أرشيف شهر أغسطس 2002
17 أغسطس 2002
المصري أ. م. عبدالكريم قبضت عليه السلطات المصرية لانتحاله صفة طبيب، وفي أي تخصص؟.. جراحة المخ والأعصاب!، والحقيقة انه يحمل شهادة الابتدائية فقط، هذا خبر شبه عادي لكن ما يهمنا أن جراح المخ والأعصاب المزيف يقول إنه عمل في المملكة خمسة عشر عاماً كاملة!؟ وأنه بنص الخبر “مارس عمله كطبيب للمخ والأعصاب هناك” وهناك مقصود بها هنا أي المملكة، وأنا لا أستبعد ذلك بل انه قد يكون حلقة من الحلقات المفقودة وجزءاً من أسباب تدهور حالة أعصابنا وأمخاخنا، ويجب على وزارة الصحة وهيئة التخصصات الطبية إجراء تحقيق عاجل ودقيق في حقيقة هذا الخبر، ونشر النتائج بصدق وشفافية تقديراً لأعصابنا، لأن أحد أكبر مشاكلنا التستر ليس على العمالة وتجار الظل فحسب، بل على الأخطاء بحثاً عن السمعة الحسنة لهذا الجهاز أو ذلك، وإذا ثبت حقيقة ما نسب إلى الفهلوي أ. م. عبدالكريم فهذا يعني أن أعصابنا في خطر أكبر مما نتوقع وأن أسباب تكاثر الجلطات وتشخيصات الأورام الحميدة بأنها خبيثة والعكس، والأخطاء في إجراء العمليات، والوفيات بسبب جرعات التخدير الزائدة التي أصبحت أمراً عادياً، قد وضح واحد من أهم مسبباتها، والطبيب المزيف تم اكتشافه حسب ما نشر في معظم الصحف لأنه يكتب وصفته الطبية باللغة العربية!؟ مسكينة هذه اللغة التي لا يعرف اهلها قدرها، ولا تغضبوا أعزائي القراء فحالنا مثل حال المصريين، حيث كانوا يترددون عليه بمعدل 300مريض شهرياً، يعني أننا كلنا في المخ واحد، والفهلوة لا تحتاج إلى شهادة إنها تحتاج فقط إلى قدرات على الكذب والمراوغة ومع جهاز بيروقراطي يصر على عدم الاعتراف بأي تقصير تصبح شهادة دكتوراه، ولدينا من المزيفين الكثير في مجالات عديدة قدراتهم الوحيدة الكذب ثم مواصلة الكذب وتسخير بعض “اللميعة” الذين يقومون بتلميعهم، وتخريج سقطاتهم، وإذا كانت الجهات الصحية المعنية بالترخيص للأطباء تحترم حياة الإنسان الذي كرمه خالقه وخلقه في أحسن صورة، وتهتم بصحتهم فيجب عليها التحقيق العاجل بهذه الفضيحة المدوية، ولم أقل إذا تحترم أعصابهم وتراعيها لأن هذه المراعاة واضحة كل الوضوح، وكنت قد كتبت قبل أيام عن لا حياة لمن تنادي وأصبحت بعد هذا الخبر أنظر للموضوع وكأن لا مخ أو لا أعصاب لمن ننادي إذا كان جراح إعدادي مثل هذا عمل لدينا خمسة عشر عاماً ونحن نعتقد أن لدينا مخاً وأعصاباً!!، وقد نعتقد أننا ننادي ونحن لا ننادي بل لا يخرج منا أي صوت أو أنه.. “يحفظ!”.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
16 أغسطس 2002
ثلث الجمهور لا يعرف رقم هاتف الدفاع المدني، هذه نتيجة دراسة قام بها الدفاع المدني ونشرتها “الرياض”، و”الدراسة العلمية”! كما اشار الخبر لم تحتو على رقم واحد!؟ عن العينة وعددها ومن تمثل، لا أعرف أسباب عدم ذكر الأرقام في دراسة توصف بأنها علمية، اللهم إلا إذا كان الدفاع المدني يتعامل بالمثل مع الجمهور الذي لا يعرف رقمه، واعتقد ان ما توصلت إليه تلك الدراسة متفائل كثيرا، ومن دون دراسة أزعم ان العكس هو الصحيح، بمعنى ان ثلث الجمهور هو من يعرف رقم الدفاع المدني بل انه قد يكون عرف به بعد الحملة المكثفة التي كان شعارها “الوقاية هي الغاية”، وعدم معرفة الرقم لها أسباب عديدة قد يكون منها الثقة بالفائدة من حفظه وتشابهه مع أرقام لخدمات أخرى، ولأن الوقاية هي الغاية، يلفت نظري أحياناً لوحة الدفاع المدني الصفراء التي توضع في بعض المحلات وعليها عبارة خاضع للإشراف الوقائي، ومن ضمن الخاضعين للإشراف الوقائي في حينا مخبز تميس صغير وهو نموذج هنا، مساحته لا تتجاوز التسعة أمتار نصفها يحتله فرن ملتهب وبجواره عدد من أنابيب الغاز الكبيرة والخطيرة وفوق هذه الانابيب طفايتان للحريق لا أعرف عن وضعهما أو صلاحيتيهما شيئاً، لكن ما أنا متأكد منه ان الوصول إلى واحدة منهما في الوضع العادي صعب، فكيف بالأوضاع الأخرى ومع ذلك تتدلى اللوحة الصفراء.. خاضع للإشراف الوقائي، ولعل هذا الإشراف في مواقع أخطر وأكبر لا يكون بهذا الشكل ولعله يتعدى كون الطفايات معبأة أو غير معبأة، ومخبز “التميس” هذا هو نموذج ولدى خبازه الأفغاني من المشاق ما يكفيه لعل أبسطها درجة الحرارة التي يمارس عمله فيها، وأرجو ان لا يطلب مني أحد ذكر اسمه خصوصاً بعض زوار منتدى الكتاب في موقع جريدة “الرياض” ممن لا تشغلهم إلا الأسماء، وأعود إلى الموضوع وهو الاشراف الوقائي لان الوقاية هي الغاية، لعلها لا تكون غاية إعلامية فقط، واذكر بما انتشر مما يسمى شاليهات واستراحات بمسابحها وأخطارها خصوصاً مع بناياتها وتمديداتها التجارية أو غير السليمة، وحادثة الطفل الذي قتل بصعقة كهرباء يوم الأحد الماضي في حي السلي بالرياض قد لا تكون الأخيرة.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
14 أغسطس 2002
بدلاً من خدمة إخفاء الرقم أقترح على شركة الاتصالات إخفاء الفاتورة، فهي أهم لأن إخفاء الرقم وإظهاره موضة قديمة، فلم يعد الناس يردون على الاتصالات حتى يهتموا برقم من هذا!؟ ان الاقتراح الأخير سيرمم العلاقة المتردية بينها وبين المشتركين والمجتمع ككل، وياحبذا ان تكون خدمة إخفاء الفاتورة لكل المشتركين من دون تمييز ومن غير الاضطرار لتقديم طلب، وبهذا الاقتراح ستصيب الشركة عصافير شجرة سدر كاملة بخدمة واحدة وبأقل جهد، ولن تجد الشركة صعوبة في تسوية الأمر محاسبياً فلديها مكتب محاسبة قدير مشهود له من شركات عالمية كبرى بقدرات خارقة على الإفصاح، ويمكن لها ان تفعل ما فعلته في ميزانيتها الأخيرة حيث اعلنت بعد اسبوع من الافصاح عنها عن أخطاء في الارقام المنشورة تركزت في بنود منها قائمة الدخل والاستثمارات الاخرى، كما أن لديها بنوداً عديدة يمكن الاستفادة منها في تنفيذ اقتراحي، منها على سبيل المثال لا الحصر، التخصيص، إعادة الهيكلة، الديون المعدومة كل بند منها فاتح شدقيه ولا أنسى مكافأة نهاية الخدمة، وبهذا الاقتراح ستكسب الشركة المشتركين على الاقل وتتفرغ لموظفيها فهي الآن لم تُرض الطرفين وصغار موظفيها يعانون منها الأمرّين، ولا يعرفون أين ستمضي بهم الايام، ومعاناة المشتركين معروفة، ولو تذكرنا الحال قبل الشركة لوجدنا الأمور أفضل، فقد كانت الهواتف تباع في السوق السوداء وصارت تباع علانية وكان هناك خدمة أو خدمتان ومتوسط تكاليف الفواتير معقول، ونجد الآن ان ما يسمى خدمات جديدة وباقات ملونة تتوالد مثل الفئران، مما رفع الفواتير إلى ارقام فلكية تشفط من جيوب دخلها لم يتغير بل يستمر في التآكل، والعجيب انهم رغم كثرة الشكوى والحديث عن الشركة إلا انها خارج نطاق الخدمة، وكأن شبكتها لا تغطي ما ينشر عن خدماتها، ولم نعد نعرف من يديرها وما هي استراتيجيتها، إن خدمة إخفاء الفواتير التي اقترحها ستخفف من الأمراض المنتشرة التي ساهم فيها ارتفاع الفواتير سواء كانت أمراضاً جسدية أم نفسية، والشركة قامت ببعض التخفيضات من جبل ضخم ثم توقف واعلنت بمنة تفوق ما تعوده ذوو الدخل المحدود من تجار التقسيط حالياً وأقصد بالتحديد الذين استلموا اللواء من تجار “الجفرة” الشهيرة بعد ردمها.
والتفتت الشركة بدلا من مواصلة التخفيض كما يجب، إلى توليد الخدمات وكأن لا دور اجتماعياً لها، ولو كان القائمون عليها من الاجانب لوجدنا سبباً لانهم أجانب ولصببنا غضبنا عليهم! لكنهم من أبناء البلد ولم نعد نعرف الواقف منهم من القاعد، اما إذا أصرت الشركة على نهجها في التعالي، ومزيد من الشفط فأقترح ان تعيد النظر في شعارها، وأنسب شعار مقترح لها هو “الحلابة” الاتوماتيكية ويمكن لأي مسؤول في الشركة زيارة أي مشروع أبقار ليرى بنفسه ان خراطيم الحلابة بشفاطاتها ومجساتها النهمة تمثل خير تمثيل ماتفعل الشركة بجيوب الناس.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
13 أغسطس 2002
أصبحت أسمع وأقرأ هذه المقولة، لا حياة لمن تنادي، كل يوم تقريباً، آخرها تعليق للأخ الكريم محمد الحكمي في منتدى الكتاب على مقال يوم الأحد عن فقرنا المدقع في البحوث والابتكار والمعرفة في أهم أمور حياتنا مثل الماء والشمس والتكييف.
وكلما تطرح شأناً يوافق عليه من حولك يقال لك لا حياة لمن تنادي، والناس، معذورون في بحثهم عن نتائج وصدى واضح حقيقي ملموس لما يعانون، ولما يعتقدون أنه الأفضل والأنسب للجميع، على المستوى الفردي أيضاً لا حياة لمن تنادي، يظهر والله أعلم أن لا أحد يريد أن يسمع فضلاً على أن يستمع منصتاً، وحتى ذاك الذي قد ينصت إليك هو في الحقيقة ينتظر أن تسنح له الفرصة، ليقول ما احتشد في رأسه وغصت به حنجرته، وهو يقول بعد أن مسح من ذهنه كل ما قلت حتى ولو كان يوافقك الرأي فيه، بل قد يعيده بصياغة أخرى إليك، وقد يبدأ رده عليك وهو رد الموافق بـ .. لا الشهيرة التي صارت استهلالاً للحديث والمقاطعة في آن معاً!!، وكأنها آلة مسح لما سكن في الجو من آراء، وشعور الناس بأن لا حياة لمن ينادونه شعور باعث على الإحباط واليقين باللاجدوى، من الحديث في شأن ما، وبالتالي لا جدوى من العمل في اصلاحه أو التنبيه بما يعتريه من قصور، والإحباط يأتي لأن ما ينادون به ويطلبون تحقيقه هو في خانة الممكن والمتيسر غير الصعب الوصول إليه، وكل يوم تزخر أعمدة الكتاب والكاتبات ومشاركات القراء بالمئات من الأفكار الجيدة والممكنة التطبيق لكنها تتبخر، لأن تغيير بعض الأطر التي سجن أناس أنفسهم فيها ليس من السهولة بمكان، كما أن بعض الجهات لا ترغب الانصات لأي نداء رغماً عن أنها كل يوم تشير أنها حية ترزق ويمكن لا سمح الله أن تلدغ!، وقد يكون من نناديه بعيداً إلى درجة لا يصل الصوت إليه أو أنه يصله بعد أن يتلون ويتلوث فاقداً جوهره.
لا أعرف وأبحث معكم عن السبب في أن لا حياة لمن تنادي، ما أعلمه أنني سأظل أنادي ما استطعت فلا بد أن هناك أذناً فائقة الحساسية لا تشكو من التهابات ستستمع وتنصت وتعمل.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
11 أغسطس 2002
قرن كامل يمر على اختراع جهاز التكييف، هذا الجهاز الذي ننعم بهوائه البارد اخترع قبل مائة عام، كارير المهندس الميكانيكي يعتبر هو المخترع وهو مؤسس الشركة التي تحمل اسمه والتي مازالت واحدة من أكبر شركات التكييف في العالم، وبلادنا الآن تعتمد اعتماداً كبيراً على التكييف فهو وتحلية المياه كانا عاملين مهمين في تمكين مجتمعنا من التطور ومزيد من البناء، وقبل أكثر من عقد بدأت اتهامات أجهزة التكييف بأنها وراء تآكل طبقة الأوزون، بسبب الغازات الضارة التي تنبعث منها خصوصاً مادة “الكلورفلوركربون” وهذا الأخيرة منع استعمالها في أوروبا والولايات المتحدة منذ ثماني سنوات، ولازالت تستخدم في بقية دول العالم، وعلى الرغم من اعتمادنا المتواصل والمستمر على التكييف إلا أنه ليس لدينا من يبحث في هذا الشأن وآثاره على الإنسان والبيئة، سواء من العوادم وما تنفثه من غازات في سمائنا، أو التلوث الصوتي الذي يحدثه هدير أجهزة التكييف ونتائجه على أعصابنا وصحتنا الجسدية والنفسية، ومن المفارقة أن إهمالنا للبحث في هذا الشأن يواكبه إهمال في البحث في نقيضه وأقصد الطاقة الشمسية التي تعتبر دولة العدو الصهيوني من أكثر الدول تقدماً في هذا المجال، ولا يستغرب هذا الإهمال منا لأنه لا يوجد لدينا اهتمام أصلاً ببحوث الصحراء التي يفترض ان نكون خير من يعرفها، والماء الذي نشكو من ندرته، هذه المقومات الرئيسة في حياتنا لا نعرف عنها إلا النزر القليل مما تتفضل به علينا مجتمعات أخرى توصلت إليه وتجاوزته ثم سمحت ببيعه على أنه تقنية متطورة نفرح باستيرادها بكل سلبياتها، فما هو يا ترى سبب هذا الإهمال وعدم الاهتمام بأمور حساسة وتعتبر استراتيجية قد يؤدي فقدان بعضها أو تضرره وتأثره إلى انتكاسة مروعة في حياتنا وحياة من سيأتي بعدنا، ليس لدي جواب اللهم إلا سهولة الحصول على المنتجات استيراداً، وعدم الاهتمام الحقيقي بالابتكار والابداع ومن يعمل في مجاله، وأقول الاهتمام الحقيقي لأنني أرى اهتماماً إعلامياً فائقاً ولكن من غير نتائج تذكر، إن على الجهات المسؤولة عن هذه المصادر الحيوية مسؤولية كبرى لابد أن تعيها وتعي مدى الخطر من إهمال البحث فيها، البترول مرشح للتراجع في السعر والمخزون والتنافس فيه على أشده وهذا يعني تراجعاً في الدخل، ولو اهتممنا بتطوير قدراتنا فيما نحتاج وما نملك وأوجدنا القدرات البشرية المبدعة في هذه المجالات لأصبحنا في وضع أكثر راحة ومنعة.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off