أرشيف شهر ديسمبر 2002

تجاوب مع سجناء الصكوك

29 ديسمبر 2002

اهتم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله بما نشر في هذه الزاوية عن سجناء الصكوك، وقد تلقيت اتصالاً من مكتب سموه الكريم ودعوة للاطلاع عن قرب على تقرير يوضح الحالات التي تقع في هذا الإطار وأسبابها، وقبل أن أطلعكم عليها، أشير إلى أن لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز باعاً طويلاً في التدقيق والتحري عن صحة الاخبار، خصوصاً تلك التي تتناول شؤون الناس وهمومهم، وهي خاصية أتمنى أن يقتدي بها بعض المسؤولين، وهناك قصص كثيرة في هذا الجانب، تصلح مادة لكتاب ضخم ومفيد، أذكر منها قصة لاتخلو من الطرافة، قبل سنوات نشرت إحدى الصحف المحلية خبراً عن العثور على امرأة مسنة وهي بحالة سيئة، ملقاة في مرمى نفايات بجوار إحدى مستشفيات العاصمة، وقال الخبر أن أبناءها هم من فعل ذلك، وعلى طريقة المبتدئين في الصحافة تدخل الرأي في الخبر، فأشار المحرر بإسهاب إلى أن ذلك يمثل نموذجاً لعقوق الوالدين وأتبعه بموعظة ضافية عن بر الوالدين وحقوقهم على الأبناء،
اهتم سمو أمير الرياض بالقصة وكلف بعض المختصين بالبحث والتحري عن حال هذه المرأة المسكينة وعن أولئك الأبناء الذين يفعلون بوالدتهم هذا الفعل المشين البالغ في العقوق، وبعد البحث والتحري مع مختلف الجهات وفي الموقع الذي قيل إنها وجدت فيه، اكتشف أن لا أصل للقصة وأنها غير صحيحة!، أبطال القصة كلهم اختفوا ولم يوجد لهم أثر!!، فتم مساءلة الصحفي الذي نشر الخبر عن مصدره فاتضح أن مصدره “سالفة” في أحد المجالس لم يتأكد منها ويدقق فيها ونقلها على علاتها بل لم يتذكر من قالها، ويظهر انه تحمس واجتهد في سبيل الوعظ والنصح فنشرها بعد إضافة بعض البهارات الصحفية “اللازمة” عليها بعد هذه النتيجة نشرت الصحيفة نفياً يشير إلى عدم صحة القصة، وغني عن القول أن الصحفي الذي كتب الخبر لم يطلب منه سوى أن يتأكد مما ينشر مستقبلاً.
أعود إلى سجناء الصكوك وهم من يسجن بسبب مبالغ صغيرة غالبيتها بسبب حوادث مرورية ويطول مكوثهم في السجن لأنه لم تصدر صكوك شرعية بحالاتهم ليتم معالجتها، فقد اتضح مما اطلعت عليه، أن معظم هؤلاء يكونون ممن اقترفوا حادثاً مرورياً اقترن به فعل يجرم مثل قطع الإشارة، أو حالة سكر، أو ارتكاب الحادث بسبب التفحيط، ولايتقدم أحد لكفالتهم كفالة حضورية غرمية، لحفظ حقوق الأطراف الأخرى، وأنها حالات نادرة، ومعظمهم من غير السعوديين خاصة وأن التأمين على رخص القيادة سيقضي على وجود معظم هذه الحالات مستقبلاً إن شاء الله. وهو مايتمناه الجميع.
ومن نافلة القول ان الهدف من طرح الموضوع هو زيادة سرعة الإجراءات بدءاً من المنبع وهو حادث المرور بتفاصيله من تقديرات للخسائر إلى نقطة النهاية وهو صدور الحكم على المتسبب، وبالإضافة للجانب الإنساني في الموضوع فإن وجود مثل هؤلاء السجناء أمر فيه تكلفة اقتصادية كبيرة على الدولة، ولو تم حسابها لخرجنا بمبلغ ضخم كان يمكن الاستفادة منه في أمر أخر، كما أن بعض الكفلاء قد يستثمرون النظام، غير الملزم لهم، ويتناسون مكفوليهم في السجون فيثقلون على أجهزة الدولة تكاليف الإعاشة والحراسة والإدارة، ولا أنسى ذكر نقطة جوهرية، فقد ذكرت إحصائية المرور للعام 1420أن أكثر من 300ألف سائق تم ضبطهم في ذلك العام يقودون سياراتهم بدون رخص قيادة، فإذا طرحنا من هذا الرقم من نسي او فقد رخصة قيادته، سيتبقى لدينا رقم كبير لم يفكر بالحصول على الرخصة حتى يفكر بالتأمين عليها ومن ثم الاستفادة من مزايا التأمين.
في المقال الأول توقعت تفاعلاً من وزارة العدل، لكنني في الحقيقة لم أتفاجأ باهتمام سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز فقد تعودنا من سموه رعاه الله الاهتمام بأية قضية إنسانية، وبمصالح الناس وشجونهم وهي واحدة من خصاله الكريمة الكثيرة، حفظه الله ذخراً للوطن وأبنائه المواطنين.

خطر على شركة الاتصالات!؟

28 ديسمبر 2002

لم يفاجئني تدني مستوى الاكتتاب في شركة الاتصالات، والسبب ان الاقبال يعتمد على الثقة وقد بين لنا مستوى الاكتتاب في الاتصالات عن مستوى ثقة الناس بها، وليس من الصعب تغطية الاكتتاب، يستطيع عشرون أو حتى عشرة من كبار رجال الأعمال مع تسهيلات البنوك المعلنة تغطية الاكتتاب، لكن التدني في الاقبال كان مؤشرا بل استفتاء حياً على شركة لم تنجح فيه بل أخفقت بامتياز، والأسباب كثيرة الرئيس منها هو سوء العلاقة بين الناس والشركة، هذه الأخيرة لها خصوصية أن الناس يتعاملون معها كل يوم بل كل ساعة، لذلك هم يعرفونها حق المعرفة، ولأنها وضعت منذ أمد بعيد في أذنيها طيناً وعجيناً لا تسمع انطباعات الناس عنها وملاحظاتهم تكون لدى المكتتبين وهم الغالبية من المشتركين صورة سلبية واقعية عنها، وبالاضافة الى سوء الخدمة، وخدمة ما بعد الخدمة وارتفاع سعرها، لم تهتم الشركة، ولا وزارة المالية بكل ما يدور عن ما يحدث اداريا داخل الشركة، ولم يتم الرد المقنع على ما يرشح من معلومات وتجاوزات، وقد ذكرت في مقال سابق عنوانه “نكتتب أو ما نكتتب” ما كان يفترض ان تقوم به وزارة المالية وصندوق الاستثمارات العامة، من التوضيح قبل الطرح للمستهدفين من الاكتتاب، لكن هذا لم يحصل، لقد نسي المكتتبون أنها شركة وطنية وحيدة وتحقق دخلاً ضخماً ومرشحاً للزيادة، فالمهم أين يذهب هذا الدخل!؟ وهل تتم ادارته بالصورة الصحيحة، هذا من “خصوصية” شركة الاتصالات، فاذا اضفنا اليه تاريخ اداء الشركات المساهمة في الغالب الأعم والذي لا “يبيض الوجه” مع عدم المحاسبة، وتراخي الجهات المعنية بالمراقبة وتعليقها على الجمعيات العمومية، علمنا ان مناخاً مثل هذا لا ينتج الا مثل هذه النتيجة، وفي كبرياء غير محسوب حاولت شركة الاتصالات تحسين صورتها بتغيير الشعار مع حملة إعلامية كلفت ما كلفت، وما أمامنا يقول ان تلك الحملة حققت فشلاً ذريعاً اللهم الا لمن قام بادارتها! وقد أشرت الى ذلك في حينه، بل امتازت شركة الاتصالات بحالة جديدة، فقد سجل هذا الاكتتاب سابقة في الاكتتابات وهي تراجع بعض المكتتبين عن طلباتهم؟!
ما يجب ان نتوقف امامه ان شركة الاتصالات شركة وطنية ليست ملكاً لشخص ولا مجموعة، وما حصل هو جرس إنذار للمسؤولين عن الاستثمار في بلادنا، والتهوين مما حصل بداعي التوقيت الخاطئ للطرح، والأحوال السياسية المحيطة بنا، او شركات علي بابا لتوظيف الأموال!!وهو آخر عذر سمعته كأن هذه الشركات نشأت قبل اسبوع! كل هذه الاعذار غير حقيقية، واذا تجاوزنا يمكن أن نقول عنها انها ثانوية..
أين الخطورة على مستقبل شركة الاتصالات؟
تكمن الخطورة على مستقبلها في نتائج هذا الاستفتاء، فاذا تم تغطية الاكتتاب باي طريقة وهو أمر ممكن، فان القاعدة العريضة من المكتتبين الذين قالوا لا، هم في الحقيقة المشتركون، رأس مال الشركة الحقيقي، وزبائنها الذين يضخون المال في عروقها، هؤلاء كأنهم ينتظرون شركات اتصالات جديدة يشتركون فيها تاركين هذه.. الوطنية، التي لم تقصر ابدا.. ابدا في إجبارهم على الابتعاد عنها بل انها هيأت المناخ المناسب المغري لأي مستمر جديد في الاتصالات!لقد قال المكتتبون بوضوح إنه لا يصح إلا الصحيح، ولو تأخر!

السلام.. مصافح!

25 ديسمبر 2002

أسلوبنا في السلام على بعضنا البعض، مثل أشمغتنا … لجميع الاستخدامات، لكن في الشماغ فرق فهو عند التشخيص براق لامع “مرزامه” حاد متماسك يقف عليه العصفور، وفي الحالات الأخرى … لطمة كانت أو وسادة وغطاء، هو في وضع أخر، لكن سلامنا هو … هو، في مناسبات الأفراح والأتراح واللقاء والوداع، وليس في ذلك إشكال لو كان التعبير الجسدي سهل، لكنه معقد، ولم تصدر له مواصفات ومقاييس لها قيمة الإلزام، مثل أشياء كثيرة مما حوالينا،
التقبيل بجوار الخدود أو في الهواء عدده يختلف عند كل شخص، حتى ولو قال بعضكم أنه ثلاث بصمات في الهواء تبدأ من على أو بجوار الخد الأيمن لتنتهي بجواره أيضا، فإن الواقع يختلف هناك من يجعلها أكثر تعبيرا عن مقدار اللهفة والمحبة، إلى درجة مضحكة، وهناك من يحاول أن يكون عادلا بين الجهتين فيوازن في عدد القبلات أو البصمات، ولأنه بدأ من اليمين ويريد أن ينتهي في نفس الجهة يحدث لدية ارتباك في العدد، ولو أمكنه لطلب وقتا مستقطعا! ليقوم بالعد والتأكد ثم يتابع!، آخر يعتقد أن واحدة من بصم الخدود غير كاملة فيعيدها، وهناك من يبدأ من اليسار مخالفا القواعد فتحدث حوادث اصطدام يدفع ثمنها الأنف، كل هذا يحدث لنا جميعا ويوميا، اعتدنا عليه بطريقة آليه، تنتبه معها أحيانا لتجد أن رأسك بل خدك “يطو طح” في الهواء لوحده!.
في الأفراح الأمر مفهوم ومقبول، لكنه في العزاء والمصاب أكثر إجهاداً وتكلفة، ومع ذلك يحرص كل منا على بصمته الغالية، وكأن عزاءه ومشاركته في المصاب لن تقبل، أو أن البصمة والختم لا تكون واضحة إلا بالتعبير الجسدي الكامل، وطريقتنا في العزاء أقولها بفم مملوء ليس فيها القدر من الإنسانية المماثل للمشاعر التي جاءت بنا للمشاركة والتعبير عن الحزن، ينسى كثير منا عظمة اللحظة ويعود يقوم بتلك الآلية ال.. المبرمج عليها، ناسيا المقام والمقابل، ومع أن بعض المتطوعين يصرخون قائلين … السلام.. مصافح، إلا أن الأغلبية لا تستجيب، فهي قد برمجت وتستقبل الصورة التي أمامها ثم تعيد نسختها.. على نفس الخد!!،وإذا ما تذكرنا الأعداد عرفنا مقدار الإجهاد والدوخة التي نجلبها بحسن نية لمحزون قدمنا لنواسيه!!.
وعلى تعقيد سلامنا وكونه نسخاً مكررة متعدد الاستخدامات مثل الشماغ والكبسة، فهو أسهل من طريقة سلام إخواننا من أهل السودان، فقد حاولت تعلم تلك الطريقة ولم أفلح رغم جهود بعض الأصدقاء السودانيين، وكلما تذكرت تعقيد طريقتنا في السلام وإجهادها لكبار السن والمصابين، أعزي نفسي قائلا الحمد لله أنها أسهل من طريقة أهل السودان، وغني عن القول أنني أتحدث عن طريق سلام الرجال على الرجال أما عن سلام النساء على النساء فحدث ولاحرج!

(فرءد بوش.. ثاير ثاير)!؟

24 ديسمبر 2002

يحمل الرئيس بوش أكبر مسدس على وجه الأرض، وبالإضافة الى حجمه الكبير فهو من الثقل بمكان، هو أسير للقوة التي يمتلكها، ويريد أن يسجل التاريخ اسمه، إذن لابد من البحث عن أعداء ونفخهم بواسطة وسائل الإعلام حتى تتضخم صورهم فيصبحوا أنداداً يعوّل على مواجهتهم، لكن المعلن عن شرورهم وإجرامهم من المطلوبين، مجرد أفراد لا يعرف مكانهم ولا يتحملون نقل المسدس الضخم والدوران في أرجاء “البيضة” الأرضية، الحل إذن استدعاء صورة من الأرشيف لمشاغب قديم وكانت صورة الزعيم العراقي حاضرة، ولها جاهزية ممتازة حيث أسس لها في الذهنية الأمريكية والعالمية حداً لا بأس به من الخطورة فيها بعض الحقيقة، وعلى نفس منوال أفلام الغرب الأمريكي الذي يعلم المشاهد تفاصيله ونهايته من أول دقيقة، تحول بوش إلى شرطي يبحث عن المطلوبين من العدالة، لا تسألني أي عدالة هي! وهكذا أرسل مساعديه يجوبون العالم للبحث عن مناصرين ينضمون معه في المطاردة التاريخية، والمسدس ضخم وهو ثائر.. ثائر، ولا يمكن لأحد أن يقف أمام فوهته، وقد يحصل بعض المناصرين على جوائز أو أسلاب، وبين الخوف والطمع شكلت فرقة المطاردة.
لكن إصرار الرئيس بوش على وجود أسلحة دمار شامل في العراق أمر مثير للتساؤل، هذا اليقين عنده يجعلنا نشك في وجود هذا السلاح، فهو يبحث عن شيء يعرفه قد يكون تم إهداؤه للزعيم العراقي في زمن الصفاء فقام الأخير بإخفائه او التصرف به، وأسقط في يد الطرفين، وما يحدث في جانب منه أشبه بمسرحية هزلية شطح خيال كاتبها ومنتجها ولم يستطع الممثلون “حسب الظهور” أن يجيدوا تقمص الأدوار، فتوارى النص.. “الدبلوماسي” بعيداً وظهرت الأسنان والأظافر في سابقة تاريخية، والذي يتابع محاولة تفتيش دولة لا يصدق ما يرى وهو يبحلق في المفتشين وهم يصعدون سلالم الخزانات ويفتشون كل مغطى!.
في مقابل المطارد العنيد تنازل الدكتاتور عن كل شيء في سبيل كرسي السلطة، ومثلما تنازل بل طرد الملايين وقتل الآلاف باع الأسرار وفتح أرجاء البلاد التي يدعي حمايتها ليتم إحصاء كل ما فيها وزاد على ذلك بقوائم مكتوبة، كل هذا تشبثاً بكرسي السلطة الذي قفز عليه لحماية تلك الأرض وساكنيها! ومثلما رفض الزعيم العراقي الانسحاب من الكويت بعد غزوه لينزع فتيل تلك الحرب، يرفض أن يحرج صاحب المسدس الضخم ويتنازل.
مسكين العراق وأهله دفعوا الكثير.. الكثير من دمائهم وحياتهم وأموالهم بسبب نزعات فردية مجنونة لم تجد من يقف أمامها.

الربع الخالي!

22 ديسمبر 2002

من البرامج الممتعة خلال شهر رمضان، برنامج “الإعجاز العلمي في القرآن الكريم” للدكتور زغلول النجار، هذا البرنامج من الحسنات “القليلة” لقناة دريم! والدكتور النجار عالم جليل متبحر في هذا الشأن وله حضور مشهود خصوصا محاضراته التي يدعى لإلقائها في اوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واستراليا، وحضوره في الغرب أوسع انتشارا منه في بلاد العرب، استمتعت بهذا البرنامج وبحضور الدكتور النجار السهل الممتنع، رغم أنني لست من المتهافتين للركض وراء كل اكتشاف علمي والبحث عن ذكر له في القرآن الكريم، لإثبات الإعجاز في الكتاب الكريم! وهو الأسلوب الذي جعل كثيرا من المتابعين يصدون عن هذا المجال الجديد نسبيا، النجار يختلف في الطرح والاستشهاد كما أنه يتوجه غالبا إلى غير المسلمين من المنشغلين في البحث عن الحقيقة.
لكن ما علاقة اليهود والربع الخالي الذي تقع أكبر نسبة من مساحته في بلادنا بهذا الأمر؟
في إحدى الحلقات روى الدكتور النجار قصة المدينة التي لم يخلق مثلها في البلاد مدينة قوم عاد “إرم ذات العماد” وأشار إلى تشكيك علماء الآثار والتاريخ بحقيقة وجود هذه المدينة التي شيدت لتكون جنة أرضية بديلة لجنة الأخرة التي دعاهم للفوز بها نبي الله هود عليه السلام، وأن أكثر الباحثين في الآثار اعتبروها من الأساطير لأن لا شواهد مادية عليها قد تم اكتشافها، وقال إن بعض الباحثين في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، طلبوا تصوير منطقة الربع الخالي بالأقمار الصناعية الأمريكية، كان ذلك في بداية التسعينات من القرن العشرين، وأثناء الانشغال بحرب تحرير الكويت! وأوضحت الصور الأولى وجود مجار لأنهار ضخمة ” جافة” وبالغة الطول مطمورة تحت الرمال، ثم طلبوا صوراً اكثر عمقا تحت الرمال فاكتشفوا وجود آثار لبنيان ضخم يصفه الدكتور بأنه لم يكتشف مثله، هذا الاكتشاف دفع ثلاثين عالما أو باحثا لزيارة المنطقة، العجيب المريب أن الثلاثين عالما كلهم من اليهود !! تقدم هؤلاء عن طريق مراجعهم العلمية بطلب لزيارة المنطقة للجهات المسؤولة في المملكة العربية السعودية،يقول الدكتور النجار إنه علم بالأمر فأرسل يحذر السلطات السعودية مما وراء رحلة الاكتشاف العلمي هذه، وتجاوبت المملكة مع رسالة التحذير ورفضت السماح لهم بزيارة المنطقة عن طريق اراضيها، لكنهم للأسف التفوا وزاروها أياما طوالاً عن طريق سلطنة عمان!!، تحذير الدكتور النجار ناتج من خبرته فهو يقول إن علماء الآثار اليهود يحرصون على أن يكونوا أول من يزور ويكتشف المناطق الأثرية، وأنهم لا يتورعون عن تزييف ما يجدونه، وإذا علمنا أن زيارتهم الأولى ومسوحاتهم بما يتوفر لديهم من أجهزة وجهات علمية ” مرموقة”! يتبعونها ستكون مرجعا علميا ” رصينا”! لكل باحث في العالم، عرفنا أسباب تحذير الدكتور النجار، وأول ما فعل هؤلاء العلماء هو أنهم اطلقوا على المدينة أو الآثار المكتشفة أسم “أوبار” الحمد لله أننا لم نسمع حتى الآن أنهم اكتشفوا هيكلا جديدا لسيدنا سليمان عليه السلام ! وإن كنت لاأشك لحظة من احتمال ادعائهم أن الموقع المكتشف كان محطة اساسية في رحلة الهدهد الشهيرة لمملكة بلقيس !!
ثلاثون عالما وكلهم من اليهود! وفي الربع الخالي، مصادفة عجيبة أهديها، بعد إذن العالم الجليل، ” لأحبابنا” الذين لا يكلون ولا يملون من تسفيه أي إشارة لمؤامرة على الأمة، ويستميتون في ذلك إلى درجة تثير الدهشة، ولا يماثل حماسهم في تسفيه التحذير من المؤامرات إلا حرصهم على دفع العرب للمؤتمرات!