الاستاذ عبدالعزيز الراشد المحاسب القانوني المعروف رئيساً لمجلس ادارة شركة الاتصالات السعودية!،
هذا خبر غير عادي، ولافت للنظر وللأمل، وهو يحسب اول ما يحسب لمن اختار، واجزم ان كثيرا من المهتمين بالاقتصاد والشأن العام، يشعرون بما اشعر ولابد انهم تفاءلوا خيرا عندما اعلن هذا الاختيار، والاستاذ عبدالعزيز الراشد ليس بحاجة لشهادتي، مسيرته الوظيفية الحكومية ومن ثم المهنية كمحاسب قانوني تشهد له، وليس سراً ان الراشد كثيراً ما يتم اختياره لـ “نبش” ملفات بعض الشركات الكبيرة التي لم يرضَ أصحابها عن ادائها، او شركاء اختلفوا فيما بينهم، والحالات كثيرة ليس هنا مجالها،
عرفته اول مرة في بداياتي الصحفية، وقتها عملت سلسلة موضوعات لمجلة اليمامة عن اوضاع مهنة المحاسبة القانونية وتجار شنط الاختام الذين كانوا ولازالوا يتلاعبون بها، واهمية هذه المواضيع أن الشركات المساهمة كانت في بداياتها، وقد توقفتُ عند شخصيته ومهنيته واستفدت منها، ولم أره بعدها سوى مرة او مرتين.
وأذكر أنه كان ممن عمل على إيجاد معايير للمحاسبة القانونية السعودية، وكان حلمه ان يتم تطبيقها، واعتقد ان شركة الاتصالات السعودية هي اول من يحتاج لمعايير محاسبية، فمنذ ان تم تغيير لوحة الوزارة الى الشركة والى هذا الحين وهي تعيش في حالة هلامية، وهي في السابق كانت تتعامل باموال عامة ولازالت مع دخول اموال خاصة للمساهمين بعد التخصيص، ولابد أن المجلس الذي اختار الراشد رئيساً له مدرك لهذا الأمر، وهو الآن في كرسي الرئيس وليس على كرس المحاسب القانوني الذي تجبره اعراف المهنة ان لا يتحدث في الجمعيات العمومية الا بعد ان تحيل له الشركة ما يطرح من اسئلة المساهمين، ونتوقع منه ومن مجلس ادارته الكثير، ولانهم يديرون شركة تمس كل مواطن وتحقق اعلى دخل، وثار حول إدارتها في الفترات السابقة الكثير من الغبار و “العقود” التي لم يجد لها المواطنون أجوبة شافية، وننتظر من هذا المجلس ان تتوقف الشركة عن “التطنيش” لما طرح ويطرح عن اوضاعها، وبالتأكيد نتوقع، تحسناً في خدمات الشركة، وتخفيضاً لأسعار خدماتها ورسومها، وكبحاً لجشعها الذي صار يضرب به المثل، والتدقيق في الفترة الماضية من عمرها امر في غاية الضرورة، لنفتح معها صفحة جديدة، أملاً بان تكون نموذجاً للتخصيص والمحاسبة، حتى لو كنا متأخرين، امنياتي له ولمجلس ادارته بالتوفيق.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 30 أبريل 2003

هل من العيب أن يكون لنا أسرى في العراق أو في أي بلد كان؟.
الجواب هو قطعاً بالنفي، ليس عيباً ولا سراً وطنياً لا يجوز البوح به، إذن لماذا يكون العمل لأجل إطلاق سراحهم صامتا!؟، هذا جزء مما أرد به على المصدر السعودي المسؤول الذي قال في جريدة الشرق الأوسط ما نصه، “ما أثير حول أن المملكة أهملت أسراها في العراق أمر غير مقبول” …و..”إن الحكومة السعودية اختارت العمل بصمت، بعيدا عن التصعيد عبر وسائل الإعلام قد خلق شيئا من الشعور لدى المشككين من أن القضية مهملة”.
و”ما أثير”!، يقصد به، فيما يظهر لي، ما كتبه “المذكور” أعلاه الأسبوع الماضي، فقد كتبت مقالا عنهم، ولا أعلم أن أحداً تطرق إلى ذلك، ولم تكن أول مرة، لكنها الأولى التي تحظى بالرد نفياَ، والرد أو النفي طويل نشرته الشرق الأوسط في صفحتها الأولى يوم السبت الماضي .
العمل بصمت لأجل إطلاق سراح أسرى حرب أمر غير مقنع، ولو لم ينشر مقال يوم الثلاثاء لربما لم نسمع من المصدر شيئا، وفي مثل قضية أسرى العراق يستغرب المرء كيف يتم العمل بها صمتاً، والكل يعي أن للإعلام دوراً مهماً ورئيساً في شأن مثل هذا، ومع بلد كانت العلاقة الدبلوماسية معه مقطوعة و تتم عن طريق وسطاء، ودولة الكويت أقامت الدنيا ولم تقعدها للتذكير بأسراها، وكانت مثار إعجاب، فلماذا نحن نعمل بصمت!؟.
كان الرد مفيدا بأن نعرف عدد الأسرى الأربعة والعشرين وأسماءهم، وقد كان هذا سراً في السابق لا يتم التطرق إليه!؟ ، ويشير الرد إلى أنه وطوال 12عاما، كان هناك أكثر من 32اجتماعا عقدت في جنيف لأجل هذا الغرض، وجرت مخاطبات بشأن الأسرى في الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر ، وأقول لماذا بقي هذا كله من الأسرار، أليست شأنا عاما يهم كل مواطن ، لا أهالي الأسرى فقط، أليس من حق كل مواطن أن يعلم بالجهود التي بذلت لأجل فك أسرهم، الناس كانوا يرون حماس الدول الأخرى، في حين لا يسمعون شيئا من الداخل، ما هو أثر ذلك على المواطن يا ترى ؟، هل يحتاج السؤال إلى إجابة، لماذا لم تكن هناك لجنة أهلية شعبية تذكر بهم، كواحد من الحلول.
وأطرح سؤالا بسيطا، قد يوضح ما إذا كان هناك تقصير من عدمه، وهو هل ذهبت لجان مختصة ومعنية بأولئك الأسرى مع قافلة المساعدات الطبية التي تعمل الآن داخل العراق !؟، ما قرأناه وشاهدناه لا يشير أبدا إلى ذلك، نأمل أن تكون لجنة مثل تلك تعمل بصمت الآن لتحريرهم .
وورد في نفي المصدر المسؤول جملة لم أستطع فهمها أوردها هنا :
(.. وقدمنا استفسارات جادة للنظام العراقي البائد حول مصير الأسرى السعوديين الذي تسعى من خلاله دولة الكويت، ممثلة في اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في التحري، حول 14أسيرا سعوديا ممن اعتقلهم النظام العراقي داخل الكويت عام 1990).
ولم أفهم هل أوكل الأمر إلى اللجنة الكويتية فيما يتعلق بهؤلاء!!؟، أم هناك خطأ في الخبر. وعلى أية حال لا أذكر أن اللجان الكويتية ذكرتهم في “تصعيدها” الإعلامي إلا مرة واحدة على ما أظن.
أمر الأسرى السعوديين في العراق ينطبق على الأسرى السعوديين في غوانتانامو، الذين لا يجري ذكر الاهتمام بهم ولو عن طريق لجان من أهاليهم، فهل سيقال أننا نعمل بصمت.
من نافلة القول إن للمواطن حقوقاً مثلما عليه واجبات ، ومادام هذا المواطن ينتمي للكيان، المملكة العربية السعودية، فهو ينتظر ويتوقع رعاية واهتماما، هي مصدر فخر له وتأكيد حقيقة انتماء وعنوان هوية، في السلم والحرب فكيف إذا كان في مأزق يحتاج حتى لدفع معنوي يقول له إن هناك من يهتم به، مثل هذا لا يمكن أن يتم من خلال العمل بصمت.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 29 أبريل 2003

الشعبان جمع شعيب، “ليس لها علاقة بالمطرب شعبان عبدالرحيم، لو كان الأخير موجوداً في الرياض يوم الاثنين الماضي لخرج علينا بطقطوقة يقول مطلعها” خليك في بيتك أحسن”
ذاك اليوم كان موسماً للسطحات والونشات، بسبب تعطل وغرق السيارات، أصبحت السيارات دمى حديدية عديمة الفائدة.
والسبب أن صحة الأودية والشعاب في المدن متردية، لقد وجدت تلك الأودية معوقات معمارية، سدتها مثل الجلطات الكبيرة، و”الشعبان” تململت بعد أن تم دفنها، كل هذا لأجل سواد عيون مخططات، لم يقف أمام تمددها واد مهما كان صاحب حق قديم، قمنا بالتعدي على عروق وشرايين الأرض، تناسينا ما لها من حق علينا، لهث المهندسون وراء العقاريين، كل واحد منهم يحمل متراً في يده وختماً في جيبه، وأصبح “التمتير” سيد المكان، ولأن لدينا عقدة الأرض المنبسطة، قررنا أن نبسطها بسطاً، تم ذلك على بساط عقاري، فقام مهندسونا الأشاوس بتقليد “المبلطين” في حدود الميول .
لكن للأرض طرقها الخاصة التي بنتها منذ ملايين السنين ، وهي وإن تنازلت عنها مرغمة ومؤقتا، فإنها تحرص كلما استطاعت على استعادتها، بل و تعيد تعبيدها بين عاصفة ممطرة وأخرى، لهذا تتكرر حوادث مخرج 13الشهير، يتبدل اسم المكان فقط ورقم المخرج،.. المحرج للأمانات والبلديات والمهندسين، لابد أن كل عاصفة تذكرهم بما فرطوا به بعد أن ذهب العقاري ومن بعده المقاول بالأرباح بعيدا .
لدينا شهية كبيرة للأرض “المنبسطة” التي يصفونها دائما عندما يسوّقونها بأنه مثل “راحة يدك”، ولو توقفت ودققت النظر في راحة يدك لوجدت أنها غير منبسطة أبداً، بل فيها ما فيها من أخاديد وعروق وشعاب، شكلت مرونتها، هذا الهوس بالانبساط، جعل مدننا الكبرى مدناً مسطحة ليس للوجه الجغرافي الأصلي فيها حضور، كأننا نبحث عن سطوح كنا ننام على أرضها.
الإضرار بالأرض لم يأت من دفن الوديان والشعبان فقط ، بل عملت “الدقاقات والكمبريشنات” عملها في هدّ التلال والجبال، لم يستطع المهندسون أن يستثمروا الوجه الجغرافي الطبيعي جمالياً، بل طمسوه بالدفن والتسوية، ولم يقتصر الأثر على الجمال وتنوع المستويات، ولا في تشابه الأحياء التي تحولت إلى نسخ مكررة، بل أدى إلى استحداث مواسم لأزمات واختناقات، كنا بغنى عنها، ويدفع ثمنها كثير ممن تورط وأشترى أرضاً كانت منخفضة، لأن الأرض لا تعترف بالصكوك، هي تريد أن يصل دمها.. الماء إلى أقصى شرايينها، لذلك يخاف الناس من رشة.. مطر!، ويحسبون لها حسابا كبيرا، رغم أنها أطيب من رشة عطر.
ولو قدرت الخسائر المادية التي تحدث في عواصف مثل عاصفة يوم الاثنين الماضي لربما أوجعنا الرقم، هذه من ميزات عدم توفر الأرقام!، وقد تكون من مسببات تراجع علم الإحصاء في بلادنا؟، و لدينا مبدأ يكفينا عن هذا كله، كل واحد يصلح سيارته، وبين المشتري والبائع يفتح الله.
ولأنه لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث، وخوفا مما هو أخطر على الأرواح والممتلكات فإن “الرياض المدينة” بحاجة لإعادة النظر في أوردتها التي دفنت، بحاجة لاستنباط حلول، وحتى لا تحصل كوارث مستقبلاً، لا سمح الله.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 27 أبريل 2003

آخر نكت الجوال، واحدة عن الجنرال المتقاعد جارنر وعلى لسانه بعد سنتين من استيلائه على السلطة في العراق يقول، “هاذي الكويت إلنا يابه”!، الصديق الذي أرسلها لي قال أن مصدرها الكويت، ولا عجب.
فهذه المطالبة التي استند إليها صدام لغزو الكويت، هي هاجس أمنى لكل كويتي وخليجي، لكن العجب يأتي من الهجمة الإعلامية على كل المستويات في الكويت ضد عمرو موسى، كأن المهاجمين يريدون تحويله إلى كبش فداء، من قبيل “قابل الصراخ بالصراخ” بحثا عن السلامة.
وحتى لا نسقط في فخ إن لم تكن معي فأنت ضدي، لابد من التذكير أن إسقاط نظام صدام هو حلم عراقي أولا وكويتي خليجي إيراني ..الخ ثانيا، لكنه ليس سوى محطة في سلسلة الأهداف الأمريكية بعيدة المدى، ولا يمكن التنبؤ بأقصاها إلا بتفحص رفض وزير الخارجية الأمريكي الإجابة على أسئلة عن أسلحة إسرائيل النووية.
أعتقد أن عمرو موسى ينظر للقضية بهذا الشكل ومعه الكثير، ولا يمكن تجاوز أن الجامعة العربية تمثل كل العرب، أنظمة على الأقل، لهذا من الممكن للأخوة في الكويت تفهم موقف موسى وهو رجل لا يستحق كل هذا الهجوم، ولا وصفه بأنه مجرد موظف.
عندما غزا صدام حسين الكويت هشم “عرفا” عربيا كان شكلا من أشكال النظام المتعارف عليه، وشيد بذلك مرحلة من منطق الاحتكام للقوة العسكرية، دفع ثمنها لاحقا، والموقف العربي والعالمي معروف وقتها، لذلك لا يجب أن يقع الأخوة في الكويت في الفخ نفسه، بل يجب عليهم تقليل حجم خسائر تحطيم العراق واحتلاله، فهو أهم وأبقى من صناعة أعداء وهميين وتنفيس الاحتقان بهم .
والسؤال للأخوة في الكويت هو، هل إسقاط نظام صدام حسين، وبأي ثمن كان، هو الهدف الإستراتيجي ؟، الإجابة على هذا السؤال لن تأتي في لحظة انفعال عاطفية، سيأتي الجواب بعد وقت طويل من انجلاء الغبار، وعلى أية حال أعتقد أن عمرو موسى من أبرز الساسة العرب، ومن أفضل من مر على الجامعة العربية، ويجب أن يشد من عضده بدل أن يتم تحويله إلى أحد تماثيل صدام حسين المهانة، إن الخسارة هنا مضاعفة فهي ستكون تأسيسا لسنة جديدة غير حميدة.
ومن العجب أن تكون افتتاحية لإحدى الصحف الكويتية، وبقلم رئيس تحريرها، هجوما عنيفا على سوريه ، وفي هذا الظرف، أعلم مثل الكل أنها ليست واحة للديمقراطية،لكن ما هكذا تورد الإبل، لكني أعلم أيضا أن ذلك الهجوم الذي يستهدف بلدا وشعبا عربيا ومسلما، قد يكون دافعه شخصيا وسببه قضية صغيرة يستثمر لأجلها، الزاوية الأمريكية التي تحشر فيها سوريا الآن، غني عن القول إن هذا ليس من الأخلاق في شيء، ولا من الإعلام في شيء، وهو نموذج لبضاعة دكاكين الصحافة التي تسمي ما يسلبه اللص العراقي مسروقات وما ينهبه الجندي الأمريكي …تذكارات !!؟.
إن الواجب هو الترفع والسمو خصوصا في ظروف حرجة نعيشها، والأهم أن لا نستخدم من الأجنبي تحت أي ظرف، وأذكر الأخوة في الكويت أنهم بعد تحرير بلادهم لم يكن إعلامهم يفرق بين النظام العراقي والشعب العراقي!، رغم انهم الأقرب لمعرفة عذابات هذا الشعب المضطهد، احتاجوا وقتا طويلا ليصلوا لمرحلة النضج هذه، وقتها كتبت عن هذه المسألة فهي لم تكن حالة كويتية فقط، بل كانت حالة خليجية، أفتخر أنني رصدتها ونبهت لها منذ بداياتها.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 26 أبريل 2003

استباحة بغداد ومدن عراقية أخرى لأيام، وحراسة النهب والتدمير لم تأت من فراغ، هناك رسائل ضمنية أمريكية وسط هذا التصرف، التبرير الأمريكي الرسمي على لسان رامسفيلد والمتحدث باسم البيت الأبيض، قال ان هذا نتيجة للكبت الذي تعرض له العراقيون من نظام صدام، وانهم يشعرون الآن بالحرية.
أمر عجيب، هل كان الكبت كبتاً للصوص والسراق؟! هل كان الكبت منعاً للاعتداء على الحرمات؟، هل هذه هي الحرية التي تنشدها أمريكا وجاءت لتقدمها، ومن المضحك المبكي ان يبرر الذين أطلقوا على الغزو تحريراً “من العرب” هذا التصرف من القوات الأمريكية انه أمر طبيعي، احدى الفضائيات العربية المبشرة بالتحرير أكدت في أخبارها بداية جولات الدوريات والشرطة العراقية والنهب لازال يبث على الهواء مباشرة، في “صحافية” أكثر من الصحاف نفسه، لكن فضائية اخرى نقلت على لسان مواطن عراقي شريف قوله إنه سمع عسكرياً أمريكياً يقول للصوص “اذهب علي بابا.. اذهب”، إلى النهب طبعاً.
بغداد بالنسبة للامريكي هي علي بابا والأربعين لص، اللص الصغير صدام سلمها للآخرين، هذا الأخير قام بتأمين ما جاء لأجله “آبار النفط”، أما الحرق والنهب، فيجب ان يستمر حتى تزداد العقود والمشاريع، ويتم إرسال رسائل منها، واحدة للشعب الأمريكي تقول ان من جئنا لتحريرهم.. هم هؤلاء فلا تلومونا غداً إذا ما فعلنا ما “يجب”! لإحلال الأمن والاستقرار، الرسالة الثانية للقاعدة العريضة من الشعب العراقي تقول شاهدوا ما سيحصل إذا لم نتدخل؟، إذا أردتم الأمن فاخنعوا لنا، الرسالة الثالثة تهديد مبطن للحكومات والمجتمعات العربية الاخرى مما قد يحصل لها إذا ما فكرت في رفض أفكار إدارة بوش، الرسالة الرابعة للعالم تقول هؤلاء هم العرب والمسلمون!؟..
الشرفاء العراقيون الذين ذرفوا الدموع أمام الكاميرات، على هذا الوضع وحاول بعضهم منع التصوير قائلاً ان هؤلاء ليسوا العراقيين، نقول صدقتم هؤلاء لا يمثلون العراق، وفي كل مجتمع لصوص يتمنون انهيار القانون، أما هؤلاء اللصوص فهم صنيعة القوات الغازية، لا يعبرون في الواقع سوى عنها، ومثلما تسلح بعض منهم بسكين أو مسدس تسلح الغزاة بطائرات الأباتشي والدبابات، وفشلهم في تحقيق الأمن والاستقرار ولو لعدة ايام، هو فشل لمنطق قوة التدمير، التي لا يمكن ان تتحول إلى قوة أمن.
“ماكو أوامر” كان من الممكن ان يقولها الجندي الأمريكي لو أجاد اللهجة العراقية، وإذا كانت الكاميرات نقلت لنا النهب والحرق فهي لم تنقل انتهاك الأعراض والقتل، وحقيقة لابد من التأكيد عليها ان أفراد الشرطة العراقيين هم من بادر وخاطر بمحاولة التوجه لأداء أعمالهم، كان على المحتل وهو المنتشي بنصر على دولة من العالم الثالث محاصرة منذ أكثر من عقد، أن يمنع التجول لو أراد، لكن تشجيع ما حدث يرضي شيئاً في نفوسهم، وهو وصمة عار في جبين القيم الأمريكية، وتمثال الحرية الأمريكي لم يعد يحمل في يديه سوى آبار بترول، أما وزير الدفاع الأمريكي الذي يدير السياسة الأمريكية ومعه نائبه، فكأن لديهما ثأراً شخصياً، لا تخطئه العيون..، مبروك سيد رامسفيلد لقد عبرت عن ما في نفسك، كأني أسمع صوت تصفيق حاد يأتي من تل أبيب.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003