خريج من كلية التقنية تخصص حاسب آلي.. محبط جداً لأنه لم يجد وظيفة رغم بحثه الدؤوب، وتضاعف إحباطه عندما قرأ تصريحاً لمسؤول في الكلية التقنية يؤكد فيه أن من يتخرج من التقنية يجد وظيفة خلال أربعين يوماً على الأكثر!!، هذا نموذج للبون الشاسع بين التصريحات والواقع، ولا أعرف سبب تحديد المدة بأربعين يوماً؟، قد تكون مسألة تقنية!، ويقول عبدالعزيز الشهراني في رسالته إن الذين يملكون واسطة من زملائه الخريجين توظفوا والأكثرية ينتظرون متجولين في شارع التحلية، وسألته عن النسبة التي يتوقعها لعدد العاطلين من زملائه خريجي الحاسب الآلي فرجح أن تكون 60%، وهذا رقم كبير قائم على الافتراض، لكنه افتراض شاب معايش يعاني من البطالة، وكنت أعتقد مثل كثير منكم أن المستقبل لتخصصات الحاسب الآلي حتى على مستوى ضمان وجود وظيفة، لكن يبدوا أنني مخطئ، وسوف أعيد النظر في هذه القناعة، وإذا كان من يتخرج من كلية وليدة نحسبها من ضمن التطوير لمخرجات التعليم لا يجد وظيفة فلابد أن هناك خللاً ما، ولن يصدق أحد أننا مكتفون من هذا التخصص، واطلع عبدالعزيز على إعلان صغير في صحيفة يشير إلى فرص عمل لحديثي التخرج من حاملي شهادة الحاسب الآلي.. فطار من الفرحة وذهب مسرعاً إلى مكتب الجهة المعلنة، وقابل المسؤول واتضح أنهم يحتاجون إلى معلمين للحاسب الآلي للصفوف الابتدائية والمتوسطة ويحتمل أنهم متعاقدون مع وزارة المعارف لتوفير حاجتها من معلمي هذه المادة، لكن ماذا حدث في المقابلة؟، قالوا له إن من سيتم اختيارهم يعاملون مثل المعلمين، وهذا ما جعل صاحبنا يزداد طيراناً من الفرحة، إلا أن موظف الشركة المعلنة أوقعه أرضاً عندما أضاف أن المعاملة بالمثل في الواجبات أما الراتب فهو ألفا ريال فقط لا غير، وزاد الطين بلة، أن هذه الشركة ستقدم دورتين إجباريتين لكل متقدم واحدة لمدة أسبوع والثانية لمدة أسبوعين وكل دورة بألف ريال!!؟، ألفا ريال رسوم، بمعنى أن المتقدم يصبح مديناً قبل أن يعمل ومسألة اختياره احتمال!، فما أسهل أن يقال له إنك لم تجتز الدورة.. ادفعء من جديد!؟، وبودي أن أسأل وزارة المعارف التي لديها الخبر اليقين بكم حسب عليها أتعاب معلم الحاسب مع هذه الشركة، وهل يعقل أن يتم استثمار بل الأصح استغلال فرص وظيفية في الوزارة وتفريخ دورات برسوم لحلب الباحثين عن وظيفة؟، لعلي مخطئ ولعل صديقي الشاب مستعجل، أما كلية التقنية فأطلب منها البحث عن وظيفة لهذا الشاب وزملائه فقد مضى عليهم أضعاف الأربعين يوماً، أو أن يتم تعديل مسمى التخصص ليصبح حاسب!.. وبس.
تاريخ النشر: 31 أغسطس 2002
أُرغم الكاتب والشاعر السعودي عبدالله باهيثم على الخروج من مستشفى الملك فهد بجدة رغم حالته الصحية الحرجة وحاجته للرعاية والعناية، وفي حوار قصير معه بجريدة الوطن يصف باهيثم الرعاية الصحية التي تلقاها في مستشفى الملك فهد والمستشفى التخصصي بأنها.. سيئة!!، ويضيف انه لم يتلق العناية الكافية لأنه بلا واسطة وليس هناك جهة يلجأ لها، وعبدالله شفاه الله وكل مريض يحتاج إلى زراعة كلية.. هذا هو حلمه! الله أكبر، ويصف محرر الصحيفة وضعه قائلاً انه صعب للغاية فقد كان عاجزاً على كرسي متحرك بقدمين ويدين متورمتين، لا حول ولا قوة إلا بالله، ويتابع باهيثم قائلاً بأسى ان كل الوعود التي تعطى ليست سوى مجرد كلام مشيراً إلى حالة الأدباء الذين مروا بمثل معاناته انه تم إهمالهم وأسقطوا من الحسبان بشكل مهين.
كيف يستطيع مستشفى الملك فهد بجدة إرغام مريض على الخروج رغم حاجة الأخير للعناية؟، هل يتعامل هذا المستشفى مع بشر أم أشياء، هل تحول الانسان إلى مجرد ملف يمكن قذفه خارجاً؟ ومهما كان السبب فإن المستشفى يغفل بإصرار دوره الأصلي الأساسي، وإذا كان ليس لدى المستشفى علاج له فيفترض أن يرعاه إلى أن يوجد له مكان آخر، أين ذهبت القلوب يا ترى ما الذي غلّفها؟ أليس هناك دور صحي اجتماعي لكل مشفى!؟. وعبدالله باهيثم الذي عومل معاملة سيئة ثم طرد من المستشفى ليس له واسطة وهو يقولها صريحة، لو كنت يا عبدالله تعرف أحداً في المستشفى لما حصل ما حصل ولفتح ملفك إلى ما لا نهاية، ولكن يا أخي عبدالله أنت تحتاج إلى معرفة وثيقة في المستشفى وليس أي معرفة.. لأنها تختلف ولعلك تذكر المثل الذي يقول “معك ريال تسوى ريال ما معك شيء لا تساوي شيئاً وأزيد عليه وليس لك لزوم أيضاً!؟”، هذه الحقيقة تظهر بلون فاقع في مثل هذا المستشفى، ثم إن عبدالله شفاه الكريم المنان كاتب وأديب.. يعني “وش وراه!؟”، وفي آخر المقابلة يقول باهيثم انه فوجئ بأشياء كثيرة منها انه أصيب بصدمة مع أصدقاء كانوا مقربين وحميمين، يا عزيزي عن أي أصدقاء تتحدث؟، أنت تتناول شيئاً من التاريخ القديم، تتحدث بواحدة من اللغات الميتة، لقد تم استبدال ما تسميه صداقة بشيء آخر اسمه المقايضة، ولو كان لديك ما تقايض به من حطام الدنيا يا أبو أحمد لما صرت إلى هذا الوضع، وعبدالله باهيثم مسؤولية كل من المستشفى الذي طرده رغم حاجته للعناية، وزارة الصحة لأنه مواطن مريض، وزارة المعارف لأنه معلم فيها، جمعية الثقافة والفنون لأنه مثقف، الأندية الأدبية لأنه أديب، هو مسؤوليتنا جميعاً لأنه واحد منا وقبل هذا وبعده هو.. إنسان.
تاريخ النشر: 30 أغسطس 2002
تعلن وزارة التجارة في أحيان متباعدة عن معاقبة تجار بسبب التستر، ولكنها حتى الآن تتستر على أسماء منتجات تضر بالناس وهي أي الوزارة من أعلن أن تلك المنتجات تضر بهم، فكيف يستقيم أن تنهى الوزارة عن فعل وتأتي مثله!!؟ وليس للوزارة الحق أن تحصد زخماً إعلامياً لجولاتها التي أسمتها مداهمات، لأن القصص فيها ناقصة، من يثبت أن تلك الجولات حقيقية؟ فهي من ينسق مع الصحافة ويبتسم للمصورين، وهي من يحدد الزمان والمكان، ما الذي يدفعنا لتصديق مثل تلك المداهمات وهي مقيدة ضد مجهول!؟، وقد أحسنت جريدة “الرياض” عندما علقت على صورة لموظفين من الوزارة يضعون لوحة صغيرة على مستودع أقفل، فقد تساءل المحرر لماذا لا يكون حجم اللوحة أكبر!؟ هذا إذا كان الهدف تحذير الناس، لعلنا لا نكون ممن إذا سرق صغيرهم أقاموا عليه الحد وإذا فعلها كبير فيهم تستروا عليه.
ولم يعد يعرف الناس ماذا يفعلون وكثير منهم يصرخون على طريقة حسين عبدالرضا في مسرحية شهيرة وهو يقول: الدجاج.. الدجاج!!، والقضية ليست محصورة بالدجاج الذي جاء من “الدجه”، فالخوف أن “ندج” نحن مع سياسة الوزارة تلك، وهرباً إلى الأمام أحالت التجارة ملف شركة الدواجن إلى وزارة الزراعة، وعلى هذا الأساس يفترض بالتجارة إحالة كل ملف للجهة التي رخصت لها، لكنها هي نفسها سبق وأن أعلنت عدم مسئوليتها عن ممارسات غير نظامية في شركات هي من قام بالترخيص لها!!؟، ومن أهداف إحالة ملف الدجاج المصاب بالمرض إلى وزارة الزراعة توزيع دم الدجاج بين الوزارات، هذا قد يخفف الصداع على التجارة إن كانت شعرت به، ولوزارة الزراعة تجربة مشهودة مع حمى الوادي المتصدع، ولا نعرف ماذا سيكون موقفها مع ملف حمى الدجاج، وأستغرب من صمت شركات الدواجن المحلية الأخرى على هذا الوضع فسمعتها هي الأخرى تلوثت، المستفيد الوحيد هو المستورد وفي هذا أضرار كبيرة بالاقتصاد الوطني، لقد ضحت وزارة التجارة بصناعة كاملة وقطاع عريض لأجل شركة واحدة، ومهما كان حجم هذه الشركة فما ذنب البقية، لم أقل ما ذنب المستهلك الإنسان لأن ليس له ترخيص فهو لا يتبع لأحد وقد يحاسب على قيامه بالاستهلاك من دون رخصة!!؟، وأطرح سؤالاً على إخواننا المحامين.. قانونياً هل لنا نحن المستهلكين إمكانية رفع دعوى على التجارة لأنها أضرت بنا، وهل لنا مثل هذا الحق مع المواصفات التي تنشر أخباراً عن أنها منحت علامة الجودة للشركات ولا تنشر عندما تسحب هذه العلامة!!؟ أرجو الإفادة من أحد المستهلكين المحامين ولدينا ديوان المظالم نلجأ له بعد رب العباد جل شأنه، والمثير أن بكتيريا “السالمونيلا” الذي أصاب الدجاج وأدى إلى سحبه وإعلان إنجازات وزارة التجارة، الإصابة بأنواع من هذه البكتيريا قد تسبب من الغثيان والإسهال إلى تسمم الدم و.. الوفاة، لذلك على وزارة الصحة أن تحتج لأن كل المتضررين لا سمح الله سيذهبون إلى مستشفياتها معظمهم على الأقل، ويعود سيناريو حمى المتصدع في تحميل المسؤولية.. ولكن باسم جديد “حمى الدجاج المتبكتر”.
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2002
إذا كنتَ ممن يحتفظ بأية معلومات أوصور عن أحداث 11سبتمبر، على جهاز كمبيوتر أو تحت “بيت الدرج” فانتبه لنفسك!؟ ربما تجد صورتك على صدر الصفحات الأولى للصحف، وشاشات الفضائيات، مشتبهاً فيه بالتورط مع المتهمين بتنفيذ التفجيرات.. الأمر أبسط مما تتوقع، سعود عبدالعزيز الرشيد، الشاب 21عاماً، متهم بذلك، تقول جريدة الشرق الأوسط نقلاً عن مكتب المباحث الفيدرالي الأمريكي الذي أصدر مذكرة توقيف دولية بحق الشاب، إن سبب التهمة.. قرص كمبيوتر مدمج تلقاه المكتب قبل ثلاثة أشهر يحتوي على صورة جواز الشاب وصور لمنفذي الهجمات، أزعم أن مئات من الشباب و”الشياب” احتفظوا بصور للمتهمين بتنفيذ الهجمات إما على أجهزة كمبيوتر أو على أقراص مدمجة، ولا يعني هذا وجود علاقة من قريب أو بعيد، لقد كان الحدث صاعقاً ومثيراً وشغل كل الناس من دون مبالغة، وأكثر من شغل به أهل هذه البلاد المتهم بعض منهم بالمشاركة فيه، دعونا نكمل القصة نقلاً عن الجريدة التي تنقل عن نائب مدير مكتب المباحث قوله: “إن قرص الكمبيوتر وصل إليهم من دولة طلبت عدم الكشف عن اسمها بسبب قلقها من أن التعاون مع الولايات المتحدة ربما يثير غضب الجماعات الأصولية لديها التي تعارض الحرب ضد الإرهاب!!!، المعنى هنا أنها ليست إسرائيل؟!، والنكتة المضحكة المبكية أن الصحفي سأل نائب مديرالمباحث هل الدولة باكستان؟، فامتنع عن التعليق؟، باكستان؟.. أبداً ليست متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب!!.. الدولة التي استقبلت القوات الأمريكية على أرضها تخاف من ذكر علاقة لها بقرص كمبيوتر فيه صورة جواز شاب سعودي، وصور المتهمين، طبعاً اسم باكستان محشور هنا حشراً، فهي تعلن قولاً وفعلاً مشاركتها في الحرب الأمريكية ضد ما يسمى الإرهاب، ورئيسها كاد يضحي باستقرار بلده وبمنصبه لهذا الغرض.
لكن المسؤول الأمريكي الذي نقل عنه الخبر يقول بتوازن إنه ليس لديهم دليل واحد يفيد بتورط الشاب الرشيد في أحداث 11سبتمبر، ومن المهم أن نتفهم أنهم في أمريكا لا زالوا يبحثون عن معلومات فحتى المتهمون لم يتركوا وراءهم دليلاً واحداً، وهم يريدون الشاب للاستجواب الذي قد يقصر أو يطول، لذلك إذا كنت ممن يحتفظ بصور المنفذين أو أي معلومات عنهم أنصحك بحذفها فقد تتهم أنت أيضاً بعلاقة مثل تلك، لكن لماذا أعرض عليكم قصة قد يكون أغلبهم قد قرأها!؟، السبب أن لا جهة رسمية اهتمت إعلامياً بهذا الخبر وأمثاله، وحتى نلقي مزيداً من الضوء على ما أريد قوله “على طريقة الفضائيات” اقتطف جزءاً من مقال للدكتور غازي القصيبي نشره في جريدة “الحياة” الأربعاء الماضي، والمقال الذي أتفق مع ما جاء فيه.. عنوانه “ليس من صالح السعودية دخول مواجهة مع أمريكا”، يعدد فيه الدكتور غازي أسباب الحملة الأمريكية على السعودية فيأتي بأسباب خارجية وأسباب داخلية وهي ما يهمني هنا.. يقول: “وكان مما ساعد على نجاح الحملة وتجذيرها حقائق متوسطة منها أن معظم الإرهابيين كانوا بالفعل يحملون الجنسية السعودية، ومنها أن المملكة قابلت الاتهامات المتعلقة بتطرفها وتمويلها الإرهاب بصمت ومن دون تقديم دلائل تنقض الاتهام والدلائل موجودة”، انتهى كلام الدكتور غازي، فلم الصمت؟!، لم الصمت على اتهام فرد أو جماعة من المواطنين؟، على الأقل نقول ما لدينا من معلومات ونشارك في ما يحدث، لقد قام الصحفي في “الرياض” خالد الزيدان بما كنا ننتظر مثله من جهة رسمية عندما أجرى حواراً مع والد الشاب الرشيد، وهو عمل يستحق الثناء عليه، لكنني أعيد التساؤل لماذا نقابل الاتهامات بالصمت!؟.
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2002
المعروف في كل بلاد العالم أن الجامعات هي مراكز الإبداع والبحوث، ومنها تتدفق الأفكار المنتجة الجديدة وفي مراكزها يتم فحص القضايا والمعوقات وتستنبط الحلول، فهي ليست مجرد مدارس من المقاس الكبيرة فقط، إنها شيء أكبر وأعمق وأبعد نظراً من ذلك، وفي النادر نرى هذا من جامعاتنا فقد قنعت بدورها التعليمي، بل انها مازالت تمشي بسرعة السلحفاة لتغير أوضاعها وتتكيف مع حاجات البلد والاختناقات التي تحصل بسبب تكدس خريجي كثير من التخصصات، ولأن التغير يحصل سريعاً قامت العديد من مراكز التدريب الخاصة بصالحها وطالحها، بعض منها أسس بشكل متين محاولاً سد الفجوة والاستفادة من بطء الجامعات ومراكز التدريب الحكومية في التكيف مع احتياجات السوق، واستحدثت هذه المراكز دبلومات لخريجي الثانوية العامة، ممن لم يسعفهم الحظ في الحصول على مقعد في جامعة محلية، استفاد كثير منهم في التأهل لسوق العمل أو على الأقل تطوير قدراته، وقدمت فرصاً وخدمة لا يمكن إنكارهما، لكن ما الذي حدث؟، قامت الجامعات الحكومية باستنساخ التجربة وتقليد مراكز التدريب ومنافستها في الدبلومات بنفس التخصصات بل في تفاصيلها كما يقول أحد المختصين في مراكز التدريب، ويذكر لي أحد المتابعين للقضية أن المراكز يشرف على دوراتها عملياً أساتذة من الجامعات، والذين عن طريقهم فيما يبدو تم نقل التجربة، وبدلاً من أن تكون الجامعات رائدة وقائدة أصبحت تابعة ناسخة، ويعلن أصحاب مراكز التدريب أنهم على وشك الغرق ليس بسبب دخول الجامعات الحكومية في منافستهم بل لأن وزارة الخدمة المدنية تعامل خريج الجامعة معاملة خاصة “الخريج الأكثر رعاية” مقارنة بخريج تلك المراكز، حيث صنفت الوزارة دبلومات الجامعات مما يسهل على حامليها التقدم لوظيفة حكومية بالمرتبة الخامسة لدبلوم السنة الواحدة والسادسة لدبلوم السنتين بعد المرحلة الثانوية، ولا يطلب أصحاب مراكز التدريب إلا المساواة بين خريجي مراكزهم وخريجي دبلوم الجامعات، ووزارة الخدمة المدنية التي صنفت الخريجين من الجامعات، لم تصنف خريجي المراكز بل هي متهمة منهم بالتباطؤ في ذلك، وأستغرب من عدم تصنيف الوزارة لهم فهل “صنفت”!! معها أن لا تصنفهم، وهل يمكن أن تتحول “التصانيف” عن التصنيف!؟، أليست الدبلومات متشابهة ومعترفاً بها ونفس مدة الدراسة. وتخوف أصحاب مراكز التدريب على استثماراتهم أمر مشروع، وهم هنا لا يطالبون بحقوق فكرية ولا ريادية للدبلومات.. فقط المساواة، وفي ظل هذا الوضع من الطبيعي أن يتجه خريج الثانوي الباحث عن دبلوم إلى الجامعة بدلاً من مراكز التدريب، فهو يبحث عن وظيفة بالتالي ستقفل المراكز لضعف الإقبال، مع تبخر ما استثمر فيها، وأجد أن مطالب مراكز التدريب في هذا الشأن عادلة، وكان على الجامعات الحكومية أن تفرح لأن هذه المراكز “ضفت” كثيراً من الشباب الذين أعيتهم الواسطات للدخول إلى حرمها، بدلاً من أن يقفوا على أبواب المسؤولين فيها حاملين أوراق الشفاعات، كان الأحرى بها أن تفكر بتخصصات أخرى جديدة وليست مستنسخة، فهل مسألة التفكير في الجديد صعبة إلى هذا الحد، وما دامت الجامعات قلاع العلم والابتكار تستنسخ من مراكز حديثة التجربة، فَلمَ نلقي اللوم إذاً على أصحاب المشاغل النسائية ومطاعم المندي؟
تاريخ النشر: 25 أغسطس 2002