أرشيف شهر يوليو 2003

حتى لا نكون جداراً قصيراً

12 يوليو 2003

نعم حتى لا نكون جداراً قصيراً، يقفز عليه كل من أراد الخروج من مأزق، ويستخدمه كل من قرر تقديم الولاء والطاعة لحكام العالم الجدد، حتى لا نكون كذلك لابد من وقفة طويلة للمراجعة والمواجهة، فمنذ أحداث 11سبتمبر الذي يجعله البعض سبباً لكل تغيير وتغير، منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي يتبادل التهاني بذكراه السذج والمغفلون، منذ ذلك الحين والسعودي الفرد والمؤسسة مستهدفون في الخارج، أصبحنا من المشتبه بهم، متهمون حتى تثبت البراءة، وهي عزيزة على الإثبات، وإذا سلمنا وتفهمنا أسباب إيقاف بعض مواطنينا هنا وهناك، في الحد المعقول من دون مساس بالكرامة فإنه من غير المفهوم أن تقوم بعض الدول بإغلاق مؤسسات تعليمية سعودية، مثل تلك الدول التي توصف بالشقيقة، تستغل أحداث داخل حدودها، فتضرب اسم المملكة ونهجها وسمعتها، وما قامت به مؤخرا حكومة موريتانيا من إغلاقها معهداً سعودياً، واعتقال العاملين فيه من إخواننا، وهم والمعهد وجدا لتعليم أبناء تلك الدولة، ضمن حلقة من سلسلة طويلة من الدعم السخي الذي لا يتوقع مقابلاً!!، وهو أمر غير موجود في القاموس السياسي الدولي إلا قاموسنا!، لكن أن تتحول هذه المراكز الهدايا إلى أهداف تستغل للتقرب من جناح في الإدارة الأمريكية، بهدف استقرار كرسي يهتز، فهو أمر لا يجوز السكوت عنه، بل يجب التصدي له وبقوة، إن التهاون في التصدي مقدمة لما هو أكبر، وسيجر علينا مواقف مشابهة من دول أخرى، تقدم “معاريضها” لأمريكا من خلال قذف هذا البلد واستهداف مواطنيه ومؤسساته الخيرية والتعليمية، ونحن نرى الآن أن التهاون في مواجهة استهداف المواطن السعودي في الخارج، منذ أحداث سبتمبر جعل مثل هذه الحكومات تستهدف المؤسسات، لذلك من الضروري أن يكون لدينا نهج واضح لأمثال تلك الحكومات التي ضربت بعرض الحائط سنوات طويلة من الدعم لها ولمواطنيها، ويجب أن لا نقبل اعتذارا تلفونيا، ومثل ما قامت بذلك علانية يجب الاعتذار علانية، وهو وحده لا يكفي، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، كم لدغنا يا ترى من مرة؟، هل نعيد النظر في شكل الدعم الخارجي لبعض الدول التي نصفها في أخبارنا الرسمية بالشقيقة، وهي ما أصابتنا في رؤوسنا، وماذا استفدنا من ذلك، سوى برقيات شكر أو تصاريح صحفية محدودة طارت بها الرياح..
إنني أذكّر بتصريح سابق لمصدر مسؤول تناولته مرة في هذه الزاوية، أشار فيه إلى أن عصر المجاملات السياسية انتهى، نريد أن نرى ذلك رأي العين، عند استهداف مواطن أو مؤسسة تنتمي لبلادنا، إذا لم نشرع في هذا الاتجاه فإننا سنتحول إلى جدار قصير، وستصبح صفة السعودي مرادفة للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

“القطو وخناقه” 2من 2

9 يوليو 2003

لدى خناق “القطو” البشري “بفتح الخاء وسكون النون” قدرات فريدة لا تتوفر لبقية البشر، منها قدرة مختلفة على الرؤية، هو يستطيع أن يري ذيل “القطو” البشري ويقيس طوله، في حين لا نرى أنا وأنت سوى فرد عادي لا يختلف عنا في شيء، نقدره ونحترمه.
الذيل عند القطو الحيوان ذي الفراء الناعم، له وظائف عديدة، ليس منها الدوس عليه، عندما تطأ قدمك علي “ذنب قطو”، فهو بمثابة إعلان حرب، لكن الهر البشري، مختلف جدا، القطو البشري أكثر بعثا للعجب والاستغراب، ذيله هو ريموت كنترول للسيطرة عليه، يمسك به خناقه ويديره من مسافات بعيدة، بل إنه يستمتع بالوطء عليه ويتفاخر بذلك، ولا يلتفت كثير لصراخه ففي نظرة أنها طريقته الوحيدة للتعبير عن البهجة والامتنان.
ويدعي خناق القط البشري الرحمة إلا أنه لا يعرفها كما نعرفها، الرحمة لديه لها مضمون آخر هي الدوس على الذيل، فتجد القطو البشري دائم الصياح والصراخ بلغة لا يفهمها إلا هما، قد تثيرك وتدفعك لفعل ما تراه الفعل الصحيح وتكتشف لاحقا أنك مخطئ بل ومغفل وأول من يصمك بذلك هو من ترى أنه ضحية!.
القطو البشري يشترك مع الحيوان في صفات ويختلف معه في أخرى، في الغالب هو لا يحب من يمسك بجرانه أو حلقه موضعيا لكنه يتشبث بمن يمسك به معنويا، تشبثا يشبه التصاق الوليد بأمه، وكلما ضغط الخناق بإبهامه على تفاحة أدم سيطر عليه أكثر، فنقول نحن أنه يحبه، شكل من خيوط نفسية لا تراها أنت ولا أنا، تحتاج إلى عيون من نوع خاص، نوع إذا حدقت في أعماقه “صالت” عليك معدتك!.
وللقطو البشري ميزة يتفوق فيها على القطو الأصلي وهي أن مخالبه وأنيابه هلامية، أو على أقصى تقدير بلاستيكية تنكسر عند أول “نظرة حارة” أو “نزره”، إذا درجة الأذى المتوقعة منه متدنية جدا، وتحمله كبير وهذا هو المثير، وهو خائف دائما ينتظر الأسوأ فيرضى بالسيئ ويعتبره ربيعا عامرا، يظهر أن توقف الأوكسجين عندما حبسته أصابع الخانق أوقف الذاكرة على صورة الأخير، “هنقت” الذاكرة، بلغة الكمبيوتر، على تلك الصورة فتم تثبيتها ولم يعد هناك غيرها، لكن من المهم التحذير أن القطو البشري ليس مسالما دائما إلا مع خناقه، وهو يبحث عن فرصة لصنع قطو بشري جديد يكون هو خناقه، لذلك ينتهز الفرصة أول ما تظهر ليمسك بخناق قطو جديد، فقد كان خناقه الأول أيضا قطواً بشريا ولازال،
حسنا لماذا يحب القطو خناقه؟،
بالنسبة “للقطو” البشري، هي ليست حالة حب على الإطلاق، هي إلى الكراهية أقرب، مشكلته أن أفقه توقف عند تلك الصورة “المهنقه”، فهو لا يرى ما قبلها ولاما بعدها، تجمدت الذاكرة وبقيت صورة الخناق تلك .. هذا هو عالم “القطو” البشري،، فقير ومحدود، فهو يستحق الشفقة ولكن عليك الحذر، شفقتك عليه لابد أن تكون عن بعد حتى لا “يمخشك” فقد يعتقد أنك مشروع قطو بشري جديد، ويتعبك عندما يبدأ البحث عن ذيلك، ولا تطمئن كثيرا لأنك بلا ذيل، المشكلة أن هناك أكثر من طريقة لاستنبات الذيل، فلا تنسَ أنه يرى ما لا تراه!.

“القطو وخنّاقه” 1من 2

8 يوليو 2003

بعضهم يقولون “البس” يحب خناقه، أو “الهر” إذا كان من الاتحاد الأوروبي، سمه ما شئت، السؤال هو لماذا يموت “القطو” عشقاً فيمن يمسك بخناقه؟، كان هذا جزءاً من حديث دفعني للتأمل، فقد تذكرت ان مجاري التنفس تمر من ذاك المخنق، أي أن في الأمر خطورة على الحياة، ومثلما نعرف جميعنا القط، الحيوان الناعم الشرس المداهن، هناك مثيل له في عالم البشر.. “قطو” بشري، وقد يكون قطوة!، يتشابه “القطو”، البشري مع الحيوان المعروف في صفات ويختلفان في أخرى، ولنبدأ بالنوع الأول.
في العلاقة مع القطط شكل من أشكال الخشونة والجلافة غير المؤذية، يمكن تصنيفها كنوع من “المساجات” أو “التهميز” ويسمى عند البعض بالتكسير، طالع كيف يتلذذ “القطو” باللعب معه و”تقبيصه” قد يصل الأمر إلى رميه بقسوة بعيداً عنك أو حتى صفعه، لكنه يرجع دائماً تحت قدميك، يعتبرها لعبة جديدة، “تهميز بالنطل”، وانظر إلى انبساطه عندما تمسك برقبته، وتجعلها يداً تحمله بها مثل “كيس مقاضي”، تجده يغمض عينيه مستسلماً بتلذذ عجيب، هو يتحمل أكثر مما تتوقع، لكن لابد أن تعرف حدودك معه، إذا لم تكن لديك هذه الشفافية! وقياسها أمر صعب، سيرسل لك القط بمخالبه أو أنيابه رسالة تقول قف!، قوة الرسالة حسب درجة الضرر.
“القطو” حيوان اجتماعي يعيش بجوار بني البشر، فعندما علم أجداد القط المعاصر أن تجمعات البشر تجذب الجرذان والفئران قرروا الهجرة إلى هذه التجمعات وترك التوحش، بقي بعض أبناء عمومتهم هناك، يقال إن أصل سبب الهجرة قضية ثأر وقيل هو البحث عن عمل، ما علينا، المهم ان البشر والقطط استفادوا من بعضهما البعض، تطورت العلاقة بينهما إلى حد صار “البس”، أو “البسة” عند نفر من الناس فرداً من أفراد العائلة، دخل “القطو” إلى حياة الإنسان ليصبح حاجة ملحة عند البعض، ليس بسبب كثرة الفئران والخشاش في المنزل، معاذ الله، بل حاجة داخلية عميقة، قد يكون خشاشاً نفسياً! هنا كائن يفهمك أو تعتقد أنه يفهمك، وكلاهما يؤدي نفس الغرض!، كما أنه لا يتكلم، والأخيرة ميزة عظيمة إذا ما علمنا أن اللسان هو العضو الوحيد الأكثر استخداماً عند البشر، وهو الأقل فائدة وتكلفة حيث لا يحتاج استخدامه سوى فتح الصندوق المحبوس فيه، كما أنه السلاح الأول للكذب والتحايل، والميزة الأعظم أن القطو لا يطرح اسئلة، هات لي بالله عليك بشراً لا يطرح اسئلة، حتى الكلاب عندما تنبح قد تكون تطرح اسئلة، ألا تريد أحياناً أن تتكلم لشخص لا يفهم لأنك تريد الكلام فقط وليس إفهامه، ألم تتكلم يوماً ففهمك المستمع خطأ وحاولت جاهداً إصلاح الأمر بدون فائدة، فكيف إذا كنت من صنف يتكلم كثيراً ولا يفعل شيئاً، هنا تكون بأمس الحاجة لقطو بشري من فئة “الهفي ديوتي”، ويجب عليك العلم بأن له ذيلاً طويلاً يستقبل الذبذبات.

من يوقف هذا التطرف ؟

5 يوليو 2003

هناك غلو آخر، تطرف قديم يتجدد، لا يُلتفت إليه، رغم خطورته .
ارتفعت مديونية الأفراد للبنوك خمسة أضعاف، تقريبا، خلال الفترة من عام 98إلى العام 2002، هذا الدين محصور في القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان، القروض الاستهلاكية تعني شراء السيارات والتجهيزات والعقار.، وأعلم أن هذا الرقم الذي ضرب في خمسة خلال خمس سنين لا يشمل مديونية شركات تقسيط السيارات، وهي كبيرة جدا وعزيزة المنال رقماً، ويخبرني بعض المصرفيين أن الاحتمال كبير في أن الرقم لا يشمل أيضا نشاطات التمويل..”الإسلامي” التي أشرت إلى جزء من مهرجانه في مقال سابق.
الخطر ليس من كون كل هذه المديونية ذهبت للاستهلاك وليس للإنتاج فقط، بل إنها تقوم على أساس من الاستغلال الكامل لحاجات الأفراد، ويأتي هذا الاستغلال الجشع من طريقة احتساب الفوائد والتي أطلقوا عليها في برامج أخرى عمولات، تصل مثل هذه الفوائد إلى قرابة أربعين في المائة ، المقترض يدفع نسبة العمولة على كامل القرض مهما سدد من أقساط!!.
“وناسة” وربيع بنكي مزدهر تشرف عليه مؤسسة النقد.. البنكي، ووناسة لشركات التقسيط التي لا يشرف عليها ويراقبها غير أصحابها.
ومنذ زمن طويل ونحن نعيش أشكالاً عديدة من أنواع التطرف بل الإرهاب الاقتصادي، تتناول حياتنا ومعاشنا، تطرف في الجشع والطمع، أبلغ صوره تتركز في الغش الذي طال الغذاء والدواء وعدم معاقبة مرتكبيه، في الفساد المالي والإداري، وتتلون الصورة لتصبح ظاهرة للعيان حتى يراها العميان، في الفوائد على القروض البنكية، وفوائد البيع بالتقسيط، في البحث عن السيولة من أي طريق وبأي ثمن.
لا يلجأ للتقسيط إلا محتاج، واستغلال حاجته بهذا الجشع أمر لا يرضي الله تعالى ولا عباده، فهل المطلوب أن يترقى من محتاج إلى مدين دائم، عبودية جديدة ورق للبنوك و الشركات، ومؤسسة النقد لم ولن تفعل شيئا مقابل افتراء البنوك التي عاثت وطغت، مثلما أن وزارة التجارة لم تفعل شيئا، اللهم أيقظهما من غفلتهما.
ويتوقع بعض أصحاب معارض السيارات في خبر نشرته جريدة الوطن مليار ريال قيمة أقساط سيارات خلال الشهرين المقبلين في جدة فقط، في حين أسست شركة معلومات لفرز من يصلح ولا يصلح للتقسيط، من سقط ومن بقي واقفاً، وتقول إحدى شركات التقسيط “ان سوق التمويل الشخصي في السعودية يعتبر من اكثر الاسواق نماء في منطقة الشرق الأوسط. حيث اصبحت الغالبية العظمى من سكان البلاد في اعتماد مطرد على تسيير أمور حياتها اليومية والمستقبلية على انواع متعددة من التمويل الشخصي مثل القروض، وبطاقات الائتمان المصرفي، وشراء الأجهزة المنزلية والسيارات والمفروشات والأراضي والمنازل عن طريق التقسيط”.
وليس هناك غبار على التعامل بالتقسيط وتيسير حاجات الناس، الغبار والعواصف المقبلة تأتي من تلك الأرباح الجشعة واستغلال حاجات الناس وجعلهم عبيدا للشركات والبنوك، تقيد رقابهم وأيديهم فيصبح لدينا قريبا جداً فلان عبد الشركة الفلانية وفلتان عبد البنك الفلاني.
وأجد من واجبي أنا المواطن المطبوع اسمي أعلاه التحذير من كارثة اجتماعية اقتصادية قادمة وأرشحها لأن تكون مطية سياسية جاهزة للركوب، أحذر من مجمعات تخريج المدينين، التي تبلع فوائد مركبة لا يتجرأ أحفاد “شايلوك” على فرضها.
إن مثل هذه الممارسات المسكوت عنها من قبل الجهات المؤتمنة على الاقتصاد والمال في بلادنا تزرع السخط والنقمة وتشرخ المجتمع الواحد وتحث على الكراهية والحسد والأحقاد، وتوفر مناخاً يستنبت قنابل موقوتة، نصمت الآن على من يغرر بها ويربيها ويسمنها عن طريق مص دمائها، ومع ذلك نتلكأ في إيقافه عند حده.

تخاذل الإعلام العربي

2 يوليو 2003

منذ ان فتحت القنوات العربية أبوابها للساسة في الدولة اليهودية والمتعاطفين معها للظهور على شاشتها، عملا بشعار الرأي و الرأي الآخر… والذي أقترح تعديله إلى… “الرأي ورأينا الآخر”!، منذ ذلك الوقت ونحن نرى تمدداً لهؤلاء الساسة والاعلاميين خصوصاً الصهاينة منهم في قنوات أخرى، أصبح الأمر طبيعياً، كانت هناك فترة استمزاج، حملت لواءها بعض القنوات، ثم انتشرت الوجبة الجاهزة الجديدة، قبل بها المشاهدين أم لم يقبلوا أصواتهم لاتطلب الا عند شتم الانظمة العربية!، وأقدر في القنوات الفضائية اللبنانية رغم “الشخلعة” ودودة الرقص المصابة بها طوال الوقت، انها لم تسمح لنفسها بدخول هذا النفق المظلم.
وأتذكر صدمة المشاهدين عندما بثت الاوربت مقابلة مع قيادي صهيوني.
تقديم هذه الفرصة للتأثير على الرأي العام العربي المتابع لتلك القنوات يتم من غير ثمن، والأسوأ انها تتم بركاكة وتخاذل، ومن دون تحضير محترف، لذلك تجد ان الساسة الصهاينة الذين يظهرون في تلك القنوات يمسكون بتلابيب المذيع ويديرون الحوار ويؤكدون ما يرغبون تأكيده بقوة وعجرفة، في حين السيد المذيع وقناته يكررون لهم الشكر الجزيل على إتاحة هذه الفرصة، نعم أنا مع استقطاب كتاب واعلاميين يهود وحتى اسرائيليين مستقلين لهم رؤية تجاه السلام والتعايش وحقوق الفلسطينيين ليفصحوا ارهاب الدولة وهربها المستمر من كل خطة سلام، وطمعها بكل شيء، أما أن تدعو المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية، ثم تسأله عن وجهة نظره، فماذا تتوقع ان يقول سوى بيان بلسان شارون، لايؤدي هذا الا الى تلويث العقل العربي، هل لديهم اصرار اكثر من اصرار اصحاب القضية!؟، ام ان اصحاب القضية انحصروا في فلسطينيي الداخل، يتم هذا تحت شعار ان الاعلام محايد، ورأينا ونرى كيف كان الاعلام الغربي.. محايداً جداً في احداث العراق وفلسطين!!، والحقيقة ان هناك تسابقاً وتنافساً بين بعض الفضائيات العربية تحول الى تسابق على التعري لايستفيد منه سوى الاعلام الاسرائيلي المحترف، وترى مقابلات هشة مع هؤلاء لا تطرح فيها قضايا تحدث يومياً الا على خجل وتردد، وحتى في المقابلات التي شاهدناها مع ساسة امريكيين، مثل وزراء الدفاع والخارجية لم نرَ طرحاً حول اسلحة اسرائيل النووية وسبب استثنائها، وتعريف الارهاب وتصنيفهم لإرهاب الدولة الذي يمارسه شارون حالياً، بدلاً من ذلك نرى امتناناً كبيراً على إتاحة الفرصة.
للأسف عين القنوات الفضائية العربية على بعضها البعض فقط، والإعلام يصور لنا على أنه ماكينة من غير فكر وتوجيه، انه الحياد السلبي.. إنهم يقولون أن لاعلاقة لهم بنا نحن العرب والمسلمين ولا بقضيتنا رغم أنهم يعتاشون من أعيننا.