أرشيف شهر فبراير 2003

العرب ظاهرة.. صمتية!؟

18 فبراير 2003

خبر عقد قمة عربية لم يعد يحرك شعرة في رأس المواطن العربي ولا في جلده، وغياب دولة أوزعيم عنممثل هذه القمم لم يعد يعلم عنه سوى الوفد الذي ينوب عنه، والسبب أنه منذ عقود والقمم العربية تنعقد لتقول كل شيء ولا تفعل أي شيء!؟،
والمواطن العربي بات يري ان الجهد المهدر في التحضير لعقد القمة أكثر فاعلية وديناميكية، وحتى إثارة مما يحدث في القمة نفسها، الإصرار على تطابق وجهات النظر، وإرضاء أو عدم إغضاب الدول الاعضاء جعل القرارات بلا طعم ولا لون، حتى مقولة ان العرب ظاهرة صوتية باتت غير دقيقة، فلم يعد يُسمع لهم صوت، تحولت أصواتهم إلى همس أو تمتمة، حتى في داخل البلدان العربية نفسها لم يعد لهذه الأصوات صدى، والعرب الذين اشتهروا بأنهم ظاهرة، “تنديدية” لم يعد يستحقون هذا اللقب، فعلى الرغم من ذلك التاريخ المشرف في التنديد والاستنكار، الذي يتجاوز تنديد دول العالم بأسرها، رغم هذا التاريخ الحافل لايستطيع العرب ان ينبهوا العالم إلى ما هو موجود ومعروف ولا يحتاج الى إثبات، في حين يقاتلون سراً وجهراً في اروقة الاجتماعات الجانبية لنفي ما هو غير موجود!؟، الدول العربية على كثرة عددها لا تستطيع ان تشير بأصابعها الكثيرة الى اسلحة الدمار الشامل الصهيونية، يتم هذا في الوقت الذي لا يتحدث العالم اجمع سوى عن نزع اسلحة الدمار الشامل في العراق وفي حين تدعي الولايات المتحدة الامريكية وعلى بعد آلاف الكيلومترات أن هناك خطراً ما قد يصيبها… من العراق، وتجبر العالم اجمع على الانصياع!.
لانريد من القمة العربية العاجلة ان تحول الدول العربية الى الولايات المتحدة العربية، ولا ان تناطح امريكا، ولا حتى إقامة دولة فلسطينية ولا استرداد الارض المحتلة بمقدساتها، نعلم ان كل ذلك ليس في حيز قدراتها، ولا توجد هذه البنود اصلاً على جدول اعمالها، نريد فقط تنديداً على مستوى رفيع، تنديداً واستنكاراً يليق بتاريخنا الحافل وخبراتنا في هذا المجال، عملاً يدل على تخصصنا واحترافنا، من غير المعقول ان يتحدث العالم، كل العالم عن اسلحة الدمار الشامل في العراق على مدى سنوات، ولا يستطيع العرب ان يشيروا الى ما يتواجد منها في وسط عالمهم، لم يكن العالم مهيئاً مثل ما هومنذ سنوات!؟ للتركيز على اسلحة الدمار الشامل الصهيونية، لكن العرب لا يفعلون شيئاً؟، وإذا فعلوا يكون ذاك الفعل على استحياء وأقرب الى الهمس!!.
من غير المعقول أن يتم هذا والدول العربية هي أكثر الدول وزراء خارجية، ومندوبين في الأمم المتحدة، وسفراء في أرجاء العالم، وقائمة طويلة من الهيئات والمصالح والصداقات!!.
أي فشل هذا، كأننا “مصممون” خصيصاً.. للدولة الصهيونية!؟، إذا كان المواطن العربي يريد شيئاً من هذه القمة، فهوا أن تفلح في هذا الشأن على.. الأكثر!، وأن يكون هو البند الوحيد على جدول اعمالها، وان يعمل به، سواء كان المجتمعون يريدون منع الحرب على العراق أو المقامرة عليها، لم يعد المواطن العربي يريد “تجييش” الجيوش فهو يعرف الحال، فقط هو يريد ظاهرة صوتية تنديدية توظف بالكم والطريقة المناسبة ويستفاد فيها من الكم الهائل من العاملين في السلك الدبلوماسي العربي الذين لايؤثرون ولا يتأثرون.
نريد حملة لا تتوقف في كل محفل، ومحضر واجتماع، وحفلة كوكتيل، وتسليم أوراق اعتماد، وبند في كل اتفاقية ثنائية او جماعية، يطالب بنزع اسلحة الدمار الشامل في الدولة الصهيونية، إذا لم تستطع القمة فعل هذا فلم تنعقد؟.

نظام الغش الجديد!

16 فبراير 2003

لا ارى فارقاً كبيراً بين الغرف التجارية ووزارة التجارة، يقيناً الهدف واحد!؟، والفروقات في فروع الفروع، ظني هذا، وليس كل الظن إثماً، توقفت عنه قليلاً وانا اقرا مطالبة غرفة الرياض ممثلة باللجنة التجارية للوزارة بإحالة قضايا الغش التجاري الى قضاة وتشكيل لجان مستقلة منهم للنظر في هذه القضايا، والمثير في الامر ان غرفة الرياض لديها ملاحظات وجيهة على قانون الغش التجاري… الجديد!! والذي لم يصدر بعد، ولا تمل وزارة التجارة من قبل موضة المداهمات بالتهديد به لتجار الغش والهدهدة للمستهلك،
حسنا لنر ملاحظات غرفة الرياض على نظام الغش المقترح كما نشرت في هذه الجريدة،
(أن يتم زيادة الحد الأعلى لمبلغ الغرامات الوارد في مشروع نظام مكافحة الغش التجاري الجديد التي لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال، وهي عقوبة لا ترتقي الى حجم المخالفة في مجال الغش التجاري وخصوصاً التي تمس صحة الناس والاطفال.. وخلصت اللجنة التجارية في اجتماعها لتدارس موضوع الغش التجاري، الى ان النظام الجديد غامض في بعض بنوده).
بالنسبة لي فإن وزارة التجارة غامضة هي نفسها، وتزداد غموضاً كلما زادت الحاجة لأن تقف وتصدر قرارات حاسمة، بل إن غموضها يزداد عتمة كلما زادت مستويات النشر عن الغش ورجاله الميامين، اما الحد الاعلى من الغرامة فان تطبيقه “حلم ضبعة” فكيف بزيادته!؟.
نتابع الملاحظات.
(… كما ان النظام الجديد خال من التعاريف الهامة لكافة المصطلحات الاساسية في النظام ، (اللائحة، المنتج المغشوش، المنتج الفاسد، المنتج المقلد..)..،
وكيف يمكن ان يكون هناك نظام من دون تعريف للمصطلحات فيه ، هل هي مداهمة تجارية لا يعرف بطلها من !؟
(…أيضاً فإن النظام الجديد لم يتطرق الى موضوع التلاعب بصلاحية السلع وانماط الاحتيال الحديثة مثل الغش في مجال التجارة الالكترونية، كما أغفل الجهة الخاصة بتحريك الدعوى..)!!.
تطرق لماذا إذن!؟
نظام جديد، آخر عولمة وتجارة دولية، يغفل الجهة الخاصة بتحريك الدعوى؟،
ماذا يريد هذا النظام بربكم؟، الا يريد تحريك الدعوى!؟، وان تستمر كسيحة، بالفعل يجب ان يطلق عليه.. نظام الغش الجديد!.
إذن وزارة “التجار….ة”!، لم تُرض حتى التجار، ومعروف موقفها المبدئى من المستهلك فهو من ثوابتها وكأنه الغرض الذي انشئت من اجله!!.
وكنت قد علقت على دراسة للوزارة تنادي بتطبيق القصاص حداً اقصى في قضايا الغش التجاري التي تؤدي الى الوفاة!!، ولأن هذا من قبيل الاستهلاك الإعلامي وعدم احترام عقول المستهلكين بعد السماح بتعريض صحتهم للاخطار. فكيف تفكر بالقصاص وزارة لا ترضى بالتشهير بتجار غش الاغذية والادوية وتشهر بتاجر دهانات مغشوشة بعد اسبوع واحد من “مداهمته”!!، يدفعني هذا وما يماثله الى طرح سؤال بريء:
هل يتم تفصيل وخياطة الانظمة بحيث لا بد وان تحتوي على ثغرات وثقوب، ولصالح من يتم هذا!؟.

وصفة أبو زيد للتخلص من الكفالة

15 فبراير 2003

علق صديقي على مقالي المعنون “خصوصيتنا المذهلة” بقوله إن عدم الوفاء واحد من خصوصياتنا!؟، هذا الحكم الذي اطلقه جاء نتيجة لما يعانيه هو مع شخص ثالث، والقصة باختصار غير مخل انه كفل صديق عمره لشراء سيارة وما ان حل موعد سداد القسط الأول حتى اختفى المكفول، رقم الجوال تغير والبركة في بطاقات شركة الاتصالات، والرد يأتي من المنزل دائماً انه غير موجود ولم يأت طرق باب داره بفائدة، ولأن الكافل يستحي مثل كثير منا فقد انتهى به الأمر الى بلع نكران الجميل مع التسديد في الموعد.
انا لا اوافق على ان عدم الوفاء من خصوصيتنا، لكن من خصوصيتنا المذهلة سن الأنظمة التي تساعد وتدفع الى عدم الوفاء، والحرص الرسمي على بقائها!؟، وعدم تغييرها!!، ومنها خصوصية فرعية من تلك وهي مختصرة بكلمة.. تصالحوا!؟
وإذا كان هناك من وجه إيجابي لطفرة الكفالة في شراء السيارات بالتقسيط وما اليها فهو معرفة الناس ببعضهم البعض معرفة حقيقية، هناك عنصران لامتحان البشر ومعرفة معدنهم بعيداً عن القشور الخارجية…
الكرسي والمال، الكرسي او المنصب يغير اناساً ولا يؤثر على آخرين، والمال مثله إن لم يكن اكثر فاعلية، ومجتمعنا تكشفت معالمه اكثر مع الانكماش الاقتصادي وحاجة الناس لبعضها البعض في الضروريات والكماليات، الأنظمة لدينا تشجع المتهورين و “قليلي الخاتمة” ومدعي الإعسار، وتعبّد لهم الطرق ليستمروا في استغلال رأس المال الوحيد الذي يمتلكونه، صداقاتهم وطيبة الآخرين، ومن فرط احتقان صديقي علق قائلاً ان هناك تناسباً طردياً بين المبلغ الذي لك في ذمة الصديق وبين مسافة ابتعاده عنك، ووافقته في هذا الرأي، ولأسرّي عنه رويت له من تجربتي في هذا الأمرثم قلت له ان مشكلتك انك لم تكن تتابع ما أكتب منذ زمن، وإلا لاستفدت من وصفة ابو زيد لفرز طالبي الكفالة ومعرفة من قد عزم على الوفاء من ذاك الذي ينوي الاعتماد على محفظتك الى يوم يبعثون،
وهي وصفة ممتازة بل رائعة لا تحتاج إلا لشيء يسير من قوة إرادة، وعندما نشرتها في وقت سابق حققت نجاحاً كبيراً وتداولها البعض واستفادوا منها، وميزة هذه الوصفة أنها في الوقت الذي لا تورطك في كفالة، فإنها تحافظ على صداقاتك.. أو ما يستحق منها!، كما أنها لا تتيح مجالاً لأحد ليتهمك بعدم الوقوف مع الصديق في وقت الحاجة، وصفة أبو زيد تجعلك تخرج نظيفاً مثلماً أنت نظيف من ذلك الامتحان الذي يبدأ بقولهم “أبيك في كلمة رأس”!، والرأس المقصود هنا ليس رأسك الذي بين كتفيك بل رأس مالك!، وعليك ان تختار وقتها بين المال والصديق حسب درجة الصداقة وحجم المبلغ ومقدار القيمة لكل منها، صديق ثالث من التجار وهم أهل خبرة عميقة في هذا الشأن قال إنه على من يطلب سلفة منك تقبيل يديك أولاً، وبطريقتنا المستعجلة استهجنت الأمر وشككت في حالته النفسية، واستفهمت منه فجاءني الجواب مثل دش بارد حيث قال: لأنك حتى تحصل على مالك ستضطر الى تقبيل… رجليه!، وهذا صحيح، اما وصفة ابو زيد التي أهديها لكم مرة ثانية محتسباً الأجر، فهي تتلخص بتغيير الأدوار، عندما يطلب منك أحدهم كفالته في سيارة مثلاً اسأله هل هو محتاج للمال ام للسيارة؟، ومهما كان الرد قل له أن لا مانع لديك سوى انك ستشتري السيارة وهو الذي سيكفلك!؟، بمعنى قلب الأمور لتتناسب مع أنظمتنا المقلوبة التي هي من خصوصيتنا المذهلة!.

الرفق بالحيوان 2من 2

12 فبراير 2003

أعلم أن نقل الدجاج الحي بأقفاص في سيارات مكشوفة في ليالي الشتاء القارصة، وفى الصيف اللاهب ليس من الرفق بالحيوان في شيء، وأعلم أن تسمين الأغنام بالأعلاف المشبوهة، وذبحها في المسالخ جماعات ليس من الرفق بالحيوان في شيء ، نفعل هذا وسنة الرسول عليه وعلى اله أفضل الصلاة والسلام تنهانا عن ذلك، بل وتحثنا على نقيضه، لكن الأمر لم يتطور ليصبح ظاهرة، والظاهرة معناها عندنا ان ترى الأمر “ظاهراً” للعيان امامك عندما “تظهر” من المنزل ويفضل ان يكون وقت الظهيرة، ولم يحدد التعريف كم مرة يجب ان يحدث ذلك لتصبح ظاهرة يمكن الاهتمام بدراستها، وقد يكون ترك التحديد من قبيل المرونة واستيعاب المتغيرات المستقبلية، لست متشائماً لأنني اعتقد ان حيواناتنا في وضع لا بأس به، وقد يكون عدم توفر المعلومات كما اسلفت سبباً في رؤيتي هذه.
نعود الى اقتراح القارئ الكريم، هل نحن بحاجة لجمعية للرفق بالحيوان؟، والإجابة بنعم، بل إنني أكاد أجزم أن حظ مثل هذه الجمعية في الحصول السريع على الترخيص سيكون افضل بمراحل من جمعية حماية المستهلك، وبنت عمها جمعية الصحفيين، و اعتقد ان وزير الزراعة لن يمانع بل قد يشجع، وكل من عاصر حمى الوادي المتصدع لا ينكر جهود الرجل الميدانية، فهو بادر وداوم في جازان واجتهد ولم يعلق الأزمة على اي مشجب، وما شهدنا إلا بما رأينا، لهذا فإن حظ مثل هذه الجمعية في خانة الجيد جداً، وإذا أضفنا إلى انه يمكن استخدامها ديكوراً خارجياً فالولادة ستصبح اكثر يسراً.
لكن هناك طريقة اسهل للرفق بالحيوان، هذه الطريقة لاتلغي الحاجة الى الجمعية، بل تجعلها تسجل كل اهدافها في “الثمانيات”، وهي ببساطة معرفة قيمة الإنسان،فإذا عرفنا قيمة الإنسان وقدرناها التقدير الحقيقي، وهو يختلف جذرياً عن ا لتقدير التجاري، عندها سنعرف أهمية الرفق بالحيوان الذي خلقه الله تعالى لأجل الإنسان، عدم رفقنا بالحيوان هو احد الأدلة الكثيرة على عدم تقديرنا لقيمة الانسان. هل يحتاج الأمر الى شرح!؟.
وليس سراً أن بعض حيواناتنا في وضع افضل من بعض البشر، أتذكر اعلاناً عن قطة للبيع بثلاثين ألف ريال، واعرف اكثر من فرد حلم العمر بالنسبة لهم مثل هذا المبلغ او نصفه، لكنني افهم ان هذا صورة من الصور المتناقضة للتطور والحداثة، والقطة في النهاية لن تحصل على ريال، وهذا ما يعزي البعض!.
ولأننا في العيد السعيد دعوني أختم بقصة طازجة تصب في نفس المجرى، ذهب صديقي بعائلته الى الثمامة، وأصر أولاده على ركوب الحيوانات المتوفرة، ولانه ضعيف امام اطفاله، رضخ للأمر وسأل عن الأسعار، فكانت النتيجة كالتالي:
الحمار: 150ريالاً
البغل: 200ريال
حصان البوني: 250ريالاً
….الراعي او العامل ولا بد منه بسعر مائة ريال فقط!!، لا تستعجلوا فلم تنته القصة، ألح صديقي للحصول على تخفيض، وافق المعني بالأمر على التخفيض في البند الرابع فقط، ليصبح سبعين ريالاً بدلاً من مائة!!.
أبو سعد، الله يطول عمرك، من اللي يحتاج لجمعية!؟.

الرفق بالحيوان ( 1من 2)

11 فبراير 2003

كل عام ونحن وبلادنا والمسلمون عامة بخير وأمن واطمئنان وتسامح.
ما الذي جاء بالرفق بالحيوان في هذا اليوم المبارك.. عيدنا الكبير، بعض منكم يحد شفرته، وبعض اكتفى بالكوبون، وهو يوم قد يرى فيه من يترصد لنا عدم رفق بالحيوان!.. مثل هؤلاء يودون أن يذبح الحيوان بعيداً عنهم، أما كيف؟ فلا علاقة لهم بذلك، العلاقة الوحيدة التي تعنيهم توفر اللحم، ولست هنا لأدافع، فكثيراً ما كان الدفاع أسرع طريق للخسارة!!، ولأنه ليس هناك حاجة للدفاع، ولكنها مصادفة اقتراح قارئ مع عيد الأضحى، القارئ الكريم أبو سعد أرسل إليّ مجموعة من الاقتراحات والأفكار الجميلة كل منها يستحق نقاشاً وحده أنتقي منها، للمناسبة، اقتراحه إنشاء جمعية للرفق بالحيوان، فهو يرى “أن هناك أموراً حضارية مشتركة بيننا وبين الدول المتقدمة وهي مطبقة لديهم بينما أهملت لدينا، لا جهلاً بها ولا قناعة بعدم أهميتها، إنما نظراً لسجيتنا الطيبة، وعلمنا بوجودها ضمن شريعتنا، لكن في ظل الظروف الحالية من عولمة واستشراء حملات الإساءة إلى هذا البلد الغالي ممن يريدون الإساءة له عبر تقصيهم لكل شاردة وواردة ومقارنتها بما لديهم، وامتطاء الفروق للتدخل في شؤوننا لمآرب خاصة بهم. لكل ذلك والأكثر أهمية هو استباق احتمالات تسليطهم الأضواء عليها فقد بات من الضروري إبراز مواقفنا ووجهة نظرنا حيال تلك الأمور خاصة مع وجود الأرضية والقناعة لدينا بأهميتها وتماشيها مع ثوابتنا.
والذي يستهين بهذه المقدمة “الجزلة” والاقتراح يجب أن يتذكر الهجمات الإعلامية الغربية على الكوريين الذين ندين لهم بتنظيف شوارعنا من الكلاب الضالة، هذه الأمة تتذوق طعم لحوم الكلاب وتجد فيها فوائد ولا يتعارض هذا مع معتقداتها، لكن الكلاب محبوبة في الغرب ليس للحومها بل لطرد الوحشة وجلب الألفة و”الوناسة” بشكل عام، وهم رفعوا من قامة الكلاب حتى تكاد لديهم تتجاوز قامة الإنسان، فأصبح من يأكل لحمها عدواً لهم، ويكاد يصل بهم الأمر إلى تقديسها مثلما يفعل الهندوس بالبقر، فماذا قد يحدث لو وقع أهل الغرب في عشق الخروف النجدي أو النعيمي؟ ولا يهون البربري!، بالتأكيد أننا سنواجه مشاكل، وفي مثل هذه الأيام قد نتهم بالإرهاب .. الحيواني”.
والفكرة وجيهة مع أنني لا أعتقد أن هناك “ظاهرة”، تشير إلى عدم رفقنا بالحيوان، لأسباب منها عدم توفر المعلومات!!، إلا أن لي إضافة أو هي مداخلة على رأي إخواننا المثقفين سأطرحها بحول الله تعالى غداً.