أرشيف شهر يوليو 2003

أقوى جهاز في العالم!؟

22 يوليو 2003

يقول مدير التوعية في مكافحة المخدرات بمحافظة جدة أن جهاز المخدرات السعودي ثالث أقوى جهاز في العالم وفق شهادة من هيئة الأمم المتحدة، ويذكر في حديث لجريدة الوطن حالات اجتماعية محزنة سببها إدمان المخدرات، ثم يختم حديثه للجريدة بقوله أن تهريب المخدرات في السعودية لا يدخل في إطار الجريمة المنظمة مثل معظم دول العالم.
وعجزت عن فهم المعادلة، ثالث أقوى جهاز في العالم وقصص عن حالات إنسانية بسبب المخدرات وخمسة آلاف تائب عن التعاطي ومع ذلك فإن تهريب المخدرات في السعودية ليس منظما!؟، …مثل معظم دول العالم!!، هنا معظم دول العالم تهريب المخدرات إليها يدخل ضمن الجريمة المنظمة ، وبلادنا استثناء من ذلك فهي من القلة القليلة التي يتم تهريب المخدرات إلى أراضيها فرديا أو عشوائيا، أو “براشوتيا”.
للأسف لم يذكر مدير التوعية سبب حصول جهاز مكافحة المخدرات في السعودية على المركز الثالث عالميا، هل هو حسب الإمكانيات المتوفرة له أم لكثرة عدد الضبطيات وإفشال محاولات التهريب، لو ذكر السبب لربما بطل العجب، والمعادلة ببساطة تفك ويتم حلها هكذا، تصنيف هذا الجهاز أنه الثالث في القوة عالميا بين الأجهزة المماثلة يشير إلى أنه يواجه ثالث قوة تهريب مخدرات في العالم ، حتى لو أخذنا الأمر نسبة وتناسباً لعدد السكان والجغرافيا الخ، وهذا يعني أن الأمر فيه تنظيم في التهريب وإلا لما أنشأت الدولة ثالث أقوى جهاز في العالم،لمواجهة مثل هذا الخطر الكبير،
والحرص على التهوين ليس من التوعية وليس من الإعلام وهو يودي بحياة المصداقية، المخدرات مشكلة كبيرة وحقيقة واقعة ومستشفيات معالجة الإدمان شاهد على أن هناك تنظيما في التهريب واستهدافا للبلد لأسباب عديدة أولها أن القوة الشرائية كبيرة ومغرية، فلماذا القفز على الحقائق؟، مثل أن يذكر عدد المتوقفين عن التعاطي في حين لا يذكر عدد الوفيات والإعاقة وعدد الأسر المدمرة بسبب المخدرات.
وأعتقد أن بعض الرسميين جبلوا على مثل هذه التصريحات ، فهي نماذج يتم تعبئتها ،لها ديباجة معينة لا يحاد عنها ، حتى لا يزعل المدير، ونقول أن الأمور تغيرت والحقيقة أن الرسمي لم يتغير مثل الصحفي أيضا الذي لا زال ينشر الأخبار مثلما وصلت إليه من العلاقات العامة، لا يسأل سوى عن توفر صورة حديثة، ولا يطرح سؤالا واحداً عن مضمون الخبر. الحقيقة أنه لم يتغير شيء يذكر.

“آسف ومعليش”

20 يوليو 2003

تذكرت اعتذارات “كباتنة ” رحلات الخطوط السعودية عند إقلاعهم متأخرين، وفي الغالب هم إذا أقلعوا لا يقلعون إلا متأخرين، الذي يعتذر للركاب يستحق “المعليش”، خيرها في غيرها، لكن التأخير وتدني مستوى الخدمة، كان ولا يزال شعارا لكثير من الخدمات، ليس هناك فرق في أن تدفع مالا للحصول على خدمة أو تحصل عليها هبة، التعامل واحد، العملة النقدية المتداولة هي العلاقات، إذا كان هناك علاقات شخصية ومصالح متبادلة فإن وجهات النظر تتطابق دائما، وتحصل على ما تريد و”تطمر” الطابور، إذا كنت “ابن حلال” وعلى نياتك، وتريد أن تكون فردا منضبطا ما أمكنتك نفسك الشرهة، وتقدر حق الآخر، فإنك تضيع تحت الأقدام، فيما يتعلق بالأخيرة أي إتباع النظام .، هذا الأمر ليس مقصورا على الخدمات بل هو سلوك مستشر تجده أمامك كل يوم بوضع طرف الصدام أمام سيارتك، بالهجوم على سيارتك نتيجة مسافة صغيرة تفصلك عن الذي أمامك، عندما تترك مسافة للأمان والسلامة يجدها أخر فرصة للتقدم، شكل من أشكال وضع اليد بالصدام و”الرفرف”.
خرجت عن الموضوع قليلا ولكني لا زلت أسير في طريق الخدمة، فقد تذكرت أيضا رسائل شركة الاتصالات عن تعثر مرور المكالمة، وكل “الباقة” المعزوفة المعروفة.
حسنا ماهو سبب التذكر؟، وهل يمكن للمرء نسيان “خدمات” من هذا النوع، وهو يتعامل معها شبه يومي، بالتأكيد الجواب بالنفي، سبب التذكر أيها السادة أن الاتحاد الأوروبي المتحضر،،، قرر مؤخرا تعويض المسافرين الذين تتأخر رحلاتهم على خطوط الطيران سواء كان تأخر السفر بسبب وجود عدد زائد من الركاب أو بسبب إلغاء الرحلة أو الحجز، أو التأجيل وبهذا القرار المتوقع تطبيقه خلال عام يستطيع الراكب استعادة قيمة تذكرته والحصول على تعويض، أو السفر على رحلة أخرى لاحقه والحصول أيضا على تعويض، دعونا نتصور لو طبق مثل هذا القرار في بلادنا، ماذا سيحدث لكل تلك الشركات والجهات التي تتقاضى أموالاً لقاء الخدمات ولا تقدمها كما يجب، “الشق” عندنا كبير، لأنه ليس محدودا بخطوط الطيران والتأجيل والإلغاء بل يتعدى ذلك إلى أمور تجاوزها العالم المتحضر وأصبحت من حقوق أفراده منذ زمن..، قائمة طويلة عريضة لدينا ستؤدي إلى إفلاس كثير من الشركات والجهات، والمديريات، وخروجها من السوق، لكنه “حلم قايله”، تعويضاتنا تنحصر في الأسف والمعليش، وإذا كانت قيمة التعويض كبيرة فهي لن تتجاوز “امسحها في وجهي”!، لكن..، مادمت في حلم فدعوني أحلم بأن ذلك سيتم لدينا بأثر رجعي، يا الله..، سنصبح جميعا أثرياء كل المواطنين والمقيمين سيتحولون إلى أثرياء، تذكر كم من وقت عليك ضاع وحقوق لم تلاحقها لأنك مشغول وتخاف على دورتك الدموية من الانفجار، إذا أضفنا لذلك الضغوط النفسية التي تسببت بها تلك الخدمات الناقصة والمزيفة، والطفح الجلدي الذي ظهر على محياك، عندها بلا شك سنتحول نحن المستهلكين أو “العملاء” والركاب الخ، إلى ملاك لتلك المنشآت، أخاف من شيء واحد فقط عند التطبيق وهو أن يطالبوا بالفواتير وكعوب التذاكر المشكلة أنني وكثير مثلي لا نحتفظ بها، لنبدأ منذ الآن في جمعها، اعتبرها يا أخي كوبون مسابقة!.

القضية..”المتينة”!

19 يوليو 2003

الشاكون من البدانة لديهم فرصة.. غير، بإمكانهم الآن الحصول على حقوق لهم نهبت بالتضليل والابتزاز، كل أولئك الطامحين لتخفيف الوزن بحثا عن الرشاقة والصحة الذين هرعوا لفحص الدم بواسطة ما سمي بصمة الدم لديهم الآن فرصة ذهبية لاسترجاع أموالهم ودمائهم أيضا، سندهم في ذلك قرار وزاري وصف تلك الممارسات بالتضليل والابتزاز، وما عليهم إلا رفع دعاوى قضائية يطالبون فيها بما سلب منهم إضافة لتعويضات هم يقدرونها ،و أقترح أن يكون التعويض بمقدار الوزن، ويقرر المتضرر ماذا يريد مقابل وزنه، شوكلاته أو “كبسات”، أو ذهب من دون داعي للمشاركة في برنامج وزنك ذهب، كل حسب ما حرم منه، على الأقل الشحوم التي استفاد منها أًصحاب بدعة بصمة الدم تستعيد الحقوق ، خاصة بعدما اتضح أن بصمة الدم ليست سوى مص للدماء، وأحسب لمعالي وزير الصحة مثل هذا القرار وبتلك الصراحة المتناهية، طالع الفرق بينه وبين وزراء ما أن قدموا حتى بدأوا يمهدون لرفع رسوم الخدمات مثل المياه، أو يرفعونها للمجلس الاقتصادي الأعلى مثل النقل، الناس ينتظرون التخفيض ولا يأتي سوى الرفع ، ينتظر الناس القسمة فلا يأتيهم سوى الضرب.
ومسلسل التضليل والابتزاز أطول من المسلسلات المكسيكية وبصمة الدم ليست سوى مشهد صغير من حلقات كانت ولا زالت تتناول الطب التجاري، وقائمة التحاليل في الطب التجاري تبدأ ولا تنتهي، والدم سلعة رائجة، ولأنه لا يضيع دم وراءه مطالب أنصح كل سمين أو سمينة من ضحايا البصمة ، ممن استغلت أحلامهم و آمالهم وجيوبهم أن يتقدموا الآن وليس غدا لرفع دعاوى قضائية ، وأن لا ينسوا المطالبة بدمائهم التي شفطت مع النقود، هل هناك أغلى من الدم، أريد من كل بدين أن يكون قدوة، لو حصل وكسبوا الدعاوى وهذا شبه أكيد، لأنها قضية متينة، فإنهم يؤسسون أرضية مهمة لحقوق البدناء والمتطببين وكذا المستهلكين، ومن المهم أن لا ييأسوا من طول الإجراءات وبط ء اجتماعات اللجان، إن مثل هذا الجري والركض سيحقق لهم الرشاقة التي يبحثون عنها إضافة لحقوقهم التي نهبت بالتضليل والابتزاز. وحتى يتراجع عدد المضللين والمبتزين في مجتمعنا، ويصيبهم الرعب عندما يفكرون بجمع الثروات من خلال الاستخفاف بالعقول واستثمار الرقابة الخفيفة، و من المهم أن لا يتكل ضحايا بصمة الدم على عقاب وزارة الصحة، لأن نظام العقوبات يا أحبابي له حدود لا ترقى لمواجهة مثل هذا الابتزاز، هي حدود ضيقة أين منها سعة حدود صبركم، وأنتم المعروفون بسعة الصدر، وفي الوقت الذي أتمنى على الأخوة والأخوات “المتان” التوفيق وكسب القضية، واسترجاع دمائهم “المشفوطة” أتمنى من أصحاب المعالي الوزراء أن لا يتحولوا إلى مبتدعين لبصمة دم جديدة، فيحاولوا تخفيف ترهل وزاراتهم وسياساتهم ببصمات رسوم من ظهور المواطنين.

من تتهم؟

16 يوليو 2003

من الجمل الشهيرة التي تذيل بها التصريحات الصحفية الأمنية، ان الجريمة في مجتمعنا لم تصل إلى ان تكون جريمة منظمة، هذه العبارة مفخخة، يمكن لك افتراض ان هناك انتظاراً لأن تكون الجريمة منظمة!؟، بالطبع القصد من العبارة التخفيف والتهوين من اي واقعة جنائية في وقتها، وان الامور لازالت مطمئنة، “وحنا أحسن من غيرنا”!.
ليس لدي تعريف للجريمة المنظمة إلا انها اتفاق مجموعة من الافراد، ارجو ان لا نختلف على عددهم!، على القيام بجريمة ما تخطيطا وتنفيذا، هنا يوجد تنظيم وجريمة، لا أرى حاجة لفتح فروع لهم. كما لا أرى حاجة لشبكة أو تعريف اكاديمي.
حسنا..، ماذا يعني قيام مجرمين بالسطو على بنك في وضح النهار، أو سحب آلة صراف عن طريق ربطها بصدام سيارة!، ماذا يعني استمرار ارتفاع جرائم سرقات السيارات، التي قالت دراسة نشرتها جريدة “الرياض” ان 50% منها بسبب اهمال السائقين، ماذا عن الخمسين في المائة الباقية واسبابها؟، هل تذكرون ذلك الشاب الذي اعترف على صفحات هذه الصحيفة بعدد قياسي من السيارات المسروقة بواسطة سارق واحد، عدد يدخله كتاب الارقام القياسية، نحن للاسف نحاول دائما التخفيف من حجم القضايا، لا اطالب بالتهويل، بل بمصداقية المواجهة، المواطن والمقيم شريكان في الأمن في الحقوق والواجبات ولابد ان يعلما، وان لا تقدم لهما المعلومات مغلفة بمثل تلك العبارات المغموسة بحبيبات التهوين، إن ضررها اكبر من نفعها، بل اشك ان كان فيها شيء من النفع، جرائم القتل والاعتداء والاختطاف الخ.. تضاعفت، وسرقة السيارات ليست بسبب لهو الشباب والتفحيط فقط، لماذا لا يكون هناك من يسرق ليفككها ويبيعها قطع غيار.
ان وضع المسؤولية دائما وابداً على المواطن، في سرقة السيارات، وهي هنا مثال صارخ ومتعارف عليه، فيه تغييب لنصف الحقيقة أو أكثر، وفيه تواكل وإلقاء المسؤولية عليه، انه مثيل لإلقاء المسؤولية على المرض النفسي واختلال العواطف في الاغلب من الجرائم الأخرى.
مثلا، منذ زمن ونحن نشكو من عدم اهتمام الشرط بسرقة السيارات، وذاك الاهمال في نقل ملكيتها، اتذكر انني بعت سيارة قبل سنوات وجلست اشهراً، انا البائع، اطارد المشتري لاتمكن من نقلها إلى ملكيته!، أو إفراغها كما نقول!.
يكفي ان تعرف أحدا ما، من “جماعة وش وراك حتى أخدمك”، لتتسهل الأمور ويصبح النظام ارجوحة تغفو عليها، سرقة السيارات كانت مقدمة لسرقات أكبر وهذا ما حصل ويحصل الآن ومقدمة لما صار أخطر…
استخدامها في التفجير والقتل والخطف، وسرقة براميل الغاز كانت قبلها والإطارات الاحتياطية لبعض السيارات في زمن اسبق، كل هذا لم يعالج في وقته فاتسع الشق على الراقع، وكلنا لا نريد ان يزداد الشق اتساعا، بل نريد رتقه بسرعة، لذلك ولهذه الغاية النبيلة، من الضروري ان نعترف بتغير كبير في الاحوال الامنية، وان جهازها بحاجة لفحص ثم علاج وتطوير وتحسين، حتى نتمكن من المواجهة، ومن المهم ان تخرج التحقيقات في الجرائم من الحصر في السؤال الاثير والشهير: من تتهم؟، أو تتهم أحد؟، وإذا لم يكن لديك احد تتهمه وتشك فيه فقد تطول القضية أو تحفظ، حصر البحث والتحري في مثل هذه الاسئلة كزنه بحث عن واسطة!.
رنها كرة ثلج تتدحرج، لابد من ايقافها بسرعة قبل ان تصبح منظمة ومتشعبة سرطانية لا يمكن علاجها، ويجب علاج التهاون في متابعة الجرائم الصغيرة، وتراجع الانضباط، وسجن من لازالوا هواة في عالم الاجرام مع المحترفين، ان عدم الاعتراف بهذا التغير الامني أخطر من وجوده لانه مقدمة لاستفحاله، وعندما نركز ونسلط الكشاف على مثل هذا التغير والتقصير لا نقصد بالتأكيد كل الجهاز الامني، ان هذا من نافلة القول، لنتذكر ان سوسة صغيرة جدا في فك اسنان سليم، تحرم صاحبه من النوم، ولنعلم ان الجريمة تحدث في كل مكان، لهذا لابد ان نعترف بحقيقة الاحوال الامنية ونواجهها بسرعة، والمواجهة لا تتم بالردع والعقاب فقط بل يتضافر معها البحث عن الاسباب والجذور وعلاجها.
ثم ان هذا المواطن المسكين الذي اذا لم يكن له علاقات شخصية نافذة ضاع في “الطوشة”، الذي لا يتمكن من الحصول على صورة محضر واقعة هو طرف فيها!!، الا بشق الانفس، وبالواسطة رغم ان هذا من ابسط حقوقه، هذا المواطن يكفيه ما فيه، فلا تلقوا على عاتقه مسؤولية كل تقصير هو أول ضحاياه، ولا تحملوه مسؤولية التحقيقات بالسؤال الأثير: من تتهم؟.

الحيا شمال

13 يوليو 2003

إذا كان “الحيا” شمال فما هو وضع الجنوب؟. في مدينة مثل الرياض يشعر بعض سكان جنوبها بشيء من الإهمال يختلف نوعه وسببه من حي إلى آخر، وجنوب الرياض اشتهر، في أجزاء منه، بدخان المصانع والكسارات وفضلات الصرف الصحي، وما أن تجتاز أسواق عتيقة باتجاه الجنوب وأنت على طريق الملك فهد حتى تصدم رأسك رائحة مروعة، أعزكم الله، لهذا يطلق بعض من سكان جنوب الرياض على منطقتهم “شكمان” الرياض، والشكمان هو عادم محرك السيارة، هو نفسه الذي يستمتع سائق الشاحنة بخنق أنفك به عند إشارة المرور مستغلاً تهاون المرور والمواصفات بموقع العادم، ربما هو ينتقم من الكفيل!. أتذكر أن إدارة مرور سابقة جزى الله من كان مديرها خير الجزاء، ألزم أصحاب الشاحنات برفع العادم إلى ما فوق مقصورة السائق، تهاوى هذا الشرط الآن، لماذا أطيل بالحديث عن الشكمان؟، السبب هو أن تشعر عزيزي القارئ بما يعانيه سكان جنوب الرياض!، تتذكر رائحة الديزل والتلوث، إلا أن هناك مشكلة أخرى، بعث لأجلها بعض من سكان طريق الحجاز “سابقا” رسالة يشكون فيها أحوال الطرق لديهم، في زمن مضى كان لطريق “ديراب”، شنة ورنة، وبعد افتتاح طريق “القديه”، تراجعت أهمية هذا الطريق كثيراً، إلا أنه لازال مهماً لسكان الأحياء المنتشرة على ضفتيه، كما أنه يرفد طريق “القديه” للمسافرين إلى مكة المكرمة، ولازال البعض من المسافرين يستخدمونه لأنه أقصر نسبياً للقادمين من شرق وجنوب الرياض، ويعاني سكان تلك الأحياء من زحام كبير ينحصر ما بين إشارة أسواق السلوم إلى مفرق معارض السيارات، ويطلبون من المسؤولين في وزارة النقل وأمانة مدينة الرياض زيارة هذا الطريق الذي يبدأ فيه الزحام من الساعة السادسة صباحاً إلى منتصف الليل، ليروا بأم أعينهم معاناة السكان هناك، ومما يزيد الأمر صعوبة أنه الطريق الوحيد لتلك الأحياء، وبزغ أمل لدى السكان مع تنامي شائعة تقول حسب الرسالة أن الجهات المختصة تعتزم ربط هذا الطريق بالدائري الجنوبي لمدينة الرياض، ليت كل الشائعات عن المشاريع!، لكن هذه الشائعة صارت قديمة حتى أُصيب السكان باليأس والإحباط، والمشكلة أن الأحياء تنمو وعدد سكان تلك المنطقة يتزايد، وهو ما يعني تضاعف الازدحام، واستمرار الاعتماد على طريق واحد، ويقول السكان إن المسافة بين الطريق والدائري ليست كبيرة وتكلفتها لا تُقارن بما سيقدمه هذا الجسر لمستخدمي هذا الطريق، فهو يفتح منفذاً آخر يخفف الضغط على طريق الحجاز.
وعندما قرأت الرسالة تذكرت المقولة الشعبية “الحيا شمال”، غالباً الشمال أفضل في التنمية والمشاريع في مختلف البلدان، يمكن لنا استثناء شمال المملكة إلا من أزهار الربيع الموسمية، فحظه حتى الآن في التنمية محدود جداً.
أعود لهذا المطلب البسيط لسكان طريق الحجاز في مدينة الرياض، وأنقله لأصحاب المعالي في وزارة النقل وأمانة مدينة الرياض، لعلهم يلتفتون إلى هذه الحاجة التي أجد انها محقة وملحة، وفوائدها كبيرة، أقلها أن يشعر سكان جنوب الرياض بعدم التمييز وشيء من العدل.