أرشيف شهر يناير 2003
11 يناير 2003
لولا إصرار بعض المشاة من رجال ونساء على الركض حول مدينة الملك فهد الطبية المقفلة وسط الرياض، لولا هذا الإصرار لسرت إشاعة تقول ان هذه المدينة الطبية المقفلة، مسكونة، بمعنى “أن فيها سكناً من الجان او الأشباح أو الأرواح القلقة” ولولا بعض حراس الأمن على أبوابها، لتم التأكيد على هذه الاشاعة.
وهو ما يقال عن كثير من البنايات المهجورة التي تحاك حولها قصص تعانق الخيال، يركض أولئك المشاة بحثا عن إزالة شحوم أو طلبا للصحة واللياقة غير عابئين بمستوى التلوث المرتفع والمنبعث من عوادم السيارات، خاصة مع ندرة الأماكن التي يمكن استخدامها لهذا الغرض في مدينتنا المترامية الاطراف، وهم واصحاب السيارات المارة في محيط المدينة المقفلة يكادون ينسون أن ما بجوارهم صرح كبير وكلف الكثير ولم يستخدم حتى الآن، هذه المدينة المجهزة والمقفلة منذ زمن طويل، هي الآن تحت ما يسمى التشغيل الخفيف، ولم افهم ماهو التشغيل الخفيف؟ فسألت بعض المقاولين فقيل لي انها الحالة الادنى من التشغيل للمحافظة على التجهيزات والمعدات حتى لا تعطب، ولخص لي أحدهم الأمر بشكل شعبي قائلا انها مثل تشغيل السيارة المخزنة كل شهر مرة حتى لا تتلف البطارية فهل اللجوء لحالة التشغيل الخفيف تشير الى أن الأمل بتشغيلها خفيف..
أعتقد انه لو استثمرت الطاقة الحركية للراكضين المتحمسين حول هذه المدينة المقفلة لاستطاعت تشغيلها فوق الخفيف، تقفل هذه المدينة الطبية ابوابها رغم ما كلفت من أموال وجهود، ورغم موقعها الاستراتيجي، وفوق هذا رغم الحاجة الملحة لها، كانت هذه المدينة المقفلة أملاً كبيرا من مواطنين ومقيمين، يحسّن من الخدمات الصحية والنقص الحاد الذي تعاني منه ونعلمه جميعا، كلنا يعلم حاجتنا لزيادة في الاسرة الطبية بل والخدمات الطبية ككل في مدينة ضخمة وكبيرة مثل الرياض التي أصبحت في الحقيقة ومن دون مبالغة مدناً متجاورة، وكلنا يعلم النقص الكبير في خدمات الطوارئ والعجز الكبير الذي تعاني منه، بل كلنا يعلم أن جمعية الهلال الأحمر السعودي تشكو من ندرة المواقع، ويضطر المسعوفون الى قطع المدينة بالطول والعرض في كل حالة إسعافية فلماذا لا تجهز “شقفة” صغيرة منها لمركز إسعاف نحن في أمسّ الحاجة له، ولماذا لا تشغل بقية المدينة بالإمكانات المتوفرة، خاصة واننا نعلم ان ميزانية وزارة الصحة لهذا العام زادت عن الذي سبق بمبلغ 135مليون ريال حيث اصبحت اربعة عشر مليار ريال، انني أطرح سؤالا على وزارة الصحة التي صرح معالي وزيرها لهذه الجريدة قبل ايام موضحا المشاريع الجديدة لهذه الوزارة.
.. ماهو حظ هذه المدينة وهي الجاهزة تقريبا من بنود المشاريع الجديدة، والى متى ستقفل على التشغيل الخفيف؟ ونحن في أمس الحاجة لكل سرير وعيادة وإسعاف!
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
8 يناير 2003
تابعت باهتمام برنامجاً عرضته قناة البحرين الفضائية مساء السبت الماضي، تناول أحداث الشغب والتخريب التي حدثت هناك ليلة العام الميلادي الجديد، ضم البرنامج عدداً من الكتاب والنواب والمعنيين بالشأن الاجتماعي ومسؤول في الأمن، وقد أعجبت بمستوى الطرح والمصارحة المسؤولة التي صبغت البرنامج الذي احتوى أيضاً على مشاهد حية لأحداث التخريب ومقابلات مباشرة مع بعض المتضررين خصوصاً السعوديين منهم، الذين حطمت سياراتهم، وكذلك شهود عيان من العاملين في الفنادق والمحلات، إضافة لمستوى الطرح والشفافية في النقاش توقفت عند سرعة البدء بالمعالجة الإعلامية لهذا الحدث الغريب، وحسب علمي أن هذه أول حادثة من نوعها بمستواها والأضرار التي ألحقتها بالاقتصاد البحريني، بل أنها الأولى على مستوى دول مجلس التعاون وهو ما يجب أن يفطن إليه ويدرس بعناية.
النقاش الهادئ المسؤول لمثل هذه الأحداث ودراستها بعناية وفحص لمعرفة الأسباب الأصلية لوقوعها أمر في غاية الأهمية، وأعتقد أن التخريب الذي حصل رغم ما أحدثه من خسائر ومرارة يعتبر جرس إنذار ليس لمجتمع البحرين فقط بل لمجتمعات دول الخليج بما فيها المملكة، ولو قمنا بتعداد العناصر الواضحة أمامنا والتي شكلت السبب الظاهر والأولي لهذه الأحداث لوجدنا أنها عناصر موجودة في مجتمعنا، ولعل لنا في ما يحدث عقب بعض المباريات مثالاً صارخاً لأن ندرس ونستنتج لنقطع الطريق على كل سبب يمكن أن يساعد على تكون مثل هذه الأعمال التخريبية، ولا ننسى أن غالبية السكان لدينا من صغار السن، وهم عندما يستثارون ويشحنون يتحول بعضهم إلى قطعان تدمر كل ما يصادفها لجهل وسذاجة وسوء فهم، ومع تعدد قنوات الشحن وتنوع مصادرها بداية من قنوات “شعللها شعللها” وانتهاء بالشحن الكروي الذي يعتبر أكثرها رواجاً وسوء استخدام، إما بأغنية كلماتها ليس فيها أدنى مسؤولية أو بعناوين بعض الصحف التي لا تختلف عن ما يكتبه المراهقون على الجدران بعد بعض المباريات، هذا الشحن الذي لا يجد مكاناً للتفريغ إلا في الشارع فيأتي التنفيس على شكل “تفحيط” و”تطعيس” وسوء قيادة أو سرقات لمحطات وقود وبقالات وبراميل غاز منزلية.
من المهم أن يستفاد مما حصل في البحرين التي تضررت كثيراً من أعمال التخريب، فلم يوفر أولئك المراهقون لا واجهة محلات ولا تلفونات عامة إضافة إلى عدد كبير من “السيايير” باللهجة البحرينية، وأدعو سفارة المملكة في البحرين بأن تتابع تعويضات إخواننا المواطنين المتضررين ولا تنسَ أن أكثرهم اشتروا سياراتهم بالتقسيط غير المريح، ومن الواجب تعويضهم عن سياراتهم المتضررة ومتابعة قضاياهم، ولا أنسى أن أشكرها على سرعة إصدار بيانها الذي أوضحت فيه أن تلك الأحداث لم تكن موجهة للسعوديين وأنا على يقين من أن ذلك صحيح، لأن هذه التجمعات المراهقة لا تفكر ولا يقودها عقل، وتتحول إلى ماكينة تخريب قبيحة لا يحكمها مبدأ ولا قيم، ويمكن أن تستخدم من أي عدو،.. ثم يبكي أفرادها بعد أن يستيقظوا من تلك الغيبوبة غير مصدقين أنهم فعلوا ما فعلوا!.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
7 يناير 2003
تبحث رياض أطفال جامعة الملك سعود فرع “الدرعية”، عن أب شرعي لها!؟، ورغم ان اسمها مرتبط بجامعة الملك سعود إلا أن الأخيرة فيما يظهر قد أهملتها فلم تقم بما يجب تجاهها، ولم تتركها لجهة أخرى تشرف عليها، وصارت لها مثل زوجة الأب بصورتها السلبية التي نعرفها، وملخص شكوى معلمات رياض أطفال هذه الجامعة جاءت في رسالة مطولة من إحدى المعلمات، تشير إلى فقدان المرجعية فمما تقول فيها: “إننا نعاني من عدم الاستقرار الوظيفي وعدم معرفة هويتنا الحقيقية، لأن - رياض أطفال جامعة الملك سعود - لا ترتبط - ادارياً - برئاسة تعليم البنات ولا بوزارة المعارف ولا بوزارة الخدمة المدنية، وهي ليست مدارس أهلية ولا تتمتع بنظام الخدمة المدنية ولا نظام التأمينات الاجتماعية وكأن هذه المدارس تفتقد الأب الشرعي لها!! وهذا ما يجعلنا نعيش ضغوطاً نفسية وصراعاً مزمناً يقتات من طموحاتنا شيئاً فشيئاً”.
لبعض المعلمات قرابة عشر سنوات، ومع ذلك لم يتم تثبيتهن على وظائف رسمية، والشكوى سبق الكتابة عنها ولكن لا مجيب، مع ان الجهة المشرفة “صورياً”! وهي جامعة الملك سعود لديها ورقة قوية تستطيع ان تطالب بها وهي موافقة المقام السامي على قرار وزارة الخدمة المدنية القاضي بتثبيت كل من تم التعاقد معه وفق نظام العمل بالساعة وفق شروط معينة ومتوفرة فيهن.
لم تطالب جامعة الملك سعود لمعلمات رياض أطفالها بحقهن رغم ان الطريق مفتوح، والوظائف الشاغرة موجودة والحاجة لشغل هذه الوظائف قائمة!! وكأن الجامعة لا تحرص على أطفالها وبالتالي لا تحرص على معلماتهم، وتقول الرسالة ان التثبيت سيخفف العبء على الجامعة.. وبسبب هذا الإهمال تبحث رياض الأطفال هذه عن أب شرعي حقيقي يسعى في الحصول على حقوق العاملات بها.
وتقول المعلمة “إننا نرفع معاناتنا الطويلة إلى المسئولين في جامعة الملك سعود ووزارة المعارف ووزارة الخدمة المدنية علنا نجد أذناً صاغية تنصفنا وتخرجنا من هذا الوضع المحبط”.
أتمنى ان يكون هناك أذن صاغية، مشكلتنا كثيراً ما تفاقمت وزاد حجمها والسبب عدم وجود أذن مصغية، فلعلكن تجدن أكثر من أذن من تلك الجهات وغيرها تحقق المساواة بينكن وبين مثيلاتكن ممن تم تثبيتهن في جهات اخرى، لعل الجامعة تعي دورها ووزارة الخدمة المدنية تتخلص من بيروقراطيتها وتبادر لحل المشكلة، وإلا فألحقوها بوزارة المعارف.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
5 يناير 2003
في تحقيقه المتميز عن سوق اللحوم في القصيم أبى الصحفي سعود المطيري، إلا أن يضحكني بما أسماه “حاشي التشريف”، وسعود المطيري لمن لا يعرفه صحفي مختلف نادر النوعية، مشكلته حضوره الصحفي المتقطع.
أما حاشي التشريف فهو حاشي حي يوضع في “حوض ددسن” أمام محل الجزارة ليوحي للزبون بطزاجة اللحوم، وطازجية اللحوم هوس لدى بعضنا يصل إلى درجة الوسوسة، ولعل في ولع هؤلاء بالكبدة النيئة، وحرارة اللحم ما يغني عن الزيادة في الشرح.
يقول سعود في تحقيقه المنشور يوم الأربعاء إن حاشي التشريف يتم تأجيره على أكثر من محل حيث يوضع أمامه ليتم اصطياد الزبون، فيدور الحاشي وهو في “حوض الوانيت” كل يوم أمام محل مختلف، وبمبلغ محدد.
هذا الحاشي وجدت فيه موضوعاً مغرياً للكتابة عن انطباعاته وهو جالس “متورض” في حوض الوانيت لا يظهر منه سوى تلك الرقبة “الهيفاء” وشيء من سنام، يتلفت يميناً ويساراً مفكراً، هازاً رأسه بين فينة وأخرى وكأنه وهو المجبر على فرجة أشبه بالتعذيب، كأنه مما يشاهده من أشلاء يتنهد قائلاً بحسرة هذه آخرتها.. يا سنام!
لكن القارئ يستشف من التحقيق أن المحرر يشكو من حال اللحوم والأختام التي تبين مدى حقيقة وضعها الصحي..، والغش والتلاعب بتلك الأختام في الأسياح، وكأنه يعتقد أن ذلك لا يحدث في المدن الكبرى، الحال يا سعود واحد، ويمكن لك أن تضيف للغش والأختام القديمة سهلة التزوير، طريقة نقل اللحوم أو “جطلها” على الأصح.
البلديات يا سعود تعيش عصر الأختام القديمة التي تجاوزتها بلدان ندعي أننا أكثر تطوراً منها!! هي في الواقع لم تتجدد وتتطور سوى بجباية الرسوم، وملاحقة أصحاب المنشآت الصغيرة التي إذا أرادوا لها أن تتطور وتتحسن، مطلوب منهم فقط أن يبعدوا عنها يد البلديات “الحانية”، ليس هذا هو الموضوع الرئيس، بل هي شكوى وردت في التحقيق من مواطن يزاول هذه المهنة، الجزارة ويشتكي من أنه لا يستطيع البيع مع منافسة العمالة الوافدة.
وأنا مثل بعضكم ينشرح صدري عندما أرى مواطناً كبيراً في السن لا زال يعمل في إحدى المهن الأساسية التي استولت عليها العمالة الوافدة، وأحرص مثل بعضكم على التعامل معه، ومع أن أمثال هؤلاء - وهم قليل - لا زالوا صامدين رغم عوامل السوق الضاغطة الطاردة إلا أنه لا أحد يفكر في حمايتهم ومساعدتهم على البقاء بحل مشاكلهم التي تبدأ بالمنافسة غير المشروعة ولا تنتهي أبداً، هذا الإهمال يقابله حملة كبيرة تحت اسم السعودة وتوظيف الشباب، ليتها تطبق بحذافيرها.
لكن مع هذه الحملة ماذا عن المحافظة على هؤلاء الصامدين!؟، كثير من المهن لدينا تضيع ولا يتعلمها الأبناء من آبائهم للأسف، لماذا لا يتم المحافظة على هؤلاء البقية الباقية منا التي لا زالت تقول إنه “ما فينا نقص”، رغم كل هجمات رجال القطاع الخاص على إنتاجية السعودي التي ليس لها سوى سبب وحيد هو التنصل من تحمل المسؤولية.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
3 يناير 2003
ما يمدح السوق إلاّ من ربح فيه، ومن الذي لا يركض وراء الربح..، كلنا نلهث وراءه، بعض منا يدقق في مصدره ويسأل ويبحث، وبعض آخر لا يهتم كثيراً، لكني أستغرب من أولئك الذين يغمضون أعينهم متى ما أرادوا، بل متى ما طارت بعقولهم نسب الأرباح الضخمة، ويتحولون إلى مدافعين عن من أوقعهم في الفخ مثل شركات على باباً للاستثمار، هذه المقدمة تأتي من ردود فعل بعض الاخوة المودعين الذين جمدت أموالهم في حسابات شركات أو مؤسسات بل مكاتب توظيف الأموال، لقد صب بعض أولئك جام غضبهم على قرار التجميد وأتفق معهم لكني أختلف في أني أراه متأخراً كثيراً مثلما أشرت يوم الثلاثاء في حين يرون هم أنه ظالم فقط لا غير!!؟
وتاريخنا الاقتصادي الحاضر مليء بقصص لازلنا نتذكرها، من الطوير إلى الاجهوري، وبجولة في قائمة الجهات التي قامت بتوظيف الأموال والتي تركزت في المنطقة الشرقية، يعجب الإنسان أشد العجب، فمن أسمائها تجد أنها مكاتب عقارية ومحلات لبيع العود والعسل وخدمات فضفاضة، وكل هذه الأنشطة لا يمكن أن تدر مثل تلك الأرباح الكبيرة، اللهم إلاّ إذا كانت تبيع الهواء من غير تعليب!! ولا يشترط عليها نسبة الأوكسجين!، لكن البعض منا يبحث عن الربح وكلما زادت نسبته توارت الأسئلة، وبرز بدلاً منها الترويج والذكر الحسن الذي يزيد من عدد الضحايا، وهي شبيه بأساليب التسويق التي تقول للمستهدف أقنع معك شخصاً آخر وتحصل على نسبة خصم، وقد تصل للمجانية إذا ما استطعت إقناع مجموعة كبيرة، هي صورة من صور الاستغلال.
جريدة اليوم في منتصف رمضان المبارك الماضي نشرت رسالة من القارئ محمد الدوسري، وصف فيها مأساته مع شركة توظيف أموال كويتية طارت بكل ما يملك هو واخوته، وقال في نهاية رسالته “فاحذروا يا من تستثمرون أموالكم في الداخل فكل هذه الشركات سواء”.
التحذير ليس جديداً، بل ان المستمتعين بالأرباح كانوا يرونه نوعاً من الحسد وأن البنوك تقف وراءه ولم يعلموا أن بعض البنوك كانت شريكة، وهي ربحت منهم ولم يحصلوا سوى على الخسائر.
رسالة محمد الدوسري كشفت بصدق وألم كيفية الوقوع في مثل هذه المصائب، وهو ما يمكن أن يحصل لأي منا شرط ان يتوفر شيء من الطموح المالي الأعمى، وملخص قصة الدوسري أنه قبل عامين كان يجلس مع ثلاثة من أعز أصدقائه يستمعون لواحد منهم وهو يتحدث عن شركة توظيف أموال كويتية تعطي أرباحاً ضخمة وتتيح للمودع أن يحصل على رأس ماله متى شاء، وبيّن المتحدث أنه أحد الرابحين، وأصبح هذا الحديث يتكرر مع تغيير في أن المودع إما يستأذن ليصرف شيكاً أو يأتي بخبر زيادة الأرباح، بقية المجموعة كانت حذرة “مثلي ومثلك الحين”!، ولكن كثر الطرق يفك اللحام فبدأت المجموعة تتنازل رويداً رويداً: “معك عنوانهم”؟
“طيب وشلون نشترك”!؟، وهكذا، بعضهم اشترى سيارات بالتقسيط بحثاً عن السيولة، وآخرون جمعوا ما لديهم وانضموا إلى الركب، وصار صاحبنا يحدث نفسه ومن حوله يساعدونه، ومن ضمن الأسباب التي دفعت به من حافة الشك إلى حضن اليقين أن الشركة تتاجر في المواد الغذائية و”النفط مقابل الغذاء”!!، المهم أن الدوسري جمع ميراثه وميراث اخوته ووضعه لدى الشركة وقلبه وجل، فإذا تحدث لأصدقائه عن شكوكه قالوا له: “لا توسوس.. وشف فلان وشف علان، إلى ان أعيد شيك أحد المودعين لعدم وجود رصيد، وانكشفت الشركة ومعها أرصدة المودعين، ويلخص المسروق محمد الدوسري النتيجة لمجموعة زملائه الذين رمز لهم بحروف كالتالي: الأول استرد رأس ماله لا له ولا عليه، ب وج استردا 50% من رأس مالهما، على هيئة أرباح طبعاً!؟، أما هو فلم يحصل على ريال واحد وطار الميراث أزيدكم من الشعر بيتاً، نشرت جريدة الجزيرة تصريحاً منسوباً لأحد “القريبين”.. من أحد أصحاب تلك الشركات!!، قال فيه أنه يؤيد قرار التجميد بسبب الفوضى التي عمت هذا النشاط!!، وإجابة على سؤال عن ضخامة الأرباح قال أن السودان يعيش طفرة اقتصادية تسمح بتحقيق هذه النسب المرتفعة!!، “كثر من هالكلام”.. طفرة اقتصادية وفي السودان!، وهل السودان بعيد لتصبح طفرته سراً محتكراً.. اسأل أي سوداني ويخبرك الحقيقة.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off