أرشيف شهر يونيو 2002

بيع السمك في الماء

30 يونيو 2002

إذا كنت تبحلق في تاريخ الصلاحية عند شراء أي منتج غذائي، لتتأكد بنفسك من صلاحيته، لأنك تعلم من التجربة، أن لا أحد سيتأكد فقد أوكلتك الجهات المعنية إلى نفسك، وتفعل ذلك وأنت تعلم رحمنا الله تعالى وإياك أن تاريخ الصلاحية سهل تزويره وأنه يطبع أو يلصق متى ما أراد المنتج، ولكن من باب الاطمئنان وإرضاء النفس التي لا تشبع.. تستمر بذاك الفعل وتحاول جاهداً تطوير قدراتك الذاتية عن طريق استخدام حواسك، أو ما تبقى منها، لأنك سجلت مختبراً متنقلاً لدى الجهات المعنية، ولقد تعودت الآن على ذلك بعد كل تلك التجارب وكثرة الجحور التي لدغت منها، وإذا حدث واكتشفت متأخراً عدم صلاحية السلعة فإنك ستقوم برميها فهو أقل كلفة من أي محاولة للحصول على حقك.

أما إذا أردت اقتناء جهاز من أي نوع فإنك لن تصدق ابتسامة البائع البلاستيكية مهما كانت عريضة ولو وصلت إلى أذنه الوسطى، ولن تعطي شهادات الضمان التفاته كما لن تغريك الاعلانات ولكنك ستعتمد على تجارب أصدقائك ومن حولك فتقوم بجولة عليهم تسألهم عن ذاك الجهاز ومدى جودته، وعلى هذا الأساس تقدم على الشراء أو تحجم، وإذا لم تنجح في الاختيار، سترمي الجهاز بدل أن تتهم بسوء الاستخدام، وغير بعيد عن هذه الصورة تعاملك مع عمال الصيانة على مختلف مجالات عملهم وثقتك بخبراتهم، ليس في ذلك أمر جديد، لكن ماذا تعمل في تلك البطاقات التي تباع من خلالها الخدمات مثل بطاقات الاتصال والإنترنت وأشباهها، من يفحصها لك؟، من الذي يؤكد ويضمن أنك ستحصل على خدمة معقولة مقابل ما دفعته من مال، وأن ما كتب عليها سيتم الالتزام به، هل تضع البطاقة على ساعتك لتخبرك كم ساعة موجودة في داخلها!؟
لقد تكاثرت الشكاوى من عدم دقة تلك البطاقات والمفقود الكبير من الأموال المدفوعة، تقول لك بطاقة اتصال ما أنه تبقى في حوزتها مبلغ واضح ومع ذلك تتوقف عن العمل.
وكنا في السابق نطالب بتحسين خدمات ما بعد البيع فأصبحت هذه الخدمة التي كانت أصلاً سيئة هي في حد ذاتها معروضة للبيع، أنت تشتري في الحقيقة رقماً من أرقام البائع، تدفع لهم مسبقاً وهم يتحكمون بالصلاحية، لم تعد هناك حاجة لطبع أو لصق فالصلاحية في أيديهم والمال أيضاً، فماذا ستفعل؟.
أرجو أن لا يقترح أحد منكم التوجه إلى حماية المستهلك، أو المطالبة بإحيائها أقصد إحياء المطالبة بإنشائها، فهناك رغبة عجيبة بقتلها ودفنها من دون شاهد قبر ومن دون نعي رسمي، المطلوب أن تنسى إلى متى؟ الله أعلم، فهي فيروس يتخوف من الإصابة به.

1من2سعودي في أمريكا

28 يونيو 2002

بعد مقال أحلام الفضائيات اتصل بي صديق ليروي لي حلماً أقرب إلى الكابوس، متوهماً فيما يظهر أنني ما كتبت عن تفسير الأحلام إلاّ عن علم بالتعبير، قال أنه مجبر على السفر إلى الولايات المتحدة ليرافق مريضاً كبيراً في السن، لكنه متردد، وسبب تردده أنه ينتمي إلى قبيلة قيل أن أفراداً منها شاركوا في أحداث سبتمبر، إضافة إلى عدم إجادته هو ورفيقه للغة الإنجليزية وهو ما سيوقعه في كثير من المشاكل.
جلس أخونا ولنطلق عليه ” أبو محمد ” يفكر ثم غط في نوم عميق، وإذا به في الطائرة وهي تهبط بمطار نيويورك جالساً بجوار قريبه المريض، توقفت الطائرة وفجأة فتحت الأبواب، ودخلت قوة من مكتب التحقيقات الفيدرالية وقام أفراد منها بتفتيش الركاب، وزيادة في حب النظام ومساعدة لرجال الأمن أخذ كبير السن المريض جوازيهما وتوجه إلى أحد رجال الأمن وسلمهما إياه، تفحص الضابط وثائق السفر وسأل، بالإشارات طبعاً، عن صاحب الجواز الثاني أين هو؟ ما لكم بطول السالفة، فقد تم القبض عليه ووضع القيد في يديه ورجليه وسحب من صاحبنا كل متعلقاته الشخصية بما فيها هاتفه الجوال منقطعاً عن العالم “نلاحظ هنا نشوء مرض نفسي جديد يمكن تسميته فقدان الجوال”، المشهد الأخير لحلم أبي محمد أنه مستلق على الأرض بالبذلة البرتقالية العاكسة مثقل بالحديد في يديه ورجليه، يصعب عليه النوم وهو في “غوانت.. ناموا”، وعندما يستيقظ وجسده ينضح بالعرق يكتشف أنه لازال في جدة، فيحمد الله الحمد الذي يستحقه ولا يتردد في تمزيق تذاكر السفر.
لنعترف أن سمعة السعودي تعرضت لتشويه حاد منذ أحداث سبتمبر وظهور أسماء وصور سعوديين متهمين بالمشاركة في صدم البرجين وقتل سكانهما، ولنعترف أيضاً أن ذلك التشويه طال كل سعودي وكل ما اكتشف خلية للقاعدة أو جاء ذكرها زاد حجم التشويه، لكن ما ذنب الباقين من الشعب السعودي وأولئك الذين تتشابه أسماؤهم العائلية مع أسماء مشتبهين، وعلى سبيل المثال لم يؤدِّ ظهور كارلوس الفنزويلي إلى الإساءة لأبناء بلده في العالم، صحيح أن هناك تباينات عديدة إضافة إلى أن الفترة تختلف والعالم لم يعد هو العالم نفسه، لكن أمام حجم التشويه الكبير ذاك.. ماذا قمنا به من عمل وجهد لتحسين الصورة وحصر الاشتباه في العدد المحدود؟
إن الانتظار وعدم القيام بفعل واضح سيزيد من حجم التشويه خاصة وأن هناك جهات مستفيدة وأخرى حاقدة تقوم بالتغذية في كل فرصة سانحة، ومواجهة هذا التشويه ليس بالأمر السهل فهو يحتاج إلى رؤية بعيدة وعدة وعتاد وكفاءة في الإدارة والتنفيذ، وإلى أن يتم القيام بحملة منظمة لإصلاح ما فسد من الضروري أن يتم الوقوف مع أي مواطن يشتبه به في أي بلد إلى أن تثبت براءته، وأن تكون تلك الوقفة معلنة وظاهرة، ومنذ بدء الأحداث والسعوديون المتهمون كانوا مجرد أدوات كثيرة العدد هامشية الدور غرر بها لكن حجم الإصابة فيهم أكبر من غيرهم وكان الأثر السيئ على بلادنا وصورتنا في الخارج لا يمكن وصفه.

700اتصل ‘هالحين’

26 يونيو 2002

بشتى الوسائل، بكل الطرق يحاول الرقم 700الدخول إلى حياتنا، لا حباً فينا بل لهفاً على ما في جيوبنا، وعن غير وجه حق، كل شيء صار يمر بهذا الرقم الصعب، وما أخافه ان تنجر بعض الجهات الرسمية التي يحتاجها المواطن والمقيم، لتنخرط في فلك هذا الرقم ويصبح الفرد مضطراً للدفع المضاعف لمجرد استفسار أو نحوه، ويكفي ان يزين الأمر لجهة ما و”يمكيج” ثم يتم تحويره قليلاً ليصبح قابلاً للاستساغة أو لنقل من الممكن الدفاع عنه، تحت دعاوى التوعية والتيسير وخدمة المواطن وهو في منزله!

ما الذي جرى لنا؟،
أفهم ان “كل شيء بحقه”، ولكني لن أفهم ان يكون حقه أضعافاً مضاعفة، لقد تمكن الرقم الخطير 700من كشف حالنا ومقدار طمع البعض منا، قام هذا الرقم السحري بكشف عورات ونوايا وقلوب كثيرة، كانت مستورة كشفها رغم الستار الخفيف التبريري الذي يحاول البعض ان يتستر خلفه، استطاع هذا الرقم أن يُظهر للسطح ما كان خافياً أو متخفياً، والذي يتابع هذا اللهاث والتسابق لاستنباط الأفكار الكسيحة تحت عناوين جذابة لفتح مجال لأمطار الرقم 700النقدية يتعجب من حالنا هذه، ولا يعود ينشد ولا حتى “ينشق” عنها، وتحول الرقم 700إلى شكل من أشكال التخصيص، تخصيص شعبي أقرب ما يكون إلى “التخبيص”، وتمكن هذا الرقم بإمكاناته الفريدة من تحويل الجمهور في نظر المستثمرين فيه إلى بقرة ضخمة كل خط هاتف ليس إلاّ ضرعاً من ضروعها ومهمتهم الحلب فقط.
لقد اخطأت شركة الاتصالات عندما فتحت الباب لهذا الرقم من دون إذن أصحاب الهواتف فتم “القحش” لفترة كان يمكن لها ان تطول لولا الضغوط الإعلامية، لتتراجع وتجعل هذه الخدمة متاحة بعد طلب المشتركين، لكن هناك أناس دفعت في تلك الفترة مجبرة تحت تهديد قطع الخدمة ومن الواجب على الشركة إعادة أموالهم لهم مهما كانت ضئيلة، لا ان تنتظر منهم شكاوى، فهي فتحت خطوطهم من غير إذن منهم، هذا إذا كانت تريد تحسين صورتها لدى المشتركين.
هذا من جانب، الجانب الأهم في نظري حول الرقم 700وما يقدمه من فرص ومغريات مالية، هو سؤال لعلمائنا في هيئة كبار العلماء، هل هذه الخدمة جائزة شرعاً في شقها الخاص بالمسابقات؟، أليس هناك شبهة واضحة في أن ذلك قماراً وما الفرق بينه وبين اليانصيب؟، الا يوجد فيه مراهنات وكسب من غير جهد؟، ألا يتصل الناس وهم جلوس في بيوتهم ويدفعون مالا لغرض المراهنة ومحاولة الحصول على مبالغ مالية أكبر؟، أفتونا جزاكم الله خيراً.

عولمة جديدة

23 يونيو 2002

شيعون بيريز نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية الإسرائيلي يريد عولمة الأمن بعد عولمة ما يسمى محاربة الإرهاب.

يمثل بيريز واحداً من أخطر الساسة الإسرائيليين لأسباب عدة أبرزها كونه استطاع أن يقدم نفسه كشخصية مرنة في الواجة السياسية الإسرائيلية، مقابل من يٌطلق عليهم المتشددون في لعبة توزيع الأدوار، ويملك وزير الخارجية الإسرائيلي الذي فشل في الوصول إلى رئاسة الوزراء وتبخر حلمه بأن يكرم ويعين رئيساً للدولة الصهيونية، يملك علاقات متشعبة مع عدد من القادة والساسة العرب منها المعلن ومنها غير المعلن، بل إن المتابع يستطيع القول انه يحظى بمصداقية لدى بعض الدول العربية إلى حد يثير الدهشة، وليس هناك أية واقعة على الأرض تبرر هذه المكانة فلم يقدم منذ ظهر على السطح أي تنازل مهم ولم يسع في شيء من هذا القبيل، لكنه أستاذ في فن المناورة ويبدو أنه درس الشخصية السياسية العربية بعمق، فهو يقدم لها شفاهة ما تريد فيما يفعل هو ما يريد.
هذه الشخصية الخطيرة والتي تمثل قمة النفاق السياسي ومدرسة في التلاعب بالكلمات والمصطلحات، كتب مقالاً في النيويورك تايمز ونقلته الشرق الأوسط والمقال موجه للرأي العام الأمريكي ولنكن أكثر دقة فهو موجه للمهتمين بالسياسة الخارجية من الأمريكيين، يؤكد فيه على أن التخطيط الأمني صار شأناً عالمياً يشبه إلى حد بعيد عولمة الاقتصاد، فالأمن العالمي يواجه تهديدات ذات طابع عالمي متمثلة بالإرهاب…، ومنطقة الشرق الأوسط مشحونة بالصواريخ البالستية غير التقليدية يذكر منها الجرثومية والكيماوية، ويحذر من أن المستقبل قد يحمل صواريخ نووية في المنطقة. وهو لا يشير إلى دول بعينها قافزاً على قدرات إسرائيل النووية القديمة والمستمرة في التطور، ويعتمد على ما في ذهنية القارئ عن دول عربية لديها أو تسعى لامتلاك الجرثومي والكيماوي، ويخلص إلى أن هذه الأخطار عالمية ولم تعد إقليمية، وهو المبرر لنشوء التحالف الرباعي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ويضم روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وينهي عرض رأيه بمقولة أن النزاع في منطقة الشرق الأوسط لن يكون له علاقة بعد اليوم بطرفين اثنين فقط بل بثلاثة أطراف الإسرائيليين والفلسطينيين وأعضاء التحالف الرباعي مشيراً إلى حاجة إسرائيل للتوصل إلى تفاهم مع التجمع الرباعي بشأن مصالح إسرائيل، لأن الإرهاب يعترض السلام.
وإذا تفحصنا أعضاء التحالف الرباعي روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سنتفق على أنهم جميعاً لن يخرجوا عن “شور” الولايات المتحدة الأمريكية، وهي في رأيهم “أبخص” بشؤون المنطقة، إما طمعاً فيما بين يديها مثل روسيا أو تحالفاً استراتيجياً معها مثل الاتحاد الأوروبي أو ضعفاً وشللاً مثل الأمم المتحدة، وعلى هذا الأساس سيتم الاستفراد بالفلسطينيين تحت غطاء حضوري شرفي من أعضاء التحالف الرباعي، ويحدد بيريز الأدوات التي سيستخدمها التحالف الرباعي أو الولايات المتحدة في الحقيقة، يحددها بعد أن يستبعد القدرات العسكرية بالتالي، حجب الدعم السياسي والاقتصادي من خلال تحديد مستوى الشرعية الممنوحة لكل دولة أو كيان! وعلى سبيل المثال، والحديث ما زال له، بإضافة أو حذف هذه أو تلك إلى أو من قائمة الذين يدعمون الإرهاب. بيريز يهدي لنا الخطط القادمة وما يدبر ويمكن لنا أن نخــــــــمن النتــــائج إذا ما تم ذلك.

ألعاب نارية

23 يونيو 2002

بكل هدوء قامت إسرائيل بتجربة صواريخ من نوع كروز يمكن لها أن تحمل رؤوساً نووية وأطلقت هذه الصواريخ من على متن غواصاتها، تم ذلك في المحيط الهندي قرب سري لانكا.
ومتى تم ذلك؟
منذ عامين!
الخبر أصله تصريح لمسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لصحيفة “الواشنطن بوست” ونقلته جريدة “الشرق الأوسط” المسؤول الأمريكي الذي لم يفصح عن اسمه اشار الى ان البحرية الأمريكية اشرفت على التجارب منذ عامين!؟.
لو أن دولة عربية قامت بتجارب على ألعاب نارية من صناعة صينية لهاجت الدنيا وماجت، ولتركَّز الإعلام بما فيه الإعلام العربي، الناقل، على الدمار الشامل الذي يهدد المنطقة والعالم وكل المجرات المحيطة، لكن الثقة الأمريكية في اسرائيل كاملة فهي العاقل الوحيد في المنطقة حسب السياسة الأمريكية.
إسرائيل قامت بنفي الخبر في اليوم التالي، وقال مسؤول فيها إنهم كانوا سيسرون لو كان للبحرية الإسرائيلية مثل هذه القدرات، ومن الطبيعي ان تقوم الدولة العدو بنفي هذه التجارب.
فهي لازالت تنفي وجود قنابل ذرية لديها، وتلوح تهديدا بها في الوقت نفسه، وإسرائيل ليست ضعيفة عسكرياً حتى يتم الحرص على تغذيتها وزيادة طول أذرعها، ولكن يراد لها ان تكون الاقوى مبتعدة وبمراحل عن جيرانها، وهي الآن ابعد ما تكون عنهم متفرقين ومجتمعين اكثر من اي وقت مضى.
خبر بمثل هذه الأهمية والخطورة مر مرور الكرام على الدول العربية ولم نر أي رد فعل ولو إعلامياً، وكأن الدولة اليهودية من دول البلطيق، فهي بعيدة وخطرها ابعد، ومن المثير للدهشة ان الدول العربية لا تستطيع استثمار مثل هذه القضايا مادامت لن تتمكن من منعها، ما هي العوائق التي تمنع ذلك هل هي الكفاءات أم الأموال، لعله اليأس أن لا اذن تنصت، وان لا قدرة على التغيير، والركون الى الدعه أسلم.
وفي الوقت الذي تفتش فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن اي نوايا او افكار او حتى هواجس نووية في مختلف بلدان العالم مرة متسترة بهيئة الأمم المتحدة ومرات من دونها تغمض عينيها بقوة عن البؤرة النووية في الشرق الأوسط.
من حقنا أن نطالب بأن تكون منطقتنا بعيدة عن خطر أسلحة الدمار الشامل، فلا يمكن العيش بسلام وتحقيق التنمية لشعوب المنطقة تحت التهديد والابتزاز من دويلة تعيش على التوسع وتحرص على وضع حدود متحركة لها، ثم إن الولايات المتحدة الأمريكية تخطئ في حق مصالحها بصمتها المطبق عن هذا الأمر، أقول مصالحها وليس صداقاتها، فمادامت هي الاقوى وتطرح نفسها على انها زعيمة مكافحة الإرهاب في العالم ومحققة العدالة بين سكان الكرة الأرضية فلماذا الصمت على قدرات إسرائيل النووية وتجييش العالم على غيرها، هذا واحد من أسباب الكراهية التي تحظى بها الحكومة الأمريكية من شعوب المنطقة، وهو سبب معقول لمثل هذا الشعور.