أرشيف شهر يناير 2005
15 يناير 2005
أدى مجموعة من مفتشي منشآت القطاع الخاص في وزارة العمل القسم أمام وزير العمل، هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن أداء القسم، فهي سنة حميدة علمنا عنها إعلامياً عندما كانت الوزارة تضم الشؤون الاجتماعية. وأعلم أن الأطباء يؤدون القسم في أرجاء العالم ولست أعلم هل يقسم الأطباء في بلادنا بعد التخرج، فنحن لا نعلم عن القسم إلا عند تخرج العسكريين وتعيين الوزراء وأعضاء مجلس الشورى، والفرق الطبية التي تستقدم إلى بلادنا لا نعلم على ماذا أقسمت، وأقترح أن يعمم هذا الاجراء على الكل من مراقبي البلديات إلى بقية الجهات الأخرى التي تتعامل مع الجمهور ولا ننسى الذين يديرون القطاع الخاص خصوصاً في الشركات المساهمة، أعضاء مجلس الإدارة وغيرهم ممن يتحكمون في أموال المساهمين يجب أن يؤدون القسم بعد انتخابهم وأمام الجمعيات العمومية، والمتابع يلاحظ حرص تلك المجالس على إبراء الذمة في نهاية كل سنة مالية، ولأنهم يملكون غالبية الأسهم يحصلون على الشهادة بسهولة حصولهم على أصوات الأغلبية. ومن المهم إبراز القسم والتنويه الإعلامي عنه، فهو أمر محمود وله فوائد وهو يبين عظم المسؤولية، والسميع البصير يقول “وإنه لقسم لو تعلمون عظيم”، وأعلم مثلكم أن البعض إذا قيل له “احلف” قال… فرجت!، ولكنهم فئة قليلة فهو قسم تقشعر له الأبدان. ومن الواجب على وزارة العمل أن تعين موظفيها على أداء مهامهم بتوفير حاجاتهم التي تجعلهم لا يقعون ضحايا للإغراءات وهي كثيرة في القطاع الخاص، وهو قطاع يعلم أن تقاريرهم قد تضيف إلى حساباته تكاليف جديدة، ويحاول بعض العاملين فيه التملص منها إما بالرشاوى على شكل رواتب سرية أو بإغراءات عينية، ولنعلم أن هذا الموظف الصغير سيستقبل بالأحضان ويكتشف عالماً جديداً أغلب المفتشين كانوا يسمعونه عنه ولا يرونه، وقد يدعون إلى استراحات تنافس القصور في فخامتها وفنادق يصابون بالدوار في ردهاتها فلا بد من تحصينهم خصوصاً أننا كل يوم نرى العجب العجاب من محسوبين على القطاع الخاص يحاولون جاهدين تعطيل قرار استراتيجي للدولة. وما دمنا ندور حول قضية التوظيف أطرح سؤالاً على وزارة العمل بعد أخبار تبخر السعودة من أسواق الذهب والركود الذي أصاب أسواق الخضار المسعودة، هل يعني هذا فشل تلك التجارب وهل ستبدأ الوزارة مرة أخرى من الصفر.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
14 يناير 2005
خطوة الدفاع المدني للتحاور مع الإعلاميين خطوة سباقة، وصيغة التعامل مع خطابات العلاقات العامة يجب أن تنتهي والقناعة بأن الصحف المحلية هي نشرات مفتوحة للأجهزة الحكومية ليست صحيحة. ومن حق الصحافي أن يبحث عن الإثارة، فهو يعيش وسط منافسة صعبة. والقاعدة الذهبية هي تحري الدقة والموضوعية وعدم خلط الخبر برأي المحرر، ونظافة المقصد. ويشكو الدفاع المدني من عزوف الجمهور عن جهود التوعية التي يقوم بها، إضافة إلى عدم تجاوب وسائل الإعلام بما فيها التلفزيون المحلي في البث وتقديم فترة زمنية مناسبة. ويطرح رجال الدفاع المدني أمثلة على انخفاض مستوى الوعي في عدم توافر طفاية الحريق داخل السيارة، فعندما يحدث تماس كهربائي بسيط في السيارة يتحول بسرعة إلى حريق كبير يلتهم السيارات بكاملها وقد يعرض صاحبها للأذى، ويأتي الخبر في الصحف قائلاً أن الدفاع المدني تأخر في الوصول، والمسؤولية هنا مشتركة، وقدر الدفاع المدني أن يستمر في الطرق على هذه الأدمغة إلى أن تلين وتعلم أن الوقاية خير من الاتصال بالدفاع المدني، لكن المسؤولية تتشعب إلى جهات حكومية أخرى، تلك التي تسمح ببيع سلع مغشوشة أو متدنية المستوى مثل الأسلاك والأجهزة الكهربائية وغيرها، ومن واجب الدفاع المدني أن يرفع صوته ويلقي باللائمة على الجهات الأخرى بالاسم عند كل خلل يراه، بدلاً من أن يستمر في تحمل أخطاء الآخرين وليتفرغ إلى أخطائه وتطوير كوادره. والأزمة بين الجمهور والدفاع المدني هي أزمة ثقة، لن تزول إلا إذا عقد الدفاع المدني العزم على أن يكون رأس الحربة في توعية الناس بقيمة الحياة، وقيمة البشر… ثم الممتلكات، وهو الجهاز الأقرب إلى ذلك من غيره فهو دفاع ومدني، ورجاله لا يصيبونك بالتوتر عندما يصادفونك أو تلتقي بهم، على الأقل أنت لست مشبوهاً بنظرهم وهذه نعمة كبيرة. يبقى أمر مهم نسيت طرحه في الندوة وهو أمن المساجد وسلامتها عند الدخول والخروج، من الواجب على الدفاع المدني أن يطرح هذا الأمر ويجتهد فيه، والصحافة لن تتأخر في المشاركة. وفي الأخير لا بد من الشكر والتقدير للأخوة في الدفاع المدني من أصحاب السعادة الألوية إلى أصحاب السعادة الأفراد على حسن الاستقبال ورقي التعامل.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
13 يناير 2005
الصديق الإعلامي د.عبد الله الفوزان، قدم نصيحة للدفاع المدني للاهتمام بإنقاذ الحيوانات، وركز الدكتور على القطط عندما تتورط فوق الأشجار العالية، هذه النصيحة جاءت خلال ندوة تشرفت بالمشاركة فيها على هامش مؤتمر الدفاع المدني الأخير، الذي عقد في المدينة المنورة.
وأعلم أن بعض القراء وأنا معهم يقولون بصوت عال: “دعهم ينقذون البشر أولاً”.
واكتشفنا أن الدفاع المدني في المدينة المنورة، قام بالفعل بإنقاذ قطة علقت قرب أسلاك الضغط العالي، والذي حدث أن الحكاية انتشرت في مجتمع المدينة المنورة، وأصبحت مادة للتندر على أفراد الدفاع المدني و “سلالمهم الطويلة” التي “يكشخون بها من أجل قطة”.
ثم أخبرنا اللواء صالح المهوس، مدير الدفاع المدني في منطقة المدينة، أنهم يتلقون كثيراً من الاتصالات، تطالب بإخراج الثعابين من المنازل، ويهرع الدفاع المدني ويقوم بذلك من دون إعلان أو إعلام.
وبعد الكشف عن الجهود لإنقاذ الحيوانات، لاحظت أن الهدوء والطمأنينة عادا للدكتور عبد الله الفوزان، فحمدت الله كثيراً، خصوصاً وإننا نجلس متجاورين.
أرجو ألا نختلف على مسألة الأولوية في استحقاق الإنقاذ، هل هي للبشر أم للحيوانات، ولا اعتقد أن في ذهن الدكتور شيئاً من ذلك، لكنه يريد قطع مسافة اكبر للتوعية بثقافة السلامة التي نشكو جميعاً من انخفاض مستواها.
كثير منا للأسف، عندما يرى سيارات الدفاع المدني، أو يطالع برامجه، يفكر تلقائياً في البرنامج الشهير 911. وهو مستوى لم نصل إليه، ولا أعتقد أننا سنصل إليه قريباً، لأسباب معروفة، كما لا ننسى أن هذه البرامج لا تقول الحقيقة كاملة، لأنها محددة الأهداف مسبقاً.
تركز عتب رجال الدفاع المدني على رجال الصحافة، في كونهم يبحثون عن الإثارة، ولا يتحرون الدقة، وهي تهمة توجهها كل الجهات للصحافة، حتى أصبحت سمعة الصحافي في الحضيض.
نعم، هناك من الصحافيين من يجعل الرقيب نقيباً، وهناك من يصنع من الحبة قبة، وهناك من يستعجل النشر بحثاً عن الأسبقية أو المكافأة، وهناك من لا يكون مصدره سوى “جلسة في استراحة”، وهي في الحقيقة ليست أخطاء من تظهر أسماؤهم على الأخبار فقط، بل يتحملها من أجاز النشر… وغداً نكمل.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
12 يناير 2005
بسكون على حرف الدال كان هذا الاسم هو الأكثر شهرة بين أسماء الصقور، والمعنى أنه يسدح الطريدة ومن كثر ما سدح سمي سداح، لكن الوضع انقلب رأساً على عقب، وأصبح هذا الاسم من أسوأ أسماء الصقور والسبب ظهور الفنان راشد الشمراني في حلقة لطاش ما طاش قبل سنوات وعلى ذراعه “صقر شكلاً ورخمة مضموناً” أسماه سداح، واضطر كثير من الصقارين لتغيير أسماء صقورهم وأصبح هذا الاسم مثاراً للسخرية والتندر ولم يسلم الفنان راشد الشمراني من اللوم، وقال لي مرة وهو “منسدح” إنه لقي كثيراً من الحرج ولجأ إلى متخصصه النفسي ليشرح الأمر لكل مستاء ومتضرر.
ولاحظت تزايد شعبية هواية تربية الصقور وهي هواية مكلفة ليس مادياً فقط، بل ومعنوياً، ولي صديق يقطع يومياً في مثل هذه الفترة من كل سنة مئة وأربعين كيلومتراً ذهاباً ومثلها إياباً، لماذا؟ ليجد مكاناً فسيحاً ونائياً يدرب فيه صقوره ويسمونها “الدعو”، على طريقة أهل البادية “عود وراك”، وهناك من دخل هذه الهواية من قبيل المباهاة أو بحثاً عن الوجاهة أو لأنه احتك أو يريد الاحتكاك بأصحاب مقامات تستهويهم هذه الرياضة.
وأحد الأصدقاء لديه جار يسكن في قصر منيف وكلما مرَّ من البوابة المفتوحة شاهد بيت الشعر وأمامه مجموعة من الصقور، وهي على أوكارها مبرقعة، فأصابت صاحبنا الغيرة، فاتصل بأحد أصحابه وذهبا إلى السوق لشراء صقر، أو اثنين، ولكن الأسعار المرتفعة كادت أن تثنيه عن عزمه، إلى أن اهتدى إلى شراء الأرخص، فالقضية شكل وديكور، اشترى ثلاثة صقور الواحد بمئة وخمسين ريالاً، وصفها مع صديقه أمام بيت شعره، وأشعل النار في الوجار، ثم اختبأ داخل الفروة، وطلب من صديقه أن يصوره عشرين صورة، وفي الصباح الباكر وجدت الصقور الثلاثة وقد افترستها القطط.
ويستهلك الصقار أعداداً كبيرة من طيور الحمام لتغذية صقورهم، حتى إنهم يضعون العلاج للصقر المريض داخل قلب حمامة.
وللصقور رائحة غير طيبة، وهي تحتل السيارة لوقت طويل، لكن “المهتوي يقطع المستوي”، وكلما اتصل بي صديقي عارضاً مرافقته لحضور التمرين التعبوي لصقوره تذكرت تلك الرائحة ومشاهد تمزيق الحمام الحي فاعتذرت، ولم أعرف أن الطفرة أصابت الصقور إلا منه، فقد اكتشفت أن هناك صقوراً بدينة تصاب بالإعياء بعد طيران عشرة أمتار، على رغم أنها أصيلة ولكن الصقار مثل صاحبنا “راعي الفروة” المذكور أعلاه.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
11 يناير 2005
لقيادة مركبة في الرياض تحتاج إلى أربعة سائقين، كل سائق يرصد جهة، ليس في الأمر مبالغة، هذا إذا كنت تنشد السلامة لك وللآخرين، يفضل أيضاً زيادة في الحرص أن يكون هناك مساعد إضافي لمراقبة الجبهة الخلفية على أن تتولى أنت يا من تدير الجبهة الأمامية، السيطرة وقيادة الجميع… واضعاً راحة يدك على جبهتك. لم تعد مشكلة المرور محصورة في القتل، بسبب السرعة والتجاوزات على الطرق السريعة، بل انتقلت إلى داخل الأحياء، ولم يعد الأمر مقتصراً على شلة من المراهقين يتجمعون لممارسة التفحيط مفتتحين به شارعاً نفذ أخيراً، ما زالت أرضيته ناعمة جديدة تقوم بدور مكبرات الصوت لصرير العجلات، بل صار عكس الاتجاه في الشوارع داخل الأحياء أمراً اعتيادياً تمارسه كل الشرائح، ومختلف الأعمار، وقد يكون الهدف اختصار طريق وانتهاز منفذ قريب، وقد لا يكون سوى استعراض وتحد يعلن عن كم هائل من النقص المدفون. أما إذا أردت أن تكون منضبطاً عند قيادة السيارة، فلا يُستغرب أن تقبع في آخر الركب بعد خدوش تطال سيارتك، ونفسك سوف تنعكس على المنزل أو العمل وحسب الاتجاه. قبل مدة اتصل بي صديق في وقت متأخر يشكو من أنه لم يستطع النوم بسبب أصوات فعاليات المفحطين التي تستمر إلى الفجر، وبعد يومين من ذلك اتصلت به الشرطة لتخبره باحتجاز ابنه المراهق متلبساً بالتفحيط، وعاش صديقي بين ضغوط زوجته من جهة، ومبادئه التي يعلن عنها من جهة أخرى، وانتصر في آخر الأمر، فترك ابنه من غير واسطة مدة الإيقاف، قلت له وقتها لعلهم لم يحتجزوه مع أصحاب سوابق في جرائم أخرى ليكتسب خبرات جديدة. وقبل مدة سرقت إطارات سيارة أحد الجيران، ويقال إنهم يتمكنون من ذلك في دقائق ” مع .. عفريته وليس مع .. دوده” مما يشجعني على الاقتراح بعمل مسابقة ترعاها إحدى شركات الإطارات عن طريق الرقم 700، فكلها سرقة، فقد نكتشف مواهب مدفونة بين الإطارات و”الجنوط” لدى بعض مراهقينا. لم يفكر أحد في إبلاغ الشرطة عن حادثة السرقة، لأن النتيجة معروفة، وفهمنا لاحقاً أن الأوامر جاءت بالتركيز على الشوارع الرئيسية فانتشر اللصوص والمخالفون في الأحياء، اللهم ارحم الأحياء والأموات.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off