أرشيف شهر نوفمبر 2002
23 نوفمبر 2002
تعلم الأمريكيون من العرب فأصبح من العادة إقامة مأدبة إفطار رمضاني في البيت الأبيض وفروعه المنتشرة في بلاد المسلمين، والأمر في الحقيقة لا يتجاوز المجاملة الدبلوماسية في الحرص على الدعوة لمثل هذه المناسبة، كان من الأجدر بالعلماء والدعاة المسلمين خصوصاً المشاهير على مستوى عالمي أن يكونوا هم أصحاب الدعوة، فالضيوف في حكم المضيف في العرف الأمريكي، أقول إنها مجاملة دبلوماسية لابد أن تقدر في هذه الحدود، لكنها يجب أن لا تجعل الأقلام والعيون تصاب بالغشاوة، ومافي خواطر المسلمين تجاه الولايات المتحدة الأمريكية كبير، إلا أنه لا يعني أنهم يريدونها إلى جانبهم فهذا محال، كما أنهم لا يطمعون أن تكون حكما عادلا فهذا من الأحلام، لكنهم لا يفهمون أبدا رغبتها وإصرارها في تبني سياسات لا يمكن وصفها إلا بالعدوانية تجاههم، لقد أصبح للولايات المتحدة مكاييل عدة منها ماهو خاص لإسرائيل وأخر نقيض له خاص للعرب والمسلمين، وثالث لبقية العالم، إن ما لا يفهمه كل مسلم هو أن تصر الولايات المتحدة على تفصيل محاربة الإرهاب على المقاس الإسرائيلي، فتستثني شارون وعصابته، وتصاب بالعمى عن المجازر التي يقترفها هو وأسلافه، وتحرص على نزع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة إلا من الترسانة الإسرائيلية، وأي مسلم الآن عربياً كان أو غير عربي يرى أن الولايات المتحدة لم تعد ترى سوى بعين واحدة وبحدقة إسرائيلية!؟،
فتتحدث عن ماسمته معاداة السامية فتتهم أكثر الناس تضرراً منها بها !!، وتحاول التدخل فيما يصل إلى أفكار البشر وهي تدعي أنها رسول الحرية إلى العالم؟ وعندما تتحدث عن إثاره الكراهية تصاب بالعمى عن التعاليم التلمودية، وتنبري للدفاع عن البروتوكولات الصهيونية مدعية أنها مزورة، ومثلما أسكت اليهود معظم الأصوات التي بينت أن الهولوكست حدث مبالغ فيه، وشاركت معه أيد يهودية، يسعون الآن وعلى صهوة جواد أمريكي لإسكات كل صوت أو فعل لا يروق لهم أو يتصدى لأطماعهم، فأصبح المجاهدون الفلسطينون في حكم الإرهابيين، فلا يهتز زجاج مكاتب البيت الأبيض إلا إذا تضرر إسرائيلي.
المسلم يشكر ويقدر لكنه يريد من الولايات المتحدة أن تكون لنفسها وأن لا تسخَّر لمطامع غيرها، إذا كانت حريصة على مصالحها.
والمسلم لا يستطيع فهم مثل دعوات الإفطار هذه وأصحابها يشيدون سفارتهم في القدس اعترافاً منهم بأنها عاصمة لإسرائيل، وهي المدينة المقدسة عن المدعوين للإفطار.
والمسلمون لا يستطيعون فهم دعوات الإفطار هذه من دولة ” لحس” رئيسها وعوده للعرب والمسلمين في دولة فلسطينية مستقلة، وتحول الأمر إلى مشاريع وخطط، وخرائط، ووقت ممنوح لإسرائيل لإنجاز كل ما تريد.
والحقيقة أن التطرف الأمريكي في التعامل مع الحق العربي واستخدام ماسمي محاربة الإرهاب لتمرير مشاريع إسرائيل هو المغذي والمسؤول الأول عن كل تطرف، وهو المسؤول عن تبخر ذلك التعاطف الكبير والصادق مع الشعب الأمريكي في أحداث سبتمبر.. فهل تعون يا .. أصدقاءنا؟
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
22 نوفمبر 2002
كنت أريد أن أعنون هذا المقال بشارع البراميل، لكونه أشهر شارع لدى المفحطين، وهم يسمونه بهذا الاسم بسبب البراميل الموجودة فيه، والحقيقة أنهم هم براميل فارغة تقود بل تتدحرج بالسيارات، لذلك تجدهم يقودونها بالعرض في الشوارع، وهم براميل أيضاً لأنهم من نتاج براميل النفط التي جعلت السيارة في أيديهم سلاحاً لايعون خطورته إلا بعد سنوات من “الخدمة” !،” الرياض” أجرت حواراً مع مفحط، تائب! الأسبوع الماضي، لخص لنا ببساطة ما نحن غافلون عنه من دموية هذه الظاهرة والمآسي التي سببتها وسهولة التهرب منها، والواقع العجيب لمواجهتها؟!
أقتطع بعضاً من هذا الحوار الذي لم يخلُ من.. تفحيط؟!
وهي هنا على لسان المفحط.. سابقاً:
( قبض علي أكثر من أربعين مرة، ولكن في أغلبها لا تثبت علي التهمة لأنني أقول لهم ” ماهو أنا اللي أسوق السيارة” فالسيارات التي أقودها باسم غيري لأنني أعرف النظام).
والعميل الرسمي لمساعدة الشباب على التفحيط هو محلات تأجير السيارات لأن الشروط التي يكتبونها لاتطبق ولاصحة لها فتأتي بصورة بطاقة أحوال تأخذ سيارة، وكنت أستأجر من عندهم بشروط سهلة جداً..!!..
( أنا أتحدى أغلب المفحطين أن يفحطوا إذا لم يكونوا سكارى حتى أنه تحصل منهم حوادث شنيعة لا يدرون بها، حتى أن احدهم أثناء تفحيطه صدم ثمانية أشخاص وقتلهم ورأيتهم يموتون أمامي والمشكلة أنه سجن ثمانية أشهر ثم خرج من السجن… حدث ذلك في رمضان الماضي وخرج من السجن بعد أن وقع” يظهر أنه دفع” ديات الثمانية وأنا أعتبر هذا شيئاً غير منطقي أن يقتل ثمانية أنفس ثم يسجن ثمانية أشهر، وأعتقد أن مسمى التفحيط هو القتل العمد.. فإذا زعل أحد المفحطين على أحد هدده بأن يصدمه في الشارع ويسجن بعدها ستة أشهر (…) وأحد الحوادث حدث في الثمامة حيث توفي اثنان والذي صدمهم كاتب على سيارته.. ” خلهم ينفعونك”..!.. وأحد المصدومين كانت رقبته مخرومة وهذا المشهد كان من المؤثرات الكبيرة في توبتي، وقد دفع المفحط 120ألف وخرج بعد ثمانية أشهر فقط من السجن).
” هناك مفحطون معروفون لا يفحطون إلا بسيارات مسروقة من أجل أن إذا صدموا يتركونها ويمشون.. فأحد هؤلاء المفحطين المشهورين حكم عليه بالسجن 16سنة لأنه سرق في حياته 90سيارة”.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، ماذا يمكن أن أقول؟ إذا شركات تأجير السيارات مستفيدة من الوضع والسيارات تم التأمين عليها!؟، وعدم الاهتام الأمني الحقيقي بظاهرة سرقة السيارات واعتبارها من مسؤوليات صاحب السيارة لأنه مهمل، ليأتيه الجواب المعروف إذا وجد من يلتفت إليه.. ” أنت أحسن من غيرك” ساعد بلا شك على تزايد ظاهرة التفحيط المجاني! وماذا جنينا.. القتل، واحد يقتل ثمانية أنفس يسجن ثمانية أشهر، بعد أن يدفع الديات؟! وواحد يسرق 90سيارة يسجن ستة عشر عاماً، ولا زالت يداه تستطيعان مسك المقود؟! أهذه قيمة البشر.. وحلالهم؟،يجعلني كل هذا أفهم استيعاب ذاك المفحط الذي كتب عبارة ” خلهم ينفعونك ” على سيارته… صحيح.. ” خلهم ينفعونك” !؟
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
20 نوفمبر 2002
أتوقع أن يٌمنح جاك سترو وزير الخارجية البريطاني حق المواطنة العربية الفخرية، نتيجة لاعترافه بمسؤولية بلاده عن بؤر الدم في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها تمكين اليهود من احتلال فلسطين، لابد ان العرب الان في غاية الامتنان لصحوة الضمير المؤقتة هذه، ولهذا فسيكون الرد عفا الله عما سلف، و “ما صار إلا خير يا جاك”، ولأن التصريحات تؤثر فينا كثيرا ونتشعلق بأهدابها فإن سترو سيصبح صديقا للعرب، وللإنسانية، وللعدل، وكل الكلام الجميل الذي لا يساوي شيئا في دهاليز السياسة،.. ألم يعترف بمسؤولية بلاده عن كل هذه المصائب حتى إنه يمكن تسميها بريطانيا المصيبة، سوف يحقق سترو فوائد شخصية من وراء هذا التصريح الومضة، بل لابد ان البعض بدأ يفكر ان “جاك” مرشح ممتاز للحكومة المقبلة هناك، البعض قد يعتقد انه على وشك الاستقالة!، لقد تعودنا من الساسة الغربيين المتقاعدين والقابعين في الظل مثل هذه الومضات التي قد تفتح أبوابا من العلاقات المفيدة على الجانب الشخصي، مهما كان دافع سترو لذلك الاعتراف الذي قد يعتذر عنه اليوم أو غدا وقد يقول ان المجلة حرفت حديثه، مهما يكن الدافع، فإن المؤكد ان الوزير البريطاني على يقين ان العرب لن يستفيدوا من مثل هذا الاعتراف فهم قد لا يقرأونه وإن قرأوه سيتعاملون معه كما اسلفت في بداية هذا المقال، هو يعرف جيدا ان العرب يختلفون اختلافا كبيرا عن أبناء عمومتهم اليهود الذين جعلوا من الساميين اعداء لسامية مشكوك فيها!، تصوروا لو ان هذا الاعتراف يتناول شأنا يهوديا صهيونيا… صريحا، ماذا يمكن ان يحدث؟، أجزم ان سترو ومعه حكومته سيدفعان ثمنا كما يدفع الالمان الثمن حتى الآن لليهود، لكننا لا نستطيع الاستفادة أو لا أحد يريد، نحن أضعف وأكثر هونا من استثمار ذلك، حتى أنه لم يصدر اي رد فعل رسمي من اي دولة عربية.
لابد ان الامتنان يملأ المكان. يعترف سترو بهذه المسؤولية وهو يشارك.. تابعا مثل ظل، في إمبريالية جديدة اتت هذه المرة بثوب محاربة الإرهاب، يأتي في ظل أمريكا هذا الذي يقول إن بلاده أخطأت في زمن مضى؛ سحق نتيجة لهذه الأخطاء عشرات الآلاف من البشر وشرد الملايين بعد ان ضاعت حقوقهم، وتم تصدير الملايين من أوروبا ليحلوا على أرضهم.
لكن مهلا..!؟،
نحن كالعادة قرأنا هذا التصريح بعاطفة..، لنرجع ونقرأه بعناية، سنجد أنه لم يحدد اين كان الخطأ الذي مارسته امبريالية بلاده في الماضي!؟، ومن كان المتضرر؟، وهذا أمر مخيف!!، فهل هو يا ترى يشير إلى نية الامبريالية القديمة مع الجديدة “لإصلاح” هذا الخطأ بما يسمى الحملة على الإرهاب!؟،.. وعلى حساب من سيكون!؟.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
19 نوفمبر 2002
“نعم.. هناك بطء، والسبب أننا رغبنا في الإسراع، فبدأنا بأسلوب لا يتفق مع التخصيص. لقد خصصنا قبل أن ننشئ الأجهزة الرقابية. المفروض أن تنشأ هيئة الاتصالات قبل التخصيص. وكذلك العملية نفسها في الكهرباء، إذا صدر قرار بهيكلة الكهرباء، وبعده قرار بتشكيل هيئة لتنظيم الكهرباء.
مسارعتنا هذه جعلتنا نضع العربة أمام الحصان، وحصل البطء، المهم اننا تعلمنا من التجربة السابقة وسنسرع في عمليات التخصيص، لدينا بعض البطء في اتخاذ القرار لكن ذلك ناتج عن رغبة شفافة في أن يكون القرار مدروساً وجد حصيف”.
هذا هو نص إجابة معالي وزير المالية على سؤال عن البطء في التنفيذ، وذلك في حوار نشر في أكثر من صحيفة منها “الجزيرة”، ولا يمكن إلا أن أقدر هذا الاعتراف، واعتبره من الشفافية، وكلنا عاصرنا وضع الحصان خلف العربة، خصوصاً في تجربة تخصيص الاتصالات وكتبت عنها في وقتها، حيث كان التخصيص “في تلك الفترة” تغيير لوحات من وزارة إلى شركة!!، وكانت النتيجة شركة مصابة بالصمم والجشع، لم تستطع أن ترضى أحداً، الأهم هنا أن نستفيد مما حصل رغم أنه كان من الأنسب والأفضل لو أننا استفدنا من أول الأمر، خاصة وأن التخصيص ليس بدعة ابتدعناها وتجارب الدول الأخرى ماثلة للعيان، عملاً بالقول الذي طالما تردد، اننا نبدأ من حيث انتهى الآخرون!؟.
الآن هناك قطاعات مستهدفة للتخصيص، وحصص للدولة سوف تطرح للبيع، ويعول على هذا التوجه كثيراً، ما نتمناه أولاً أن تكون هيئة الاتصالات قد قامت على أرجلها بحيث يكون لها دور في الإشراف على طرح أسهم الاتصالات، الأمر الثاني وهو بالغ الأهمية مثل سابقه، وهو أن حصة الدولة في عدد من الشركات المساهمة كانت لدى المواطن عنصر ثقة في مستقبل هذه الشركات وفي شكل ومضمون إداراتها التنفيذية، لذلك توجه الناس وكلهم ثقة للاكتتاب، في المستقبل وعند طرح حصص الدولة في بقية الشركات المساهمة، من الذي سيراقب أعمال هذه الشركات!؟، وهي صارت قطاعاً خاصاً مائة في المائة أو بحصة صغيرة للدولة غير مؤثرة في القرار، إن تجارب العديد من الشركات المساهمة منذ أن بدأ هذا النشاط لا تبشر بالخير والأمثلة كثيرة، ولا أريد أن أنكأ جراح المواطنين الذين ذهبت أموالهم بسبب تعثر هذه الشركات، ومادامت وزارة التجارة قد نفضت يديها من مسؤولية مراقبة أداء الشركات المساهمة بشكل رسمي ومعلن فإن التوجس يسود اذهان المواطنين لما يمكن أن تؤول إليه أموالهم، لقد ثبت بالتجربة أن الجمعيات العمومية للشركات المساهمة لا تكفي وحدها فهي في يد الأقوياء القلة، وسوق الأسهم لازال يعاني من سوء استخدام المعلومات،أليس من الواجب أن يلتفت لهذه القضية فإما أن يوكل الإشراف لوزارة المالية أو لجهة جديدة مستحدثة وحتى لا يصبح لدينا كوكبة من الشركات المساهمة المخصصة المتعثرة وتذهب حقوق الناس.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
17 نوفمبر 2002
بعث إليّ مجموعة من طلبة كلية الاتصالات يشكون من سوء تعامل واحد من هيئة التدريس لديهم، ويمكن أن أحصر ما جاء في رسالتهم الطويلة المذيلة بالاسماء والعناوين، بأنهم يتعرضون للاستفزاز والإهانة الشخصية والتقليل من قدراتهم، واوردوا امثلة وجملا لا استسيغ ذكرها في هذا الشهر الكريم، واشار الطلبة في رسالتهم الى ان الدكتور غير سعودي، واتوقف هنا لتذكيرهم بأن هذه الأمور والتصرفات إن صدقت ونجت من المبالغة.. ليس لها علاقة بالجنسية، فكل إناء بما فيه ينضح، وكل شخص يعبر عن ما بداخله بالفعل او القول، وأتذكر مثل كثير من الاخوة القراء معلمين في مختلف مراحل التعليم من المراحل الأولى الى الجامعة، كانوا منارات للعلم والعمل، محطات مضيئة تعلمنا منهم أكثر مما تعلمنا من المناهج..كثير منهم من غير المواطنين، لا أزال وغيري كثير نحمل لهم كل التقدير وندعو لهم بظهر الغيب كلما مروا بالذاكرة، والمعلمون في مختلف المراحل يمكن أن نقسمهم الى ثلاث فئات، الأولى تمر على الطالب مرور الكرام، غاصت في سراديب الذاكرة، والثانية سجلت حضورها بصرامتها ورسميتها، والثالثة هي ما نحتاجه اكثر من اي فئة اخرى تلك التي كُتبت أسماؤها في الأفئدة لأنها تعاملت مع الطلاب باحترام، فالذي يحترم الآخرين يفرض عليهم احترامه، صغيرا كان أم كبيرا، وشحذ الهمم لا يمكن أن يتأتى بالتحقير والاهانة، واعتقد ان للكلية إدارة مسؤولة عن مثل هذه الأمور وفوقها مؤسسة التعليم الفني التي تشرف على هذه الكلية وتطمح ان يتخرج فيها شباب منتجون واثقون من انفسهم لا يعانون اي عاهات نفسية أو شعور بالنقص ترسب في عقولهم، بسبب سوء المعاملة، وقد قيل ان الاسلوب هو الرجل، فالاسلوب يعبر عن صاحبه وما يختمر في نفسه وهو مشكلته إن كان فيه مشكلة، ولا اريد ان تتحول هذه الزاوية الى وعاء لشكاوى الطلبة ضد معلميهم، فالمعلم عندي على حق الى ان يثبت العكس، ولكني لمست من الرسالة الطويلة ألماً ومعاناة، كما لمست شجاعة في ذكر الأسماء والعناوين وهو ما أصر عليه دائما، واعتقد ان ما نحتاجه هو معلم يزرع الثقة في نفوس الطلاب رجال الغد فكيف اذا كانوا طلبة كلية اي بلغوا مبلغ الرجال، وسيدخلون الى سوق العمل ليتعاملوا مع البشر، وهو ما يجب ان يفكر به القائمون على التعليم.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off