أرشيف شهر مارس 2005
16 مارس 2005
نستكمل حوار رجل الرصيف مع رجل الشارع حول نفي وزير الزراعة وجود بقايا مضادات حيوية أو هرمونات في الدواجن المنتجة محلياً.
رجل الرصيف: لم أفهم! أنت غير مقتنع بالنفي وما زلت تأكل الدجاج؟
رجل الشارع: وما الحل، لحم الغنم غال والبقر “يقلب” الكبد.
رجل الرصيف: سلامة كبدك من الانقلاب، تكفي الأوضاع المقلوبة… ولا يمكن تخيل شارع من دون رجل.
رجل الشارع: صحيح يا رجل الرصيف كيف حصلت على هذا اللقب؟
رجل الرصيف: أطلقوه علي “لأني أمشي على جنب”، ما يخفى عليك الاستيطان على الأرصفة “المحتلة”، وتعلمت القفز على الزانة، لكن من دون فائدة… المهم قل لي أسباب عدم قناعتك بنفي وجود بقايا المضادات الحيوية والهرمونات.
رجل الشارع: اسمع… أنا لا أعرف الفارق بين المضادات الحيوية والمضادات الجوية، ولا أفهم في أنواع الهرمونات وقضايا الغدد “الملتفة”، ولا أؤكد وجودها ولا أنفي، ذمتي بريئة، لكني أطرح سؤالاً عليك، وأسمع منك.
رجل الرصيف: تفضل اطرح.
رجل الشارع:.. هل قرأت مرة واحدة أن وزارة الزراعة قد أقفلت مزرعة دواجن أو غرمتهم قفص دجاج واحداً.. أو نتفت ريش دجاجة واحدة… هل تذكر؟ أجب من دون الاستعانة بصديق!
رجل الرصيف: لا أذكر من وقت جدي الله يرحمه.
رجل الشارع: هل يعقل أنه لم توجد مزرعة مخالفة منذ بداية انتشار مزارع الدواجن والصيصان والبيض والسمان؟
رجل الرصيف: اااممممم… أكمل.
رجل الشارع: هل يعقل ذلك ونحن نرى الشقوق في كل قطاع… أجب على سؤالى هل يعقل؟
رجل الرصيف: بالفعل لا يعقل.
رجل الشارع: لو كان ذلك حقيقة لسمعت عن مساهمة الدجاج، خصوصاً أنه يمكن تقطيعه إلى شرائح عدة وليس شريحة واحدة مثل بطاقة “سوا” التي “خبلت” بالناس.
رجل الرصيف: شرائح عدة في دجاجة واحدة والله فكرة!.
رجل الشارع: هل تسخر مني… ألا تعلم أنهم في بلادنا يشترون الصابون للبحث عن سيولة!؟.
رجل الرصيف: سيولة… أتقصد غسيل أموال؟
رجل الشارع: لاااا بل غسيل جيوب ومحافظ مهترئة.
رجل الرصيف: مشكلتك أنك تنتقل من موضوع الى آخر بالقفز.
رجل الشارع: وهل رأيت في حياتك رجلاً في شوارعنا يمشي على خط مستقيم!؟
رجل الرصيف: صحيح أنا على الرصيف تعلمت قفز الزانة.. لكن لنعد الى بيان النفي من غير تطويل لأن القراء أصيبوا بالملل.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
15 مارس 2005
قرأ رجل الشارع تصريح وزير الزراعة الذي نفى فيه وجود بقايا مضادات حيوية أو هرمونات في الدواجن المنتجة محلياً، ومط رجل الشارع شفتيه، فدار هذا الحوار بينه وبين رجل الرصيف:
رجل الرصيف: لماذا تمط شفتيك ألم تقتنع بنفي الوزير!؟.
رجل الشارع: تعودنا من المسؤول إما النفي أو وعوداً من فئة ســـنقوم بـــــ… أو سنعمل على..؟،
رجل الرصيف: لكنه وزير وقوله من موقع مسؤولية وأمانة، إضافة إلى أنه يذكر وجود زيارات مفاجئة تقوم بها الوزارة للمزارع.
رجل الشارع: لا تكون الزيارات التفقدية!؟، أي زيارات يا رجل الرصيف! لو كان هناك زيارات مفاجئة لطار الدجاج.
رجل الرصيف: .. طار الدجاج!.. كيف؟
رجل الشارع: نعم سيطير الدجاج وينشغل المربون بملاحقته وصيده، ويعلن على أنه دجاج بري نقي وطبيعي تم قنصه أخيراً.
رجل الرصيف: ولماذا يطير الدجاج؟
رجل الشارع: الدجاج لا يحب المفاجآت وأنت تعرف ذلك.
رجل الرصيف: ألا تعتقد أن لسانك قد انفلت.
رجل الشارع: أنا من الشارع وهو منفلت في كل تقاطع فلم لا ينفلت لساني؟
رجل الرصيف: لكنك لا تملك أي معلومات عن وجود بقايا مضادات حيوية أو هرمونات.
رجل الشارع: الذي يملك معلومات لا يتحدث، ونحن في الشارع نعتمد على الإشاعات والحملات الإعلانية؟
رجل الرصيف: وما دخل الحملات الإعلانية.
رجل الشارع: عندما تشتد الحملات الإعلانية عن منتج ما فهي دليل الى أن هناك شيئاً ما، فإذا ربطته بالاشاعة عن المنتج… “الما” يمكن لك حل لغز “الما”.
رجل الرصيف: ولماذا لا تصدق النفي وترتاح وأنت مستمر في أكل الدجاج.
رجل الشارع: جلست في الشارع سنين طويلة وأنا أصدق كل نفي… ومن كثرة النفي أبحث عن بلد “نفي ستان” وأفكر في استيطانها لأتكيف مع النفي.
رجل الرصيف: هااه وماذا حصل؟
رجل الشارع: سأقوم بدراسة الموضوع دراسة متكاملة وربما أزور هذا البلد زيارة مفاجئة.
رجل الرصيف: بدأت أيضاً بالتسويف والغموض وكثرة الوعود.
رجل الشارع: أنسيت أنني من أكلة الدجاج!.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
14 مارس 2005
لا تملك إلا أن تقف احتراماً للسيد كين ليفينغستون عمدة لندن الذي واجه هجوم حكومة إسرائيل وأذنابها بشجاعة يحسد عليها، شجاعة لم تتوافر لدى دول ورؤساء دول، ولم تتوافر لدى تنظيمات وهيئات لديها جيوش من العاملين، أتهم عمدة لندن بمعاداة السامية لأنه قال الحقيقة في شخص شارون وحكومات إسرائيل المتعاقبة، وكل من يقول الحقيقة في هذا الشأن يتهم بمعاداة السامية، ويبدأ التضييق عليه ومحاربته من جانب الهيئات والمجالس والمنظمات اليهودية وكذلك وسائل الإعلام المتعاطفة معها، وهو ما تعرض ويتعرض له عمدة لندن. وفي رده على الحملة الإرهابية التي شنت عليه قال عن مجرم الحرب شارون إن مكانه الطبيعي هو السجن لا رئاسة السلطة، وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية حاولت منذ عشرين عاماً تقديم أي شخص ينتقد سياستها بأنه معاد للسامية، مشيراً إلى أن شارون يواصل تنظيم الإرهاب، وأن هناك جهوداً إسرائيلية للخلط بين منتقدي سياساتها الإرهابية ومعاداة السامية.
إسرائيل واليهود المتطرفين بمنظماتهم ومراكز أبحاثهم تقدموا خطوات في تحقيق الهدف بعد صدور تقرير معاداة السامية من وزارة الخارجية الأميركية الذي انتقد 72 دولة لأنها بحسب التقرير تمارس أشكالاً من معاداة السامية، ولم يتطرق التقرير إلى أحوال اليهود الشرقيين الذين يقبعون في أسفل السلم الاجتماعي في الدولة الصهيونية. القضية هي استخدام هذا السلاح مبرراً جديداً للضغط والابتزاز باسم معاداة السامية ولمصلحة الدولة الصهيونية، ونحن العرب والمسلمين المعنيين أكثر من غيرنا بما جاء في هذا التقرير لم نحرك ساكناً بل لم يحدث رد فعل محسوب أمام هذا الأمر الخطير، معاداة السامية ستستخدم مثل ذريعة أسلحة الدمار الشامل ومساندة الإرهاب، وتمويل الإرهاب، والتعامل مع القاعدة، واضطهاد الأقليات والمرأة وتشغيل القاصرين وغيرها، ولن يستثنى منها أحد سوى إسرائيل التي تعيش ربيعاً، ونحن لا نحرك ساكناً لا دولاً ولا منظمات وهيئات ورابطات. وكنت قد طالبت بإصدار تقرير سنوي عن معاداة المسلمين والاضطهاد الذي يعانون منه الآن في دول عدة وتزايد بصورة أبشع بعد أحداث سبتمبر وتكرس بعد احتلال العراق ولا من مجيب على رغم أن هناك هيئات ومنظمات تشير مسمياتها أنها معنية بقضايا المسلمين.
نحن بحاجة إلى رجال مثل عمدة لندن يقفون بمثل هذه الشجاعة والجرأة أمام “تسونامي” معاداة السامية، وأتوقع أن يحل هذا المصطلح بجدارة بعد سنوات قليلة محل الحرب على الإرهاب في خطة تسليم المنطقة للدولة الصهيونية وتفصيلها على قياسها.
وأتساءل أين نحن من الاستفادة من رجال مثل مهاتير محمد؟ ولماذا لا يمسك بزمام قيادة هيئة أو منظمة إسلامية؟ أم أن الرجل إذا فقد منصبه فقد قيمته؟
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
13 مارس 2005
النجار هذه المرة هو الإعلامي، كل عامل في الإعلام، صحافة وإذاعة وتلفزيون، الجزء الأكبر من هؤلاء هم من النجارين أصحاب الأبواب المخلّعة، وكلما نزلت من أعلى إلى أسفل في السلم الإعلامي ازداد عدد الأبواب المخلّعة، وهم آخر أناس يستفيدون من الوسائل التي يعملون بها في عرض قضاياهم العملية وأوضاعهم الوظيفية، فالصحافي لا يستطيع أن يكتب عن معاناة له، لا في صحيفته ولا في صحيفة أخرى. هناك “عرف” تم الاتفاق عليه من غير تصويت أو انتخاب، والإذاعي والتلفزيوني ينطبق عليهما الوضع نفسه، ويلجأ معظمهم إلى الانترنت أو إلى مطبوعات هامشية لبث همومه، على رغم أنهم جميعاً يعملون يومياً على بث هموم المجتمع بكل قطاعاته، وهنا لا أقصد القضايا الشخصية والكيدية وقضايا “عدم الاستمزاج” في الإدارات الإعلامية وهي أكثر مما نتصور. وانسحب هذا الوضع، أي عدم النشر وطرق هذه الأمور على جهاز التلفزيون والإذاعة، لذلك فاجأتني جريدة “الحياة” بنشر شكوى بعض العاملين في التلفزيون السعودي من أوضاع تأمينهم الصحي مع الشركة الجديدة. هذا النشر دعاني الى التفاؤل بمقدم الوزير الجديد مع الخلفية الإعلامية والثقافية التي نعرفها عن معاليه فقلت في نفسي: هي مرحلة جديدة لعل فيها فائدة للإعلام الرسمي المتأخر لدينا، لأن عدم النشر عن أوضاع التلفزيون والإذاعة وأحوال العاملين فيهما مجاملة لوزارة الإعلام، أدى إلى تخلفه عن الركب الفضائي، فأصبحت قضايا مجتمعنا تطرح في قنوات خارجية بعضها تجاري وبعضها مسيس، وأصبح أكثر المشاهدين المشاركين في تلك الفضائيات هم من شباننا وشاباتنا، والسبب بقاء الحال على ما هي عليه. وعدم النشر أو التخفيف منه دفعا لسطوة الجهة الرسمية، حتى إنك لا تجد في صحافتنا نقداً لبرامج التلفزيون والإذاعة، فهناك هدنة شعارها “اسكت عني واسكت عنك”. وإذا نظرنا من منظور المصلحة العامة فإن في ذلك ضرراً كبيراً نعيش واقعه الآن، لقد أدت هذه المجاملات المحسوبة إلى “زوغان” أعين المشاهدين وآذانهم عن وسائل إعلامنا الرسمية إلى وسائل أخرى، وعدم تطورها، وحفلت الانترنت بنشر الغسيل الصحافي.
وأسمع كثيراً من الأمور الطيبة عن وزير الإعلام الجديد منذ أن تولى زمام الامور، ولعله يلتفت إلى هذا الشأن فيزيل عن الصحافة حذرها من الوزارة، وفهم بعض القائمين عليها أن طرح الآراء عن البرامج والخطط الإعلامية ونقدها هو نقد للوزارة وللوزير، ولعل ما نشرته “الحياة”، على رغم كونه موجهاً ضد شركة، القطرة الأولى لإصلاح الإعلام فيبدأ بالمبادرة بدلاً من استمراره في موقع رد الفعل الارتجالي. أقول لعل وعسى.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
12 مارس 2005
نقاش حاد في مجلس الشورى حول نظام مكافحة الفساد. طالعتنا صحيفة “الحياة” بهذا الخبر على صفحتها الأولى يوم الثلثاء الماضي، ولا أرى أن هناك اختلافاً في قضية مكافحة الفساد، و”إيجاد نظام فعال يطبق بحذافيره وبصورة عاجلة عادلة” هو لب الحاجة. أما إصدار نظام فقط وإقرار استراتيجية فلدينا كثير من الأنظمة التي صدرت ولم تطبق، وكثير من مشاريع الأنظمة ما زالت تحور وتدور بين اللجان، لذلك لم أفهم سبب الحدة في النقاش بين أعضاء مجلس الشورى الموقر، هل هو بسبب ارتفاع درجة الحرارة في مدينة الرياض؟… ربما. ممكن أن سببه الحديث عن الترشيحات الجديدة لعضوية المجلس؟!، لا أعرف السبب، فعندما أطالع بعض الجلسات التي يبثها التلفزيون أجد كلمات هادئة يكررها الأعضاء، الأفكار نفسها تكرر بكلمات مختلفة، متداولين سعادة المايكروفون الظريف بين أيديهم.
ما تعودنا عليه من مجلس الشورى هو النقاش الهادئ… البارد… درجة التجمد، وما علمنا عن المجلس أنه “مع احترامي للجميع” محطة ينتظر فيها البعض منصباً وكرسياً أعلى، وهو حق مشروع ينبغي ربطه ربطاً وثيقاً بالأداء والإنجاز، أما الحدة في النقاش فهذا أمر جديد علي، وقلت أنني أحكم من خلال النتائج، فماذا أنتج مجلس الشورى؟ وليس في هذا تقليل من أعماله وتقاريره، ولكنني أحكم بما ينفع الناس، فما الذي وصل إلى رجل الشارع والرصيف الذي حدثتكم عنه يوم الخميس الماضي من إنجازات المجلس؟ أين نظام مكافحة الغش التجاري؟ وأين حماية المستهلك وإعادة الحيوية إلى مشروع هيئة حماية المستهلك المستقلة والمحفوظة حالياً في درج من الأدراج؟ ثم أين مجلسنا الموقر من نظام تطبيق البصمات؟ هذا النظام الذي لم ير النور، هل يعلم أصحاب السعادة أعضاء المجلس الموقرين الخسائر السنوية التي تتكلفها الدولة لعدم وجود نظام للبصمات يطبق على القادمين والمسافرين؟ إنه رقم كبير، ولا أستطيع أن أقول إلا أنه بمئات الملايين… فقط في ما يخلص تكلفة ترحيل العمالة الوافدة المخالفة، ولم تحسب في هذه المئات من ملايين الريالات حقوق الناس التي هربت بها العمالة المخالفة بتذكرة وإعاشة مجانية من إدارة الوافدين، وعودة المبعدين بتأشيرة خروج نهائي من مخالفين ومجرمين مرات ومرات إلى أرضكم المعطاء.
سيأتي من يحدثني عن اختصاصات المجلس ودوره المرسوم وهذا لا يقنعني ولن يقنع أحداً، لأنني أجزم أن بيد المجلس وأعضائه الكثير من الممكن، لكنه تحول إلى لجنة ضخمة مرشحة لتضخم أكبر، والله المستعان.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off