أرشيف شهر مايو 2000
8 مايو 2000
على الورق نحن في بداية فصل الربيع واقعيا نحن نعيش في فصل أخر إسمه فصل الغبار، ومن نعم الله تعالى علينا أن رزقنا برشات من المطر يوم أمس في الرياض ليخفف عنا جفاف وخنق الغبارلنا ويعيد لنا شيء من روح الربيع ·
لكن الغبار مستمر معنا بعضه لم نعد نراه من فرط تعودنا عليه، والأخر يظهر كالطوفان في مواسم فصلية، يسمية البعض منا >العج<، وهو يجعل الإنسان يرتج ويفكر بأن يهج إلى أي مكان يجد فيه هواء نظيف فإذا إقترن الحر مع الغبار تضاعف شعور الإكتئاب والإنغلاق وإذا كان الإنسان مصابا بالربو أو الحساسية فهو يعيش أوقاتا عصيبة لايعلمها إلا الله تعالى،
الإختراع الوحيد الذي إبتكرناه لمواجهة الغبار هو> اللطمة< ولم نستطع أن نطور هذا الإبتكار مع العلم أنه مسجل بإسم أجدادنا وليس لنا من حسنة سوى تقليدهم، وإذا أخذنا في الأعتبار أننا مستهلكون للفلاتر ومانعات التسرب التي توضع في الأجهزة والأبواب والنوافذ لتحد من تسرب الغبار،وضممناها ل ··>لطمة< الغترة والشماغ فأننا نلاحظ أنها إجراءات دفاعية ، ورغم أنه لايمكن تقدير الخسائر الأقتصادية التي تصيبنا ،إلا أنه يمكن الجزم بأنها ضخمة على الصحة وعلى الأجهزة وتراجع عمرها الأفتراضي إلى أدني حد،
لماذا لانقوم بهجوم على الغبار؟،بدلا من الإجراءات الدفاعية، فعلى رغم إهتمامنا الأعلامي بالبىئة وحمايتها من التلوث لم يستدعي الغبار إهتمام أحد اللهم إلا الفلكيين الذين يقولن لنا إذا وصل الغبار، من نقله لنا وعن أي طريق وماإذا كان قد وصل مباشرا أو ترانزيت· مراكز البحوث المنتشرة في جامعاتنا حسب علمي لم تقدم لنا شيئا في هذا الخصوص وكأن الأمر عادى وجزء من البيئة ،ولعل بعضكم يتذكر أنه كان هناك مركز يقال له مركز بحوث الصحراء أو التصحر في جامعة الملك سعود، ولست أعلم هل لازال موجودا أم لا؟، لأن الوجود يعرف بالحركة والنبض هل قام هذا المركز ببحث واحد عن هذ الموضع ؟،أقصد بحث مفيد، وماذا عن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية قد يقول قائل أنها مشغولة بحراسةالمرمي في الأنترنت ، ولكن هذا الوضع الغباري قبل هطول الأنترنت علينا، إذا هي مشغولة بتسجيل براءات الأختراعات فالقائمة طويلة جدا حتى أن الدول المتقدمة يكاد يصيبها الفزع منا·
لاأتوقع من أحد مراكز البحوث لدينا أي أنجاز يحد من الغبار ويهاجمه في عقر داره والسبب، أنني لاأتذكر بحثا أنتج شيئا يلامس إحتياجات الناس، ولأن الرياض المنطقة من أكثر مناطق بلادنا تأثرا بالغبار فإنني أقترح أن تنشأ جائزة سنوية تقدم لأي بحث أو إبتكار جديد غير مكلف يحد من الغبار بشكل عملي ويقلل من هجومه على المدن والأرياف، والأمل بعد الله عز وجل في أمير الرياض وإبنها البار سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في بعث هذه الفكرة للواقع لعلها تنتج شيئا يعيد الصفاء لأجوائنا ·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
6 مايو 2000
فهم التخصيص عندنا فهم عجيب، الواقع المعاش الان يقول ان التخصيص لدينا هو نقل العبء الي ظهر المستهلك الذي يئن مماعليه، وقد نفض هذا جيوبنا عندما خصصت خدمات الهاتف فدفعنا رسوما اعلي بكثير من غيرنا ثم تم تدارك المسأله جزئيا ولا زال الناس يطمحون الى تصحيح الاوضاع والي ان يتم ذلك تتضرر شرائح عديدة من المجتمع وتستمر في دفع الثمن · ومع عجلةالهاتف تضامنت عجلة الكهرباء في دهس جيب المستهلك و تحولهذا الجيب الى محطة للتجارب وعلي المتضرر دفع الفاتوره ثم توكيل محصل ديون····معدومه،، أحد القراء شبه ارتفاع فواتير الكهرباء بالحمي واسماها حمي الجيب المتصدع ، ومما يزيد من درجة حرارة الحمي ان هذا الجيب المتصدع لم تزد مدخلاته بل بقيت علي اوضاعها مع ان كل شيء تغير وزادالجيب تصدعا ان الدخل يتآكل بفعل انخفاض قيمة النقود وزيادة الاعباء، والهاتف ،الكهرباء يدفعها المستهلك مرتان مره مباشره ومرة اخري غير مباشرة كجزء من تكلفة اي سلعة او خدمة، ومن امثلة فهمنا الخاص الذي ينبع من خصوصيتنا تحويل بعض الشركات العائليه او المقفله لشركات مساهمه بادني حد من الضوابط، التي تحمي العامه من حملة اعلانية مرتبه تنهش ماتبقي في جيوبهم المتصدعه،
اكتب هذا وامامي اعلان نشر الاسبوع الماضي لاحدي الشركات المساهمه المقفله التي لم تستطع النجاح رغم ان المجال الذي تعمل فيه خصب واخضر، تقول في الاعلان انها ستخفض راس المال الى النصف” لإطفاء الخسائر المتراكمة” ، ثم سترفع رأس المال الي مائة مليون ريال سيقتصر الاكتتاب فيها علي المساهمين الحاليين ، طبعا الغرض هوتنظيف الميزانية والمساهمين الحاليين لن يكتتبوا بكامل رأس المال الجديد والنظام يسمح لهم بذلك ثم بعد سنتين سوف تطرح بميزانية جديدة نظيفة “لتدف” من خلال اكتتاب عام ، وسيحتفل مساهميها بعودة كل خساذرهم واستمراهم من كبار المساهمين، السؤال ماهي المستجدات التي تشير الي انها ستربح مستقبلا؟ وعلي اساسها يسمح لها بتعديل وضعها ·
خاص
الاخ ريان العجمي
ماذكرته غير دقيق ووكالة يقولون لايعتد بها ، مع تقديري لدوافعك النبيله انشاءالله
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
5 مايو 2000
الأستغراب الكبير الذي يبديه كثير من الناس ردة فعل للجرائم التي حدث مؤخرا في بعض مناطق المملكة أمر طبيعي،بل ومتوقع، والسؤال المطروح الآن هل ازدادت هذه الجرائم عن السابق بشكل ملاحظ؟، أم أن عدم نشر وسائل الاعلام لها في السابق كان يحصر فئة العارفين بها في حدود ضيقة، تصوري الشخصي أن هناك ارتفاعا في أعدادها وأن النشر ساهم في اطلاع أكبر عددمن الناس وهو أمر ايجابي في كل الاحوال، أما ازدياد عدد الجرائم فهو نتاج لمراحل مر بها المجتمع السعودي من طفرة حادة ثم إنكماش حاد وانفتاح معلوماتي كبير وزيادة في عدد السكان بكل مايعني ذلك من أحتياجات، ومن الملاحظ مؤخرا هو سرعة اصدار الجهات المعنية خصوصا في وزارة الداخلية للبيانات التي تخبر بوقوع الحوادث ، وهو ماكان يتم في وقت أطول سابقا ، وساهم ذلك في لجم الشائعات وخفف كثير من إستغلال وسائل الاعلام الخارجيه لاحداث محليه والنيل من بلادنا من خلالها·
النشر الصحفي رغم محدوديته ومحدودية مايمكن أن تصل إليه الصحف، أيضا ساهم في توعية الناس بمايدور حولها ، بما يدفعها لأخذ الحيطة والحذر وعدم الغفله مستقبلا، ولمد يد المساعدة والعون للجهات الأمنية،
ولكن وسط هذه الحوادث خصوصا حوادث القتل الجماعي والانتحار او اطلاق النار علي المصلين مثل ما حدث في الجوف ونشرته جريدة المدينة أمس وهو أول حادث من نوعه كما اتصور، وسط كل هذا···
يبرز أهمية سماع الرأي المتخصص والعلمي المرتكز علي أحصائيات واقعيةعن هذه الحوادث الآليمة وعن مجمل الحالة الأمنية وأعتقد ان مركرمكافحة الجريمة بوزارة الداخلية معني بشكل خاص بهذا الجانب·
والملاحظ أيضا أن هناك تردد في نشر الأحصائيات رغم الفائدة الكبيرة الناتجة من وراء النشر،فمثلا نشر أحصائيات عن عدد سرقات السيارات ومتي تمت وكيف تمت ؟،سيساهم في رفع درجة الوعي مما يقلل مثل هذه الحوادث مستقبلا ويخفف الضغط علي الجهات الأمنية·
أمر الدراسات والمسوحات شبيهة بأمر الأحصائيات ،ورغم أن هناك عددا من الجهات التي تقوم بالعمل علي دراسات تحلل وتركز علي ما يطرأ علي مجتمعنا من تغيرات الا انها تظل حبيسة الادراج إلي أن تتقادم ولا يعاد بالامكان الاستفادة منها،أقول هذا وأذكر ردود الفعل الأيجابية عندما نشرت الاقتصادية قبل مدة دراسة عن الزواج من أجنبيات وآثارة،لقد ساهم ذلك في توعية الناس بأن الامر ليس نزهة وأن مايترتب علي من أمور قد لايمكن لفرد تصوره·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
4 مايو 2000
الجوازالمقصود هنا هو “الدفتر الأخضر” الذي يسمح لك بالسفر والتجوال،وليس الجواز الأخر بين الرجل والمرأة، حيث يطلق بعض العامة كلمة الجواز على الزواج، فيقول هؤلاء ···تجوزت !؟،فإذا كنت بصدد إستخراج جواز أو تجديدة فسينصرف ذهنك للدفتر الأخضر وإذا كنت تنوي الزواج على زوجتك فلا بد أن تطنش،وتتلفت حواليك وكأنك لم تسمع شيئا،
والجواز·· هو ما يحدد المسموح ،و مايجوز وما لايجوز في حدود إختصاصه فيجيز لك السفر إلي الدول المسموح بها وفق للقواعد المدونه، والأصل فيه التجوال وعدم الإستقرار، أما الزواج فهو نقيض ذلك فالهدف منه هوالإستقرار والسفر فيه لايتم إلا بعذر شرعي يفضل أن يكون إنتداب لأن عذر إحضار العمال أصبح قديما بالإضافة إلي تعدد مداهمات الجوازات للعمالة غير النظامية، وقد يكون تشابه الأحرف بين الكلمتين ، جواز و زواج ،دفعت العامه للخلط وتسمية الزواج بالجواز، هذا ما كنت أعتقده ،ثم تذكرت أن فلانا يقول لأب الفتاة : جوزني بنتك، أي أجز لي إبنتك المحرمة علي الآن وعلى سنة لله ورسولة، ويقول أخر·· لله ما نفعت هاك الجيزة
وهو لايقسط جيزة مصر بل جيزة أم العيال في الغالب،
أعتقد أن المرأة أكثر محافظة من الرجل على الجواز والزواج ولأن الأخير ليسمن إختصاص المديرية العامة للجوازات رغم أن مجلتها تسمي بالوثيقة فإننا نتركة، لنحاول معرفة سبب حرص المرأة على الجواز أكثر من الرجل ، قد يكون ذلك بسبب طبع المرأة المتأسس علي التنظيم وحفظ كل ورقة في مكانها بعكس الرجل الغالب عليه الفوضي وقد يكون السبب حبها لهذا الدفتر الأخضر الذي يتيح لها أشياء لاتتاح بسهولة، والزوجة تحرص أيضا على جواز زوجها وتتفحصه بعد كل سفرة ولاتعرف كثير من الزوجات أن أزواجهن يستخرجون جوازين الأول يضعونه تحت وسادة المرأة لتطمينها والأخر يتصرمحون به وهي تعتقد أنهم في البر أو الإستراحة، اللهم إجعل كلامي خفيفا عليهن وعليهم ،لكن السبب الرئيسي في إنخفاض عدد النساء اللاتي يفقدن جوازاتهن هو في رأي أنه يحتوي علي أعمارهن وهي قدتكون بالنسبة لبعضهن “فضيحة “، لذلك يتم الحرص عليه أكثر من المجوهرات النفيسه وليس هناك أنفس من العمر
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off
2 مايو 2000
أبدى لي الشاب المنخرط حديثا في سوق الخضار ألمه وإستياءه من تعامل بعض المواطنيين معه، هو واحد من عناصر السعودة وإتجه لبيع الخضار بعد الجديه في تطبيق القرار وإزاحة المنافسة الشرسة وتحييد المستفيدين منها ومعظمكم يعرفونهم· قال لي عن موقف بطله متسوق كبير في السن فوجئ بالسوق بعد السعودة فقد كان خاليا إلا من بعض >البسطات< ، ومن سؤء حظ صاحبنا أنه كان في وجهه عندما دخل متوقعا وضعا تعود عليه، ونفسه في طرف أنفه، وبعد حديث أقرب للملاسنه قال المتسوق >وخر·· وين طيور شلوى< ، طبعا المقصود الطيور الأسيويه التي كان السوق يعج بها،
من الطبيعي أن تحدث ربكة عند التغيير من وضع إلي أخر ولابد أنك إذا كنت ممن يرتادون الأسواق بنفسك ولا تتركها لأسيوي يقابل إبن عم له ، إذا كنت كذلك ستلاحظ أن الخدمة والخيارت الأن أقل ، ويلفت إنتباهك تكاسل وبطء وشيء أشبه مايكون بالبائع المدلل أوالمغصوب على، وسترى البيع بالريموت كنترول، وقد يقال لك >عاجبك وإلا··< ، أقول أن هذا ثمن طبيعي ومؤقت، فكل هؤلاء سيتغيرون أو يطردهم السوق عندما يحل الإيجار أو عندما يجرى المال في آيديهم، إنهم الآن في الحاضنه ومن واجبنا مساعدتهم والوقوف بجانبهم مثلما ساعدنا >طيور شلوى <التي لم تكن تفهمنا ولم نفهمها وتحملنا مصائبها في الشارع والأسوق والمنازل، المواطنة لها ثمن أيها السادة فأزرعوا الثقة في أنفس هؤلاء، الذين يتعرضون الأن لعين فاحصة ترصد كل تحركاتهم وسكناتهم وتنتقد طريقتهم في العمل والتعامل متناسية أنهم بلا خبرة ويحتاجون إلى فرصة يمنحون إياها ،
هذا الوضع سيساهم في تسرب بعض هؤلاء من هذا العمل خاصة وأن الأنتقاد ولاملاحظة ليست قصرا علي المواطنين بل حتى عامل التحميل لايتردد في المشاركة·
هذا جانب من تجربة سعودة أسواق الخضار التي راوحت ودارت حول نفسها والأن يمكن لنا أن نقول أنها تتجه لتحقيق هدفها وهي بحاجة لمساعدة كل منا فالامور لاتتحقق بالقرارت من دون تفاعل ومساندة ، والتفاعل والمساندة هنا تأتي من الناس الذين يشعرون بحجم المسؤولية ويبادرون للمشاركة في تحمل ما يخصهم منها تلقائيا لإيمانهم بالمجتمع الواحد وأهمية دور كل طرف فيه بعيدا عن التظير في المجالس وصفحات الصحف·
ضمن تصنيف الاقتصادية | Comments Off