أرشيف شهر أكتوبر 2002

دورة مياه يا محسنين

12 أكتوبر 2002

إذا أردت أن تعرف مستوى نظافة مطعم، فانظر إلى نظافة دورات المياه فيه، والجهات التي تقيم المطاعم تضع هذا في عين الاعتبار، ويمكن القياس في المدارس والمدن أيضاً.
في الصيف الماضي نشرت جريدة الوطن تحقيقاً عن مدينة جدة وكيف أن دورات المياه صارت تؤجر على الكورنيش للسائحين!!؟، وأرفقت الجريدة صورة لمحررها وهو يدفع مبلغاً للدخول…!، كان بعض عرب الشمال يعيبون علينا تعبئة المياه فهم لم يتعودوا على أن تعبأ في “أناني” وتباع!، لأن لديهم أنهاراً ولدينا العطش، أما أخذ جباية على دورة مياه فهذا مشكلة بمعنى أنك تدفع في كل الأحوال!، وكان أحد الاخوة القراء قد كتب إلي قبل فترة عن عدم وجود أماكن للوضوء في طريق طويل مثل طريق المطار، وهو متفائل فمشكلة دورات المياه تكاد تعم المدن السعودية وتبرز في المدن الرئيسية ومدينة الرياض على رأسها، ودورات المياه العامة في مدننا عادة تتواجد إما ملحقة بالمساجد وهذه تقفل بعد صلاة العشاء أو حسب برنامج النوم لحارس المسجد، أو تكون ملحقة ببعض الحدائق وهي قليلة تتجاوز انخفاضاً قلة الحدائق، لكن تزايد أعداد السكان، وتضاعف الحركة الراجلة يجب أن يعيدا النظر في هذه المسألة الحيوية والتي لا تعني أول ما تعني النظافة العامة، وإذا كان ارتباطنا بالسيارة والسرعة، في زمن مضى أبعد عنا أهمية الحاجة لدورات مياه عامة في كل موقع تجمع بشري، فإن الأمر تغير الآن، والعجيب أن هذه الأسواق الكبيرة التي يحرص على جمال واجهاتها لا يشترط عليها دورات مياه تتناسب وطاقتها الاستيعابية، وكثير من دورات مياهها تستخدم لأغراض أخرى أقلها مستودعات إذا لم تقفل وتحصر في بعض العاملين، هذا النقص الكبير في دورات المياه جعل من استخدام كثير من انفاق المشاة مخاطرة كبيرة، فقد تحول كثير منها إلى دورات مياه بقوة الحاجة والاهمال، سوء الاستخدام هذا لم يلفت نظر امانة مدينة الرياض على سبيل المثال، وإذا أردت أن تنظر إلى وجه الرياض القديم فأدخل إلى واحد من هذه الانفاق وإن كنت لا أنصحك بذلك،ولأن تلك الانفاق بعيدة عن الأعين بقي النقص يستفحل، وما زال كثير منا للأسف يفكر بالمدينة كطريق مرور لا يعرفه إلا من خلال نافذة السيارة، على الرغم من التغير الكبير الذي حدث والمرشح للازدياد بصورة قد تستدعي في يوم ما اللجوء لنفس الطرق التي نلجأ إليها في المشاعر أيام موسم الحج!، إن دورة المياه أو بيت الراحة أو الحمام هو أهم اختراع قام به البشر من دون مبالغة، وفي التأكيد على أهمية تواجدها بالشكل المناسب تأكيد على الحاجة الماسة فنحن نتحدث عن الصحة العامة أولاً وأخيراً.

البنوك تضارب ( 1- 2)

9 أكتوبر 2002

سبحان الله.
لدى البنوك السعودية حاسة شم قوية لكل نشاط غير منتج، آخر التقليعات هي نوايا البنوك إنشاء صناديق للمضاربة على العقارات، كأن أسعار الأراضي بحاجة لمن يرفعها!؟، وكأن المضاربات القائمة لم تضرب الناس في مستقبلهم وتجعلهم في خانة المدين إلى وقت إعلان براء الذمة!؟، لكن هذه البنوك التي تبحث عن الربح بأقل تكلفة وجهد لا يمكن أن تفكر بدعم نشاط منتج!؟، ولا تفكر بدورها الوطني مثل أي بنك، ومثل أي مرابٍ تحاول البنوك الحلب ثم الحلب حتى آخر قطرة ولو كانت قطرة.. دم!!
بنوكنا تعيش في وضع مريح وربيعي طوال فترة السنة فقد سمح لها باحتكار السوق وعدم فسح المجال لتراخيص جديدة، وتم التغاضي عنها وهي تقدم فائدة تقل عن 2% للمودعين وتتقاضى عند الإقراض أكثر من 7%، ولا يمكن أن تقرض لا الضعفاء ولا متوسطي الحال فالضمانات، والعلاقات، لابد أن تكون مماثلة لحجم القرض إن لم تكن أكبر والربح لابد أن يكون أعلى!! بعد هذا هل نحن بحاجة لمؤسسات عقارية جديدة اسمها البنوك، هل السيولة لدى البنوك فائضة إلى درجة لا تعرف معها كيف تستثمرها؟، وإذا علمنا أن كثيراً من كبار ملاك البنوك هم من كبار العقاريين ف.. إلى أين سيتجه المركب!؟
ما هو العائد على الاقتصاد المحلي والناتج الوطني من المضاربة على الأراضي؟ لاشيء بل تبخر لرس المال، لقد أصبحنا من أكثر سكان الكرة الأرضية شراء للسيارات ليس حباً في ركوبها بل بحثاً عن السيولة بطريقة ملتوية لعلها تخرج عن دائرة الربا، ولأنها أيسر من التعامل مع البنوك كل هذا لأن البنوك لا تريد أن تدخل في نفق الإقراض بالصورة والنسبة التي يحتاجها أفراد المجتمع، لكنها لا تمانع من الدخول في المضاربة على الأراضي؟
لماذا؟
يظهر أن الأرباح المعلنة لبعض المؤسسات العقارية أسالت لعاب البنوك فلم تعد تقتنع بنسب الفوائد التي تتقاضاها وليس سراً أن هناك مؤسسات لا تعلن عن نفسها وتتعامل مشافهة في العقار وتقدم نسباً من الأرباح لا تذكرك سوى بشركات توظيف الأموال، فهل تريد البنوك أن تقتطع “شقفة” من هذه “الكيكة” المؤقتة، رغم معرفة الكثير أنها مسمومة! أما مؤسسة النقد العربي السعودي أو البنك المركزي فقد تحولت إلى ادارة تقنية، وهذا وصف لأحد المصرفيين، أصبح همها الرئيس هو تطوير التقنية لذلك صار لدينا بنوك لامعة ظاهرياً لكنها لا تفيد بقدر ما يجب، بل إن التقنية تراجعت حتى أن بنكاً شهيراً صار الأعطال في نظام الكمبيوتري يحدث عشر مرات في الأسبوع الواحد!؟ “ساما” لم تستطع أن تحافظ على ماء وجه “الشيك”!!، فأصبح صكاً بعدم الوفاء ونذير تملص، وألقيت المسؤولية على التجارة وهي مشغولة بالتجارة العالمية ومنتدياتها، اكتفت “ساما” بوضع تحذيرات رسمية على غلاف دفتر الشيكات، وبقي الشيك صالحاً للف السندويشات فقط! كل هذا مقبول وتعودنا عليه، لكن أن تضارب البنوك على أسعار الأراضي فهذا يعني أن أسعارها في الصحاري والقفار ستتضاعف حتى تنافس أسعار المتر في طوكيو، وماذا يفعل الشباب الذين يبحثون عن مساكن ويحلمون بقرض من الصندوق العقاري؟ أين دور “ساما” في توجيه البنوك؟ وفي فترة مثل هذه، ألا يكفي ما لدينا من صكوك الإعسار!؟

الاختراع يأتي من الخارج

8 أكتوبر 2002

عالم يمني حصل على ميدالية ذهبية من هيئة كوندي العلمية المجرية عن اختراع طبي، الخبر اوردته (الرياض) قبل ايام من مكتبها في صنعاء، وإذا كان ما فهمته من الخبر دقيقاً فإن الاختراع سيحدث نقلة كبيرة في علم الطب، وهو عبارة عن جهاز لتوسيع الأوعية الدموية وتنظيفها من الترسبات واعادة المرونة لجدرانها كل هذا عن طريق موجات صوتية، ومن دون آثار جانبية.
تبهج النفس وتومض بالأمل مثل هذه الاختراعات، في عالم يسوده القتل والظلم واستلاب الحقوق واللهث وراء المال والشهرة ولو دوساً على الرقاب، وبصراحة أنا لا أعرف هيئة كوندي هذه ومصدري الوحيد هو الخبر، ولا أثق كثير بتلك الهيئات التي تعيش على تقديم الجوائز، وأذكر مؤسسات تجارية عادية حصلت على جوائز لم تتعد مجسمات مذهبة وشهادات مطبوعة أو مطبوخة والغرض كله هو اللمعان الإعلامي ولو مؤقتاً، هذا ليس تشكيكاً في اختراع الدكتور خالد عوض نشوان، وللعلم فإن رئيس اللجنة العلمية العليا المجرية قال، في الخبر ايضاً، ان المخترع يستحق جائزة نوبل، كل ما اتمناه ان يكون الخبر صحيحاً، وأذكر انه قبل سنوات والتركيز الإعلامي قائم على قدم وساق على مرض الايدز ان اعلن طبيب مصري عن اكتشاف علاج ساحق لهذا المرض، اطلق عليه “أم أم”، وتركز الاعلام حول الدكتور شفيق، وهذا اسمه إذا لم تخني الذاكرة، وأعلن الأخير ان شركات الادوية العالمية تحاربه وما إلى ذلك، ومرت السنون ولم نسمع شيئاً عن ال “أم أم” ولا حتى في “الأف أم”، واتساءل هل يجب على المخترع العربي حمل عقله وأفكاره إلى الخارج لتظهر على السطح ويهتم بها!؟ ولم لا تنجح الاختراعات في الداخل، أم اننا اعلامياً نحتفل بمشاريع لم تر النور بعد ومازالت أفكاراً في أذهان اصحابها!!. حتى اختلط علينا الأمر، ولم نعد نفرق بين الحقيقة وأحلام اليقظة.. وما دمنا في سيرة الخارج، الغرب تحديداً، هل تعتقدون انهم مثل بعض المديرين عندنا يسرقون أفكار الآخرين ثم بعد فترة من النسيان تظهر على السطح على انها أفكارهم، لا أتصور ذلك على الاقل بالقدر الموجود في مجتمعاتنا!؟ ولأن الاختراع بالاختراع يذكر فقد نشرت هذه الجريدة عن الفتاة السعودية التي ابتكرت جهازاً لشحن الهاتف الجوال من الطاقة الحركية، عند المشي أو الجري، وهو اختراع رائع سعودي مائة بالمائة فنحن الوحيدون في العالم الذين نمشي ونحكي بالجوال أكثر من غيرنا، على اعتبار انه.. “جوال”! لكن المخترعة السعودية الشابة اصطدمت مثل كثير من المخترعين قبلها بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية و… الإنترنت! والتي تسير معاملات شهادات براءات الاختراع لديها على ظهر سلحفاة، هذا قبل انشغالها بحجب صفحات الإنترنت، أما مع هذا الانشغال فهي معذورة جداً.
ونتحدث عن صراع وتحديات بين الأمم، وموقعنا على خارطة الكرة الأرضية تحت قشرتها! فالمخترع.. والعالم أسفل اهتماماتنا، قابع في الظل وقد ينظر له البعض على انه موهوم أو “فيه سكن”!!، لكن تفاؤلا تصورا معي لو ان مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والإنترنت طورت من اهتمامها بالمخترعين اصداراً للبراءات تشجيعاً وتسويقاً لافكارهم بنفس السرعة التي تحجب فيها المواقع.. تصورا كيف سيتحسن أمرنا!؟ لو كنا في السماح مثلنا في المنع لاصبحنا عالماً آخر.

معرض الكتاب

6 أكتوبر 2002

لدى الكثير منا قناعة غير إيجابية بمعارض الكتاب الداخلية، والسبب أن عبارة لا يسمح بالوصول إلى هذه الصفحة كانت تطبق على الكتاب قبل مواقع الإنترنيت، لكن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملموساً في مرور الكتب وسبق وأن أشدت بهذا التطور في حينه، وعرف ا لسعوديون والسعوديات في معارض الكتاب في العواصم العربية وفي مكتبات لندن بأنهم من أهم الزبائن ويسهل إقناعهم بالشراء إما بالعنوان أو بأن هذا الكتاب مطلوب ونفذ وهذه أخر نسخة متبقية، رغم أن المستودع ممتلىء، وتنطلي مثل هذه الأساليب البليدة على البعض، وكانت هذه المعارض عذراً يحتج به لدى بعض المحرجين من السفر، لا يبتعد كثيراً عن عذر ” الفيز” واستقدام العمالة الذي شاع في زمن ماض، ومن النكت في معرض الكتاب الذي انتهى يوم الجمعه إشاعة تقول أن إحدى دور النشر ستعرض كتبا وأن هذه الكتب سيتم منعها، ولا أعرف مصدر الإشاعة لكنها مضحكة والأكثر هزلا قناعة البعض بها،
لكن وجدت في معرض الكتاب الخامس تقدما في العناوين المعروضة وعدد دور النشر، وأعتقد أن الجهد المبذول يستحق الشكر خصوصاً من الشباب المتواجدين طوال فترة المعرض، وحتى يتطور هذا المعرض أسوق هنا بعض الملاحظات لعل أهمها على الإطلاق هو سوء التكييف أو انعدامه في بعض أجزاء المعرض، وهو ما أجبر بعض العارضين على جلب مراوح ومكيفات متنقلة وأستغرب أن يحدث هذا في جامعة لديها كليات في كل تخصص وإمكانيات كبيرة، ارتفاع درجة الحرارة لم يكن يسمح حتى للزوار بأخذ وقتهم، لأن اختيار كتاب ثم القرار بشرائه ليس مثل شراء سلعة أخرى، اللهم إلا بالنسبة لهواة جمع الكتب وحفظ العناوين، وليس من السهل أن تبحث عن عنوان معين، رغم وجود جهاز الحاسب، وتعاون شباب الجامعة وأقراص لا تحتوي سوى على جزء يقل عن نصف العناوين الموجودة، وفي هذا المعرض تداخل عرض الكتب مع الوسائل التعليمية وحتى الترفيهية، ولا أعرف تحت أي تصنيف سمح بمثل هذا التداخل، ولهذا المعرض فضل في التعريف بالأسعار، ورغم قناعتي أن أسعارا خاصة، أكثر ارتفاعاً، تخصص لنا نحن بحكم انطباع قديم بارتفاع دخل سكان هذه البلاد، في هذا المعرض اكتشفت أن بعض دور النشر السعودية التي لجأت لترجمة الكتب الأكثر مبيعاً وما إلى ذلك من وسائل الجلب تشطح بأسعارها مقارنة بكتب متشابهة مترجمة وبطبعات معقولة بل ممتازة من دور أخرى غير سعودية، وكان على إدارة المعرض أن تواكبه إعلامياً بما ينبغي كان من المفيد أن يصدر تقرير يومي عن أكثر الكتب مبيعاً، وكان من المفيد أيضاً حصر الإصدارات الجديدة للكتاب السعوديين من مختلف دور النشر والإعلان عنها بدلاً من محاولات الكتاب أنفسهم بإمكانياتهم البسيطة للتنويه بأعمالهم، أما الوقت المخصص للنساء فهو قصير جداً وكان من المفترض أن يخصص وقت أطول لهن ويكون للعائلات، لعل إدارة المعرض تستفيد من هذه الملاحظات مستقبلاً ولا زلنا ننتظر منها إحصائية للمبيعات، فهي مفيدة إلى درجة كبيرة.

‘اركــد ‘

5 أكتوبر 2002

اركد هو الشعار الذي أقترحه لحملة المرور القادمة، الشعار الحالي “اعقلها وتوكل” قد لا يفهمه ويعيه البعض كما ينبغي، كل هؤلاء من غير الراكدين الذين يتطايرون في الطرقات عن يمينك وعن يسارك ولو حصل لهم لطاروا من فوقك، كلهم يعتقدون أنهم عقلوها وهم لا يعقلون، هناك سائقون يعتقدون أنهم يقودون سياراتهم لكنها في الحقيقة تقودهم!،، أحياناً إلى مقصدهم وأحياناً أخرى إلى أقسام الطوارئ، إن وجدوا سريراً وعناية في الإسعاف!، تراهم يتأرجحون في داخلها ينتباهم فرح صبياني بهذه اللعبة الحديدية، لكنه صلف بني البشر وذاك الأمل بحياة لا تنقطع!؟، في رأي كل منهم أن الحوادث تقع للآخرين فقط!.
سائق المركبة هو السبب الرئيسي للحوادث، هذا أمر فرغ منه لكن لا أحد يلتفت للأسباب الأخرى، وحتى أولئك الذين يضعون 99% من المسؤولية على سائق المركبة يجب أن يتذكروا أنهم يسوقون سيارتهم، فهم معنا في النسبة، لكن هل الشركات المقاولة التي لا تضع إشارات واضحة ليلاً ونهاراً على حفرياتها تعقلها أم لا، هل المسؤول عن متاريس الأسمنت المسلح التي تسد طرقات من دون أي تنبيه قد عقلها أم لا، وتلك الطرقات والمنحنيات التي عرفت بالحوادث بسبب التصميم مثل نهاية طريق مطار الملك خالد من الذي يجب أن يعقلها؟!.
لو كنت من المرور لأصدرت خريطة للحوادث تبين حسب نسبتها ونوعها أماكن وقوعها في المدينة وما حولها ولا أنسى أكثر الأوقات التي تحدث فيها، وجود مثل هذه الخريطة سيبين للناس المواقع الأكثر خطورة، وهي لن تكلف المرور شيئاً يذكر مادام يحتفظ بتقارير الحوادث ولديه كم هائل، كما يفترض، منها ، الناس بحاجة لأساليب جديدة في التوعية وليس هناك أكثر تأثيراً من الحقائق ولا يتبقى سوى حسن توظيفها، ولو كنت من المرور لأعدت النظر في الحدود العليا للسرعة في الطريق الدائري الذي أصبح داخل المدينة ولازالت السرعة فيه كما كانت عليه عند افتتاحه، ولو كنت من المرور لجعلت الناس من مستخدمي الطرقات يقتنعون أنني لا أتصيد أخطاءهم ولا أترصدهم بقدر ما أحاول حمايتهم من أنفسهم ومن أخطاء الآخرين.
وفي مقال سابق طرحت فكرة أن يعاد النظر في أسلوب معاقبة المراهقين المتهورين، سواء كانوا مفحطين أو مسرعين، والفكرة التي لم يلتفت لها أحد للانشغال بأمور أهم، تتلخص بأن يكون عقابهم بالعمل ساعات معينة في خدمة ضحايا الحوادث، عقاب اجتماعي، سيفيد على أكثر من صعيد أقله أن لا يضطر هؤلاء المخالفون إلى الاختلاط بأصحاب سوابق يتعلمون منهم ما هو أخطر مما أوقفوا لأجله، ستوفر للمرور عند تطبيق هذه الفكرة رسل ودعاة في أوساط صغار الشباب وسيؤثرون أكثر من أي وسيلة إعلامية وبتكلفة أقل.