أرشيف شهر أغسطس 2000

أدفع ثم طالب

6 أغسطس 2000

لم أعد اذكر إسم الصحيفة التي نشرت عن خادمة منعت من السفر لأن عليها مخالفة مرورية،  الخبر الذي تحول إلى نكتة تم تداوله في الأنترنت، توقعت أنه خطأ ،حالة إستثنائية، لكن ما نشرفي صفحة الناس قبل عشرة أيام  هنا في الأقتصادية عن السيدة التي أرادت استقدام خادمة ففوجئ أحد أقربائها أن عليها مخالفة مرورية ، ويظهر والله أعلم أن النكت المحبوكة ستتحول قريبا عن سكان مناطق معينة إلى مخالفات مرورية للنساء، يستدعي  هذا التكرار والشررمنا جميعا أن نذهب ببطاقات العائلة لمعرفة هل عليهن مخالفات مرورية أم لا!؟، من جهة أخرى تكرار شكواي مواطنين من أن هناك فواتير هواتف بأسمائهم لايعلمون عنها شيئا وبمبالغ باهظة ونشرنا في هذه الصحيفة ونشر في زميلات أخر ولاتوجد إجابات مقنعة عن المتسبب وماذا حصل له،
المشكلة هنا أن صاحب الحاجة والمتضرر يزداد الظلم عليه ، ففي حالة السيدة أوقف طلب إستقدامها رغم الكشف عن الخطأ وفاز بالجائزة صاحب السيارة المخالفة الحقيقي، الذي لايريد أحد أن يعرف عنه شيئا، في حالة فواتير الجوال يوضع المتضررين على القوائم السوداء ويحرمون من الحصول علي خدمة الهاتف رغم أنهم  أو بعضهم على الأقل مظلومين، السؤال هل هناك شبكة تتولى مثل هذه المخالفات والتلاعب بالبيانات،
الجهات المعنية في المرور وشركة الأتصالات تجبر المتضرر على الدفع ، دفع مبالغ هو غير مسؤول عنها في الغالب، أود أن أسأل هل هذا حلال أم حرام؟،
ثم لماذا لايوجد لدى تلك الأجهزة فرق تقصي وتحرى خصوصا شركة الأتصالات وهي المعنية الأكبر في هذا الجانب بحكم ضخامة حجم المبالغ التي هي فرضا من حقوقها ، وكيف سمح بتسجيل أشتراك لم يتقدم صاحبة أو من يفوضة رسميا بالطلب، أين مسؤولية الشركة هنا في التحقق، فهي مسؤولة عن موظفيها، مثلما المرور مسؤول عن أفرادة، ثم ألا يجعلنا هذا نشك في دقة الفواتير الخاصة بنا ، ومع حدوث مثل ذلك لماذا لايدس في فواتيرنا مكالمات  من هنا وهناك،
 ثم من الذي أبتدع سياسة أدفع  ثم طالب، خاصة مع إتضاح الأمور والخطأ المتعمد أو غير المتعمد، من هو المسؤول عن  تعويض الضرر والتأخير الذي يلقى على عاتق الناس؟، هل يذهب الناس إلى ديوان المظالم؟،
الحقيقة أن بدعة أدفع ثم طالب  جاءت من عدم رغبة المعنيين مباشرة بهذه القضايا في تحمل المسؤولية ،مسؤولية الأخطاء، أسهل شيء  هو تكليف المتضرر بالسعي والركض وراء حقه المسلوب، ولعله يحصل على بعض منه، أما التعويض عن الضرر فهذا من أ لعالم الأفتراضي·

الخصوصية

4 أغسطس 2000

أحمد الله  جلت قدرتة أنه لايوجد لدينا وكيل تجاري واحد لصلصة الصويا ولا لزيت الزيتون الأسباني المشبوه، وإلا لتم التعامل معهما مثلما يتم التعامل مع التحذيرات التي تصدرها كبريات شركات السيارات الأمريكية واليابانية  بين فترة وأخرى ، تنبه فيها عن عيوب تصنيعية في منتجاتها ،وتقوم بسحبها أو بعضها من الاسواق التي تتواجد فيها،
إلا سوقنا فهو السوق الوحيد الذي لايتم فيه إلا سحب أموال المستهلك، ثم عليه أن يدفع مرة أخرى ليسترجع بعض مادفع في الأول، وقد لايسترجع شيئا يذكر،
والبعيدعن الصورة قد يعتقد أن هناك خطوطا أنتاجية خاصة لبلادنا في تلك المصانع الضخمة وهذا وهم في وهم، زاده وهما حكاية أنه مطابق للمواصفات المحلية، والتي لاتتعدى كونها ختم من جملة الأختام “الرسومية”، قارئ عزيز  هاتفني أمس مشيرا إلي سوء إستخدام مفهوم الخصوصية ·خصوصيتنا، وهو ما قد أشرت اليه في مقال سابق، و تحت هذا البند ،خصوصيتنا، يمكن أن توضع أشياء كثيرة ،عذرها معا، كل فترة يعلن عن سحب سيارات في أسواق العالم وغالبا ماتكون تلك الأسواق أهم من سوقنا من حيث الحجم ودقة وتطبيق المواصفات،ومع ذلك تكون عيوب التصنيع في منتجات لديهم، ولاتتواجد لدينا، سبحان المولي ، هذه من جملة خصوصياتنا، ويظهر أن من خصوصياتهم أن تتواجد  تلك الأخطاء التصنيعية لأن خط الأنتاج “حقهم” دون المستوى وحتى تطبيق المواصفات لديهم مثل ذلك،
اسواقنا معصومه لاتأتيها البضائع السيئة والمعطوبة فهذه الأخيرة تكون هناك دائما هناك، وإذا كان لتلك البضاعة وكيل وحيد فهو يتحول إلى المحامي الأول الهمام عن الشركة الأم، فليس هنا مطالبات ولا تعويضات هائلة مثلما يحدث في أسواقهم،
وخصوصيتنا الحقيقة هي أن المستهلك لدينا “ماله قبيل” فهو يقاضي القاضي، وخصمه هو الحكم، وتبقى السلعة المعطوبة لديه وعليه رفع كفية إلى من حرم الظلم على نفسه جل وعلا،
ولكني أسأل سؤالا صغيرا خاصة لوكلاء السيارات والمواد الغذائية ، هل تتحمل ذممهم ورقابهم ما يمكن أن يحصل للبشر من بضائع يسوقونها ، قد تكون ملوثة أو معطوبة تودى بحياة من يشتريها أو تعيقه وتدمر حياته؟،إليس من مسؤولياتهم أن يتحروا ويجدو في التحري خاصة، وبلغتهم، أن من سيدفع التكلفه هي الشركةالأم؟،

والخصوصية تقودني للخصخصة، فمن خصوصيتنا أن المستهلك قد خصص ، بضم الخاء،للتاجر، أو هو ضم مثل الخاء الي السجل التجاري للتاجر، ولا يحتاج الأمر لأعلان عن ذلك فهو يعلن كل يوم مع كل حالة غش أو أهمال ولا مبالاة بحياة البشر وأموالهم·

لاتناقش

2 أغسطس 2000

هل تصدق أن الخلاف في الرأي لايفسد للود قضية؟، إذا كانت إجابتك بنعم فأنت متفائل وقد تكون مجاملا وتريد >تمشية< أمورك المتعطلة·· و>الصباح رباح< ·
يمكن الموافقة على >النعم <،هذه في مجتمع آخر، أما في وسطنا فالحقيقة أن الود لايفسده سوى الخلاف في الرأي، خاصة وأن طرح الأخير على >موكيت< البحث يصيب المجاملة بالتآكل، ويجعل النفوس تضيق بالشحنات المتجمعة في دواخلها والتي قد تصل إلي حالة الصلابة بما فيها من خشونة ورؤوس مدببة، فيختفي سطح >الموكيت< الناعم لتظهر بطانة الخيش و البلاستيك ،
ليست المشكلة في إختلاف الرأي بل في المحاولات التي لاتكل ولاتمل لتغليبه وهيمنته، فقد فهم الكثير من >المتناقشين< أو المصابين بهوس النقاش بل الجدال، مقولة الشاعر> الرأى قبل شجاعة الشجعان<، على أنها طعان وجندلة لأصحاب الرأي الآخر، وجاء ذلك مما ترسب في أذهانهم عن الشجاعة فهي الكر والفر وخلع رقاب المواجهين، حتى ولو كانت في الرأي، النقاش في العادة في محيطنا له هدف واحد هو الأعلان عن الأنا ونفخها لأكبر قد ممكن يلغي أنا الأخر، فلايمكن هنا تعايش أنا المتناقشين أما موضوع النقاش فهو في الحقيقة ستارة وعذر للتفريج عن كرب الأنا المتورمة التي ضاقت من تورمها النفس التي تحملها، وفي حين يفترض أن يكون دافع النقاش البحث عن الحقيقة وفتح آفاق جديدة لعقول المتناقشين والإستفادة من زوايا رؤيتهم المختلفه بحكم إختلاف المواقع والتجارب، بما يمثله ذلك من إضافات للمجموع،فإن هذا الأفترض ملغي في أوساطنا لأن موضوع النقاش يأتي في أخر ترتيب سلم الأولويات، خلاف الرأي هو مثيل للخلافات الأخرى فقط الأسلحة تختلف ، وإذا ما تمادى الأمر فإن المتناقشين سيعودن لأسلحتهم القديمة البدائية، أما الود فهو موجود تحمية طبقة سطحية من المجاملة مثل تلك التي يسألك صاحبها عن أحوالك ثم يبادرك بسؤال أخر قبل أن يستمع لأخبار أحوالك، إنها شكل·
الخلاف يفسد الود··عندنا ، ولاتصدق غير ذلك، فإذا كان الموضوع لايهمك فلاتناقش، وإذا وجدت أنه قديم بالنسبة لك والمتحاورون إكتشفوه متأخرين فلاتناقش، وإذا كنت ممن يحاولون إرضاء الجميع فأنت ستكون من الصامتين المخلصين للغة الإشارة التي تجعل الكل يعتقد أنك معه، ويفوز الصامتين لأنهم يبلعون الأنا مؤقتا ويحتفظون بها لأمور أهم قد تكون ملموسة، المشكلة أن لدى كل منا لسان وإن إختلفت المقاسات ولحظات الخروج من الجحر·

بندر من وجهة نظر الوزارة

1 أغسطس 2000

وصلني رد من وكيل وزارة العمل للشؤون الإجتماعية على مقال >بندر<·· ،هذا نصه:
(إشارة إلى ما نشر في صحيفة >الاقتصادية< بشأن المعاق بندر بن سعود الدوسري، تحت عنوان >أسرة سعودية تبكي وترتعد من طفل عمره 12 عاما<، وإشارة إلى تعقيبكم على الموضوع حول رواية لوالد ذلك المعاق، وما أورده حول وضع ابنه، وخاصة موضوع عدم استقباله في أي مركز لا تفهم دواعي استمرارها، وأن والد بندر لا يريد سوى حفظ ابنه في مكان آمن به·
وفي هذا الخصوص، أود احاطتكم أن المعاق بندر الدوسري، قد تم إلحاقه تقديرا لظروفه في مركز التأهيل الشامل في نجران في 23/8/1418هـ، وتم شموله بكافة الخدمات التي تقدمها مراكز التأهيل التابعة لهذه الوكالة، والتي يمكن لكم وللحريصين على معرفة هذه الخدمات ونوعيتها الاطلاع عليها عن قرب·
وفي غمرة استمرار المعاق بندر الدوسري في المركز، ومن أجل ربط المعاق بالأسرة وتهيئة الجو لزيارته، وإتاحة الفرص لزيارة الأسرة متى رغبت ذلك وفق ما هو معمول به في أنظمة الإيواء، وهو ما تم في حالة >بندر<، حيث طلب والده أخذه في زيارة منزلية، وبعد مضي فترة اتصل هاتفيا في المركز طالبا طي قيد ابنه والعمل على استئناف الإعانة المالية بدلا من الإيواء·
وبناء على هذا الطلب تم استئناف الإعانة المقررة له سابقا، وأدرج ضمن قائمة الإعانات، وسيتم الصرف له بمشيئة الله هذا العام عن طريق دار الرعاية الاجتماعية في وادي الدواسر جهة الصرف التي تسلم منها الإعانة السابقة قبل دخوله المركز·
وبهذا فإن هذه الوزارة قد قامت بواجبها تجاه هذه الحالة وجميع الحالات التي تعنى هذه الوزارة بتقديم الخدمة المناسبة لها تبعا لنوع الإعاقة التي يعاني منها المعاق، وأن الدولة ـ رعاها الله ـ بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده ـ أيدهما الله ـ لم تأل جهدا في رعاية الفئات المحتاجة، ولكن ما يثير الأسف في النفس أن بعض أولياء الأمور يؤثرون النواحي المادية على الخدمة الإيوائية لابنائهم رغم حاجتهم لها، وذلك لانتفاعهم منها دون مراعاة لمصالح أبنائهم، وهذا ما حدث مع المعاق بندر، ثم يبدأ أولياء الأمور ببث شكواهم عبر الصحف لاستدرار عطف أهل الخير والإحسان·
وإنني إذ أوضح لكم ذلك أشكر لكم اهتمامكم بالنواحي الاجتماعية، وأتمنى أن يتم التواصل في مثل هذه القضايا لأخذ الحقائق من مصادرها قبل النشر·)

وكيل الوزارة للشؤون الاجتماعية
عوض بن بنيه الردادي·
أشير إلى أننا نفرح ونسعد عندما تقوم الوزارة>أية وزارة< بواجبهاومع التقدير الكامل لجهود الوزارة  فنحن نسعى من خلال ما نطرح للإرتقاء بها ،  و أتمنى عليها أن تضع خطا ساخنا للمعلومات حيث يرد للصحافة الكثير من هذه الحالات  ولايمكن التأكد منها بسهولة وسرعة، ثانيا لاأستطيع تأكيد أو نفى إستغلال الأب لحالة إبنه  ولا الخوض في ذلك ، أما وضع الطفل وحالته فقد وقفت عليها الجريدة من خلال مندوبيها·