أرشيف شهر يونيو 2000

صيدلي

22 يونيو 2000

ماهي الأسباب في رأيكم لتزايد أعداد الصيدليات في شوارعنا،  الا تلاحضون أنها  صارت  تنافس مطاعم المندي والمضغوط والمشاغل النسائية ، ،هل ذلك دليل على زيادة الوعي الصحي أم طغيان النهم الأستهلاكي، الواقع يقول أنه تم تحوير وظيفة الصيدليات وأصبحت منافذ للتسويق وتراجعت الأدوية إلي الصفوف الخلفية  على أرففها ، وآصبحت الصيدليات متخصصة في بيع وتسويق والترغيب في قائمة من السلع التي ليس للصيادلة علاقة مباشرة فيها ، من مستحضرات التجميل والتقشير إلى أجهزة ليس لها ضامن ولا وكيل يتحمل مسؤولية عرضها  وفعالية عملها، وتحول  الصيادلة إلي  بائعين ومسوقين رغم أن عملهم الأساسي قائم على الثقة العلمية فهم الجناح الثاني للتطبب·
 بل أن البعض من العامة يذهب لهم  مستغنيا عن  الطبيب ، تدخل على  الصيدلي حاملا وصفة طبية وعند ما يجد لا الدواء الموصوف لايتردد في إقتراح أدوية أخرى وفي الغالب يتواجد في الصيدليات عمال أقرب إلي العتالين وصيدلي واحد ولايتوانا هؤلاء العمال عن قراءة الوصفات وتقديم الأدوية بحكم الخبرة والممارسة البيعية، صيدلياتنا مترعة بالحفائظ أعزكم الله وأجهزة نزع الشعر وإطالته والشامبوهات والمقويات الكيميائية و وشبه الطبيعية والعسل وقريبا البصل والشاي> الطبي< على إعتبار أن هناك شايا ممرضا، ومؤخرا وجدت صيدلية تعرض الجلديات من محافظ للنقود وشنط فليس هناك رقيب أو حسيب ولست أبالغ فما أقوله حقيقة، وإذا أرت أن تزعج الصيدلي أطلب دواء يحتاج إلي تركيب وتحضير وسوف يتعامل معك تعامل بعض الموظفين أو يحيلك إلي صيدلية أخرى·
وكنت أتمني من المؤتمر العالمي للصيادلة الذي عقد الأسبوع الماضي  أن يطالب بإعادة القيمة  والأعتبارلمهنة الصيدلة بدل الأنحراف نحو التسويق والتحول إلي مناديب بيع للشركات، ولكن المؤتمر لم يشير إلي هذه الموضوع  لا من قريب أو بعيد فهل الأخوة الصيادلة راضون عن هذا الوضع  رغم ما يشوبه من شوائب تخدش أمانة المهنة،
وضع الصيدليات الذي تحولت معه إلي حراج يدلل عليه منتسب للطب وهنا الخطورة يستلزم التدخل، ولأنني غير متفائل بسرعة التدخل لاسباب يطول شرحها· أقترح إقتراحا واحدا فقط، وهو أن تضمن أي صيدلية فعالية ماتعرضة وتبيعه من دواء أو مستحضر أو جهاز حسب مايقوله الأعلان الذي يروج للسلعه أو تدفع الصيدليه ومعها الصيدلي  الثمن المادي والمعنوي إذا ثبت العكس، هذا إذا أردتم إعادة القيمة لهذه المهنة الرفيعه ··سابقا·

العام 1900

20 يونيو 2000

أعجبتني شجاعة رئاسة تعليم البنات في تعاملها مع مشكلة عام 2000، فقد صدر تعميم  فيها يقضي بالعودة إلي النظام اليدوي، والتأكيد على عدم الإعتماد على بيانات الأجهزة الطبية لإحتمالات الخطأ وقطع التيار الكهربائي عنها جميعا لنفس الغرض وذلك خلال الأيام الأولي من العام القضية، إعجابي ناتج من الشجاعه في المواجهة والتي تشير فيما تشير الى وضوح المعرفة بأن الرئاسة ليس لها علاقة أصلا  بعام 2000، طبعا أنا لاأقصد أن لها علاقة بالعام 1900 الذي ستعمل به الأجهزة غير المعدلة وتعود اليه مسرعة متلهفة كحبيبة عادت الي محبوبها  بعد مائة عام من الغربة ، أنا لاأقصد ذلك ولست مسؤولا عن طريقة فهمكم،
لكن إسلوب “معط الفيش” أعجبني، خاصة وجميعنا يعرفه حق المعرفه فهو تقنية سعودية، مثل إقفال  الشوارع التي لايستطيع  المرور إدارتها، وترك الإستراحات تنمو إلي أن تستفحل وتكبر ثم منعها  مرة واحدة،في هذا الأسلوب حسم لأن ” الفيش اللي يجيك منه الريح إمعطه وأستريح”، والعودة لليدوي أمر جميل ولا أعتقد أننا إبتعدنا عنه كثيرا فلازلنا نحسب بآلاصابع أول آلة حاسبة عرفها الإنسان، ولكم في بعض الشركات المساهمة مثالا ساخنا والتدوين بالىد في جهات عديدة لازال هو الشائع والمطلوب·
الرئاسة قالت بصراحة وقررت بصراحة، لكن هناك عديد من الجهات لانعرف وضعها ونتوجس في الحقيقة من ما تعودناه منها “لاتحرك تبلش”، و”سهود ومهود”، وحتى الآن لانعرف جهة رسمية يلجأ لها الناس الذين قد يتضررون من مشكلة الألفية من أي طريق كانت وهو مانتمنى أن يتم إستحداثه حتي يزداد إطمئنان الناس،  ويعلمون إلى أين يتجهون إذا ماحصل لهم شيء، لانريد التهويل ولا التهوين أيضا،
أول ما سمعت أو قرأت عن مشكلة الألفية تمنيت لو كنت شاعرا لأضع ألفية  في الألفيه بحيث  تكون مقاربة لألفية إبن عمار في مقدار وصف العلة والإعتلال ، وبحكم الإمكانيات الضعيفة والموهبة المتدنية،  لعل بعض الشعراء يضعونها في إهتماماتهم خاصة وأن بعضهم أصبح قريبا من الكمبيوتر ،ويمكن أخذ حالة الرئاسة كنموذج في العودة إلي الأصالة · 

“واس”

19 يونيو 2000

لو سألت أي صحفي  من زملائنا في الصحافة المحلية  عن وكالة الأنباء السعودية لمط شفتيه، في إشارة الي عدم الرضا ، أمر طبيعي أن نطمح جميعا لأن تتطور > واس< وتحاكي ولا أقول تنافس وكالات الأنباء الاجنبية المحترفة، مع وجوب عدم نسيان  أنها وكالة أنباء رسمية، يحكمها الأطار الرسمي وهو إطار يمكن التعامل معه بأكثر من وسيلة، وقبل أن أعود لصاحب الشفاة الممطوطة لابد أن أشير إلى أن “واس”  شهدت  تحسنا ملحوظا لكنه لم يستمر بل توقف ،في المقابل فإن القراء قد لايعرفون  ان وكالة الأنباء السعودية ينطبق عليها المثل الشعبي القائل  >مأكولة مذمومة< ، لأن كثيرا من جهد محرريها  قد ينشر بأسماء بعض  المنتسبين للصحافة، من دون حفظ للحقوق والجهود،  وتتركز سرقة الجهود أكثر ما تكون في تغطية المناسبات الرسمية الداخلية والخارجية علي حد سواء،، إلى هنا والأمر شبه عادي أو من الاخطاء الشائعة!!، فقد تم التعود عليه بسبب تكراره ، وقد تقبل مثل هذه الممارسات من محرر صحفي مبتدئي لازال يبتهج بظهور إسمه علي أية مادة وبأية صورة، أقول قديقبل منه هذا إلي أن يفهم آداب المهنة وأعرافها، لكن الأمر يتعدى  المحرر المبتدئي ليصل إلى  اناس يتسنمون مواقع صحفية  قيادية ،،ومحرر “واس” عندما ينتهي من عمله الذي يستلزم في الغالب جهدا بدنيا وذهنيا وفي وقت قصير،  يأتي دورهؤلاء  ليحصلوا علي زبدة ما كتب المندوب ، ولا يستنكفون من  نشرها بأسمائهم ، والذي يحاول ان يكون منصفا منهم يورد اسم الوكالة بعد إسمه طبعا، وإذا قبلنا مثل ذاك من مبتدئي فإنه مفاجئ ومستغرب من قيادي ،  ولا أعلم سببا يجعل الوكالة المأكولة المذمومة تسكت وتصمت علي مثل هذه الممارسات هل  هي تجامل؟·· يمكن، وما لاحظته في مناسبات خارجية أن مندوبا واحدا  للوكالة لايكفي خاصة إذا ما تعددت الفعاليات والأحداث ولا ننسى أن العمل  الصحفي هو عمل ذهني يحتاج الي الكثير من الهدوء ليكون دقيقا وشاملافكيف اذا كان صادرا من وكالة أنباء رسمية،والوكالة بحاجة إلى إلتفاتة تركز علي طواقم التحرير فيها بحيث لاتجعلهم يشعرون بالغبن من زملائهم في الصحف المحلية ،ويتحولون إلى موظفين يصرون الصحف تحت آباطهم في نهاية الدوام،  من ضمن التنويه المعنوي وضع أسماء المحررين على التقارير غير العادية تحفيزا لهم ، أما التصوير في “واس” فهو بحاجة لنقلة وتطوير من حيث النوعية وسرعة البث، والصورة قدتقدم على الخبر·

دعوة للقراءة

18 يونيو 2000

كل مواطن مدعو لقراءة وإستيعاب حديث الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية يوم أمس الأول في المؤتمر السابع لمديري الشرط في المناطق،
الحديث  كان حديث المسؤول عن الأمن  بكل جسامة تلك المسؤولية وثقلها ، لذلك وجه حديثة للشرطه في يومهم، مؤكدا على توخي  حسن التعامل مع  المواطن والمقيم ، وطالب رجل الأمن بأن يكون قدوة لأن حارس النظام يفترض أن يكون أول من يحترمه ويطبقه،  وفي ثنايا حديث الأمير نايف يلمس المواطن دقة المتابعة وعمقها خصوصا عندما يوجه بالإهتمام بكل القضايا والتفاعل معها وعدم تهميش بعضها بعذر أن هناك أكبر منها فالمواطن الذي يلجأ لرجل الأمن تشكل قضيته مهما كانت صغيرة  همه الأكبر ويعتقد ،ولابد أن يعتقد ثقة في أمن بلده، أن لدى رجل الأمن الحل  الحاسم ، وهو على هذا الأساس يتوقع بالغ الأهتمام والتفاعل معه، وكان لإشارة الأمير نايف وهو رئيس المجلس الأعلى للإعلام للأخوة رجال الأمن بضرورة تفهم عمل الأعلام والصحافة وما يكتبه الكتاب ،وأن مصدره الحرص والإجتهاد والبحث عن الأفضل ، وأن لاينظر له على أنه موجة لرجل الأمن، بالغ الأثر في نفوس المنتمين للإعلام و للصحافة والقلم بشكل خاص·

نايف بن عبد العزيز المعروف بحلمه وحكمته  وبشاشته هو في الحقيقة قدوة لرجال الأمن ، وعلى المواطن أن يعي دوره المهم والفاعل في منظومة الأمن، وشعار “الأمن مسؤولية الجميع” الذي يعقد مؤتمر الشرط السابع تحت عنوانه يجب أن نحاول جميعا  تلمس الطرق لتفعيله وجعله ظاهرا علي أرض الواقع، والأمن بمفهومه الواسع  هو حياتنا في الحقيقة، ولو تتبعنا أثر ودلائل أي تجاوز للأنظمة  فلن نفاجأ بوجود  دور لمواطن عن جهل كان هذا الدور أو تعمد وضعف أمام المغريات· أما المرور وحوادثة فهو الشغل الشاغل لكل قائد مركبة ، ولن يوضع لمآسيه حد ونهاية ، إلا بوضع توجيهات رجل الأمن الأول  في  موضع التنفيذ ·
 

الطب غير الشعبي

16 يونيو 2000

هل هناك إتفاق على عدم الإعتراف بالطب الشعبي المحلي؟، قبل أن نحاول الإجابة ، نحدد أن المقصود بالطب الشعبي ، هو طب الأعشاب ،الكي وتجبير كسور العظام، ومن المؤكد ان لهذا النوع من الطب نجاحات عديدة وهو موروث خاص بنا نكاد تخسره    ، ومن المؤكد إيضا أن هذا الطب شابه كثير من الأخطاء ومارسة كثير من المدعين والوضع الراهن له يساعد ويشجع على إستمرار ذلك، ولا ننسى أن في الطب التقليدي الحديث أخطاء مماثلة إن لم تكن أشنع· هذا الطب هو ما أعتمد عليه أجدادنا في التطبب وهو نتيجة خبرات تراكمية لاتقدر بثمن، وكثيرا ما قرأنا  عن  أبحاث ولجان لمناقشته من دون أية نتائج تذكر!، ، فهل السبب أن ملف هذا الطب موكل للأطباء التقليدين وهو يدفع ثمن حساسية المهنة الواحدة؟، هل يخاف هؤلاء المنافسة أم أنهم ينظرون إليه بدونية مثل معظم·· ” المحلي” أو الشعبي! ، هل يجب أن يأتينا من الغرب أو الشرق حتى نعترف به  ، ولماذا لايرخص لممارسية الذين ثبت تأهيلهم ، ولماذا لا يتم تدريسه في كليات الطب أم أنه من الضروري أ ن يحمل معلمه شهادة الدكتوراه!، لماذا لايتم التعامل معه على أنه ثروة وطنية يجب تطويرها والحفاظ عليها؟، وإلى متى سينظر إليه البعض بمنظارقاصر· لماذا يتم كل هذا التجاهل للطب الشعبي مع أن المفترض أن يساهم في خدمة الناس ويتوفر لهم خيار أخر·الطب الشعبي بحاجة للإنقاذ ولن يتم هذا إلا بالاعتراف به أولا وتنظيمه ثانيا واللجان والأبحاث لم تؤتي نتائجها، ولنا أن نعرف أن هذا الطب يستطيع بأدواته البسيطة أن يخدم في مناطق نائية، ويخفض فاتورة العلاج التي تتزايد بشكل موجع أكثر من المرض أحيانا بل أنها سببت وتسبب الكثير من الأمراض والأوبئة الإجتماعية، وفي أكثر من مناسبة تحدى بعض ممارسي الطب الشعبي بل وطالبوا بالخضوع للإمتحان من دون صدى··فهل الخصم هو الحكم!؟، أم أصبح لدينا “لوبي” للطب التقليدي المدر للأرباح· قبل سنوات إستبشرت خيرا وأنا أحضر جائزة المدينة المنورة حيث أعلن أن  الجائزة للعام المقبل ستكون عن أفضل بحث عن الطب الشعبي وجاء ذلك العام والذي يليه ولم يعلن عن  بحث أو سبب للحجب، ولاتلام ادارة الجائزة مع عدم وضوح جدوى بحوث مدينة الملك عبد العزيز للعلوم، وعدم إهتمام وزارة الصحة وحتى لايستمر الوضع على ماهو عليه لماذا لاينشأللطب الشعبي جمعية ترعاه·