أرشيف شهر يونيو 2003

البنوك وموضة الأسلمه

29 يونيو 2003

أخر ابتكارات بنوكنا المحلية بطاقة ائتمان إسلامية، مجازة شرعيا، والحملة الإعلانية لتسويق هذه البطاقات على أشدها الآن، “سارع للحصول على البطاقة قبل نفاد الكمية”، يا بلاش!، من الواضح أن هناك اتفاقاً دليله تواكب حملات أكثر من بنك، شكلاً من أشكال التنسيق لاحتكار القلة، قبل البطاقات كانت هناك موضة الصناديق بأنواعها، المعضلة الوحيدة لدى البنوك تتركز في اختيار الاسم، لذلك استنفدت كل الأسماء الجميلة والمعبرة عن الفضيلة، الخير، الأمانة، التقوى، الوفاء ، النماء، بالتأكيد ليس هناك أية إشارة للجشع، أو البخل، ولا للنخلة العوجاء، فضلا عن نكران حقوق العميل، ومحاباة الغني على حساب الفقير، لذلك لا يخطر على بالك وجود صندوق “الجفرة” أو المنشار مثلا، أو بطاقة جهنم وشعارها هل من مزيد
من زاوية البحث عن اسم، وضع البنوك مثل وضع مستثمر شاب يذهب لوزارة التجارة ليختار اسماً لمؤسسته التجارية فيقال له إنه محجوز، وبعد البحث يتذكر جبلاً أو شعيباً، في قريتهم، أو حتى “عياره” لجد من أجداده، ويجدها “أسماء” محجوزة أيضا، فيضطر لاختيار اسم طويل مثل قطار إن وفق، أو يترك هذا الخيار ويبحث عن بسطة خيار، ويبدأ مشواره مع البلدية، في الانترنت يعطونك بدائل للأسماء المحجوزة، هناك خيارات لا تعد ولا تحصى رغم كثرة الزبائن، ورغم أنها مجانية في البريد الإلكتروني مثلا إلا أن جذب الاستثمار الذي نحكي عنه دائما يولد الأفكار، ونقول إننا نريد جذب الاستثمار ونحن نحبط من في الداخل.
من حيث المبدأ أمر جميل أسلمة خدمات البنوك، يشكر للمجتهدين محاولاتهم ونتمنى لهم التوفيق، ما يثير استغرابي هو استغراقنا عقدين من الزمان تقريبا للاعتراف بهذه المسألة، في ذاك الزمن كان هناك زخم لتقديم الاقتصاد الإسلامي كبديل للاقتصاد الرأسمالي، وطرحت أفكار حول البنوك، كانت الفائدة هي الأكثر جذبا للنقاش والاجتهاد، ومحاولات التخريج، هذه الأفكار الوليدة على ما شابها من سلبيات كثيرة ليس هنا مجالها، لم تجد العناية بل قوبلت بالرفض، وشاع وقتها أن تبني مثل هذه الخيارات خطر على الاقتصاد الوطني، هكذا قيل تبريراً للرفض،
حسنا ماذا حدث؟
هاجرت الأفكار والأموال ونشأت بنوك ودور أعلنت إسلاميتها ..هاجرت إلى جزر ودول في مختلف مناطق العالم، ومثل ما نشأ إعلام مرئي ومقروء سعودي في الخارج نشأت بنوك برؤوس أموال سعودية في الخارج، أتفهم أسباب الأولى، لكن البنوك الإسلامية لا أفهم سببا بتاتا البتة لعدم العناية بفكرتها، الآن تتسابق البنوك في هذا الاتجاه، وعلى هذا الأساس، يتوقع أن يكون هناك بابان لكل بنك، واحد شرعي وأخر غير شرعي، وادخل مع ما يعجبك.
لماذا خسرنا كل هذا الزمن والأموال المهاجرة، لماذا نستعيد الفكرة ونطبقها متأخرين جدا، هل ذهب مستشار وجاء آخر وقرر فانتهى كل شيء، كان من الممكن أن تكون بلادنا مركزا للاقتصاد الإسلامي بحثا وتطبيقا، ومصدرة للفكرة والطاقات، ولكن..!؟.
ياترى…
كم لدينا من أفكار ومشاريع وحلول يجري رفضها الآن، بل و يسخر منها؟، وكم سنحتاج من عقود للعودة إليها ؟، ثم ماذا عن قدرتنا على تحمل الخسائر؟.

الوزراء صاروا يحذرون!!

28 يونيو 2003

سبحان ربي، قبل سنوات طوال كان البسطاء يحذرون من قضايا خطيرة، مثل خطورة نقص المياه، واهمال الترشيد والبدائل، وجاء اليوم الذي اصبح الوزراء هم الذين يحذرون، وزير المياه الدكتور غازي القصيبي وصف الوضع المائي في الخليج انه في غاية الحرج، لابد ان الوضع في المملكة الاكثر حرجاً، فيما مضى كان بعض الوزراء يستخدمون نفوذهم لمنع نشر مثل هذه “التخرصات”، كان من يتطرق إليها يوصف بأنه لايرضيه العجب، ويجب ان يصمت، من المتوقع ان هناك، حالياً، مسؤولاً يجاهد لمنع نشر مواضيع مشابهة قد تتضخم لتصبح كارثة مستقبلية، ومن المؤكد ان هناك من يخفف منها، اذا ما وجدت طريقها للساحة الاعلامية، بل ويستغرب التهويل والمبالغة، ويطالب بالنقد البناء الذي لم افهم له معنى حتى الان.
نخلص الى نتيجة مهمة وهي ان الكتابة عن مثل هذه القضايا الخطيرة قبل استفحالها غير مفيد بل هو مضر لمن يتصدى لها، طائر بل هو غراب شؤم ينعق معكراً تغريد سرب البلابل.
كانت “الرّواية”، ا لمرأة التي تجلب الماء في الماضي، وهي تحمل على رأسها “تنكة” فارغة من ماركة “أبوشوكة وملعقة” تعلم وهي امية، وليس معها لا شهادة دكتوراه من أمريكا ولا ماجستير من مصر، ولم تقص في عمرها اي شريط ملون، كانت تعلم خطورة نقص الماء والحاجة الملحة له، فَلِم لَمء يعِ ذلك كثير من المسؤولين عن هذا القطاع وغيره طوال هذه العقود؟. لماذا لم يضعوا الخطط وينفذوا وكل الإمكانيات بين أيديهم؟ لماذا اكتفوا بالكلام المزخرف الذي يبعث النعاس والدعة في النفوس؟، حتى وفروا مناخاً لتصل الأقوال إلى أنهر تبز في وفرة مائها مياه النيل، تنتظر تحت ارجلنا، احفر فقط ياصديقي!، الله اكبر، احفز ياصديقي خير هذه الارض في بطنها، وهل على الكلام جمارك؟، خاصة إذا ماكان مريحاً للنفوس، باعثاً على الاسترخاء!.
الله المستعان على ماكان وسيكون.
في اكبر بلد ينتج المياه المحلاة من البحر، لايوجد تأسيس حقيقي لتقنية تحلية المياه، كان المفترض والطبيعي ان نكو ن في هذه المرحلة من ا لمصدرين لهذه التقنية، بل ومن المصدرين للكفاءات والخبرات التي تصنعها وتشغلها، لكننا سقطنا في غرام المكائن، نشغلها قبل قراءة دليل التشغيل، وكلما كانت تضبط من المكتب تكون افضل، جهدنا كثير في التفاخر بالأحدث والأفضل، واخر ماتوصلت اليه التكنولوجيا… ولا نقول المستوردة، وبدلاً من تشييد مثل هذه الصناعة احتفلنا بتجميع السيارات وأنتجنا القرميد الأحمر والارجواني، من كثرة الثلوج والأمطار… تفاؤلاً فيما يبدو!!
وفي بلد صحراوي لايوجد مراكز حقيقية لدراسات المياه، ولماذا تدرس يمكن استدعاء أي شركة دراسات من أي بلد!؟، ثم هل يمكن دراسة شيء غير موجود؟.
وفي بلد صحراوي شمسي لايوجد مراكز لدراسات الطاقة الشمسية، ولا إنتاج أجهزتها، اللهم إلا واجهات رخامية غطاها الغبار وخفت ضوءها بما يؤهلها لأن تكون مراكز دراسات للطاقة القمرية، ولهذا نستوردهامن المانيا واستراليا.
وزير الماء يجهزنا، نفسياً وتدريجياً لرفع ا لرسوم واختيار مثل هذا الوقت الذي يشح فيه وتعز قطراته لم يأتِ من فراغ، لكن الجانب الأكبر في مشكلة المياه سببه اجهزة حكومية، مثلما أشرت أعلاه، اجهزة حكومية متعددة نامت في خزانات مياه البحر المنقاة، ومن الظلم أن يتم الحل على حساب المستهلك، ان لديه من الرسوم ما خرب جيبه، وجعله عبداً للفواتير، ثم ان رفع الرسوم الذي يبشرنا به الوزير ليس سوى مسكن مؤقت لن يفيد حتى على المدى المتوسط.

فقرنا في الانضباط

24 يونيو 2003

كانت الطائرة على وشك الهبوط، دقيقة أو أقل وتلامس عجلاتها الأمامية أرض المدرج، صديقي الذي يكافح خوفه الطفولي من الطيران، يعلم أيضاً أن لحظات الهبوط والإقلاع هي الأكثر خطورة، حاول صرف ذهنه عن صعوبة اللحظة بتنبيه إحدى المضيفات إلى أن زميلها لازال واقفاً ينهي عملية بيع جوية لأحد الركاب، فيما كان الجميع على مقاعدهم وقد ربطوا الأحزمة، لم تهتم المضيفة كثيراً وتأكدت من ربط حزامها قائلة إنه يعرف ذلك، أنهى المضيف تسوية الحساب، ودفع العربة عائداً بسرعة إلى مؤخرة مقصورة ركاب درجة الأفق، مقصورة قيادة الطائرة تقع في الطرف المقابل، فجأة، شاهد الركاب عربة جوية من عربات المبيعات تمر بسرعة البرق وحدها من دون سائق، انحراف الطائرة استعداداً للهبوط جعل الممر طريقاً متزحلقاً والجاذبية قامت بواجبها والعربة رضخت للقانون، في تلك اللحظات التي لم تستغرق ثواني، ركض المضيف محاولاً اللحاق بها من دون جدوى، صدمت العربة في باب مقصورة قائد الطائرة فانفتح، كنت أعتقد أن مثل هذه الأبواب أصبحت مصفحة وأثبتت العربة أنها كرتونية، لم يعرف الركاب وقتها هل تضرر أحد في مقصورة القيادة، كانت الصدمة قوية جداً، يكفي صوتها ليحدث وحده فزعاً، أخيراً تمكن المضيف من سحب العربة والعودة بها إلى.. حظيرتها، بلع الركاب ريقهم وماعلق به من بقايا عصير رديء، بعضهم استوعب ماحدث وبعض آخر كان يضع كفيه على عينيه خوفاً من الهبوط، وارتاح من مشهد مرعب، الحمدلله، مما زاد في الإثارة ان حركة الطائرة لم تتأثر، بل هبطت بنعومة وسلام على ارض المطار، لم يتأثر قائد الطائرة من الدوي القادم من خلفه بل واصل اداء عمله في تلك اللحظة الحرجة، كان من حقه تخيل اشياء بل ان كثيراً من ركاب الدرجات الاخرى لم يعلم شيئاً، كان من الممكن ان تصيب العربة المندفعة قائد الطائرة او مساعده اوجهاز الحركة، كان من الطبيعي ان يأتي قائد الطائرة بحركة لا إرادية كرد فعل لهذا المجهول القادم من الخلف فيحدث ما لاتحمد عقباه، لكن الله سلم، هذه واقعة حدثت في زمن مضى وعشت لحظاتها، والقصد من إيرادها هنا تقديم نموذج لهفوات صغيرة يمكن ان تحدث كوارث حقيقية.
نحن لانعترف بالانضباط ولا بالاحتراف، اكثرنا لايعرف عن الاحتراف سوى علاقته بكرة القدم، وانا لا اقصد به ذلك الاداء المهني الكامل، شكلاً ومضموناً، ونلاحظ ان من يأمرنا بل من يشرف علينا في نواح كثيرة هو شخص متهاون في تطبيق مايلزمنا به، اصبحت هناك علاقة بينه وبين الشروط التي يراقب انصياع الآخرين لها، وصارت العلاقة بينه وبينها ودية، قد يعتقد انها لاتنطبق عليه، لقد فعلها مراراً، وصار بينهما “فك وربط”، مثل ذاك الذي يعد عدد مرات ربطه لحزام السيارة، وبدلاً من الاحتراف والانضباط نعيش حالة هلامية، تزيدها العلاقات الشخصية هلامية اكثر، موظفون كثيرون يمكن تطبيق ما سبق عليهم، في مسألة التهاون الذي يتم تجاوزه كثيراً لبساطته الظاهرية حتى يصبح عادة، وخرقاً في النظام، وإذا حدثت كارثة فلن يعلم احد حقيقة ماحصل، قد يقال خلل فني، او التماس كهربائي، اختر ماشئت؟

سفير لمكافحة نظرية المؤامرة

22 يونيو 2003

عينت الولايات المتحدة سفيراً لها لدى الشارع العربي، هكذا يقول الخبر السفير السيد الجديد كريستوفر روس لم يحدد في أي شارع سيتواجد، المهم في الخطوة الجديدة هو الاعتراف الأمريكي أن هناك شارعاً عربياً واحداً وليس عدداً لا يحصى من الشوارع التي قد تتقاطع أو تتوازى، ولكوني أحد المشاة في الشارع العربي الذي يهم أمريكا تحسين صورتها في أرصفته، وإقناع كل أو أغلب المشاة فيه بأن الولايات المتحدة ليست قبيحة إلى ذلك الحد، أجد في هذا اعترافاً طيباً منها. الاهتمام بالشارع العربي ولو على الطريقة الأمريكية بداية الطريق إذا كانت النية حسنة، لم يكن هذا الشارع يثير اهتمام أحد، ولا حتى الدول العربية نفسها، فقد كان ومازال لا يتعدى شارعا للمرور في اتجاه و احد فقط لا غير.
ومادام الشارع العربي لدى أمريكا شارعاً واحداً فهذا يعني أن حاجات المشاة فيه من الحكومة الأمريكية متشابهة ومحددة، فقد أصبح معلوما لدى الإدارة الأمريكية أن هناك سخطاً وكراهية تتنامى في هذا الشارع وسببها، حسب وجهة نظر أهل الشارع، ينحصر في سياسة أمريكا العوراء، والانتقائية عند التعامل مع الدول العربية وإسرائيل، إذا استطاع سفير الولايات المتحدة لدى الشارع العربي معرفة هذا الأمر البسيط، والتنبيه إلى الكيل بمكيالين، إذا تمكن السيد روس من إقناع حكومته بتغيير أفعالها لتتحسن الصورة، يمكن لنا أن نقول بنجاحه، ولعلنا نتذكر كيف كان حجم التعاطف مع أمريكا بعد أحداث سبتمبر، لعل السيد روس يسأل لماذا تراجع ذلك التعاطف لينقلب إلى سخط وكراهية لم يحدث لها مثيل في التاريخ الحديث.
المشكلة أن سفير أمريكا لدى الشارع العربي يقول إنه سيكافح المروجين لنظرية المؤامرة، أعتقد أنه سيفشل، والسبب أنه لم يعد هناك نظرية للمؤامرة، هي في الحقيقة مؤامرة على أرض الواقع، وإذا كان سعادة السفير يفكر للبعيد فعليه ترك أصحاب نظرية المؤامرة والتفرغ لمكافحة المؤامرة نفسها، وسيجد أنها وأصحابها يتلاشون تدريجياً.
ويقول السيد روس”ان اسياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تفهم على أساس ما تنص عليه بالفعل وليس على أساس تفسير المتطرفين لها”، ولا نعرف أي نص يقصد، فالسياسة الخارجية الأمريكية تدعم نظرية المؤامرة بشكل لا يصدق، في نصوصها وأفعالها، وهي خير مغذٍ ومقوٍ لأصحاب هذه النظرية، عندما تضغطون ياسيد روس على الكل وتتعمدون ترك إسرائيل وإعطاءها حصانة خاصة، فلابد أن يفكر الناس بالمؤامرة، فهي في ذهنية الشارع العربي متطابقة تماما مع نص السياسة الخارجية الأمريكية، ومادامت على ما هي عليه بنصها وتطبيقها، فإن الصورة في الشارع تزداد سوءاً ويمكن التنبؤ بعدم نجاح السفير في مهمته.

غبن في السيارات أيضاً

21 يونيو 2003

لماذا يسافر المستهلك السعودي إلى بعض الدول المجاورة لشراء سيارة!؟، أو شراء جهاز كمبيوتر؟، هل المسألة لا تتعدى عذراً للسفر!؟، مثل الاستقدام والعلاج في وقت مضى!؟.
ولماذا يحرص مستهلك آخر بنفسه على شراء السيارة من الدولة الصانعة مستعملة كانت أو جديدة، الجواب كلكم تعرفونه هو يبحث عن سعر أرخص ومواصفات أفضل، وثقة وأمانة في التعامل، يتركز مثل هذا أكثر ما يكون في سوق السيارات، يسافر الأفراد لشراء سيارات من هنا و هناك، لا أقصد المتعاملين في تجارة السيارات، اقصد من يشتري ليستخدم.
السبب هو عدم الثقة، هناك حالة متأصلة في عقل المستهلك السعودي من عدم الثقة بحقيقة البضائع، وحقيقة الأسعار، ولا يلام فمما رأى والتجارب التي اختزنها رأسه وأقفرت لها جيوبه، لم يعد يثق إلا بعينه وأنفه، يبحث عن سعر أفضل وجودة أعلى، وهو لم يعرف حسن خدمة قبل البيع ، ليفكر فيما يسمى خدمة ما بعد البيع، مثل هذه الخدمات هي موجودة في الحملات الإعلانية، والهدف منها بيع قطع غيار، وتوفير حد أدنى من “الشغل” للورش، وبالطبع تحقيق سيولة نقدية للوكالة فقط لا غير فلا حسيب ولا رقيب، لذلك يعتمد المستهلك السعودي على نفسه وإمكاناته الفردية البسيطة ليحصل على سلعة تماثل ما يدفع مقابلها، والخسائر بالجملة.
ما الجديد في الأمر؟، لاجديد، وليس الهدف من هذا المقال دفع أحد للتحرك لأجل خاطر المستهلك السعودي ، فهو من فئة “البدون” غير معترف به، هو من اللاجئين الاقتصاديين إن جاز التصنيف، ومنذ زمن طويل يقف على الحدود لا أحد يعترف به.
الجديد سؤال من أحد القراء عن شرعية بيع سيارات من ماركات مشهورة وهي مصنعة في بلد غيرالبلد الأصلي، خصوصاً السيارات، أنت أو أنا نشتري سيارة المريخ لأنها مصنوعة في بلاد المريخ، والسبب أننا اقتنعنا أن أهل المريخ شطار ويعرفون ما يصنعون ولا يسمحون بخروج قطعة واحدة من دون التأكد من جودتها تماما، لكن الشركة المريخية دفعها البحث عن الأيدي العاملة الرخيصة إلى إنشاء مصنع تجميع سيارات في زحل مثلا، وأهالي زحل ليست منتجاتهم بنفس جودة ما يصنعه سكان المريخ، صحيح أن الشركة واحدة وهذا فرع من تلك ، لكن المستهلك أنت وأنا نشتري هذه السلعة ، السيارة في مثالنا، لأنها مصنعة من شركة مريخية تنتجها في بلاد المريخ، فلكل بلاد قوانين والتطبيق يختلف من دولة لأخرى، ألا ترى كثرة القوانين والأنظمة لدينا وأنت ترى ما يطبق منها وإذا طبق كيف يطبق!؟، هم بشر مثلنا،
السؤال لأصحاب الفضيلة المشايخ: ألا يعتبر غشاً بيع سيارة يقال إنها من بلد وهي منتجة في بلد آخر؟، هل يعتبر هذا بيع غبن، خاصة وأنه لا يشار إلى تلك الحقيقة ولو على شكل تحذير أضرار التدخين، أليس في الأمر شيئا من التدليس، وإذا كنا بلعنا الالكترونيات التي صارت تنتج بنفس الاسم في بلاد مختلفة وبجودة سيئة جدا، فهل نقبل أن تلحقها السيارات وهي تعني ملايين الريالات والسلامة إلخ..، أنا أتساءل فقط!.