاشفة الله وحده يعلم، والرد إعترف أن الوزارة ليس لديها قاعدة معلومات والإعترف بالقصور فضيلة تماثل فضيلة الإعترف بالخطأ فما أبشع المكابرةو أزيد من الشعر بيت أن هناك عديد من الجهات التي يعتمد عملها على المعلومات ليس لديها قواعد معلومات حقيقية وحديثه أما المعلن إعلاميا “فوخر عنهم”، وليس هناك أكثر من مشاريع قواعد المعلومات لكنها سبحان الله لاتنجح أو عدد كبير منها رغم ما يصرف عليها ،نتمنى أن لايكون مشروع الوزارة ، مشروع “زبرقة “مثل تلك المشاريع · سعودة المنشآت الصغيرة مثل المحلات عن طريق التملك كما إقترح سعادة مدير عام توظيف السعوديين أمرقع يقول أن هناك عقبات قد تكون” بلدية” أو خارجية لعل وزارة العمل تدرس تلك العقبات وترصدها جيدا تمهيدا لوضع حلول لها والمساحة تجبرني على العودة مرة أخري للحديث عن هذا الموضوا لعل وعسى·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
12 مايو 2000
حتى إذا أردت عمل الخير يجب أن تتحرص، خذ مثال على ما أقصد··، إذاتحركت نخوتك لإسعاف مصاب فتركد لئلا تضره ،يجب أن تعرف كيف يمكن حمله بطريقة لاتضاعف إصابته وتقعده نهائيا،·· النوايا الحسنة وحدها لاتكفي، مناسبة هذه المقدمة من كاتب لايحب المقدمات ، لقاء صحفي مع لاعب نادي الهلال السابق مبارك عبد الكريم ، على صفحة كاملة ، أبرزت من خلاله وبالاصور وضعه المأساوي إجتماعيا وإقتصاديا ويتبع ذلك بالتأكيد·· نفسيا، قبل هذا كان هناك لقاء صحفي آخر مع اللاعب سعيد غراب تم فيه إستعراض جملة مشاكل يعاني منها ودخل الحوار في أدق التفاصيل الشخصية التي لايجوز طرحها على الملاء حسب أعرافنا· خصوصا لشخصيا عامه·
أنا متأكدأن زملاء المهنه الذين قاموا بالعمل على نشر هذه القضايا دفعتهم لذلك دوافع طيبه وحاولوا جاهدين مساعدة النجمين الذين تواريا عن الأضواء أوهي توارت عنهم بفعل السنن الكونية، ولذلك قاموا بإبراز أدق التفاصيل التي يمكن أن تدفع الباحث عن فعل الخير لأن يتفاعل وبسرعة ويمد يد المساعدة، وقد يأتي من يقول أن الموضوع مغري صحفيا فاالاسمين لنجمين سابقين والناس سيتفاعلون مع أوضاعهما وبالتأكيد سيكونون مادة جذابة للحديث والثرثرة المقيته، وقد يكون ذلك صحيحا ولو جزئيا ، لكن هناك قيم وأعراف تؤطر كل مهنة ومنها مهنة الصحافة، وأعتقد أن هذه المهنة لدينا لها قيم إضافيه تنبع منا ،ومن كل مايميزنا عن الآخرين هذا إذا كنا متميزين كما نقول دائما، أليس من الأولى حفظ كرامة هؤلاء الذين تعرضوا لمحنة يمكن أن تصيب أي منا، أليس لماءوجه كل واحد منهم حق في الحفظ والصون، إذا كان الغريق قد يمد يده لقضيب معدني ساخن طالبا النجدة فهل تقد مه له وفي إمكانك أن تقدم خيارا أخر وأقل ضررا، أقول هذا وأنا أعرف أن هناك قنوات لمثل هذه القضايا الأنسانيه تفلح كثيرا وتصل إلى النتائج المأموله بأقل قدر من الأضرار المعنويه·
أنا متأكد أننا لم نعد في زمن اليد اليسرى التي لاتعرف ماتقدمه اليد اليمنى من خير···إلا نادرا وإستثناء، الغالب الآن ان اليد اليسرى تحمل يافطة مع اليمنى لتعلن عن كل شيء وبالخط العريض· أعرف أن السعي في الظلام على المحتاجين تسلطت عليه أنوار الكهرباء وكشفت أدق تفاصيله إلا في طرقات ضيقة بعيدة ، ولكن >لو خليت لأنقلبت<، ولدى ثقة في المعادن مهما بدا على بعضها الصدأ،
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
10 مايو 2000
هل فقدت أصدقاء كثرا بعد خروجك من المنصب؟
يقول المثل الشعبي ” من حبك على شيء أبغضك على فقده “، هل هناك أبلغ من هذا المثل الموجع في تسليط الضوء على الصداقات المرتبطة بالمصالح ، حتي الرجل الذي يحب إمرأة لجمالها فقط سيتعود هذا الجمال بعد فترة أو يلاحظ إضمحلاله، فإذا لم يتطور هذا الحب سوف تصبح إمرأة بغيضة في عينه وستحل بدلا عنها “نمونة “جديدة، إذا كنت صاحب منصب وذهب مع الريح ،لابد أنك تتذكر من تقرب منك بعد شغرك إياه، وإبتعدك عنك بعد خروجك، ولكنك تظلم نفسك وتظلمه إذا كنت لاتفرق بين الصديق وصاحب الحاجة ، الصداقة تعبير عن الحب بمعناه النبيل وإرتباطها بشيء يزول أسرع منك، يفقدها ذاك النبل وتخضع عندها لقانون العرض والطلب، من الطبيعي أن يهجرك الكثرة من الناس وتخفت الأضواء عنك ويقل عدد السائلين عن أحوالك ، وأنت الذي كنت لاتستطيع الرد على تلك الأسئلة من كثرتها والدعوات لتضاربها، لايمكن لك إذا كنت في منصب أو خارجة أن تطالب الناس بأكثر من طاقاتها ،لكل إنسان “طبلون” مثل السيارة تماما لايمكن محاولة قيادة سيارة بسرعة 150كم في الساعة وطبلونها100كم فقط، المعني، لابد أن تكون خبيرا في الطبلونات،ولاتتوقع منها أكثرمن قدراتها، ولاتنسي أنك أنت من ركب السيارة،أنت من إختار، لكن هذا لايعني أن كل من يقترب منك لغرض لايمكن أن يكون صديقا، الوفاء لازال موجودا والإمتنان تجده عند عديد من الناس، لكنك في المنصب تخلط الأمور أو تختلط عليك ، وتسمع وتصدق مايعجبك ،هي النفس البشرية بضعفها وهشاشتها، ولو حاولت قبل إنصراف الناس عنك أن تكون موضوعيا مع نفسك لما تفاجأت بالوحدة،وفقدان الخل الوفي، لو تذكرت على الكرسي أن الذي لايضع سقفا علويا في الاشادة والمديح لشخصك قد لايكون لديه حدا سفليا لإنتقاصك عندما لايصبح بين يديك شيء يطمع فيه ، لكان مديحة وتقربه جرس إنذار يقي نفسك من دوامة الإكتئاب والصدمات ·الشيء الذي يحبك عليه الناس هو الذي يحدد هل هم أصدقاء أم صنف أخر، وهو الذي يشير الى طبلون كل شخص وطول الرحلة التي يتحملها معك، أيضا للحديث صلة·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
9 مايو 2000
يأتي على الكاتب فترة يحتاج فيها إلي إجازة عن الكتابة وهو ما قررته خلال الأيام الماضية وبعض المقبلة·
موقف وحدث يبعث علي النشوة أجبرني علي قطع الأجازة،وكتابة هذا العمود ·
لعل بعضكم قرأ أمس في هذه الصحيفة أن مجموعة الفيصيلة أدخلت كبير موظفيها الأستا ذ محمد العريفي شريكا بنسبة أثنان ونصف في المائة،
ليست القضية في النسبة ولا في المال، بل في الموقف،فأنا مثلكم·· بل ،لأكون دقيقا، مثل معظمكم ،يأسرني الوفاء وأجد في هذا الحدث لمسة وفاء وتقدير، معرفتي بالمجموعة وبالاستاذ العريفي قصيرة جدا، ولم تتعدى عضوية تطوعية في مجلس إدارة نادي الصافي لاصدقاء البيئة لم يمر عليها إلا أشهر قليلة، وفي حفل الغداء الذي أقامته المجموعة الأربعاء الماضي بمناسبة دخول الشريك الجديد وتحويل المجموعة من مؤسسة فردية إلي شركة قابضة، إستمعت إلي كلمة الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل نائب رئيس المجموعة وهو يتحدث عن العريفي مشيدا بماقدمه فلمست إمتنانا وعرفانا لجهود الرجل خلال تسعة عشر عاما، وأحسست أن كلمات الأمير تخرج من القلب·
الأخلاص أيها السادة بحاجة إلي رعاية وتقدير والأمانة بحاجة إلي صيانة وإحتضان والذين يحافظون على ما إئتمنوا عليه هم من يستحق التقدير، والرجال الذين يحفظون ما أوكلتهم عليه في غيابك هم عملات نادرة تحتاج إلي حملات لحمايتها من الأنقراض والإندثار، وإذا كان بعض من ناس يستميتون في حلب الكراسي التي يجلسون عليها ، ويقدمون خدمة أنفسهم علي القيام بواجبات الكرسي الذي يستندون عليه، بل يتفننون في ذلك، وإذا كان هؤلاء يتكاثرون فإن فئة المخلصين لم تنتهي وإن كان التنوية بالاخلاص والنزاهة والأمانة توارى فالواجب أن نعيد التأكيد عليه والإحتفاء به في كل مناسبة
لقد أسرني الوفاء وأسرني تقدير الأخلاص وأدخل البهجة إلي نفسي ، ولابد أنه سيدخل البهجة إلى نفوسكم·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off