أرشيف شهر يوليو 2000

مصع

22 يوليو 2000

كتبت مرة··> إذا لم تستح فأمصع ماشئت <،   وللمصع في    الميدان التجارى شواهد لعل أطزجها ماقامت به حملة حج تجارية عندما إستغلت إسم سماحة الشيخ الجليل عبد العزيز بن باز يرحمه الله وأموات المسلمين أجمعين ، ولقد أكبرت مثل غيري موقف أبناء الشيخ الذي تميز بالسماحة والأريحية · والملاحظ على حملات الحج  ومؤسساتها التي تتواجد الآن في كل >عاير< وشارع و>شعيب< أنها إختارت وأنتقت من الأسماء مايشع جمالا ورونقاء وبهاء ،لم يعد هناك كلمة في قاموس اللغة العربية تشير إلى السمو والفضيلة والصفاء إلا وسجلت بإسم واحدة من تلك الحملات، ولعل خدمات هذه المؤسسات ترتقي إلى أسمائها، رغم أن الحرص على الجذب بالشكل والأسم لايبعث دائما على الإطمئنان بل قد يؤدى إلى الشك والريبة ·
أعود إلى   المصع  وأنواعه  وهي كثيرة المتدوال منه يبدأ من مصع الآذان وينتهي بمصع الرقاب و في المنتصف يأتي مصع الأكتاف التي يتلذذ بأكلها الماصعون ، والمصع له إخوة أشقاء هم الشلع ،الملع ··و الخلع و ويتبعهم بالتأكيد·· معلمهم ومدرسهم وقا ئدهم··· البلع، فهو الهدف والغرض من وراء كل ذلك،  والمصع يبدأ بتحديد الهدف   ثم شده  شدا قد يؤدي إلى التمزق، والعلاقة بين  إبن مصعان وهو الأسم الحركي للماصع والممصوع هي العلاقة بين الظالم والمظلوم بدون قصد مرة وبقصد وتلذذ مرات، والمصع يستلزم ويتطلب القوة والبطش وغلاظة الحس  متوجا ومؤطرا بالإنتهازية  ، والشعور بالطمأنينة والآمان والتمكن،فهذه شروط متطلبة ليستطيع الماصع من مصع مايريد من دون تعرضه،كما يعتقد، لأذى أو خدش، إلا أن أبرز شرط وعنصر  هو إنعدام الحياء والإستحياء والخشية من الله تعالى ثم من خلقه ، وإذا إنتشر المصع بين الناس قيل عنهم >قوم مصع< ، والمصع التجارى الذي ذكرت مثالا عليه هو من النوع الخفيف غرر من خلاله بمجموعة من الطيبين وقد يكون، من باب حسن النية،له دافع طيب ·  وهو لايقارن   بأنواع أخرى أشدا إيلاما من  المصوع يطول ذكرها وتبيان الفروقات بينها مع إتفاقها على سلب حق من صاحبه ، ومثلما يمارس بعض الأفراد المصع بتلذذ تمارس دول ذلك أيضا لعل أكبر الأمثلة القريبة على طغيان الدول    مصع الروس لحقوق أخواننا الشيشان، أمام سكان الكرة الأرضية جميعا، اللهم لاتجعلنا ممن يسلب الحقوق ولاممن تسلب حقوقهم·

الشرهان

21 يوليو 2000

منذ زمن وأنا انوي الكتابة عن محمد بن علي الشرهان  الراوية السعودي المعروف في الخارج أكثرمن الداخل، وسبب الرغبة في الكتابة  حوارتلفزيوني معه قبل فترة طويلة في تلفزيون الكويت، إستطاع فيه تملك  إنتباه المشاهدين بعفويته وبساطة حديثه ومخزونه الثري من الشعر والحكايات الشعبية·
هذا الرجل يستقبل بالترحاب في الجزائر وإيران نعم ايران والكويت والامارات وأخيرا شد تلفزيون قطر في رمضان انتباه المشاهدين بسلسلة برنامج الراوي الذي يعده ويقدمه راويتنا المغمضة أعيننا عنه، ورغم أن شريحة لايستهان بها من مجتمعنا تهتم بالشعر والتراث الشفهي الشعبي ، الا ان إبن شرهان لايتواجد لدينا الا في إذاعة الرياض وهو أمر تشكر عليه ،الأمر العجيب أنه ليس له حظ مع تلفزيوننا العزيز،إلا من لقاء وحيد وقديم على ما أتذكر،  حتى أن حظوظ أبو خالد في صحافتنا لا تقارن بحظوظ بعض المبتدئين في نظم الشعر الشعبي· هاتفت أبو خالد في العشر الاواخر من رمضان المبارك أعادة الله علينا جميعا بالصحة والخير العميم،لأهنئة علي نجاح البرنامج القطري ، ولأعاتبه سائلا اياه لماذا لايخص تلفزيوننا ببرنامج مماثل، لأكتشف انه لم يتلق دعوة لاعداد مثل هذاالبرنامج!؟، ويبدوا ان افكار البرامج التلفزيونيه تعد لدينا بآسلوب المعاريض والإلحاح وشيء من الواسطة الله أعلم بقدر حجمه، ولهذاالسبب تستمر برامج هزيله لسد فترات البث لان القائمين عليها خبروا الدهاليزولديهم المقدرة على النفاذمن هذه الطرق المتعرجة، برنامج مثل هذا كم يكلف ياترى؟، دلة صفراء، وتمر بلاستيكي وسجادة أو بساط يجلس عليه أبو خالد، أم يلزم أن يقدم من شركة إنتاج ليلتفت إليه·
الخافي الظاهر أن الناس الذين يحترمون ما يقدمون ويقدرون من يقدمون لهم ،لايبتذلون أنفسهم ويعرضونها ويلحون في العرض أنهم يعتقدون أن هناك من يميز الجيد من العادي أو الهزيل،وينتظرون وأبو خالد واحدا منهم ، ولو تواجد مثله في مجتمع أخر لتجاوزت شهرته الافاق وأصبح مرجعا للمنطقة في التراث الشعبي الشفهي، ولكن يظهر أن بعضا من مبدعينا لابد أن يحصلوا علي شهادات إعتماد من الخارج حتى يعترف بهم في الداخل لذلك  تجدون بعض الكتاب مثلا يطبعون إنتاجهم في دور نشر خارج البلاد،المهم أن إبن شرهان حصل على الشهادة >الكبيره< من خارج البلاد، وتكونت له قاعدة من المشاهدين لايمكن تجاوزها ،وأصبح أمر تجاهل استثماره  محليا غير مقبول على الاطلاق، ولم يعد يحتاج الأن سوى إلى بعض الواسطة·

بين إبراء الذمة وسعتها

20 يوليو 2000

نعيش طفرة من نوع جديد حتى أنه يمكن  القول أن هناك متسولة >تخوطف< أمام كل  إشارة مرور ومتسول >مرابط< أمام فرع أي بنك ومتسول آخر >منسدح<  مقابل جهاز صرف النقود، لم يعد الأمر ظاهرة بل تجاوز ذلك ليصبح من مظاهر المجتمع و والطفرة التي يعيشها هذا··القطاع >المنتج<!، ليست في أعداد ونوعية المتسولين بل تعدت ذلك ليسجل هذا القطاع ، أعلى الدرجات في سرعة السعودة ، وأقترح إستفادة الجهات المعنية بالسعودة من هذه التجربة لتلتفت  بجدية إلي  السعودة المنسية والمهملة والبعيدة عن أعين الرقابة في وكالات السفر والأعلان والمبيعات  وفي وكالات السيارات ، والأدهي والأمر من ذلك مندوبي تسويق الشركات  التي تبيع عن طريق الأعلان التلفزيوني  والأتصال الشخصي والذين لم يتركوا حتى المشاغل النسائية و المنازل ،ويشكلون خطرا متعدد الرؤوس ، وحتى نكون منصفين فإن نسبة مهمة من السعودة في> قطاع التسول< هي سعودة في  الشكل تماثل وتقارب أو هي إستفادت من تجارب بعض الشركات في تلبيس موظيفها ثيابا وغترا >منعفطة< على طريقة  الأفلام الأجنبية، والحصار الذي يمارسه المتسولون علينا لايواجه سوى بمجموعة >وانيتات< قديمة بالية، لاتواكب التطور الحاصل في معدات المتسولين ولا في طرقهم الجديدة، وإلى وقت قريب كنا فقط مستوردين للمتسولين ،ورغم  قدرتنا على الإكتفاء الذاتي من >الإنتاج المحلى< في هذا >القطاع< ، إلا أن أعداد الأجانب فيه في إزدياد،، صحيح أننا بدأنا في تصدير أعداد قليلة من المتسولين الموسميين إلا أنهم لازالوا على الإنتماء فهم لايتعاملون إلا مع أبناء جلدتهم في أي صقع من أصقاع وفنادق الأرض، أنني أطالب بسرعة سعودة هذا القطاع فما دمنا مبتلين فعلى الأقل نبتلى بمتسولينا وعلى كل  مجتمع  الاهتمام بمتسوليه فليس من المعقول أن يتسول منا متسولين الأخرين ونحن >منسلين< من متسولينا، ثم أن متسولينا لايستطيعون المنافسة أما الخبرة وإجادة اللغة···التسولية، وفوق هذا أن الكل لايطلب و··>يحن ويرن< إلا على أبو شماغ وعقال ، ومن المفيد تحديد دوام للمتسولين لنعرف المحترف من الهاوي  والدخيل · للحديث صلة لأ حدثكم عن إستثمار  إبراء الذمة للشحادة ··بالفاكس ·

عودة إلى ابتزاز النساء

19 يوليو 2000

كنت أتوقع ان تهب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتقف على أرجلها ، بعد مقال ابتزاز النساء والذي كتبته قبل شهر رمضان، توقعي ناشئ من مسؤولية هذه الوزارة عن ابتزاز النساء الباحثات عن وظائف والموظفات لسببين الاول انه لايوجد في النظام نصوصا صريحة تتصدي لمثل هذه الممارسات، الثاني أن مسؤولية الوزارة عن هذه القضية مسؤولية مركبة فهي مسؤولة عن العمل ونظامه وعن الشؤون الاجتماعية وما يطرأ عليها من أمراض هي  او بعضها نتيجة لتلك الممارسات، والردود والتعقيبات من الكثرة بما لايدع مجالا للرد عليها في زاوية اسبوعية إلا ان بعضا منها اورد شواهد وأمثلة علي الابتزاز في جهات عدة عامة وخاصة ، تستغل فيها حاجة النسوة للعمل الكريم ابشع استغلال مما وصلني هذه الرسالة من اخت كريمة اترككم معها وقد حذفت الاسماء لاسباب لاتخفي عليكم·
تعقيبا حول مقالك عن ابتزاز النساء، شكرا علي مقالك الجرئ(···) وآحب ان ازيدك من الشعر ابياتا حوال نفس الموضوع، قبل خمس سنوات ·· مررت بظروف مادية قاهرة وكنت اريد العمل بأي طريقة وتزامن ذلك مع حملة السعودة

تقدمت لعدة مستشفيات في جدة ولم اوفق ··· حتي براتب 1250 ريال مع العلم انني جامعية واجيد اللغة الانجليزية بطلاقه، ولم اعلم وقتها ان السبب نقابي وهيئتي الجادة وصوتي الحاد؟!،،، ثم توظفت في مستشفي(···) وكان مدير الشؤون التنفيذية  العربي الجنسية قريب صاحب المستشفي غير راضي عن نقابي، وهكذا تم رميّ مع رفيقة اخرى في حجرة السنترال ، وتم وضع غير المنقبات والمتمكيجات في الواجهه، وبعد ايام فصلت زميلتي لغيابها يوماواحدا،وبعدها بايام استدعتني موظفة عربية واعلمتني بفصلي لعدم كفائتي في الرد علي المكالمات ، وعندما اصررت علي معرفة السبب اشارت الي النقاب ، بل ان مدير المستشفي خصم راتب ثلاثة ايام  علي موظفة سعودية لانها ارتدت طرحة سوداء بدلا من الكحلي او البمبي!!، بحثت  بعدها في عدة مستشفيات ولكن لم أجد بسبب نقابي حتى اكرمني الله تعالي بوظيفة في مستشفي الحرس الوطني أضعاف الراتب، وانا اليوم سعيدة لانني اصررت علي موقفي· المخجل في الموضوع انني اشتكيت علي هذا الموقف ··· هل يعقل ان يحصل هـذا عندنا في بلاد الاسلام وعلى مرأي من المسؤولين،(····) اذهب الي اي مستشفي خاص في جدة لن تجد موظفة منقبة بل من الشروط ان جميلة وتضع مكياجا كاملا· اما قريبتي التي رغبت ان تعمل في  قسم ال····، في(تشير الي جهاز حكومي)  فقد اخبروها صراحة ان المسؤول عن التوظيف شخص يقال له (···) لايوظف اي فتاة مالم يشاهدها وجه لوجة ويتحدث معها  بل···،·
بل ماذا ؟،لم تنتهي الرسالة ولكن هناك بلاء بعد ال··بل تلك ، تختم الاخت التي وضعت عنوانها كاملا رسالتها قائلة،: أكتب هذا الكلام علي مسؤوليتي التامة· اللهم احفظنا من شياطين الانس والجن·

إبتزاز النساء

18 يوليو 2000

نحن في حاجة إلي تطوير نظام العمل بحيث يستوعب مشاركة المرأة المتزايدة في سوق العمل، ويجب ان توضع لها مواد تحميها مما قد تتعرض له، صحيح أن بيئة العمل لدينا ليس فيها إختلاط بنسبة مائة في المائة إلا في النادر وبشكل غير رسمي ،ولكن هناك شبه إختلاط،وفي كل الاحوال تعود المرأة العاملة لمراجعة رجل وفي الغالب تكون مضطرة، وتحت ضغط الحاجة، والان هناك كثير من النساء يقمن  بالصرف علي انفسهن او علي بعض افراد العائلة، بمعني انهن  في حاجة للعمل  حاجة معيشية ،
مالذى يحدث الأن؟
يحدث أن البعض يسيئون إستخدام صلاحياتهم في التوظيف ومع تزايد الحاجة ،وتراجع عدد الوظائف الشاغرة ينشأ لهؤلاء مناخ مناسب للإبتزاز، أنا لاأنظر هنا، بل اكتب عن الواقع ، والابتزاز هنا بالطبع ليس ماديا ، بل إبتزاز لايخفي عن ألبابكم ،  هذا الوضع يحجر المرأة في زاوية ضيقة بين الحاجة للعمل لسد لقمة العيش وبين إبتزاز تفقد معه قيمتها ، ويأتي الابتزاز بالترغيب بالفرص المتاحة والضغط عليهن، مع شح معروف في الوظائف،
 مثل هذا الابتزاز يحصل بنسب متفاوتة في معظم المجالات التي توظف المرأة العامة والخاصة، وليس لدى أرقام >ليت بعض الغيورات من الباحثات يقمن بإعداد دراسة عن هذا الموضوع لنعلم مايحدث عندنا بالارقام<، لكنه في الحقيقة يتفشى في  بعض البنوك وليس هناك مرجعية واضحة لتقديم الشكاوي، وهو مايفترض أن تعالجة وزارة العمل بإستحداث قسم للنساء العاملات يستطعن من خلالة معرفة حقوقهن ويلجأن اليه بعد الله تعالى ويقوم بدور حمايتهن،
 ولابد أن مثل هذه الممارسات هي مسألة فردية لكنهم افراد  كثيرون إستمرأوا هذاالمبدأ ولم يجدوا رادعا لهم مادامت أنفسهم المريضة لم تردعهم ،ومن الصعب علي أي إمرأة ان تقدم شكوى أثارتها فقط تسئ الي سمعتها والناس دائما لاتتذكر سوى الجانب السيء من القصص التي يسمعونها،
أما اولئك الذين يستغلون حاجة النساء للوظيفة أبشع استغلال ويستثمرون مواقعهم بهذا الشكل النتن بسبب أن في أيديهم منح الوظيفة أو منعها وويعتقدون أنهم في مأمن  من العقاب لأن >الطاسة ضايعة< ولاننا مجتمع محافظ تحرص فيه العائلة على الستر  أقول لهم أن الله تعالى حسيبكم وأن قصصكم تتداول بين الناس
حتى ولو لم يصارحكم بها أحد·