أرشيف شهر نوفمبر 2003
9 نوفمبر 2003
لو كان رامسفيلد من ساسة العالم الثالث لربما شاهدنا صدام حسين آخر، بل إنه سيتجاوزه في عدوانيته وإصراره على الخطأ. كل أسبوع نرى اعترافات من مسؤولين في الإدارة الأمريكية عن أخطاء ارتكبت في العدوان على العراق والعالم الإسلامي، آخرها اعترافات وزير الخارجية الأمريكي، مروراً بذهول الرئيس بوش عن صورتهم في أذهان المسلمين، لكنهم وهم يعترفون بهذه الأخطاء يستمرون في اقتراف أخطاء أكبر، مثلاً بريمر الذي يدعو للديمقراطية يعلن أنه من حق دولة العدوان الصهيوني الاستثمار في العراق، فهل سأل الشعب العراقي عن رأيه في هذه المسألة، إنها “الديموقراطية متى ما رغبنا”، لكن تلك الاعترافات ليست موجهة لا للشعب العراقي المغلوب على أمره ولا للأمة العربية ولا الإسلامية، بل هي موجهة للشعب الأمريكي، أن يقول المسؤول أخطأ أفضل ألف مرة من أن يكتشف أنه كذاب، الديموقراطية هناك داخل الولايات المتحدة الأمريكية، أما خارجها فتتعامل الإدارة الأمريكية مع العالم الإسلامي خصوصاً بدكتاتورية لا تختلف عن أسلوب صدام حسين في الحكم.
هذه الاعترافات لا تخلو من فائدة، الساسة في الدول الغربية وبسبب المحاسبة والانتخابات يخضعون للمساءلة، لهذا لا تتراكم الأخطاء، أخطاؤهم في حق مصالحهم وليست مصالح الآخرين، في حين تئن دول الشرق والعالم الثالث بالذات، تحت تراكم عقود من الأخطاء، هذا التراكم هو الذي جعل هذه الدول فريسة سهلة للولايات المتحدة، لو كان هناك مساءلة لصدام حسين لربما أوقف عند أول خطأ، أنظر أين هو الآن وإلى أين وصل العراق وشعبه، هذه المكابرة سمحت للأجنبي بالتدخل، بل أوجدت له جنوداً في الداخل فشاهدنا، في حالة العراق، بعضاً من أعضاء مجلس الحكم “الانفعالي”!، يتحولون إلى أبواق. مكبرات صوت للتحالف، يلقون تبعات فشل الاحتلال في إحلال الأمن على دول الجوار، يتم هذا في نفس اللحظة التي يطالبون فيها بالقروض وإلغاء الديون. وفي الاستجابة لهذا المطلب الأخير، تفريط وتكريس للاحتلال، بل ومساهمة في إنجاح خطط رامسفيلد ونائبه المستقبلية.
في مقابل هذه الاعترافات بالأخطاء الذي حذر منها كل العالم قبل وقوعها، يعترف العرب بأخطاء لم يقترفوها، فقط لأن الاتهامات جاءت من الخارج فيغلق مركز زايد لتتحول طالبة يهودية إلى بطلة قومية تحتفل بها المنظمات الصهيونية. هذا ما يتميزون به عنا.
وعندما يأتي الوقت الذي نعترف فيه بأخطائنا للداخل وننصت لأصوات الداخل مثلما يفعلون، ذلك الوقت تصلح أحوالنا لأن الأخطاء لن تتراكم، فتسد عليهم كل المنافذ، عندها لن يكون لصوت أو مجموعة احتضنوها أي تأثير.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
5 نوفمبر 2003
الأصل في عمل البلديات هو تيسير احتياجات الناس، في رأيي المتواضع ان الحاجات مقدمة على تحسين وتجميل المدينة، ومنذ بداية الصيف الماضي أتابع حماس بلديات امانة مدينة الرياض في ازالة مظلات السيارات الخاصة، واقرأ التحذيرات المكتوبة بالاحمر إنذاراً بالازالة، العذر المعلن هو انها تشوه صورة وجمال المدينة، ومع ذلك فان “شيولات” البلديات تترك المظلات المهشمة على حالها، كأنها لوحة مطعوجة، تضيف جمالا للأحياء، كنت اتمنى أن يتحول مثل هذا الحماس والاصرار على تهشيم مظلات السيارات الى اتجاه آخر اهم وفي بقائه على حاله ضرركبير، الأول اشبعته كتابة وهو إعادة الاعتبار للرصيف، لقد تم استعمار الرصيف من قبل المحلات او اللوحات ومولدات الكهرباء واشجار لا تهذب، والاحظ مثل غيري سطوة المطاعم على الأرصفة، حتى إن بعضهم يقوم بتغيير بلاط الارصفة الى نوع مثيل لما في مطعمه يصلح للجلي وليس للمشي، زلق وخطر على المشاة، الامر الثاني الذي لم يتطرق له احد، حسب علمي المحدود، هو التلوث الضوئي الذي تعيشه مدينة الرياض، لقد اصبحت مدينتنا صاخبة ضوئيا، شوارعنا والمحلات المصطفة تحولت الى بقع لأضواء مجهرة، اضف الى ذلك وسائل الدعاية الضوئية خصوصا تلك الكشافات التي تتجول في سماء المدينة مترنحة يمنة ويسرة، وكأنها اضواء لمدافعات ارضية قديمة، الله يبعد عنا واياكم الشر، هذه الانوار المبهرة ليس لها مقاييس ولا مواصفات وهي خطرة على سلامة السائقين وعلى بصر المشاة، وهذا ما يفسر كثرة مراكز طب العيون ويفترض ان يوضع لها حل، هي في الحقيقة تشوه المدينة وتعطي طابعا صاخبا صارخا طاردا لكل من يرتاد طرقاتها.
أما مظلات السيارات فاعتقد ان الناس بحاجة لها، سيارة الانسان جزء من رأس ماله دفع فيها مبلغا كبيرا، ولابد ان يحافظ عليها، وكلنا لا نستطيع ركوب سياراتنا وهي مشوية بشمسنا الحارقة، هذه هي بيئتنا ويجب ان نتعامل معها، فاذا كانت هذه المظلات داخل الاحياء وشيدت على ارض خاصة لصاحب المظلة او احضر عدم معارضة من صاحب الارض فلا اجد مضرة من وجودها، على الشوارع الرئيسية يمكن النظر في المسألة رغم انني لا ارى في وجودها تشويها، لنبدأ بالرصيف، ولنهذب الاشجار الخطرة التي تحجب الرؤية عن السائقين فتزيد من عدد الحوادث، جانب آخر تهتم به أمانة الرياض حاليا، فقد ارسل لي احد رجال الاعمال انذاراً من البلدية يطالب بازالة لوحة الدعاية الخاصة به على سطح المبنى، اللوحة وضعت بعلم البلدية ويدفع عليها رسوماً، ثم طرأ على البلدية فكرة الازالة، هنا طرد للمستثمرين الذين نطالبهم بالسعودة وامور اخرى واشاعة لعدم الاستقرار على وضع معين، والاستثمار يريد استقراراً.
اذا كان لدى الأمانة خطة جديدة فيجب ان تعلن ويوضع لها جدول زمني مناسب يراعي قيمة الاستثمار في اللوحات اما ان تأتي الامور بهذه الطريقة فهي لا تخدم اقتصاد المدينة ولا تحسن صورتها.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
4 نوفمبر 2003
هل يحق لنا أن نحتفل ونبتهج “إعلامياً” ببعض العمليات الجراحية النادرة، وأحوال المنظومة الصحية العامة دون درجة المقبول؟، ليس في نيتي التقليل من عمل أحد، على الإطلاق بل لهم حق الإشادة والثناء، هي حالة حولت إليهم وتعاملوا معها بنجاح، لكن التطلع أن تحصل مثل هذه العمليات النادرة نتيجة لتطور حقيقي للجهاز الصحي بمختلف مستشفياته بل قل جزره المعزولة عن بعضها البعض وان تتاح الاستفادة من هذا التطور لجميع المواطنين.
أما “الورشة” فهو الاسم الذي يطلقه أهالي الأفلاج على مستشفاهم العام، أو على قسم الطوارئ فيه، هذا ما أخبرني به أحد المواطنين الكرام، هنا مقتطفات من رسالتين منه مع بعض التصرف.
ظهيرة يوم الخميس 1424/8/13هـ اشتكت أم مفلح من آلام حادة أسفل البطن فذهب بها إلى مستشفى الأفلاج العام تم الكشف عليها من قبل عدة أطباء، واستدعي الجراح المناوب فرفض المجيء بحجة أن هذا ليس من اختصاصه، بعد عدة ساعات حضر الجراح وأخذ يتذمر من المستشفى “محدش فاهم شغله.. اشتكوا يا ناس..”، طلب مغادرة المريضة المستشفى بعدما كتب عدة وصفات طبية منها مضاد حيوي، وتحليل للبول، أعزكم الله، قال الطبيب “أنا عايز بول الصبح مش أي بول”!، بعد أن خرج علقت الممرضة “مخ مافيه هذا دكتور.. كيف مزرعة بول وفي أكل مضاد حيوي.. لازم الحين ياخذ عينة”!، يقول المواطن بعدها علمت أن هذا الجراح نشر عنه خبر قبل شهر عن إجرائه عملية لمقيم للبحث عن الزائدة ولم يجدها!، ثم يصف تردي مستوى نظافة المستشفى في الممرات والجدران، وينقل عن قريب لمريض منوم عن الفئران التي تنام معهم، قلت لعلها “فئران” صديقة!.
القصة لم تنته عزيزي القارئ، فبعد خروج المريضة عاودتها الالام، تصور والدتك تتألم!، هنا قرر المواطن إحضارها للرياض “كغيرنا من أهل الأفلاج، فوجود هذا المستشفى كعدمه”، ولأنه من منسوبي الأمن العام فهو محظوظ،.. لديه مستشفى قوى الأمن الداخلي، هكذا تتوقعون، وصل المواطن بوالدته إلى الطوارئ بمستشفى قوى الأمن الداخلي فجر الجمعة، فحصت وأعطيت مغذيات وخرجت في العاشرة من صباح الجمعة، لكن الآلام استمرت فعاد بها لنفس المستشفى صباح السبت 1424/8/15، جرى تنويمها على الفور، سمح لها الأطباء بالخروج يوم الثلاثاء قالوا إن الوضع مطمئن ولا يدعو للقلق المهم الاستمرار على العلاج، مساء اليوم نفسه عادت الآلام للأم المسكينة، ذهب بها هذه المرة إلى مركز خاص مشهور قالت الطبيبة “دي الوالدة تعبانه أوي.. بحاجة لتنويم”، خرج بها ابنها لمستشفى خاص مشهور أيضا، بعد أن وصل إلى قناعة، مساء الأربعاء في قسم الطوارئ للمستشفى الخاص، بعد التحاليل والأشعة، قرر الأطباء على الفور وجود ثقوب بالأمعاء وحاجة لعملية عاجلة لاستكشاف البطن وهي عملية محفوفة بالمخاطر، ولكن وماذا يعمل مفلح وقع على كل الأوراق يقول في رسالته “هل لدي خيار آخر، توكلت على الله ووقعت على كل ما يريدون، اه يا أخي عبدالعزيز..، لو رأيت وداعنا للوالدة قبل دخول غرفة العمليات، كان مشهدا مؤثرا للغاية..، كأننا نلقي عليها النظرة الأخيرة.. لك أن تتخيل الموقف بما يحمله من ألم”.
في الحقيقة لم أكن هناك، لكن صادف أن اتصلت بجواله بعد دخولها بلحظات كنت أستفسر عن بعض ما ورد في رسالته الأولى، كان في وضع صعب، وقلقت معه، لكن الكريم المنان سلم ونجحت العملية فله سبحانه الحمد والشكر ثم للمخلصين من الطاقم الطبي، اكتشف الأطباء انفجار الزائدة، وبقيت المريضة في العناية أربعة أيام.
قصة أم مفلح لابد أنها تتكرر ولكنها لا تنقل على الهواء مباشرة، وقد تتعثر ولا تصل للصحف، ثم هل يستطيع كل مواطن تحمل التكاليف الباهظة للمستشفيات الخاصة، وما هي فائدة هذه المستشفيات التي لا تستطيع أكتشاف زائدة ونحن نفصل الأطفال السياميين بنجاح!، ويطالب المواطن مفلح وأنا معه بالتحقيق في هذه الإخفاقات الطبية سواء في مستشفى قوى الأمن الداخلي أو في المستشفى.. الورشة. ألا يكفي الأفلاج عيونها المصابة بالجفاف ولم يفكر بدراستها أحد؟.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
2 نوفمبر 2003
قد تصاب بالضيق لأنك وجدت حجزا بصعوبة وعندما “تستوي” على مقعدك وتقلع الطائرة تستغرب كثرة المقاعد الشاغرة، السبب أن الخطوط تحب البراح، هي تتيح لك فرصة التمدد على المقاعد المجاورة، لكن الركاب هداهم الله لايقدرون بعد النظر هذا، أما إذا كنت في رحلة مواصلة داخلية فأنصحك باستئجار شقة مفروشة والتأكد من احضار طعام يكفي لأيام في محطة المواصلة، لأن الغاء الرحلات أسهل من إلغاء الحجوزات، وعلى “المتعلقين” التوجه للبوفية على حساب الخطوط، لأنها تعتبر الرحلات كشتات، أما عذر إلغاء الرحلات فغالبا مايعلن والركاب “عالقون” في نقاط المواصلة، لا يأتي قبل ولابعد، فهو مرسوم بعناية لقد أصبحوا في قبضة الخطوط وهذا هو المهم، والعذر ببساطة “ماجت الطيارة” الطائرات في الخطوط السعودية تفكر ولها إرادة مستقلة لذلك يمكن “ماتجي”.
أما أذا كان حظك “مقروداً” وأخذت رحلة عليها مجموعة ركاب من موظفي الخطوط، هنا تصبح الرحلة “كشتة” لاينقصها سوى “المثلوثة” و”اليغمش”، ستشعر أنك راكب زائد عن الحاجة، كأنك دخلت إلى منزل غرباء من دون دعوة، ربما تتوقع أنك جزء من العفش، ولا أنصحك بالمطالبة بأي شيء، الزم مكانك وتأكد من ربط الحزام ولاتنسَ أنك بين الأرض والسماء وللطائرة أبواب كثيرة!.
ولراحتك النفسية لا أقترح عليك النوم على رحلات “شكرا لاختياركم” مهما طالت المدة، لأن الخطوط اختارت مكبرات صوت تقاس هزاتها بالريختر، وهي تفتح نيرانها الصوتية الصديقة وقت مايشاء أفراد الطاقم، وبمنبه يشابه منبهات سيارات الطوارئ ولخطورة ذلك على أذنك الوسطى و”القصيا” استمر متيقظا.
ومنذ عرفت الخطوط السعودية ولديها فريق تفاوضي جوي مهمته المفاوضات العائلية، فإذا جلست في مقعد وسط عائلة فلا تلومن إلا حظك، فريق المفاوضات سيتحول إلى فريق فزعة لإقناعك بإخلاء المقعد، العجيب أن هذا الفريق لايعمل على الأرض، لهذا يشعر راكب الخطوط السعودية أنه مهدد حتى يصل وتفتح أبواب الطائرة، ولاتصدق إذا قيل لك إن حجزك “أوكي” فلها أكثر من معنى “الأوكي” عند خطوطنا معناها “يصير خير” ولاتعرف أين يحل هذا الخير، الأغلب أنك ستدفع ثمنه، ومن أجمل مافي الخطوط حاسبها الآلي، لو حكى هذا الكمبيوتر وجلس على مقعد الاعتراف لربما أمكن تخصيصها بين يوم وليلة، وللخطوط سياسات تسويقية تختلف من منطقة لأخرى، يخبرني الدكتور عبدالعزيز الدهش أن المكتب الحكومي للخطوط في الباحة على سبيل المثال يعلق ورقة تقول إن المكتب لايقبل خطابات التخفيض الصادرة من خارج المنطقة، يبدو لي أن هذا لإكثار الرحلات، فهي مثل الجهات الأخرى تعتبر المناطق جزراً منفصلة، مثلها مثل الوزارات والهيئات، ليعرف الناس أنواع الطائرات التي تملكها خطوط “شكرا لاختياركم” وهذا هو ماتراه في الفروقات بين الخدمة في مختلف المطارات مثلا بين مطار الملك خالد بالرياض ومطار الملك عبدالعزيز بجدة، هذه سياسة تسويقية، وإذا أردت أن تعرف حال الخطوط السعودية جيدا فانظر إلى طريقتها في إدارة مركزها الرئيسي بمطار جدة، لتحمد ربك على السلامة حمداً كثيراً طيباً مباركاً ملء السماوات والأرض ما أن يمس الإصبع الكبير لقدمك اليمنى ارض مطار الوصول.
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off
1 نوفمبر 2003
يبدأ زحام الحجز والواسطة على الخطوط هذه الأيام طمعاً في الوصول إلى مكة المكرمة، لذلك فضلت اختيار الخطوط لنضحك معها قليلاَ، لأن الضحك على ألم لا تستطيع دفعه هو أفضل دواء.
“شكرا لاختياركم السعودية” عبارة الترحيب الشهيرة للخطوط السعودية، أراها ناقصة كان الأولى أن يظهر معها على الشاشة صورة لقبضة يد يمنى خشنة خشونة تعامل موظفي الخطوط وهي تفرك على راحة اليسري لتقول “حرة”!، مع ضرورة وضع موسيقى تصويرية مناسبة، وهنا لا أجد أكثر مناسبة من صوت أحد موظفي الخطوط وهو “يلوك” نداء الرحلة بصوت عال أين منه مكبرات حراج السيارات، ويظهر لي أن عبارة الترحيب مخصصة للرحلات الخارجية، أما الداخلية فلا خيار للراكب سوى النقل الجماعي ولأنه خيار خطر مع كثرة الجمال السائبة والحوادث يلجأ الناس للخطوط وهم يحمدون ربهم أن البعارين لا تطير، تصور لو كانت تطير!!
إذا وقفت بكل احترام في صف قطع بطاقات الصعود للطائرة، لا تتراخى وتنتظر تحرك الصف، بل انتبه، يد تحمل حقيبتك، والأخرى ترفع ثوبك، لأن موظفي الخطوط يحبون تسلية المسافرين وطرد رتابة العمل عن أنفسهم، فتجد موظف الكاونتر ترك مقعده واختار آخر بعيداً هناك ثم نادى ركاب رحلة الدمام، إذا لم تكن مستعداً مثل متسابق مئة متر حواجز لمثل هذا المزاح، فستكون دائماً في آخر الصف، وقد تضطر لاستخدام خطوط السكك الحديدية، لا تغضب ولتكن روحك رياضية، فهذه إحدى الوسائل للترفيه عن الموظفين.
تقدم لك الخطوط أفضل درس في أهمية الوقت فإذا التزمت مرة بأوقاتهم علمت كم يضيع من عمرك هباء منثوراً، سوف تندم كثيراً، ستجد فرصة عظيمة لتجلس مع نفسك وتحاسبها، ثم بعد هذه التجربة تنظم إلى جماعة الربع وتصل على حافة الإقلاع، هل تريد أن تقف في مقصورة الركاب لتحصل على حمام عرق مرفق بمنديل اعتذار، أعتقد أن “أياتا” ستقدم للخطوط جائزة “أكثر الخطوط اعتذاراً لركابها”.
أما قبل أن تقلع الرحلة فلا أنصحك بقراءة مجلة الخطوط رغم ان اسمها “أهلا وسهلا”، السبب أنك ستجد في الصفحات الأولى ما يقنعك أنك أخطأت.. الخطوط!، ستبهرك رسائل الإشادة والشكر والتقدير من ركاب سبقوك، وستقول لنفسك هل هي نفس الخطوط التي تقلع بي الآن؟، ولا تستغرب لو وجدت رسالة من شيخ مسن يشكر فيها أحد موظفي الخطوط لأنه “عكه” أي حمله على ظهره ليصل إلى المقعد قبل الإقلاع، ولا تستغرب رسالة عرفان أخرى لراكب فقد حقيبته في ممباسا وأحضرت إلى باب شقته في تبوك وعليها وردة بيضاء، ستقول لنفسك هذه خطوط من المريخ، ولا رسالة واحدة تشير إلى تقصير أو تأخير، السبب أن الخطوط تؤمن بمبدأ التخصص، لقد تركت هذا الأمر للصحف المحلية وعلاقات الركاب..
يتبع..
ضمن تصنيف الرياض | Comments Off