أرشيف شهر أبريل 2006
30 أبريل 2006
استكمالاً لمقال الأمس وكثرة الأسئلة التي لم تجد إجابة؟ من “الجهات المعنية” بسوق المال التي أشار إليها مجلس الوزراء في آخر بيان له، سأطرح أسئلة ونقاطاً.
- السؤال المكرر: لماذا أيها “الخبراء” في هيئة سوق المال تطرحون شركات بمكررات ربحية مرتفعة، ثلاثة أضعاف، وأنتم تشكون علناً من مكررات الربحية للشركات المتداولة وهي حالياً أقل بكثير؟
* كيف استطاعت البنوك أن تكسب في المتوسط خلال عام واحد نحو 80 في المئة من عملها في السوق في حين أن صناديق المضاربة، أقصد الاستثمار، العائدة إليها والتي تحتوي أموال صغار المستثمرين خسرت أكثر من 30 في المئة؟ ومن الذي وجه الناس إلى هذه الصناديق؟
* لماذا تصرّ هيئة سوق المال على الاستمرار في الموافقة على زيادة رؤوس أموال بعض الشركات المدرجة على رغم أن السيولة شحيحة ولماذا تستمر في الصمت عن التلاعب في الإعلانات وعقد الجمعيات العمومية المؤجل، وتاريخ الاستحقاقات المتحرك بحسب رغبة النافذين في الشركات؟
* لماذا لا تستفيدون من الإمارات التي جدولت ذلك بما يتناسب مع حاجة السوق وأوضاعها؟ (انظر قرار وزيرة الاقتصاد، “وليس المال”! الإماراتية الخميس الماضي).
* لماذا لا تعلنون جدولاً زمنياً للاكتتابات ليعلم الناس بدلاً من مفاجآت الهيئة المتكررة؟
* اهتمام مجلس الوزراء الموقر لم يأت إلا من اهتمام خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله وأيده بتوفيقه، إذاً أين المشكلة والجهات المعنية ممثلة أو مرتبطة بمجلس الوزراء؟
* المشكلة في تقديري أن الفريق الاقتصادي المنفذ للتوجيهات الملكية الكريمة الذي ألقيت على عاتقه أمانة تنفيذ السياسة الاقتصادية ما زال يسيطر عليه الرأي الواحد، لذلك هو يسير في اتجاه واحد، ولقد تم التحذير مراراً وتكراراً من المتتلمذين على أيدي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ليس تشكيكاً في نزاهتهم، معاذ الله، ولكن لعلمي أن “خبراء” صندوق النقد والبنك الدوليين ومستشاريهما المتناثرين هنا وهناك لديهم قدرات على تحريك الأشياء “عن بُعد” إذا ما وجدوا الأدوات المناسبة.
* الحقيقة تقول إننا في حاجة ماسة إلى وقفة رسمية مع الفريق الاقتصادي، والحقيقة تقول إننا في حاجة إلى إعادة تكوين أمانة مجلس الاقتصاد الأعلى ليكون فاعلاً ومستشاراً حقيقياً لرئيسه الأعلى ومستقلاً عن التأثيرات الجانبية.
* مشكلتنا تكمن في أننا نحيل المريض إلى الطبيب الذي مارس الخطأ الطبي ونطلب الإفادة! ولم يكن أي عاقل يريد أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، لو تم الإنصات من “الجهات المعنية” لما يكتب في الصحف.
* وأخيراً… أعتقد جازماً أن ملف سوق الأسهم أصبح ملفاً أمنياً ساخناً ولا بدّ لوزارة الداخلية من التحرك لمعرفة مَن المسؤول عن “سوء الدبرة” وإيقافه.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
29 أبريل 2006
“وبناءً على التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين، استعرض “المجلس” وبصورة شاملة، مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني والتطورات التي شهدتها سوق الأسهم. وقد انتهى المجلس إلى توجيه الجهات المعنية باتخاذ كل الخطوات والإجراءات المؤدية إلى انتظام السوق وحسن أدائها، والتعامل مع العوامل المؤثرة فيها كافة. كما أكد المجلس المضي قدماً في سياسة الدولة الرامية إلى توسيع فرص الاستثمار، ومضاعفة الجهود لمراقبة التداول بدقة، وعدم التهاون في تطبيق النظام، والتوسع في نشر المعلومات الدقيقة عن الشركات المساهمة، وأن يتم ذلك على وجه السرعة، مع الاستعانة بكل الكفاءات المتميزة من داخل المملكة وخارجها”.
هذا هو نص ما جاء في بيان مجلس الوزراء في جلسة الاثنين الماضي، عن كارثة سوق الأسهم المستمرة منذ شهرين.
كان البيان إلى العموميات اقرب، هكذا قال البعض، وقلت بعد تفكير إنه من الطبيعي ألا يتدخل مجلس الوزراء في التفاصيل، لأن هناك “جهات معنية”، وهي هنا وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة المال، ومؤسسة النقد، وهيئة سوق المال، وأيضاً أمانة مجلس الاقتصاد الأعلى. وفي تداولات الخميس الماضي، وتحديداً في آخر دقائقها، عودة إلى نقطة الصفر، هزة بمعدل عشر درجات بمقياس “تايسي” أو “تداول”! مرة إلى فوق ثم إلى تحت، “رجفة معتبرة”، أعتقد أن المستثمرين، خصوصاً الصغار منهم، في حاجة إلى الخبرات اليابانية في مواجهة الزلازل.
أعود إلى بيان مجلس الوزراء، وهنا لا بد من الإشادة باهتمام خادم الحرمين الشريفين المستمر بأوضاع سوق الأسهم، وهو ما يطرح سؤالاً: “ما الجهة التي تماطل في تطبيق توجيهات الملك - حفظه الله وأيده بتوفيقه - أو تضعها في غير موضعها، مثلما حصل في سيناريو السماح لغير السعوديين؟ وهل من المعقول أن يُشغل قائد البلاد على رغم المهام الجسيمة التي يحملها والتطلعات التي ينشدها، بأزمة سوق الأسهم؟”.
أرفع يدي إلى المولى عز وجل، داعياً أن يوفق أبا متعب لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، ويحفظه لنا جميعاً.
ومن بيان المجلس نستنتج أن هناك ملاحظة مهمة على خبرات هيئة سوق المال، وهو أمر كتبت عنه كثيراً، تارة بالتلميح وتارات بالتصريح، وأعتقد أن هناك خبرات حقيقية محلية موجودة خارج “الهيئة” لديها القدرات المطلوبة، فلماذا لا يستفاد من هذه الكفاءات والخبرات؟
وقبل أن أختم أطرح سؤالاً بريئاً عن الخبرات الحالية المتوافرة التي تشرف على السوق، فلقد أتخمنا بالحديث عن مكررات الأرباح المرتفعة من هيئة سوق المال، والمحامين المتطوعين لها… حسناً، لماذا تطرحون في هذا الوقت بالذات شركات جديدة بمكررات أرباح تتجاوز ثلاثة أضعاف ما هو في السوق؟
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
28 أبريل 2006
قضية الطفلة المفقودة ابتهال المطيري هي قضية البراءة والطمأنينة والأمن التي يحاول بعض من المشبوهين سرقتها منا، وهي نموذج لحالات عدة لما يتعرض له بعض أطفالنا سواء على أيدي ذويهم أم العاملين في منازلهم.
من هذا المنطلق أود أن أشكر مدير شرطة منطقة الرياض اللواء عبدالله الشهراني على سرعة تفاعله وإجابته عن سؤال طرحتُه هنا، والشكر موصول للزملاء في الصحف ممن يحرصون على تكرار نشر صورة الطفلة، للمساعدة والدعم في البحث عنها ولإيقاظ همم أولياء الأمور تجاه أطفالهم، وهنا أبدي سعادتي باستمرار تفاعل جريدة “الحياة” فكان استثمار رد مدير شرطة منطقة الرياض ونشر صورة الطفلة على صفحتها الأولى يوم الأربعاء، الشكر للزملاء اللاهثين على صفحات “الحياة” وفي مقدمهم الزميل جميل الذيابي على هذه المهنية العالية المقرونة بحس إنساني أمني رفيع.
أخبرنا اللواء عبدالله الشهراني في خطابه أن من تم الاشتباه به وقبض عليه ثبت ألا علاقة له بقضية الطفلة المفقودة، لهذا لا بد من أن نستمر في البحث مع الشرطة، وفي الخطاب أشار اللواء إلى استمرار الحملات الأمنية في ملاحقة المتسولين والمخالفين، وهذا ما يرجوه ويتمناه كل مخلص في بلادنا، وأضيف أن الذين يكتبون في الصحف والقرّاء يرون في رجال الأمن أخوة لهم، وفي حضورهم المستمر مزيداً من الاطمئنان، وفي شفافيتهم مع الإعلام هم يحققون أهدافاً كثيرة أقلها سرعة تفاعل الجمهور معهم وتقدير جهودهم. وإذا كان الموقع أدناه يلاحظ وينتقد في “أحيانا” كثيرة ويخص الجانب الأمني بجزء مهم مما يكتب، فهو نقد المحب عندما يرى نقصاً لدى القادرين على التمام، وأعتقد أن لدى رجال الأمن القدرة على ملاحقة الجناة ومواجهة أي تزايد في معدلات الجريمة مثلما قام رجال الأمن بقطع أيدي الإرهاب، لهذا فإن تجربة الحملات الأمنية التي انطلقت شعلتها من الرياض هي تجربة ثرية بكل المقاييس، ونتائجها لا بد من أن تُدْرَس وتُدقق لمواجهة ما يحتمل أن يأتي، إن من مميزات الحملات الأمنية أنه يمثل فيها كل الجهات المعنية، فتتضاءل في مواجهتها الثغرات التي ينفذ منها المخالفون والمشتبه بهم بسبب حدود صلاحيات تلك الجهة عن الأخرى، وحتى تعم الاستفادة وتصبح هذه الحملات المستمرة نموذجاً، أقترح إقامة ندوة أو مؤتمر أمني تقدم فيه تجارب شرط المناطق مع الحملات الأمنية التي أنجزت، ويكون الإعلام قريباً منها لتعم الفائدة من تراكم الخبرات، وأشير إلى أن الأزمات الاقتصادية بسبب “سوء الإدارة الاقتصادية” وما تفرخه من تشققات اجتماعية وأمنية تصل في النهاية لتلقي بثقلها على رجال الأمن فلهم منا الدعاء بالتوفيق والسداد.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
27 أبريل 2006
بسبب كثرته أصبحت متخصصاً فيه، ألا وهو المضحك المبكي.
لدى الجهات الحكومية الموقرة حساسية من التشهير بالمتلاعبين والغشاشين والمدلسين، على رغم الحديث النبوي العظيم: “من غشنا فليس منا”، هنا اضطر الفرد المتضرر سواء كان مواطناً أم ضيفاً مقيماً في بلادنا إلى التشهير بنفسه، من أجل بحثه عن حقه المسلوب، أصبح الناس يظهرون بأسمائهم وصورهم لإيصال شكواهم، لما أصابهم من غش وانتهازية فاضحة، أو تظلمات من أحوال تقهر الإنسان، المُحَصَّن الوحيد هو تلك الجهات، غالباً ما تكون جهات خاصة شركات، وكالات، وهكذا… والقصة قديمة قدم المشكلة!
لهذا لا تتعجب عزيزي القارئ من ظهور بعض الشباب في الصحف وهو يشكون من الظلم والاستغلال، انظر إلى تحقيق جريدة “الحياة” يوم الثلثاء الماضي، إذ تم استغلال أسماء شباب من إحدى الشركات للتدليس على الجهات الحكومية، استغلت الأسماء للإيهام بأنها توظفهم، ركض الشباب إلى “الحياة”، لأن الصحافة هي المجال والمتنفس الوحيد. قبلها بأيام حصل شاب على وظيفة جديدة ليكتشف من الشركة التي وظفته أن اسمه موجود في التأمينات الاجتماعية على رأس وظيفة في شركة سبق استغنت عنه، وجلس يطالب، بل ركض يطالب فلا هو حصل على الوظيفة الجديدة بعد بطالة ولا هو حصل على حقوقه من الشركة السابقة.
بتقديرك عزيزي القارئ، لماذا تَوَجَّه الشباب إلى الصحف؟ الجواب المتاح الوحيد من دون استعانة بصديق ولا واسطة أن وزارة العمل ومكاتبها، “ما عطتهم وجه”، إذا لم يعطِك احد وجهَه فإنه يعطيك ظهره، لا لتستند إليه، بل لتغرب عن ذلك الوجه، الحقيقة تقول إن مكاتب العمل لم تفعل شيئاً وأن فصل العمل في وزارة وحده لم يجعلنا نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، أتذكر قبل سنوات وكنت وقتها متفرغاً للعمل الصحافي، كانت وزارة “العمل والشؤون الاجتماعية” قبل فصلهما، تعمل على إنشاء قاعدة بيانات، هل يعقل أنه حتى الآن لم يتم إنجاز هذه القاعدة! ألا يعني ذلك أن البعض “قاعدون”، ثم ما فائدة بيانات التأمينات الاجتماعية إذا لم يُستفَدْ منها في مواجهة هذا الغش ومحاربة خطط الدولة؟ هل هي جباية فقط؟ وتنقل “الحياة” عن الدكتور غازي القصيبي “استياءه الشديد من السعودة الوهمية”، أما الإجراء المتخذ فهو “منع الاستقدام”، حسناً، ماذا استفاد الشباب المتضررون من هذا المنع؟ ولماذا لا يُشَهَّر بهذه الشركات وأصحابها وهم يحاربون خطط الدولة بتكريس البطالة وتقديم بيانات وهمية، ربما بعض أصحابها يظهرون في الإعلام وهم يحثون الآخرين على السعودة! منع الاستقدام لا يكفي يا وزارة العمل. شهِّروا بهم وانفضوا الغبار عن بيانات التأمينات الاجتماعية وأعيدوا الحق إلى أصحابه.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
26 أبريل 2006
تطور مهم في رسائل القراء، فقد أصبحت هناك نسبة تتزايد مذيلة بالاسم الحقيقي ورقم الهاتف.
تعليق من القارئ عبدالله بن عباس شيبة، على مقال “طبيب بالمشعاب”، يقول إنه حدث له موقف شبيه بما وقع لمواطن “عقلة الصقور” مع الطبيب المشهور، لكن مع مرور مكة المكرمة، وهو يتمحور حول تعامل ممثل الجهة الرسمية “الراشد” مع المواطن “القاصر”، لنقرأ مطلع رسالته: “مساء الاثنين الموافق 27-2-1427هـ أوقفت سيارتي في شارع الحجون لقضاء بعض حاجاتي، فقام المرور بسحب السيارة ووضعها في حجز السيارات رقم 3 في القشلة. ذهبت لتسلم السيارة من هناك، فوجدت أن مصدّ السيارة الأمامي حصل له بعض التلف وفُقد من السيارة ظرف يحتوي على 300 ريال. وتعجبت كثيراً من موقف رجل المرور في الحجز (وكيل رقيب)، ودفاعه المستميت عن سائق “الونش” الذي قام بسحب السيارة، وبرأه من مجرد الشبهة، وحاول جاهداً أن يستغل ما له من سلطة لإثبات تهمة الادعاء الكاذب عليّ، مستعيناً بصديق له في لباس مدني يدعى… وكذلك طلب شهادة سائقي “الونشات” الذين تجمهروا حولي وزوجتي وابنتي في مشهد لا إنساني. وهنا أيقنت بالخطر، فقررت الانسحاب بهدوء والتنازل “مرغماً” عما طالبت به، لأن ما حصل إنما هو بداية متواضعة لما سيلحق بي من هدر لكرامتي عند استكمال إجراءات الدعوى للمطالبة بحقي”. يعترف المواطن بمخالفته ويستنتج أن مهمة سحب السيارات أسندت إلى أشخاص همّهم المال ومُتعوا بالحصانة، والخطأ دائماً على المواطن!
الأخ عبدالله الفضلي يقترح أن تتم الاكتتابات في كل البنوك حتى تتاح الفرص للجميع، ويرى أن طرح اكتتابين مع بعضهما البعض يضيق الفرصة على المواطنين.
بالنسبة إليّ أقترح إيقاف كل الاكتتابات إلى أجل غير مسمّى، لأن السوق في حال انهيار، وبعض الشركات وصلت إلى أقل من قيمتها الاسمية، وهذا يضرّ بالسوق وبالشركات المطروحة، فهل هناك من ينصت أم أن الاختلالات الهيكلية التي “سوف”! ينظر فيها و ”صغر” عمر “الهيئة الطرية” لا يجعلانها تستوعب إشارات الخطر الحمراء على الاقتصاد الوطني؟
طبيب امتياز من جامعة الملك عبدالعزيز في جدة أرسل إلى هذه الزاوية يشكو من إجحاف التعامل من المسؤولين في كلية الطب. الموضوع هو قضية المكافآت المخفضة التي ما زالت جامعة الملك عبدالعزيز تصرّ على تخفيضها على رغم أن كليات الطب الأخرى في السعودية تعاملت معها بشكل مختلف. الجديد أن مسؤولاً في كلية طب الملك عبدالعزيز هدّد أطباء الامتياز بأنهم لن يوظفوا في الدولة إذا لم يحضروا حفلة التخرج! هل يملك الحق في التهديد؟ وهل هذا هو التعامل “الراشد” مع أطباء المستقبل؟ يقول طبيب الامتياز: إنني لو أخطأت في حق مريض فلن تصل العقوبة إلى هذا الحدّ إلا في أضيق الحدود. أقترح أن تحال قضايا الأخطاء الطبية إلى كلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز لأنها “كلية غير”!
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off