هذه التهنئة تأتي متأخرة قليلا والسبب كثرة ما يستحق التناول.
وكنت قد نسيت الموضوع، لكن إعلان كلية الاتصالات والمعلومات عن “المسابقة الوطنية لمهارات الحاسب الآلي”، أعاد للذاكرة مسابقة غرفة تجارة الرياض التي احتفل بتوزيع جوائزها في نوفمبر الماضي، وقبل تهنئة الغرفة، أشير إلى مسابقة كلية الاتصالات والمعلومات وهي فيما يظهر المسابقة الثانية، حيث لم تحظ الأولى بالرعاية المناسبة من الشركات الكبرى بالشكل المتوقع أما المسابقة الحالية فترعاها شركات كبرى مثل أرامكو وسابك والاتصالات ومايكروسوفت وغيرها، ولم يذكر موقع المسابقة الوطنية ماهية الجوائز ولا عددها، كما أنه لم يوضح لمن أرسلت لهم رسائل عن بدء استقبال مشاركات المتسابقين، أعمال الفائزين في المسابقة الأولى، أو نماذج منها للعلم والإحاطة والفائدة، هذا إذا أريد لمثل هذه المسابقة أن تكون ميدانا لتطوير مهارات الشباب في الحاسب الآلي، واستقطابهم وفتح مجالات جديدة أمامهم للعمل والإبداع، ولعل هذا يتم تداركه مستقبلا.
وللعلم فإن معلوماتي في الحاسب الآلي لا تتعدى معلومات المستخدم العادي، أقصى صيانة أقوم بها هي “إعادة التشغيل” و”الفرمته” على الطريقة الهندية، وهي على فكرة نفس الأسلوب الذي تقوم به كثير من جهات تسمى إدارات الدعم والمساندة خصوصا في الأجهزة الحكومية للحاسب.
ومع هذه الخبرة المحدودة أقترح على لجنة المسابقة الوطنية أن تحدد بعد إجراء مسح المعوقات أو المشاكل التي تعاني منها الجهات المستخدمة للحاسب الآلي، وهي أكثر من أن تحصى ويهدر بسببها أموال ضخمة تذهب إما في أجهزة وبرامج غير مفيدة أو فقدان معلومات هامة ومكلفة الخ..، والاقتراح أن توضع جائزة لإيجاد حلول لتلك المعوقات كفرع من فروع المسابقة.
أعود إلى مسابقة غرفة تجارة وصناعة الرياض، ومن خلال خبر نشر في الاقتصادية احتفل في نوفمبر الماضي بتوزيع جوائز المسابقة الأولى للإبداع في برمجة الحاسبات، ولفت نظري أن خبر الجريدة لم يحدد لنا جنسيات الفائزين ولا الجهات التي تقدموا باسمها أم أنهم تقدموا بصفتهم الشخصية، كما لم يذكر عدد المشاركين الذين تقدموا للتنافس حتى نعلم حجم المشاركة ونجاح المسابقة، مثلا المسابقة الوطنية الأولى تقدم لها 400مشارك، ليصل إلى التصفية النهائية ثلاثون فاز منهم تسعة عشر.
المهم في مسابقة غرفة الرياض أنه أعلن عن فوز خمسة أشخاص بمائة وخمسين ألف ريال، الأول حصل على خمسين ألفاً، والأخير حصل على عشرة آلاف، فإذا علمنا أن هذه المسابقة تمت برعاية شركة بوينج الأمريكية في الشرق الأوسط، وأنها قدمت مبلغ مائة ألف دولار ” 375ألف ريال”، وصرف منها مائة وخمسون ألفاً على الجوائز، تكون غرفة تجارة وصناعة الرياض فازت بعد خصم المصاريف بمبلغ مائتي ألف ريال، لذلك تكون هي الفائز الأول في المسابقة ويظهر أنها لم تضع اسمها في قائمة الفائزين تشجيعا لهم، فلها منا التهنئة على هذا الفوز غير المستغرب منها.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 29 يناير 2004

ما الذي يجعل المنتخب السعودي لذوي الإعاقة السمعية لكرة القدم يفوز ببطولة مجلس التعاون الثالثة وللمرة الثالثة على التوالي؟..
ما الذي يجعل منتخب الصم يفوز بتسعة أهداف مقابل هدف واحد في واحدة من المباريات، ويحقق البطولة قبل نهايتها؟!..
تسعة أهداف.. هدف ينطح هدف، أسئلة مشروعة، خاصة إذا ما تذكرنا كيف “تتعصر” منتخباتنا لكرة القدم حتى تحقق الفوز، يأتي مثل هذا الفوز إذا جاء بعد طلوع الروح من الجسد والجماهير من الملعب، ويتحول كل متابع منا إلى آلة حاسبة يحسب النقاط نقطة.. نقطة، ويضع جدول المباريات ليتابع مباريات اخرى، لعل ذلك الفريق يتعادل، ولعل الفريق الآخر يخسر، ويبدأ مشوار التعامل مع “لو”..
والفوز في حالة المنتخبات التي لا يشكو أفرادها من إعاقة سمعية يأتي بارداً وغالباً بواحد صفر أو نحوه، ممكن نصف مقابل صفر، وبعض الأهداف مثل نصف الهدف، أو تعادل أشبه بالهزيمة، ويظل الجمهور طوال المباراة على أعصابه ينتظر الرحمة من صافرة الحكم، ويتابعها أكثر مما يتابع حركة الكرة، وما أن تطلق الصافرة حتى يقيم لها الاحتفالات في الشوارع!
لماذا لا تكون نتائج من لا يشكون من الصمم مثل إخواننا من الذين لا يسمعون؟!
وكلنا نعلم علم اليقين أن مقدار الاهتمام المادي والمعنوي والرعاية بالمنتخبات التي لا يشكو أفرادها من إعاقة يفوق بمراحل زملاءهم ذوي الإعاقة السمعية وغيرها من الإعاقات، لا مقارنة على الإطلاق، ورغم هذه الرعاية فالنتائج مخيبة للآمال والتتويج يكون بالحسابات واللوغارتمات.
يظهر لي والله أعلم ان سبب تلك النجاحات لمنتخب الصم هو أن أفراده لا يسمعون، فهم لا يستمعون إلى أية تصريحات ولا تعليمات للمسؤولين، ولا يرخون آذانهم لتحليلات المعلقين ولا نصائح الصحفيين، أيضاً هم لا يسمعون صراخ الجماهير سواء كانت تشجيعاً أو احتجاجاً، كما أنهم قد لا يصغون لتعليمات المدرب وخططه، وهم يكتفون بلغة الإشارة، و”الحر تكفيه الإشارة”، لذلك يلعبون وهم في أقصى حالات الهدوء والتصميم، فتتحقق الانتصارات المشرفة، ولو كان هناك منتخب للمكفوفين لربما حقق مثلما حقق منتخب ذوي الإعاقة السمعية، لأنهم لن يقرؤوا ما يكتب فيكونون في حالة صفاء وانتباه كامل لمجريات البطولات التي يشاركون فيها.
أقترح أن يستفاد من تجربة منتخب الصم، وندرس أسباب تحقيقه هذه الانتصارات المستمرة، ربما سنصل إلى النتيجة نفسها التي أشرت إليها في هذا المقال، ونخفف ما يلقى في آذان المنتخب الأول لكرة القدم من الكلام الكثير، لعله يحقق شيئاً يذكر ويأتي ببطولة كما يجب أن تكون وعندما يفوز ينتصر بوضوح ومن دون حسابات ومعادلات، ثم لا يفوتني أن أشكر افراد منتخب الصم على ما حققوه وأشكر المسؤولين عنهم، وأطالب بأن ينالوا ما يستحقون من الاهتمام والرعاية ولكن من غير كثرة كلام لأنهم لن يسمعوا.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 27 يناير 2004

ولأن الموتى لا يتكلمون ولأننا سنموت جميعا بعد عمر طويل وسعادة وحسن خاتمة بمشيئة الله تعالى ولطفه بعباده عز وجل، أقدم لهم التهنئة بمناسبة تشييد “أكبر” ثلاجة للموتى في الشرق الأوسط، وكأني بهم رحمهم الله يودون نشر إعلان شكر وعرفان على صفحة كاملة يقدرون فيه جهود وزارة الصحة وشؤون صحة الرياض خصوصا، لابد أن يشكروها لأنها “س”.. تقوم ببناء أكبر ثلاجة للموتى في منطقة الشرق الأوسط وضواحيها ، رغم أن لا احد منهم قام بالتعقيب على المعاملة ، ولم يتقدم أحد منهم بشكوى أو معروض، ولكونها أكبر “تلاجة” في منطقة الشرق الأوسط وضواحيها، من الضروري إنشاء إدارة عامة لثلاجات الموتى الكبيرة تكون أكبر إدارة ثلاجات موتى في منطقة الشرق الأوسط وضواحيها، ولن يستغرب ظهورها على خريطة المنطقة فبحكم كبر الحجم يمكن اعتبارها من تضاريس المنطقة، ومن المهم قبل افتتاح أكبر ثلاجة للموتى في المنطقة قراءة المعوذات لأنها ستكون محط غيرة وحسد ثلاجات الموتى في عموم المنطقة، ولابد أن الموتى يشكرون الزميل النشط أحمد الجميعة الذي فجر الوضع “المخزي” لثلاجة الموتى بمجمع الرياض الطبي ويشكرون هذه الجريدة رغم أنها نشرت صورا لهم لا أعتقد أن أحداً منهم يرغب في نشرها، لكن الضرورات لها أحكام، ويقدم لنا الجميعة مع زملاء آخرين نموذجاً للصحفي الناجح في مقابل مستصحفين يستثمرون هذه المهنة لصناعة علاقات عامة مربحة ماديا فيزيفون ويتملقون وينشرون ، وكلها للأسف عند الجمهور صحافة.
ولأنها أكبر ثلاجة للموتى في الشرق الأوسط نطلب من عموم الجمهور المحتاج لخدمات وزارة الصحة خصوصا في الرياض أن يصبر ولا يتوقع تحسنا في الخدمات الصحية، بل ولا ينتظر تشييد أكبر مستشفى لعلاج غير الموتى من المرضى باحترام وتقدير وكلفة معقولة، والسبب أن كل الطواقم ستكون مشغولة في تشييد الثلاجة الكبيرة، والتي ستعتبر صرحا من صروح بلادنا العزيزة بثلاجاتها الكبيرة، وقد ينتظر بعض الأحياء إنشاء أكبر فرن في منطقة الشرق الأوسط يخصص لهم، حتى يشعروا بالحياة عندما تدب الحرارة في أوصالهم.
وبمناسبة الثلاجة الكبيرة التي لم يظهر مشروعها إلا بعد نشر التحقيق القنبلة، أقترح على المسؤولين الذين لديهم مثل هذه الملفات المخبأة والمخجلة فتح أبوابهم للصحفيين بالطريقة الذكية، فينتدب الواحد منهم نفسه خارج المنطقة ويدفع بطريق غير مباشر أحد الصحفيين المهمومين للدخول والتصوير وفتح الملفات، فيفيدون ويستفيدون.
ومسؤولية السماح بدخول الصحافة إلى الدهاليز المظلمة يمكن إلقاؤها على أكتاف نواب المسؤولين ، أولئك المزعجين من الطامحين في مناصب رؤسائهم ، فيتم التخلص منهم وإصلاح الأمور المعوجة والحصول على الاعتمادات المالية التي طالما كانت مشجباً لعدم الإصلاح، ويتطوع الكاتب ليكون واسطة خير في هذا الأمر، فلدي عدد لا بأس به من الصحفيين الكتومين وممن يوثق بهم ، لأننا بحاجة لكثير من مشاريع الثلاجات الكبيرة، كما أنه من المهم الانتباه للمقاسات فالعالم الآن أصغر من ذي قبل ولم يعد حجم منطقة الشرق الأوسط بالحجم الكبير، ولا المثير، ولا الداعي للفخر والتصريحات، ويمكن لنا أن نكتفي بالشرق من دون الأوسط فيكون لدينا أكبر ثلاجات الموتى في الشرق ثم نخطط مستقبلا لأكبر ثلاجة في الشرق والغرب والجنوب والشمال والبر والبحر، ومن سار على الدرب وصل.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 25 يناير 2004

يصاب كثير من السائقين في بلادنا بحالة من الهياج ما أن تمطر السماء ، كأنهم كراتين يخاف عليها من البلل، وكلما ازداد عدد حبات المطر تصاعدت حمى الهياج، وكنت مثل غيري أنسب سوء قيادة السيارات في شوارعنا إلى عدة أسباب يؤطرها التراخي في تطبيق النظام، وأهم الأسباب متركز في أمرين، الأول ارتباط غابر بوسيلة النقل القديمة، المطية والفرس.. والحمار، و تتجلى رواسب ذوات الأربع هذه في سلوكيات السائقين، نراها متمثلة في التسابق والتنافس على الأولوية و التتويج أمام إشارة المرور أو بعد قطعها طولا وعرضا،وتظهر أيضا في بلادة ولا مبالاة بالآخرين لا تخطئها العين ، فهي وسيلة نقل وفي نفس الوقت هي قلادة تفاخر، وأداة تأكيد على الفروسية الحديدية.
والأمر الثاني هو حالة الطقس، فقد كنت أضع مناخ بلادنا الحار الحارق المتبل بذرات الغبار مسؤولا عن الرعونة في القيادة بعصبية، وسوء التعامل تجاه السيارة المسكينة أو السائقين الآخرين المستهدفين كضحايا.
لكنها ما أن تمطر حتى أنسى كل هذه التخمينات وأعتبرها خزعبلات غبارية، فالمطر..ماء السماء لا يؤثر على السائقين في بلادنا إلا سلباً، رغم أنهم يستسقون وينتظرون، وبدلا من أن يكون بردا وسلاما وسكينة على عقول السائقين وقلوبهم وكفرات سياراتهم، يتحول إلى العكس من ذلك ، وهو ما يجعل اتهامنا للطقس كسبب لحالة القيادة المتردية لا يستند إلى حقيقة، بدليل المطر.
والمطر الذي يكشف كل عام وفي جرد سنوي ذمم المقاولين والمهندسين والأجهزة الرسمية المنفذة والمراقبة، وتصر قطراته على “التجمهر” في الأنفاق لتتحول إلى مصائد للسيارات وتكشف لنا كل غيمة عن مخرج أو نفق جديد برقم جديد يعاني من الغصة، هذا المطر يكشف لنا أيضا عن أخلاقياتنا وسوء سلوكيات كثير منا، وهو أنه عندما يتساقط يغسل مثل مزيل مساحيق الوجوه كل تلك الواجهات المصطنعة من لباسنا الأبيض الناصع وأشمغتنا المجنحة، وسيارات بعضنا الكشخة، وبدلا من الفرح بهذا المطر وتأمله بعد طول انتظار واستسقاء وترقب ، يهرب الجميع منه ولا يمانعون من أن يكون ذلك على حساب الآخرين، ولهم الحق في الهرب لكن ليس بأسلوب الهياج والسعار الذي نراه مع كل غيمة ممطرة، والناتج هو أنه لازالت في دواخلنا بعض من سلبيات البداوة مستقرة مترسخة لم تنفع معها المدنية ولا المدينة فسكنانا للمدينة ووسط جموع من البشر، مجرد مرحلة مؤقتة ، خيمة ونصبت، لم يغير الكثير في أنفسنا وسلوكياتنا، فلازالت تموج فيها سمات الغزو وقطع الطريق ومبدأ “الزند اللي يمشي عليه التيس”، الفرق أن الزند تحول إلى صدام سيارة، وكلما كانت السيارة كبيرة مرتفعة عن برك الماء كانت رغبة السطو وقطع الطريق والتعدي تلك أكبر مع توفر الأدوات والوسائل، كأنها تحاكي تلك العلاقة الطبقية القديمة بين راعي الإبل وراعي الغنم!.
والعجيب الغريب أن هؤلاء هم أنفسهم من يقولون لك بإصرار “أقلط” ويكاد بعضهم يخلع كفك من معصمك حرصا على إكرامك كما يبدو، وهم أنفسهم من يصر على دفع الحساب بالحلف والصراخ فيخرجون محافظ نقودهم مثل مسدسات الكاوبوي، لكنهم عندما يمتطون سياراتهم يتحولون إلى وحوش ، وعندما تتلبسهم الحالة فالويل كل الويل لمن يكون كريماً أو متمدناً معهم .

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 22 يناير 2004

هناك فارق جوهري بين الصحفي وناقل الإشاعة، العمل الصحفي يحكم أبناء المهنة بضوابط ويوفر لهم ادوات يستطيعون من خلالها دحض الشائعات، اما بتأكيدها لتخرج إلى دائرة الحقائق او نفيها لتتبخر وتعود من حيث أتت، وفي كلا الحالتين لابد من أن يقوم الصحفي بجهد تفرضه عليه امانة وواجب المهنة، وخلال الأيام الماضية تداول الناس شائعات، اعرض منها نموذجين لتوضيح ما أقصده، وقبل ذلك أشير إلى ان كل حواس الصحفي مسخرة للمهنة، فهو يبحث عن الحقيقة ليقدمها للقراء، فإذا اكتفى بالسماع والنقل لشائعة فإنه ليس سوى ناقل لها بكل الآثار التي تحملها، أما إذا حبرها ونشرها على شكل خبر في الصحيفة هنا يرتكب خطأ جسيماً في حق الصحيفة والقراء والمجتمع حتى ولو أشار الى انها شائعة، والسبب ان قراء الصحف فئات عدة، اعرضها فئة تعتبر كل ما ينشر في الصحف حقائق كاملة، ولا تكتفي بهذا بل تتبناه وعندما تلقيه في اسماع الأخرين يصبح رأياً لها تدافع عنه وتؤكده وتشك فيما سواه، وكثير من القراء يطالعون الصحف بسرعة لينقلوا ما قالت، وأقول هذا من واقع تجربة ، وجزء مهم منهم يلتقطون من الأخبار التي تنشرها الصحف ما يرغبون أو يتوافق مع طموحاتهم او ينبش همومهم بمعنى ما يدخل ضمن إطارهم الفكري، ثم يقومون بحذف الباقي أو التخفيف منه، وتصبح الشائعة المنشورة في الصحيفة حقيقة لديهم، ويتم تداول الخبر مشافهة بأن الجريدة الفلانية نشرته، ونسبة الخبر إلى الجريدة أمر كاف لدى الغالبية لتأكيد المصداقية فلا يبادرون معه إلى بحث أو تقصي.
أولى الشائعات هي ما تناقله الناس من خلال رسائل الهاتف الجوال عن وجود طاقم طبي متجول يحقن الأطفال بحقن ملوثة، وقامت أكثر من صحيفة بالعمل المطلوب وهو الاتصال بالجهة المعنية، وزارة الصحة، التي نفت الأمر جملة وتفصيلاً وطالبت الجمهور بالتأكد من نظامية من يقدم نفسه على انه طبيب او ممرض بطلب بطاقته، ورغم أن بعض الصحف قامت بواجبها في هذه الحالة.
رغم ذلك فقد قرأت خبراً في الاقتصادية يقول أن الشرطة في حائل تحقق مع ثلاثة شباب اتهمهم مواطن بمحاولة تطعيم ابنه الصغير، ولم تعثر الشرطة مع اولئك الشباب إلى ما يشير لحقيقة التهمة.
هذا نموذج لشائعة تعاملت معها الصحافة بمهنية عالية ورغم ذلك فإن رواسب الشائعة لازالت باقية لأن لها إثارة في النفوس وتحذيراً من خطر محتمل، وهو أكبر تأثيراً ورسوخاً بعكس النفي الذي لايحقق أو يقدم “سالفة” مثيرة.
أما النموذج الثاني لتدني المهنية في التعامل مع شائعة فهو ما نشرته إحدى الصحف تحت عنوان “إشاعة خفض تسعيرة الديزل تصعد بأسعار قطاع الزراعة وأنابء المنح ترفع سعر سهم سافكو”.
وثبت بعد أيام من نفس الصحيفة أن الشائعة كانت شائعة !!، وكذلك ما وصف بأنه “أنباء” عن سافكو أيضاً كان شائعة، لكن بعدما ورط مثل هذا الذي نسميه تجاوزاً خبراً صحفياً، كثيراً من المتعاملين بالأسهم، وطارت الطيور بأرزاقها، وتعلق أناس بخبر الشائعة، وكان الأولى أن يتم الاتصال بوزارة الزراعة في موضوع الديزل وإدارة سافكو في مسألة المنح من عدمه ونشر الخبر كاملاً أو عدم نشره ما دام أنه لا يستند إلا على شائعة، خاصة في سوق حساس مثل سوق الأسهم يتأثر بأية حقنة سواء كانت ملوثة أو سليمة.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 20 يناير 2004