أرشيف شهر يوليو 2002

مقاطعة القدس (المحتلة)

16 يوليو 2002

اضطرت “اير فرانس” الخطوط الجوية الفرنسية إلى الاعتذار رسمياً لدولة العدو الصهيوني، والسبب ان قائد إحدى طائراتها وجه عبارة الترحيب المعتادة وطائرته تهبط في مطار اللد قائلا “أهلا بكم في إسرائيل وفلسطين”، وبعد تهديد من جهات إسرائيلية متعددة بمقاطعة الخطوط الفرنسية فيما اعتبروه استفزازاً جاء الاعتذار، ولم يشفع لقائد الطائرة قوله إنه لم يقصد الاستفزاز وإنما اراد قول كلمة طيبة للمسافرين الفلسطينيين على متن الطائرة، الاحتجاج أو التهديد الإسرائيلي طالب باعتذار وطرد قائد الطائرة، وفي حادث آخر يحوي الدلالة نفسها وجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية انتقادا شديد اللهجة لمستشار رئيس الحكومة اليهودية لوسائل الإعلام الأجنبية “رعنان جيسين” لانه خالف تعليمات الوزارة بمقاطعة قناة أبو ظبي الفضائية، ويأتي السؤال لماذا تقاطع وزارة الخارجية لدولة العدو هذه القناة يأتي الجواب لأن المحطة تصر على وضع عبارة القدس المحتلة، وانها رفضت إزالة هذا العنوان وظهور المستشار متحدثا لهذه القناة يعني اعترافا سياسيا وعمليا منه بذلك كما قالت جريدة “الوطن”، المقاطعة هنا سلاح من أسلحة العدو والحرص على التدقيق في كل عبارة تقال وتكتب.. سلاح آخر.
وأين نحن من ذلك؟،
بل كم قناة عربية فضائية قوطعت من قبل الدولة الصهيونية لمثل هذا السبب؟، هذا الموقف المبدئي لقناة أبو ظبي يضيف لنجاحها بريقاً خاصاً، ويكشف قنوات أخرى لا تعلم ما بأيديها من سلاح، قنوات صارت المبادئ لديها مائعة إلى حد الذوبان.
الأراضي المحتلة عام 48هي فقط عرب 48، وذلك لأن العرب قوم رحل يتحركون في حين ان الارض مستقرة. وبدأ هذا التراجع الرسمي وتبعه الشعبي رويدا رويدا، مع توقيع اتفاقية السلام المصرية عندما وافق الرئيس السادات على طلب اليهود حذف ما يصورهم على حقيقتهم من المناهج وإغفاله من القرآن الكريم، ونفذ ذلك رغم الاحتجاجات الشعبية في مصر وقتها، ثم ساهم تتابع توقيع الاتفاقات المنفردة سواء تلك التي طبقت بنودها أو تلك التي لم تطبق، في التأكيد على هذا النهج تمهيدا لدمج هذه الدويلة مع دول المنطقة، واذا تفهمنا مواقف بعض وسائل الإعلام الرسمية المحكومة بسياسات مرتبطة باتفاقات، فإنه لا يمكن فهم واستيعاب مواقف وسائل الإعلام العربية الأخرى شبه المستقلة خصوصا تلك القنوات الفضائية واسعة التأثير، ومع كثرة الاغاني المبثوثة في تلك القنوات لم نسمع ان واحدة منها قاطعت بعض المغنين العرب الخارجين عن السرب نفاقاً لوسائل الإعلام الغربية الذين يحرصون على مشاركة مغنين إسرائيليين في بعض الحفلات، فميوعة المواقف لديها في السياسة والطرب على حد سواء.
هذه دعوة لوسائل الإعلام وفي مقدمتها الفضائيات العربية للإصرار على استخدام القاموس الأصلي والحقيقي، وهي دعوة لزملائي من الكتاب والكاتبات بعدم التهاون بذلك في كل حرف يكتبونه.

علاقة الفضائيات بالشغالات

14 يوليو 2002

وجدتُ أن هناك أوجهاً للشبه بين الشغالات ومذيعات الفضائيات مع الفارق بينهن في الوظيفة وتماثل في الأخطار، الشغالة تصل الى مطارات الخليج وهي في غاية النحافة يابسة الجلد، تكاد عظام وجنتيها أقصد وجهها تخرج عليك من بروزها، عيناها غائرتان وتخاف عليها أمك أو أمي من أي جهد، ثم لا تلبث بعد مدة يسيرة من التعرف على جغرافية المطبخ.. وتاريخ الثلاجات، لا تلبث ان تصبح فردا من افراد قبيلة البدانة متجاوزة كل المقاييس العمودية والأفقية، ليتطور الأمر ويصبح لها قائمة أكل محددة وشروط خاصة، حتى لا تعود صورتها في الجواز تعبر عنها عند خروجها من دون عودة، يحدث الشيء نفسه لمذيعات الفضائيات مع بعض الاختلافات النوعية منذ لحظة هبوطهن على أرض البث الفضائي، فالوجنات لا تسمن فقط بل تتورد وتتفتح بلمعان صناعي زشبه ببالونة حمراء تتعرض للنفخ كل ليلة وتوشك على الانفجار في اي لحظة، وكأنها تشير الى سرعة الانتقال من زوايا الطحين والعجين الى عمليات الكولاجين، وتتعرض الوجوه لعمليات مسح وردم وتسوية يتم خلالها إعادة هيكلة شاملة لخريطة عنصر الجذب الفضائي، وتتبدل الملابس في تطور ذوقي سريع، ولو قارنت لإحداهن بين اول خروج لها على الشاشة وآخر إعداد وتقديم، لخمنت أن ذلك من أيام الأبيض والأسود، لكنه فارق التوقيت بين فترة الشدة ومعرفة مزايا الشد، ويقال ان صورتك في التلفزيون تزيد من وزنك حوالي الربع 25% عن الحقيقة، وأعتقد انها قد تحسن صورتك بنفس النسبة،، وهو ما يصدم بعض عشاق من يظهر على الشاشات ولا اقول النجوم، لذلك لم استغرب وأنا اسمع حوارا بين اثنين حيث قال المعجب بالمذيعة الفضائية بعد أن شاهدها على الطبيعة بصوت المخدوع.. طلعت قصيرة؟!
فرد شريكه في الإعجاب.. عينك والله الطويلة!
والشاشة السحرية على اسمها فهي تقوم بتلميع كل سطح بكشافاتها الساطعة فتلتم حوله.. الفراشات! حتى ولو كان باستواء سطح القمر، لذلك يتحول كل من يدخل رأسه في تلك الشاشة الى نجم في عيون البعض، يختفي حالما تُطفأ الأنوار، ومثلما كشفت لنا الفضائيات اوجه الشبه بين مذيعاتها والشغالات فقد كشفت ايضا رؤية تلفزيوننا العزيز فقد اصيب بالغيرة وخرجت علينا مذيعات لا هن بالفضائيات ولا بالأرضيات والأقرب انهن “فاضيات” لا علاقة لهن لا بالتقديم ولا بالتأخير، اما مذيعو تلفزيوننا العزيز فهم آخر قادر على المواكبة لذلك تجدهم يتلعثمون عندما ينتقلون للخارج ويصر الواحد منهم على نعت زميله بالأخ او الاستاذ عندما يحيل اليه الميكرفون، وتخاف ان يقول احدهم للآخر.. من معي؟ فهم يريدون أن يكونوا فضائيين الا انهم من غير أجنحة.

تقطير السعودة

12 يوليو 2002

أطلق عليها في بلادنا.. السعودة وفي سلطنة عمان التعمين أما في قطر فهي.. التقطير!، تلك هي سياسة إحلال العمالة الوطنية محل المستوردة أو الوافدة والاسم الأول أصح في نظري، حيث تم جلبها من الخارج بتأشيرة، وهذه الجزئية البسيطة تبين الخلل في عدم نجاح إجراءات الإحلال بما يتواكب مع الضرورة الماثلة أمامنا، كرة الثلج تكبر بسرعة أكثر بأضعاف مضاعفة من عملية إذابتها وتصريفها، ولا تكفي القرارات وحدها، والمشكلة ان تطبيق إحلال العمالة الوطنية بصورة جامدة يؤثر سلباً على الاستثمار في الداخل سواء كان استثماراً وطنياً أم أجنبياً، فلا يمكن مثلاً ان يطلب من صاحب مخبز ان يسعود الخباز إلاّ إذا توفر الأخير، وليس من المنطق ان يتم الاصرار على الطلب جهلاً بعدم التوفر، وأحد أكبر المشاكل التي تواجه الإحلال هي ضعف قاعدة المعلومات وتضاربها واعتمادها على ما تقدمه المنشآت نفسها، ومن المحمود ما تابعناه في أسواق الخضار إلاّ أنها في الحقيقة جزء يسير من خطام البعير، وهي إعلامياً عمل ناجح فهي واجهة من الواجهات، لكن مهرجان نجاحها أخفى كثيراً من المواقع التي يجب ان تليها ان لم تسبقها.
ولا أحد يرفض السعودة، الكل.. إعلامياً وعلى شاشات التلفزيون وفي طيات الصحف يؤيدها وينادي بها، لكن عند التطبيق يختلف الأمر، فذاك الهدف الكبير العام الذي فيه مصلحة المجتمع على المدى البعيد يتراجع لأسباب صغيرة، أقرب ما تكون إلى الشخصية، وهناك انطباع لدى شريحة مهمة ممن تحت أيديهم بعض الوظائف ويملكون التأثير على القرار فيها، لديهم قناعة ان السعودة خطر عليهم وعلى مواقعهم وان هؤلاء القادمين الجدد سيحتلون مناصبهم، لذلك هم يفضلون العمالة المستوردة فهي أسهل إدارة ويمكن الاستفادة من مهاراتها وتطويعها حتى لو لم تكن موجودة أصلاً، لا أحد يعلن هذا السبب الحقيقي فالتحجج يأتي دائماً لأسباب عامة تتعلق بالخبرة والتخصص، ولست من مؤيدي السعودة لأجل السعودة فليس الغرض هو ذاك لأن النتائج ستكون مخيبة للآمال، لكن لو راجعنا مثلاً اشتراطات الدخول إلى مجال الأعمال الخاصة الصغيرة التي يمكن ان تستوعب أعداداً مهمة من المواطنين الشباب سنجد أنها مجحفة وغير مناسبة بل إنها عائق أمام سياسة الإحلال، وإذا أضفنا لها عدم توفر القروض الميسّرة للشباب علمنا علم اليقين ان لا مجال أمامهم سوى البحث عن وظيفة حكومية بالدرجة الأولى وخاصة ثانياً، في مقابل هذا نجد أنه وخلال زمن يسير تتغير العمالة المسيطرة على نشاطات تجارية معينة من جنسية إلى أخرى، مما يعني ان هناك قنوات أو معابر يتم ذلك بواسطتها، وإذا أردت الدليل فاذهب إلى سوق البطحاء بالرياض لتجده، فإذا كنت زرته قبل سنوات ستلاحظ التغيير، وهذا يتم تحت سمع وبصر الأجهزة المعنية ومن بينها وزارة العمل.
من جانب آخر السعودة لدى البعض هي حكاية يمكن من تحت عباءتها التنظير أو التحول إلى “حكواتي”، وقبل مدة كتبت مقالاً عن حالة شاب سعودي مضى عليه سبع سنوات وهو يحمل شهادة البكالوريوس من غير ان يجد عملاً، ونتيجة للمقال اتصل بي أكثر من شخص للمساعدة فيما ظهر لي وقتها، إلاّ ان النتائج أثبتت العكس كان هدف أغلبهم معرفة الحكاية وهل هي صحيحة؟، ثم وضع شروط صعبة للقبول بالتوظيف.
أحدهم استقبل الشاب في مكتبه وأجلسه ثم تناول الهاتف واتصل على فلان قائلاً: تصدق المعلومات اللي في المقال صحيحة؟ هذا الرجال عندي في المكتب الحين.. تصدق أنه كذا وكذا.. إلخ!؟، وطالب الوظيفة جالس يستمع بمرارة وقهر إلى حكايته، التي صارت تروى ثم أحالة بعد استنفاد طعم الحكاية إلى مكتب آخر الذي أحاله بدوره إلى باب الخروج.

‘كفرات’ للجوال

10 يوليو 2002

أهدى لي قارئ كريم إعلاناً في صحيفة خليجية عن توفر “كفرات” للجوال، واندهشت من ان يكون للجوالات “كفرات”!، وبعد تمعن واستعانة بصديق متجول عرفت ان المقصود هو أغطية لهواتف الجوال حيث كتبت الإنجليزية بالعربي، وهذه ليست من لغة الـ “ارابيش” أو بالأحرى الخرابيش وسيلة العرب لعبور الإنترنت، بل هي لغة أخرى يمكن ان أطلق عليها اسماً جديداً هو لغة الـ “عربليزي”!، لكن للدهشة هناك سبب آخر وهو ان تصل “كفرات” للجوال إلى أسواق دولة أخرى قبل سوقنا.
“واعيباه”!، فقد عودنا تجار الهواتف المحمولة في سوقنا.. “المعطاء” على ان يتبع الموديل أخاه الموديل، يتساقطون مثل حبات الغبار كل موديل يمسك بذيل الموديل الذي سبقه، وإذا أردت لدهشتك ان تستمر بل لتفور وتتصاعد فخذ دقائق من وقتك وافتح تلفازك على قناة أوروبية فضائية، من تلك الدول التي تكثر من إنتاج الهواتف المحمولة، ستجد بين طيات البرامج إعلانات لهواتف محمولة من موديلات عفا عليها الزمن في أسواقنا، أنواع نرى نحن أنها قديمة، بل قد يستحي البعض من حملها فضلاً عن استخدامها، فقد يتهم بالبخل أو يوصم بالفقر، مما يدل في رأي البعض على تقدمنا عنهم وتخلفهم عنا!، إنهم ينتجون للأسواق الخارجية ونحن منها ان لم نكن في مقدمتها، أقصد في سرعة دوران السلعة التي هي هنا الجوال، ويمكن من دون مبالغة اعتبار أسواقنا جنة عدن بالنسبة لمستوردي أجهزة الجوال، خصوصاً تلك الماركات التي اكتسحته ورسخت أقدامها فيه قبل ان يستيقظ البقية، وسرعة نزول الموديلات المستحدثة من هذه الأجهزة تتفوق على أجهزة الكمبيوتر، والإضافات التي تحتويها لا تستحق الالتفات إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ان معظمنا لا يستخدم من الجوال سوى خدمتين أو ثلاث لا تتعدى الاتصال وذاكرة وتنبيه، ويمكن لك إضافة الرسائل في المناسبات، لكنها الكفرات والاكسسوارات، وما ان يمضي شهر على شرائك جهازاً إلاّ ويتهاوى سعره ليسقط في واد سحيق فينخفض بمقدار الثلث، ثم يصبح لا قيمة له بل لو أردت بيعه لما نظروا إليه بقدر ما يسألون عن بطاريته!؟، وعلى الرغم من ان دخل الفرد لم يعد كما كان في السابق وتدحرج كثيراً إلاّ ان هوس الفخفخة و”المجاكر” مع ارتفاع أعداد الشباب والشابات في مجتمعنا أصبح هو القائد والدليل للتسوق، وللحكم أيضاً على الترتيب الاجتماعي، ولا أحد يسأل ويدقق في مصدر النقود لمواصلة الشراء، وشعارهم.. قل لي ما نوع جوالك أقل لك من أنت!، ولا يمكن لوم الشركات فهي لا تبحث سوى عن الربح، ولا أحد يطالبها بمخزون من قطع الغيار للأنواع السابقة الذي قد يجبرها على كبح حمى الحث على التغيير، وتصل أسعارها عند الصيانة إلى أرقام تجبر على شراء بديل جديد، ويحلو للبعض ان يذكر أو ينشر أخباراً مثل ان سوقنا أسرع الأسواق نمواً في الكمبيوترات أو الهواتف المحمولة ولا يدركون أننا نتيجة لذلك من الأعلى في إنتاج النفايات، وبعض المستوردين حري بهم ان يجعلوا تلك “ميزتنا” الأولى.. والوحيدة!

حماية الأخ المتصدع

9 يوليو 2002

بعد ظهور وانتشار حمى الوادي المتصدع وتركيز الإعلام على منطقة جازان ونبش أوضاعها، زاد الاهتمام بتلك المنطقة، هذا الحدث ونتائجه جعل سكان مناطق أخرى تشكو من الإهمال يتمنون حمى وادي أو جبل أو حتى منحدر متصدع، لعل مطالبهم واحتياجاتهم تجد آذانا صاغية، ولعل الإعلام والكاميرات تتركز عليهم ولو للحظات فتتقاطر الوفود تجوب حول مواقع سكناهم، ليرى الجميع حقيقة الأمر ويبحثون في الحلول ويتخذون الخطوات، ويعتقد اخواننا اولئك من طالبي.. التصدع، ان الوصول للإعلام وفرد العناوين والصور عن أحوالهم كفيلة بجذب الانتباه وبالتالي البدء في حل المعضلات.. وهكذا سمعنا وقتها شائعات عن متصدع وموشك على التصدع هنا ومتشقق هناك، وحتى لا يبحر اهالي تلك المناطق في بحار الآمال ثم لا يجدون جزيرة يلقون عليها اثقالهم بما فيها رؤوسهم، اقول لهم ان هناك متصدعاً آخر قديماً، شكواه تطفح على صفحات الصحف منذ زمن بعيد، ولم ينفع ذلك في جبر تصدعه بل ان عدم الاستجابة رغم كثرة ما نشر عن سوء حاله واستغلاله جعلت البعض منا يعتقد ان هناك موقفا شخصيا من المستهلك المتصدع ورغبة في الانتقام منه، لانه طوّل لسانه وأكثر من الشكاوى، او انه أخل بوظيفته في السوق وكأنه يطالب بترقية لا يستحقها فهو مجرد باب يفتح بالدفع فقط.
ونحن في القرن الواحد والعشرين قمنا بنسخ كل ما استطعنا من “منجزات” الدول المتقدمة من الشوارع الى ناطحات السحاب الى التكتلات التجارية الضاغطة او الهابشة، فكيف نعجز عن استنساخ ما يقومون به هناك لجبر خاطر المستهلك المتصدع، ولا أقول حمايته، والعياذ بالله فقط اخطأنا لوقت طويل ونحن نطالب بحمايته وكأنه في خطر أو مشرف على هلاك، بينما هو في الحقيقة بين اخوانه واهله فاذا لم يأكلوه من يأكله ياترى؟ والعجيب انه فيما تتزايد في العالم الخارجي المتقدم اصناف الاهتمام بالمستهلك تتقلص لدينا وتستمر الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التجارة في المداهمات، مداهمة وراء مداهمة، وأصبح موظفو الوزارة يداهمون بدلاً من ان يداوموا؟! وصرنا لا نرى لهم صورا الا وهم في مرحلة دهم، حتى ان صديقي الموظف ابوعبدالرحمن ومن كثرة ما يردد انه جاء من مداهمة وذاهب الى مداهمة صرت اسميه.. ابوداهم!!
ولابد ان عملية المداهمات امر صعب على الوزارة خصوصا في فرز مداهمة عن أخرى فالاخبار تشير دائما عن مداهمة لكن سرية التفاصيل أهم، والخبر يأتي هكذا، الصور للأخوة المداهمين ومعهم “مدهووم” واحد من الوافدين طبعا.. “لأن ما معه سيارة”.. وحولهم مجموعة من الكراتين والعلب، وليس هناك تحديد لاسم منتج أو تاجر أو مؤسسة والسبب فيما يظهر لي في الحفاظ على مستوى عال من السرية هو عدم لفت انتباه اهداف اخرى للدهم… وهذا من الحصافة، وليس سراً أن بعض موظفي الوزارة من المداهمين وممن تعدد نشر صورهم أصبحوا أكثر شهرة من كبار موظفيها، اللهم اجعل حديثي باردا عليهم والا ترقبوا اختفاء تلك الصور أو نقلهم الى وظيفة.. مستهلك.
ما علينا.. ولتخفيف شكاوى الأخ المتصدع وجعل الوزارة تقوم بواجباتها لدي اقتراح مفيد.. لماذا لا تداهم الوزارة المستهلك وتحمي التاجر؟!