أرشيف شهر مارس 2005
21 مارس 2005
أحد الأسباب لتشكيل اللجان هو حل القضايا والمشكلات، والتحقيق فيها والخروج بنتيجة واضحة وعادلة، لكن اللجنة قد تتحول إلى عقدة جديدة في قضية عويصة، والسبب أن اللجان لا يحدد لها تاريخ معروف لإنهاء أعمالها، ولا تلزم بتقرير عن سير العمل فيها في شكل أسبوعي أو شهري، وفي اللجان التي تتولى إنهاء قضايا للمواطنين، مثل قضايا شركات توظيف الأموال، لا يعين لتلك اللجان متحدث رسمي بلسانها، يمكن الرجوع إليه لمعرفة التطورات وهل هي تسير على الطريق المستقيم أم لا، بل ولا يعلن عن اسم رئيس اللجنة، لذلك تتحول اللجان إلى وظائف وتستمر في الانعقاد وتكرار الجلسات، ويضطر أصحاب الحق والحقوق المعلقة إلى بذل جهودهم الشخصية لمعرفة من؟ ومتى؟ وكيف؟
وإذا كان لتشكيل اللجان هدف نبيل معروف ومطلوب فمن المهم ألا يتحول الدواء إلى داء، لأنه لم يضبط بتاريخ محدد وخطة واضحة المعالم، إن من الواجب على تلك اللجان ورؤسائها أن يظهروا للإعلام ويشرحوا ويبينوا الخطوات التي قطعوها مع أعضاء لجانهم، هذا هو الحد الأدنى من حق الناس الواجب حصولهم عليه، والذين أنشئت اللجان أصلاً لخدمتهم وحل قضاياهم وخلافاتهم، واللجنة المشكلة للتحقيق في قضية احدى شركات توظيف الأموال في المنطقة الشرقية، واحدة من تلك اللجان التي قد يطول عمرها إلى أجل غير مسمى، ولا يعرف أصحاب الحقوق شيئاً عن مصير أموالهم، إلا من نتف تنشر في الصحف أو تفضل المحامين عليهم ببعض التفاصيل، ونحن نعلم أن بعض المحامين من الممكن أن يستفيدوا من إطالة عمر القضايا، ولديهم من القضايا ما يجعلهم يجدولونها بحسب مصالحهم الخاصة.
هذا إذا أردنا الحل السريع لقضايا توظيف الأموال والمساهمات المتعطلة مثل “مساهمة سوا” وغيرها، والتوعية عن مثيلاتها المتوقع خروجها إلى النور، وإذا أردنا حلاً سريعاً لتلك القضايا فيجب عند الإعلان عن تشكيل لجنة تحديد تاريخ للانتهاء من أعمالها، والإعلان عن أسماء أعضائها، وإعطاء صلاحية التحدث للإعلام لرئيس تلك اللجنة،
أقول هذا لأنني أتلقى كثيراً من الرسائل، خصوصاً عن “مساهمة العيد والجمعة” في الشرقية من مواطنين تضرروا من تجميد أموالهم، ويسمعون ويطالعون في شبكة الانترنت أن أصحاب شركات توظيف الأموال يعرضون حلولاً تعيد لهم بعض أموالهم، لكنهم لا يسمعون ولا يقرأون شيئاً يصدر عن اللجنة الرسمية المكلفة بالتحقيق وإعادة الحق الى أصحابه.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
20 مارس 2005
آفة الأخبار رواتها، والصحافيون على رأس القائمة وفيهم من كل الأصناف، وقرأت توضيح مدير الأمن العام في جريدة “الجزيرة” عما نشر في الصحيفة نفسها على لسانه وعلقت عليه يوم السبت، وهناك بون شاسع بين التصريح الأول والتوضيح الأخير يستدعي مهنياً وجوب الاعتذار من الجريدة للقراء وللفريق، لكنها نشرت التوضيح ولم تعلق على تحريف التصريح أو تعتذر عنه، فهل يعني هذا أن لديها شيئاً ما تخفيه!؟ وما هو؟
ولنترك هذا الأمر جانباً لأمر أهم، وما دام أن مدير الأمن العام في توضيحه اهتم “بتصحيح الانطباع الذي قد يتولد بأننا نضع كل اللوم والمسؤولية على عاتق المواطن”، من هذا المنطلق أطرح بعض الأسئلة على سعادة الفريق وهو المسؤول التنفيذي الأول عن الأمن العام في بلادنا.
لماذا يشعر المواطن بعدم جدية رجال الشرط في التعامل مع بلاغاته عن سرقة السيارات أو محتوياتها؟ ولماذا يجابه غالباً من الشرط بأن هناك حوادث أهم من قتل أو اختطاف أو سرقات منازل؟ عملاً بمبدأ “من شاف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته”.
ما الأسباب التي خدشت هيبة رجال الأمن في الشوارع، والكل يرى سيارات الدوريات الأمنية والمرورية وغير بعيد منها مجموعات المفحطين والمخالفين تسرح وتمرح؟
أين رجال الأمن والحملات الأمنية عن البطحاء وغيرها من البؤر التي تتركز فيها المخالفات والسرقات قبل التحقيقات الصحافية التي نشرتها الصحف السعودية؟
ما فائدة هذه الحملات والقبض على المخالفين وترحيلهم، ونحن نعلم أنهم يعودون بسرعة البرق بعد أن تمتعوا برحلات مجانية إلى ذويهم؟ ولماذا لا نطبق نظام البصمات؟ وهل كلفة تطبيق هذا النظام أعلى من كلفة سرقات المخالفين ثم ملاحقتهم وإعاشتهم وترحيلهم؟
وقلت في مقالي يوم السبت إن الأمن يقع في خانة “غير المرضي”، والناس يستمرون في فقدان الشعور بالأمن وهذا أمر خطير، وكان المواطن يتوقع أن تؤدي الحملات الأمنية على الإرهابيين وتمكن رجال الأمن من الإمساك بزمام المبادرة واستباق العمليات الإرهابية… كانوا يتوقعون أن ينعكس هذا على الأمن العام… والجنائي منه خصوصاً، لكن ما وقع هو العكس تماماً؟ وهو ما يطرح سؤالاً آخر يصب في صلب وظيفة الأمن العام، وهو: لماذا تراجع الأمن الوقائي في منع الجريمة قبل وقوعها؟
ويقول سعادة الفريق في توضيحه إنه لا يريد ترك انطباع يلقي كل اللوم على عاتق المواطن، والحقيقة أن المواطن إذا أبلغ عن تعرضه لحادث ما تتم مطالبته بالبحث والتحري أو الانتظار إلى حين الاتصال به… والمعنى أن المسؤولية تقع على كاهله، وكأن المخافر أصبحت أجهزة إحصائية فقط.
لعل مدير الأمن العام يجد الوقت للإجابة على هذه الأسئلة وأضمن له عدم تحريف الإجابات أو التدخل في مضامينها.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
19 مارس 2005
إما أنني أعيش في بلد آخر غير السعودية أو أن المعلومات المتوافرة لدى مدير الأمن العام عن سرقة السيارات غير دقيقة، هذه هي النتيجة الوحيدة التي خرجت بها بعدما قرأت تصريح مدير الأمن العام لجريدة “الجزيرة”، حاول مدير الأمن العام التخفيف من هذه القضية الخطيرة بالقول إنها “حالات فردية”، كما نقل المسؤولية إلى ظهر المواطن، وأعادنا بهذا التصريح سنين إلى الوراء حينما كان الرد على هذه القضية يعيدها إلى إهمال المواطن، ومن الطبيعي أن يكون هناك أفراد مهملون يتركون سياراتهم تعمل لتصبح صيداً سهلاً للصوص، وهي “أيضاً” ظاهرة تحصل في دول العالم كما يحب بعض المسؤولين القول عندما يهدفون إلى التخفيف والتهوين من أمر ما.
لا يختلف اثنان على أن سرقة السيارات كاملة أو أجزاء منها أو كسرها وسرقة محتوياتها أصبحت أمراً عادياً، ولك عزيزي القارئ أن تقوم باستبيان بسيط.
عندما تحضر مناسبة ما اطرح على الحضور سؤالاً عن الذي تعرض منهم لسرقة سيارته أو شخص يعرفه معرفة وثيقة، ستصاب بالدهشة من النتيجة، لذلك أصاب تصريح مدير الأمن العام الجميع بالدهشة والاستغراب، وتساءل الناس. هل تصل إلى كبار المسؤولين الأرقام الحقيقية للوقائع والأحداث أم لا!؟.
ثم أن التخفيف من قضايا مهمة مثل سرقة السيارات أو أجزاء منها بالقول إنها حالات “”فردية” ويمارسها “صغار” السن لا يفيد ولن يشيع الشعور بالأمن لدى الناس بل إنه سيجعلهم يفقدون الثقة والصدقية المهمة لجهاز مثل الأمن العام.
ومن المثير للدهشة الإشارة إلى أن صغار السن هم من يسرق السيارات “للتفحيط”، فهل كونهم صغاراً في السن “يصغر” القضية؟، وهل يعني هذا أننا نربي حالياً جيلاً من لصوص السيارات؟، وماذا سيسرقون إذا كبروا؟، ومثل ذاك القول إنها فردية فهل يجب أن تكون بالجملة لتصبح لها الأولوية أمنياً فيهتم بها.
إن المواطن يا سعادة الفريق لم يعد يشعر بالجدية من رجال الشرطة لذلك تنازل الكثير منهم عن التبليغ، وهذا أمر أصبح من الماضي لكثرته بل أصبح عرفاً عند الناس.
وأطالع دائماً في وسط طريق الملك فهد في مدينة الرياض لوحة مضيئة تقول: “الأمن مسؤولية الجميع”، وبعد هذا التصريح من الأنسب تغييرها لتصبح “الأمن مسؤولية المواطن”، والقضية ليست في سرقة السيارات فقط التي لا يراد الاعتراف بإهمالها وما تجره من ورائها، بل إن الأمن الجنائي يقع الآن في خانة “غير المرضي”، والصحف لا تحفل إلا بجزء بسيط من جبل الثلج المختفي في بحر المدن.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
18 مارس 2005
أكتب هذا المقال اليوم الجمعة لأنه إجازة رسمية في بلادنا. الجهات الرسمية لا تحرك ساكناً في أيام العمل، وستكون تلك الجهات في حال سكون تام هذا اليوم المبارك، ومن باب “التداوي بالداء”.
ثم إن هذا اليوم هو عيد الأسبوع لنا نحن المسلمين، وفيه ساعة استجابة من المولى القدير، الوارث، رب السموات والأرض، أدعوه فيها جل وعلا أن يصلح أمورنا جميعاً العامة والخاصة… آمين.
واليوم الجمعة هو يوم عمل في بلاد الصين بسورها العظيم، أحد الشواهد على تاريخها العريق، وهو سور كان الهدف من بنائه حماية الإمبراطورية الصينية من غزو قطاع الطرق. ولذكر السور العظيم سبب هو الحماية، وهنا أتوجه للحكومة الصينية ولوزارة تجارتها وصادراتها، بأن تعيد النظر في مقالي الذي كتبته في هذه الزاوية في العشرين من الشهر الماضي بعنوان “الحماية ولو من الصين”، وأطالبها بحق المستهلك لبعض منتجاتها والمحترم لتاريخها العريق، أن تطور من إمكانات هذا السور بحيث يمنع عنا المنتجات الرديئة التي تصدر لنا من تجارنا وبطلب منهم من أسواقها ومصانعها. وأنا مثل كثير غيري معجب بالحضارة الصينية وبالنمو المشهود في صادراتها واقتصادها، كما أنني معجب بالحكمة الصينية، مثلما أنا عاتب على سماح هذه البلاد العظيمة لبعض التجار السعوديين أن يسيئوا لها ولتاريخها، لأجل زيادة هامش أرباحهم، ضاربين عرض الحائط وطوله وسقفه بحقوق المستهلكين.
وأعتبر الأصدقاء الصينيين مثل النمل في النظام والدأب على العمل ودقته، أما نحن فما أقربنا من “عصافير السدرة”، لدينا كلام كثير عن الاستراتيجيات والأنظمة والنيات الحسنة. ولأنه لم يتوافر لي من تفاعل صيني يذكر مع مقالي السابق وجدت أنه من الواجب علي إعادة التذكير به. الملحق التجاري الصيني في سفارة الصين في الرياض كان رجلاً شجاعاً عندما وضع النقاط على الحروف وكشف علناً ما كان يتداول بين المستهلكين من أن التجار السعوديين المستوردين هم الذين يطلبون من المصدرين خفض جودة السلع، ولا بد من أنه كسب بعض الأعداء بسبب هذا التصريح الصحافي، وربما يجتهد بعض هؤلاء لوضعه في دائرة غير المرغوب فيهم، ولم تحقق جهة واحدة في هذا الموضوع، وربما يصدر بيان نفي قريباً.
والمثل الشعبي يقول: “ضرس أعلى يأكل ولا يؤكل عليه” وهو ما ينطبق على بعض المستوردين لدينا، الذين لم يتطوروا، على رغم أن محلاتهم أصبحت ضخمة، لأنهم هم من يراقبون أنفسهم من خلال غرفهم التجارية، أما الجهات الرسمية فهي في إجازة اليوم.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
17 مارس 2005
رجل الشارع: هل ذكر في نفي وزارة الزراعة عدد المراقبين وعدد جولاتهم الفجائية في الأسبوع أو السنة أو حتى القرن؟
رجل الرصيف: لا والله السميع البصير ما ذكر.
رجل الشارع: وهل ذكر عن مختبراتهم ومراكز أبحاثهم ومقدراتها وفرقها العاملة؟
رجل الرصيف: يمكن تحال القضايا للتخصصي.
رجل الشارع: التخصصي حتى في الدجاج!؟.
رجل الرصيف: الله أعلم.
رجل الشارع: وأنت تذكر وأنا أذكر الشحنات التي أوقفتها بعض الدول المجاورة “ذيك السنة”، والكلام الكثير عن بعض الدجاج، ومع كل هذا يحصلون على علامات الجودة وشهادات التميز.
رجل الرصيف: صحيح لكن معاليه يقول أنها أكاذيب.
رجل الشارع: “فعلاً أنت رجل رصيف وتفهم على جنب، عندك مشكلة في جانب من دماغك… الرجل يأخذ بخاطر المزارعين وهم منا وفينا كلام يطير في الهواء”.
رجل الرصيف: قلت لك لسانك منفلت.
رجل الشارع: يا رجل… قبل النفي بيوم أو يومين نشرت الصحف صورة “طماطه..، بندوره..، قوطه”، عليها وزنها مبيد ناصع البياض أنصع من أفضل مسحوق غسيل تباع علناً للاستهلاك الآدمي..، تشوفها بالعين “المجترة” لو رفعتها يمكن تجد أسفلها علامة الجودة!.
رجل الرصيف: قصدك بالعين المجردة.
رجل الشارع: مثل بعض… المهم أنها عين لا ترى مثل عين الرقابة، قل لي: أين المراقبين عنها… لا تقل لي إنهم مشغولون بمطاردة الدجاج… في البراري والقفار!؟.
رجل الرصيف: والحل يا رجل الشارع؟
رجل الشارع: الحل هو إجراء حوار مع دجاجة، والدجاج ما يقول لا… كما أنه لا يكذب، نضعها أمام الأمر الواقع بالأدلة، ويكون محضر التحقيق الحكم بيننا.
رجل الرصيف: أية أدلة هل لديك دليل واحد؟
رجل الشارع: الأطفال المساكين “المنتفخون” مثل البالونات، حتى إنك لا تعرف إلى أي جنس ينتمون، ولماذا هذه الرائحة “الزنخة” في بعض المنتجات المحلية، ثم دقق في عظام الدجاج!؟.
رجل الرصيف: وماذا في العظام؟
رجل الشارع: العظام تكون سوداء اللون، هل تعتقد أن مراقبي الوزارة حبسوا الدم في عظام الدجاج عند المطاردة؟، أين جمعية الرفق بالدجاج من هذه المراقبة اللصيقة؟
رجل الرصيف: هل نتوقع الحوار مع الدجاجة غداً؟.
رجل الشارع: “لااااا، بعدين، كبدي مقلوبة من أكل الدجاج، الله يستر قد يكون مقطوع النفس من مطاردة المراقبين الفجائية”.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off