أرشيف شهر يونيو 2005

بألم لا بقلم 2-2

19 يونيو 2005

ومن ضرب الأمثال ظاهرة سرقات السيارات، وهو أمر تعلمونه جميعاً، قيل إن الإهمال هو السبب، ثم ساد صمت رسمي مطبق من المعنيين بعدما كبر الشق، الآن نكرر القول ان حوادث السطو تتزايد والشرطة لا تتعامل معها بالاهتمام المطلوب، رجل يكتشف أن منزله سُرق في غيابه، يذهب إلى الشرطة يقابله الملازم كالعادة بتهوين الأمر لكثرة القضايا، ثم يحيله إلى جندي لأخذ إفادته!
ويكون السؤال الشهير “تشتبه في أحد؟!”، لا بد من أن يكون للضحية دور، إذا لم تشتبه في أحد فكيف يعملون؟! هذا يدفعنا لسؤال عن مدى تأهيل رجال الأمن الجنائي، ولماذا لا يرى الناس منهم جدية في التعاطي مع قضاياهم اليومية؟ هل تنقصهم الإمكانات؟ وهل أمورهم الوظيفية في وضع سليم؟ هل عددهم أقل من الحاجة والضغط عليهم كبير؟ الاعتذار بقضايا الإرهاب وملاحقتهم الإرهابيين غير مقنع بتاتاً، لدى الدولة - ولله الحمد - من الإمكانات ما يسد الحاجة ويفيض، ولرجالها الكبار من الحكمة والحرص وبعد النظر ما يعلمه الجميع، يأتي السؤال الكبير، هل يقوم المستشارون والتنفيذيون بأدوارهم الحقيقية؟ لماذا لا تكتشف هذه الظواهر في مهدها ويتم وأدها؟ لماذا نضطر وننتظر الصحف لتكتب عن أحوال حي البطحاء لتُجرى حملات وحملات؟ هل هناك نقص في المعلومات أم تجميل وتلطيف و”تبييض” لها؟ إذا كان ذلك على سبيل الافتراض فهل هو من الأمانة في شيء؟! الاستشارة أمانة، والمسؤولية أمانة وهل هناك أكبر من أمانة مسؤولية الأمن؟!
أرجو المعذرة، فقد قلت في البداية إنني أكتب بألم ومحبرتي هي المرارة، وليس لي هدف سوى حماية السفينة، والخوف أن يتم التعامل مع قضايا السطو وسرقة المنازل بصورة التعامل نفسها مع سرقة السيارات وأجزائها. بالأمس القريب عامل يمشي بجوار إحدى الحدائق الساعة التاسعة والنصف ليلاً، يوقفه ثلاثة شبان متلثمون بعدما حاولوا صدمه بسيارتهم، يرشون عينيه بمادة تصيب بالعمى الموقت، ويضربونه بآلة حادة ويسرقونه، يتمالك الضحية نفسه ويتحرك، فيرى سيارة دورية، يخبرها بالأمر، ويسألونه: تعرفهم! لا. رقم اللوحة. يجيب بأن الجناة أخفوها بقطعة بلاستيك، وينتهي الأمر عند هذا الحد، الأمثلة كثيرة والصحف مليئة، والعجيب أن يحدث هذا مع الحملات المكثفة، فأين الخلل؟! أين الدارسون والباحثون ومراكز الأبحاث؟ وما الذي هز هيبة الأمن؟
وفي الوقت الذي نرى فيه الجامعي يركض بحثاً عن وظيفة جندي، في الوقت الذي يسمع فيه الشباب عن طفرة اقتصادية نمر بها ولا يصله شيئاً منها، ويلاحظون من بعض من حولهم البذخ والسلوك الاستهلاكي المقيت، ماذا نتوقع مستقبلاً؟!
نحن بحاجة الى مشروع ضخم “يضف” الشباب خصوصاً المراهقين، لا يتعثر بالإشكالات البيروقراطية والتنظير الأكاديمي، ولا يتحول إلى مشروع إعلامي فقاعي، مشروع فوري هدفه حماية المجتمع والوطن والشباب، ونحن بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب عمل الأمن الجنائي، لنكتشف أين الخلل، ونحن بحاجة ماسة لمستشارين وتنفيذيين حريصين يصدقون القول لمن أعطاهم الثقة.

بألم لا بقلم 1-2

18 يونيو 2005

الألم ناتج من تضخم المرارة، والسبب أننا معاشر الكتاب نلاحظ ونحذر ونكتب غالباً عن ظواهر قبل وقت كبير من تفشيها، والأمثلة أكثر من أن تحصى، وغالباً ما نواجه بالنفي الرسمي أو محاولة التخفيف مما ينشر، نوصف بالمبالغة أو التضخيم وأحياناً بإكمال الفراغ المطلوب من الصحيفة، الذين يحرصون على النفي والتقليل من الأهمية في الغالب الأعم هم المعنيون بالشأن التنفيذي لمواجهة القضية المطروحة، شأن تجميلي بحت لا يهمّ ما يخفي من “بلاوى مستقبلية”.
هذه المرارة التي تجعلني أكتب بألم وليس بقلم ولا “كي بورد”، وتدفعني لتأجيل استكمال سلسلة مقالات عن القشرة والجوهر، مصدرها ليس تفشي ظواهر تم التحذير منها قبل وقت مبكر نسبياً… فقط! بل هو ناتج من استفهام كبير يقول، ما هي القدرة الكبيرة التي يمتلكها كتاب المقالات في صحفنا وتجعلهم يرون نذر وشرر أمور لا تراها مراكز أبحاث وأجهزة كبرى ومستشارون متفرغون وموظفون لهذا الغرض؟ ضع ما شئت من علامات التعجب والاستفهام، فهل لدى الكتاب بلورات سحرية، يرون من خلالها ما لا يراه المستشار المتفرغ والباحث الرسمي ومدير أو رئيس مركز الأبحاث أو مكافحة شأن ما.
 الطريف في الأمر أن الكاتب لا يعتمد سوى على حواسه الخمس، ربما تكون لديه حاسة سادسة تنتفض حينما يرى أموراً تنذر بأخطار على المجتمع والدولة، وهنا أعني الكاتب كما يجب أن يكون وهم ولله الحمد كثر.
الحواس الخمس نفسها مع إمكانات أكبر وصلاحيات تتجاوز أوهام الحاسة السادسة متوافرة وموظفة لدى المستشار والباحث ومراكز البحث، فلم نحصل على هذه النتيجة السلبية؟
الله سبحانه وتعالى يعلمنا في القرآن الكريم بضرب الأمثال، وليس هناك ما هو أكثر دلالة وقوة على الإقناع مثل ضرب الأمثال.
عندما بدأت نذر البطالة في الظهور منذ سنوات، وسط الضائقة الاقتصادية تلك الأيام، كتب الكتاب عن الأخطار الأمنية التي ستحدث محذرين ومتوسلين!، يؤمن كثير من الكتاب أننا في سفينة واحدة ويعتبرون أنفسهم أحد خطوط الإنذار الأولية للدولة… للوطن، للمجتمع، بدأت الردود على التحذيرات بالتقليل من أهميتها، تعتمد استراتيجية الرد أولاً على نفي أن هناك ظاهرة وحصرها في قضايا فردية، في شأن البطالة قيل ان الشباب يريدون أن يكونوا مديرين مباشرة من مقاعد الجامعة، ثم قيل انهم غير مؤهلين للعمل، بعدها ظهر أن كلفتهم أكثر، وعلى مدى سنوات حاول كبار رجال الدولة ترغيب القطاع الخاص وحثه على هذا التوجه، بالتصريحات والتعاميم والجوائز، لكن النتائج لم تصل للحد الأدنى، وعندما جاء فرض النسب ارتفعت الأصوات وجاءت التهديدات بخروج الاستثمارات من البلد، تناسى القطاع الخاص أن الدولة التي تطلب منه هذا النزر اليسير هي التي وفرت له أسباب الوقوف والتطور.
ما الذي يحدث الآن؟ الذي يحدث هو تعدد قضايا السطو على المنازل والمشاة والسيارات، واستخدام أسلحة بيضاء وسوداء، على رغم الحملات الأمنية، حوادث لم نكن نعرفها بهذه الكثرة، وأصبح الناس يقولون: “أعيدوا لنا الأمن”.

الكنز المدفون

17 يونيو 2005

لديّ اقتراح للقائمين على الحملات التي تستهدف النصابين والمشعوذين والسحرة، وأكتب هذا الاقتراح وأطمئنهم أن “الأهداف” لا يقرأون، لأن لديهم صفحات صفراء يكتفون بها، يتلخص الاقتراح في نشر قصة عن مصاب بمرض مستعص، ومن المهم أن يكون ثرياً وسيتنازل عن نصف ثروته، مثلاً، لمن يتمكن من علاجه، ثم ننتظر ونرصد المتصلين والمراسلين وسنجد العجب العجاب، بل ربما يراسلني أحدهم بعد نشر هذا المقال سائلاً عن عنوان الثري أعلاه!!
ولأن “الكاتب ما ينسى سالفته” أعود إلى قصة السيدة الكريمة المصابة بأرق مزمن ونشرنا قصتها منذ سنوات، في جريدة الاقتصادية مع وعد منها بجائزة مالية ضخمة للمعالج المحتمل، وكنا في حيرة مع كثرة المتصلين والمبادرين، والمتقدمين للزواج  وأرقام الهواتف والعناوين، ولم يكن من السهل أن نقدم عنوانها لأحد لا نثق به، وتم الاتفاق على أن نرسل إليها ما وصلنا وهي من تقرر… فقد انتهت مهمتنا ومسؤوليتنا، وأثناء الإعداد لنشر ردود الفعل بحثت عن راق شرعي يعالج بآيات القرآن الكريم، لنأخذ رأيه في علاج السيدة بحيث يتكامل الموضوع الصحافي، ودلني بعض الإخوة على رجل كريم يعالج بالآيات القرآنية، وتبرع جزاه الله خيراً بمحاولة علاجها لوجه الله، ونشرنا وجهة نظره، وأثناء حديثي معه قال لي إن السحرة منتشرون في بلادنا، يعملون في الخفاء، وبحكم الحالات الكثيرة التي يعالجها، وقتها اعتمدت على القاعدة الصحافية في استخدام الشك طريقاً للوصول إلى الحقيقة فتوقعت أن هناك مبالغة في الأمر، ولم يكن من الممكن التيقن من دون واقعة واضحة وكيف لك أن تتحقق صحافياً من السحر والسحرة وأمرهم معروف بالغموض والغيبيات، وتأتي الحملات الأمنية الحالية لتكشف أن ما قاله الرجل حقيقة واقعة وأننا كنا في نوم عميق.
ولأنني أعلم أن بعض القراء يريد معرفة ما حصل للسيدة الأرقة، أقول إنني لا أعلم، فبعد أن قدمت إليها جميع المعلومات والطلبات التي وصلت في ظرف كبير، حاولت الأخت المحررة المكلفة بالقضية المتابعة ولم نصل إلى  نتيجة، لعلها تكون تجاوزت تلك الأزمة وبصحة جيدة.
كيف نقضي بل نقلل من كثرة السحرة والمشعوذين الذين يقتاتون مثل الديدان على حاجات الناس المرضية، وتعلق بعضهم بالقشة مثل الغريق؟ سؤال كبير، قد يعتقد البعض أن جوابه يكمن في التوعية، وقد يكون في هذا بعض الصحة لكن هناك أمراً أهم، هناك كنز مدفون لدينا، لم يأت حتى الآن رجل تاريخي ليتولاه  بالرعاية والاهتمام ويعيد اكتشافه، ولو قيل لك إن هناك كنزاً من الذهب أو حتى الأسهم، مطمور في “وادي قريح”، لربما امتطيت سيارتك مع بعض أحبابك وقلت لهم “لا تعلمون أحد”، مشكلة هذا الكنز أنه معروف ومحلي ويحتاج إلى جهود وإخلاص حقيقي، الكنز المحلي تنصرف عنه العيون والقلوب، لأن عقدة الخواجة متأصلة في جيناتنا، يسأل البعض أين الكنز أقول “أولاً كم نسبتي”؟

القشرة والجوهر

16 يونيو 2005

أزعم أن كثيراً منا يعرف من الدين قشرة رقيقة، احتفلنا بالشكل وتركنا المضمون، وسبب ذلك أن المضمون لا يمكن اكتشافه بسهولة، فما في القلب يظل في القلب.
 الاحتفاء بالشكل كان أفضل سوق يروّج للأقنعة، لذلك تجد كثيراً من النصابين والمشعوذين يلجأون لعباءة الشكل والهيئة كعادة المزورين والمزيفين، وهذا لا يضر بالشكل، وليس نقداً له بمقدار ما هو نقد الارتهان له، وجعله العلامة الذهبية الوحيدة، وهنا محاولة بسيطة لتحليل الثغرات التي سمحت بانتشار النصب والسحرة في بلاد التوحيد.
 عباءة الدين استخدمت في أعمال تزييف كثيرة، منها استهداف العقيدة نفسها، ومثاله حاضر ظاهر في الأعمال الإرهابية التي صدمتكم جميعاً، وهي العباءة نفسها التي استغلت لعمليات نصب مالية، اكتوى بها جمع غفير من الناس وغيرها، كل هذا أمر معروف. في منزل الساحر الذي صورته جريدة الوفاق وفوق أحد الأبواب مكتوب “بسم الله الرحمن الرحيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم”! وفي الداخل “بلاوي” لا يعلم أثرها وأهدافها سوى الله – تعالى -. الساحر يمكن له استخدام الهيئة والسمات التي نحترمها قناعاً لأعماله الشريرة، وما الذي يمنعه؟ بل هو سيصرف نظر الكثيرين عنه ويكسب ثقتهم.
زعمي أن كثيراً منا لا يعرف من الدين سوى قشرة رقيقة شكلية، يعتمد على دلائل، وبسبب اهتمامي بالشأن الاجتماعي ألاحظ غالباً سلوكيات التعامل بين أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين، وقياسها أمر سهل، أكبر وأطول ترمومتر لها هو شوارعنا، سلوكياتنا في قيادة المركبات تخبرنا أننا لا نعطي الطريق حقه، بل أن بعضاً منا يتحول إلى الأذى الذي نؤجر ونثاب على إماطته عن الطريق، كما أنها تخبرنا أن ترسبات قطع الطريق أو”الحنشل” وهذا اسمه الشعبي، ما زال موجوداً، احتمى بالمركبات بدلاً من “البعارين”، وإذا نظرنا إلى التعاملات المالية لبعضنا وهو بعض من كثير نجد “المطل” متفشياً، وأكل حقوق الناس يستسهله كثير منهم، من رواتب العمالة والموظفين إلى حقوق الشركاء والورثة، بل ويسعى بعضهم إلي الإعلان بحثاً عن ضحايا جدد، أسوق هذه الأمثلة حتى لا يقال إنني ألقي التهم جزافاً، ومعلوم أنها ليست من الدين في شيء، ويتكاثر حدوثها في مجتمع يوصف بالمتدين.
قبل سنوات وعندما كنت أعمل في جريدة “الاقتصادية” حصلنا على قصة لسيدة كريمة تعاني من الأرق، استعصى عليها النوم منذ فترة طويلة، وضعت السيدة جائزة مالية ضخمة لمن يعالجها، وما أن نشرت القصة حتى انهالت العروض، أصناف وأشكال من مدعي العلاج بكل أنواعه إلى طالبي الزواج، معظمهم تقطر “سعابيلهم”، من داخل وخارج السعودية، كانت مصيدة ولا أفضل لو كانت مثل حملات هذه الأيام قائمة ولكن… إلى الغد بعون الله تعالى.

قشرة التدين

15 يونيو 2005

تتزايد الأخبار عن القبض على سحرة جدد، فصحف تصف بعضهم بالأكبر أو الأخطر، جريدة “الحياة” نشرت عن الغواصين في جدة الذين انتشلوا أعمالاً سحرية من شواطئ العروس، ليست هذه هي المرة الأولى، يحدثني صديق من أهل جدة أنها تكاد تصبح مهنة موسمية لبعض الغواصين هناك، لكن هنا في الرياض وفي الصحاري من الذي يستطيع الغوص في الرمال؟ أخبرني أحد الأصدقاء “الكشاتة” أنهم وجدوا مرة أعمالاً سحرية مزروعة في “ضب” حي يرتع في الصحراء، وشاهدت مقاطع مصورة في جريدة الوفاق اللإلكترونية تصور مشاهد مثيرة من بيت من وصف بأنه أكبر ساحر في الرياض، كان الأبرز هو تحذير وضعه في المدخل يهدد فيه من يصور بدفع الثمن غالياً، ولو شاهدتَ صورة الساحر الباكستاني الذي قبض عليه في مدينة المجمعة، وصادف أن التقيته قبل حادثة القبض، لربما قدمته للإمامة بك للصلاة!
هناك خلل اجتماعي كبير يعيشه مجتمعنا، وأرجو لا نقفز على مواجهته برمي مسؤوليته على الوافدين، وفي تقديري المتواضع أن مجتمعنا وخلال عقود ماضية تلقى أكبر جرعات الوعظ والحث على الاستقامة، وكان هناك تركيز كبير على عقيدة التوحيد، في ظل تلك الاكتشافات لا بد أن نتوقف ونراجع أنفسنا ونطرح سؤالاً يقول لماذا تكثر أعشاش الخفافيش القذرة تلك في بلد التوحيد؟ ولماذا لم تؤثر جرعات الوعظ وكثرة الدعاة في استئصال الأعشاش الموبؤة بالشر، ونشتق سؤالاً آخر من الأول يقول: أين الفجوات التي نفذ منها هؤلاء؟ وكم بقي منهم محصناً لم يتم الوصول إليه، وفي تقديري أن هذه الظاهرة تشير إلى اختناقات واحتقانات اجتماعية، لها أسباب عدة تحتاج إلى باحثين حقيقيين لا يطرحون أبحاثاً لأغراض الحضور الشخصي و”التخدير” الرسمي، مرتكزين على الجملة المصرية الشهيرة “كله تمام يا أفندم”، وأعتقد أن من أسباب تلك الاحتقانات الاجتماعية هو التوجه الاستهلاكي التفاخري للمجتمع، البحث عن المال بأية وسيلة، ومنها أيضاً البحث عن المناصب بأية وسيلة، كما أن لتردي الخدمات الصحية في بلادنا دوراً كبيراً في ذلك، وعلى سبيل المثال تراوح الطب والعلاج النفسي في مكانه منذ زمن بعيد وعدم قدرته على التصدر لعلاج الأمراض النفسية المتصاعدة في مجتمعنا، وركونه إلى العلاج بالأدوية التي تشجع الإدمان بكل ما في هذه المتاهة من ضياع، أما الوزارة المعنية بقضايا المجتمع الاجتماعية فهي قابعة منذ زمن في موقعها البيروقراطي، ففيما مضى كانت صرافاً آليا للضمان الاجتماعي المحدود وبالأسلوب القديم، ثم أشغلت خلال السنوات الماضية باستراتيجية الفقر وخطوطه… وهل هي خطوط أفقية أم عمودية؟ وللحديث صلة.