أرشيف شهر مارس 2006

“سوء الدبرة”!

21 مارس 2006

والله إن الدهشة بلغت مني مبلغاً وصل حدّ الصدمة! ولو كنا نشاهد فيلماً كرتونياً خرافياً (من الخرافة وليس من الخراف)، لما جمح خيالنا إلى توقع ما حصل، ولا أن يحصل بالطريقة التي حصل بها!
الحاصل يا “جماعة الربع” أنه في لحظة استطاعت هيئة سوق المال أن تحول القرارات الإيجابية إلى قرارات سلبية. أمر خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، بدرس التجزئة، والسماح لغير المواطنين بالاستثمار في سوق المال السعودية (كانت مرتبة هكذا في الأمر الملكي)، فجاءت الهيئة، في لحظة، متجاوزة حتى تصريح وزير المال يوم الأحد لتعلن صباح أمس أن موعد السماح للمقيمين بالدخول في السوق هو السبت المقبل! ولا حديث عن تجزئة الأسهم، والمحفزات والمنشطات مثل التجزئة ودخول مستثمرين جدد تحولت إلى صدمات كهربائية استخدمها مَن لا يجيد الإسعاف لإنقاذ جسد سوق المال المنهك.
أقل ما يقال عن ما حصل أنه “سوء دبرة”، إذ يصاب المرء بالدهشة: “أين الخبرات الاقتصادية والجهات المالية للاستفادة القصوى من الأمر الملكي الكريم، ولماذا تتحول من الإيجاب إلى السلب هكذا وببساطة، ولماذا يشعر المواطن أن مصلحته في آخر القائمة؟”.
طالبت بالتحقيق في ما حصل في سوق الأسهم في المقالات، وفي لقاء تلفزيوني على قناة “أوربت” السبت الماضي، وقلت وقتها إن التجزئة لا بدّ من أن تكون أولاً حتى تأخذ وضعها في السوق للمصلحة العامة، ولكن يبدو أننا سنطالب بالتحقيق في أمور كثيرة. قدمت هيئة سوق المال درساً في المواطنة للإخوة المواطنين، ووضعت مصالحهم في آخر قائمتها.
وحتى أكون واضحاً وبعيداً عن أفلام الكرتون الخرافية أقول، والله المستعان، إن غالبية المقيمين في السعودية هم من أصحاب الدخول الصغيرة، وكان من الأولى تجزئة الأسهم قبل السماح لهم بالدخول حتى تكون في متناول أيديهم. هذا أولاً، وثانياً أن المراقب أوضاع البنوك يعلم علم اليقين أنها في الأصل لا ترحب بالمستثمر، حتى لو كان لديه مئة ألف ريال، وبعض البنوك لا تسمح أصلاً للمستثمر بالدخول إلى صالة التداول إذا كانت محفظته تقل عن نصف مليون ريال، وفوق هذا فإن صالات التداول في البنوك مزدحمة والناس فيها وقوف كأنهم في جسر الجمرات! وفوق هذا فإن أنظمة التداول مختنقة، وقضايا “تعليق الأموال”، والأخطاء في المحافظ الاستثمارية، بسبب المشكلات في أنظمة البنوك التقنية، بالعشرات، وربما بالمئات، فكيف يزاد الطين بلة بإدخال مستثمرين جُدد إلى نظام متشبع؟! ثم إن هناك دراسة في الأدراج للسماح بدخول الخليجيين لا يعرف مصيرها!
هكذا نرى أن “البطء يولد الارتجال”، وقرار فجائي في شكل كهذا، وفي وضع مثل وضع سوق المال السعودية، تحول إلى قرار “شبه سلبي”، فلا التوقيت، ولا الأسلوب كانا إيجابيين. لقد كان الأمر بالإسراع في التجزئة مكرمة ملكية، لكنها لم تصل إلى المواطنين، والسبب “سوء الدبرة” من إدارة سوق المال، وهو ما يعيد طرح السؤال: “هل القرارات الاقتصادية في أيدٍ خبيرة وذات كفاءة؟!”.

السلامة مع الكرامة

20 مارس 2006

تفضل مدير مرور جدة العقيد محمد بن حسن القحطاني بالرد على ما تطرقت إليه تحت عنوان “إحياء الكرامة 2″ حول رسالة المهندس زكي فارسي، وقد نشرت “الحياة” الرد الذي جاء مفصلاً في عددها أمس (الأحد)، إذ أشار مدير المرور في بدايته إلى أن ما تم نشره يخالف الواقع تماماً من وجهة نظره، التي أوردها في أربع صفحات، لو نقلتها لتجاوزت المساحة المخصصة، لذلك أبدأ بشكر العقيد على الاهتمام بما نشر والرد في وقت وجيز هذا أولاً، وأؤكد له أن الكاتب، لا يمكن أن يقف في صف من يخالف النظام، بل يحرص على تطبيق النظام بعدل ومساواة على سائقي المركبات، سواء كانت “مرسيدس” أم “خط البلدة”، قضيتنا يا أخي الكريم مع أسلوب تطبيق النظام وطريقة التعامل مع البشر، أعتقد يا سعادة العقيد أننا في صف واحد ونعمل لهدف واحد، وهو تنظيف الشوارع من المتهورين وغير المبالين بأرواحهم وأرواح الآخرين، سواء كانوا من وحوش “الليموزين” و ”خط البلدة” الذين يحطمون النظام المروري تحطيماً أم الشاحنات الكبيرة، إضافة إلى المتهورين من أصحاب السيارات “المنسدحة” على الأرض فئة الخمسة نجوم، القضية محصورة في “تحقيق السلامة من دون مس بالكرامة”، ولا يمكن أن يكون الكاتب قاضياً، الكاتب ينقل في كل سانحة صوت الناس لأنهم الأساس، وننتظر معكم وزارة العدل التي تتلكأ في إظهار المحاكم المرورية على أرض الواقع، فيستمر من يطبق النظام بالعمل قاضياً! وهو أمر غريب من هذه الوزارة، فهي ترفض طلب وزارة الداخلية بأن يذهب القاضي إلى السجن، وبدلاً من ذلك على مجموعات السجناء والحراس أن يحضروا إلى المحاكم الممتلئة أصلاً بالبشر والقضايا، فأين “العدل” والحفاظ على كرامة البشر.
وأعود إلى المرور لأطرح تساؤلات وآهات وصلتني، يقول الأخ علي الغامدي: “ليس المرور الوحيد لدينا الذي ينتهك كرامة المواطن، ولكن الذي يميزه عن المنتهكين الآخرين هو انتهاكه اليومي المستمر، إننا نعاني في شكل يومي في مدينة الرياض وخصوصاً في الدائري الشمالي من ذلك، ولكن الذي يجعلك تخرج من طورك هو التعامل الذي تقابل به من رجل المرور، والعقوبات النفسية التي يحكم بها عليك قبل المادية، وذلك طبعاً للمحافظة أولاً وأخيراً على سلامتك؟؟؟ وتتمثل هذه المحافظة على سلامتك في جعلك تنتظر في الباص لجمع المخالفين لأكثر من ثلاث ساعات، وشحن سيارتك “بسطحة” للحجز على حسابك الخاص بـ 100 ريال وتغريمك غرامة فورية 900 ريال، وحجز السيارة وتوقيفك” انتهى. وأزيد من الشعر بيتاً… سحب الجوالات! والباص نعمة مقارنة بالحجز في سيارات مدنية من المرور السري، بكل ما في ذلك من خطورة!

حتى لا تعود جلطات الأسهم

19 مارس 2006

“لا يمكن حل المعضلة باللجوء لمن هو سبب أو أسهم في حدوثها”!
هي واحدة من دروس كارثة الأسهم، منذ عشرين سنة يوصف اقتصادنا بأنه أقوى وأكبر اقتصاد في المنطقة، وعلى رغم هذا شاهدنا اقتصادات دول أصغر وبإمكانات أقل يتسارع نموها في فترة زمنية وجيزة، حتى أصبحت مضرباً للأمثال في بلادنا وفي غيرها، وبقي اقتصادنا بالاختناقات نفسها بل انها في تزايد، بقينا في وضع أسبقية الحاجات بمسافة عن الإمكانات المتاحة، النقص في المتوافر هو الوضع الدائم حتى هذه اللحظة، هذا الدوران في حلقة مفرغة هو نتيجة لاستمرار اللجوء للمجموعات المسيطرة نفسها إما في مجال الأعمال أو في مجال الاستشارة، وهما إلى حد ما وجهان لعملة واحدة، وإلا لماذا لم نستطع فك حلقة واحدة من حلقات الاختناقات، سواء في إصلاح البيروقراطية المعوقة للاستثمار المحلي المفيد والمجدي اقتصادياً، أم في الخدمات الصحية والتعليمية والخ من القائمة الطويلة المعروفة.
إن كارثة سوق الأسهم وحال الاحتقان التي أصابت الناس، والأضرار التي لن نحصل على أرقام تقديرية لها لتدني مستوى الشفافية، واكبتها حال صمت مطبق مارسته المؤسسات المالية الحكومية طوال أسابيع “كئيبة” وهي ترى ما نرى، يدعو هذا الوضع إلى بحث الأمر بدقة ومعرفة أين الخلل؟ والمسارعة في إصلاحه، ونحن نعلم أنه في حال الرخاء والصعود يختلف الأمر ويكثر الحضور الإعلامي.
ومن الشواهد يتذكر الجمهور تصريحاً لمحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي قبل قرابة خمسة أشهر، يؤكد فيه استعداد “ساما” لمعالجة أي آثار سلبية لهبوط حاد في أسعار الأسهم، ونعلم أن الجمهور وصل إلى حد صعب من الانتظار لظهور مسؤول يشرح الوضع، ولم يظهر أحد ولم يتدخل أحد من المعنيين بشكل مباشر، إلى أن جاء الفرج على يد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، فأين “ساما” التي وعدت المستثمرين؟ وأين هي استعداداتها؟
عودة المؤشر إلى اللون الأخضر يجب ألا تجعلنا نغفل البحث عمّا حصل، وكيف حصل؟ ولماذا حصل؟ وأين هي الجهات المكلفة أصلاً بالتصدي لتوقع مثل هذا في وقت باكر؟
ومثلما أشرت في مقال سابق بعنوان “إبراء ذمة”، أكرر أن تسيُّد اتجاه واحد في إدارة الاقتصاد فيه ضرر كبير، ونرى من تلك التجربة المريرة أنه لم تكن هناك خطط لمواجهة ما حدث؟
لكن كيف نواجه مثل هذا الوضع ونقلل من إمكان تكراره، خصوصاً أن لدينا متلاعبين في سوق المال لا يفكرون إلا في مصالحهم الضيقة، مثلما لدينا في مجالات استثمار أخرى مستثمرون يفكرون بالطريقة نفسها.
الحل الأمثل هو إنشاء فريق خبراء من الكفاءات الوطنية المستقلة والبعيدة عن الارتباط بمصالح مع الكيانات الاقتصادية الخاصة، سواء كانت بنوكاً أم غرفاً تجارية أم غيرها، ويرتبط هذا الفريق بصاحب القرار، ليكون عاملاً استشارياً إضافياً مستقلاً وعيناً رقابية أخرى، تقدم صورة أوضح لصاحب القرار، وتستشعر الأخطار قبل حدوثها.

إنهم لا يشبعون

18 مارس 2006

بعض رجال الأعمال لا يشبعون، لذلك فإن المطالب التي لا يمل بعضهم  من تكرارها، هي ضرورة أن تطرح الدولة الأسهم التي تملكها! استجدّ هذا في بيان اجتماع وزير المال مع بعض رجال الأعمال، وسيتم ترداده من بعض المحللين في الفضائيات، كان هذا واحداً من الأهداف الكبيرة لما حصل في سوق الأسهم، تأتي هذه الطروحات تحت مبدأ “التخسيس” أو التخصيص، نلاحظ أن الدولة إذا “خسست” بعض ملكيتها فلن تكبر إلا بعض “الكروش”، إنها الكروش القادرة التي لديها سيولة كبيرة، وهو ما سيزيد أعداد الطبقة الفقيرة، هؤلاء يريدون شركات جاهزة “تسليم مفتاح” تدر الأرباح، بدلاً من إنشاء شركات جديدة توفر فرص عمل إضافية وتستثمر في أنشطة أخرى مفقودة أو نادرة، وهم يتذرعون، وهنا معهم بعض الحق، ببيروقراطية كثير من الأجهزة الحكومية، مثلاً هيئة الاستثمار تركز على المستثمر الأجنبي و ”تطنش” بإصرار تسهيل أمور المستثمر المحلي، هنا فإن انتهازية رجل الأعمال تستفيد من البيروقراطية، فتحقق ربحاً سهلاً للقلة على حساب الأكثرية، من خلال “الزن” والضغط، وشاهدنا في كارثة سوق الأسهم أن أمثال هؤلاء ليس لديهم مانع من انهيار اقتصاد دولة لتحقيق أهدافهم! أتوقف هنا لأشير إلى أن المسألة معقدة وأحاول تبسيطها، لأن الأجهزة الحكومية المعنية أسهمت بذلك، كيف؟ ألخص هذا حتى لا يطول الشرح في انه تم من خلال “سوء الإدارة الاقتصادية المتراكم”، وتسرب المعلومات والاختراقات! لعل من العجب قبل شهر رجب أن رئيس مجلس الشورى منزعج من “اختراقات”!! الإعلام للمجلس… وهو ليس مجلساً خاصاً! لكنه لم ينزعج أو لا يعلم… من اختراقات بعض رجال الأعمال لبعض الأجهزة وأثر ذلك في الشعب المكلف المجلس شرعاً بقضاياه.
نعود للقضية الأصلية لنرى هل هناك أسباب تجبر الدولة على طرح ملكيتها أو أجزاء منها في السوق؟
هل هي بحاجة لسيولة مثلاً، الجواب لا كبيرة بضخامة الموازنة؟
هل أثبت القطاع الخاص من خلال الشركات المساهمة جدارته، خصوصاً تلك الشركات التي تسيطر عليها القلة؟ إدارياً الجواب بـ ”لا” ضخمة، ولك في التلاعب بالمعلومات وعدم عقد الجمعيات والخسائر أبلغ دليل.
ثم ان ملكية الدولة في الشركات هي استثمار استراتيجي، يحافظ من خلاله على مسار هذه الشركات إدارياً، وتبقى للأجيال المقبلة، فهل سيستمر النفط بهذه الأسعار؟
ثم ان هؤلاء الذين يطالبون الدولة بطرح ملكيتها في الأسهم، لا يطرحون من شركاتهم وبموافقة رسمية سوى 30 في المئة، فكيف يطالبون بشيء هم لا يفعلونه؟ كثرت الأقوال المناقضة للأفعال، فأين رئيس مجلس الشورى من مناقشة ذلك الاختراق الاقتصادي؟
كنت سأكتب عن “سنة الجلطات”، وحتَّم تسارع الأمور تأجيل ذلك. لكنني في راحة نفسية بعد القرارات، من أن ولي الأمر الإنسان الذي أمر بحق للأيتام في الاكتتابات المقبلة يعلم الحقيقة.
في الجهة الأخرى، يجب تسهيل إجراءات الاستثمار المحلي ومعالجة البيروقراطية وبسرعة.

دروس من كارثة الأسهم

17 مارس 2006

أول درس يجب أن يستوعبه الذين سخروا من المطالبة بتدخل الحكومة في كارثة انهيار سوق الأسهم، أنه منذ أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أطال الله عمره - بدرس تجزئة الأسهم وإمكان دخول غير السعوديين إلى سوق المال…  تغير الوضع جذرياً في السوق وفي نفسيات المتعاملين جميعاً.
“درس تجزئة” الأسهم لها هذا المفعول السحري؟
لنعود قليلاً إلى الوراء، ونتفحص تصريح وزير المال فنجد أنه لم يكن  هناك حل للمشكلة الكبرى التي أرقت البيوت السعودية، بل إنه - كما ذكرت سابقاً - زاد الطين بِلَّة.
وفي بيان مجلس الاقتصاد يلمح المتفحص أنه بيان تفكير… كأنه بيان التقاط أنفاس، تحدث البيان عن عموميات، لذلك لم يحظ برد فعل إيجابي لا في السوق ولا في نفسيات المتعاملين المتردية، والدليل أنه في الفترة الصباحية من اليوم التالي (الأربعاء) حققت السوق انخفاضاً بالنسبة القصوى لغالبية الشركات وفقدت ما يزيد على700 نقطة عند إغلاق الفترة الصباحية، ثم انعكست الصورة تماماً بعد أمر الملك - حفظه الله - بدرس التجزئة.
أمر بـ ”درس التجزئة” قلب السوق وجعلها خضراء بعد أسابيع من الاحمرار، الذي طاول قلوب الناس… فأين الوزراء والمستشارون من هذا الحل؟ الشهادة لله تعالى أنني قرأت أكثر من مرة وقبل أكثر من عامين، بل وشاهدت في التلفزيون طرح فكرة التجزئة كأحد الحلول لمشكلات السوق السعودية ولتوسيع قاعدة السوق وتخفيف تذبذباتها الحادة وإتاحة الفرصة لصغار المواطنين، هذا الطرح كان للمصرفي السعودي الأستاذ مطشر المرشد، ولكن، لا أحد يسمع! بل إنني شاهدت مداخلات تلفزيونية لبعض الأكاديميين والمحليين، في فترات عدة، يقفون ضد هذا الطرح ويقللون من قيمته.
لا بد من أن بعضهم بعد الأمر الملكي سيعيد تقويم رأيه!
كان الحل موجوداً من دون تلك الكارثة ومن دون أسابيع تضرر فيها كثر،  ضرراً لم يعد بالإمكان إصلاحه، ما ذنب هؤلاء؟ ثم كيف تكون هناك لجنة استشارية في مجلس الاقتصاد الأعلى ولا تقدم اقتراحاً واحداً نجده في بيانه؟ هل هناك فائدة من مستشار لا يقدم رأياً في ظرف مثل ما مررنا به؟
إن “التجزئة” ليست سوى حل لجزء من المشكلة. لا بد من حلول لاحتكار المصارف ونظام التداول وعدم شفافية المؤسسات المالية الحكومية، وإلا سنجد عقبات مثل ما مر بنا أو أكبر، ولا أنسى قاعدة الـ30 في المئة في الطرح، ففي حين يرى الوزير تضخم أسعار الأسهم في الفترة السابقة لا يرى تضخم ملكية أصحاب الشركات التي لا يُطرح منها سوى 30 في المئة لجمهور المواطنين! هذا التضخم الذي يسد الأفق لا يراه الوزراء! فالله وحده المستعان، وله الشكر أولاً وآخِراً جل وعلا، ثم لوالدنا أبي متعب حفظه الله وأبقاه لهذا الوطن الغالي.