أرشيف شهر أبريل 2006
25 أبريل 2006
رسالة يعبر كاتبها عن حرصه على متابعة هذه الزاوية، لكنه يجد أنني ركزت أخيراً على قضية انهيار سوق الأسهم وهو يريد قراءة قضايا أخرى، وأحترم وجهة نظر القارئ الكريم، ولم يأتِ التركيز على موضوع انهيار السوق إلا من كثرة أعداد المتضررين، ولعل الإخوة القرّاء ممن تعرفنا بعضنا ببعض في “الحياة”، لا يعلمون أن الموقع أدناه كتب منذ زمن بعيد مراراً وتكراراً عن قضايا الاقتصاد وسوق المال، إضافة إلى قضايا أخرى مهمة، فقد كنت من أوائل من كتب عن ارتفاع علاوة الإصدار في الاكتتابات والإثراء الفاحش على حساب عامة المواطنين، وحرصت على إيضاح الظلم والضرر الفادح من طرح 30 في المئة فقط من رأسمال الشركة والاحتفاظ بالنسبة الباقية، وسبب الاستمرار أن البلاء عمّ الملايين وأن التحرك الرسمي بطيء وغير مقنع بل إن لديه قناعات عجيبة مخفية يحاول فرضها بالصمت عنها!
في مقابل هذه الرسالة هناك رسائل عدة واتصالات لها رأي مخالف، والكاتب يحاول أن يسدّد ويقارب.
حسناً… ما علاقة الاستنساخ بهذا الأمر؟ الرسالة استدعت إلى ذاكرتي أيام صدور قرار إنشاء هيئة سوق المال، ففي تلك الأيام كتبت مقالاً عن الموضوع وحذرت فيه بصراحة لا أحسد عليها! من استنساخ هيئة سوق المال الجديدة من مؤسسة النقد (ساما). تحذيري أو مطالبتي تلك، سمّها ما شئت، لم ينصت إليها أحد، فتمّ استنساخ الهيئة واستيلادها بعملية استغرقت بالبطء المعهود قرابة عام كامل من مؤسسة النقد، وها هي المولودة في عامها الثاني ما زالت تصرّ هي ومحاموها من بعض المحللين وبعض الموظفين وبعض المقدمين طلبات تراخيص الاستشارة والوساطة! على التعذر لها! بأنها ما زالت في المهاد.
مشكلة الاستنساخ أن الجينات الوراثية تحمل الصفات نفسها، لذلك خرج المولود بالعلل نفسها التي تعاني منها والدته الموقرة، الصمت والبطء ومحاباة البنوك وعدم الاهتمام بمصالح عامة المواطنين، وهذا غيض من فيض، يضاف إليه توظيف و ”استئناس” بعض الإعلاميين، على حساب الشفافية، لأن بعضهم يحفظون الواجب “صمّ”، فحكمتهم في الحياة “اتصل نصل”، والبث أو النشر بحسب الطلب، فغاب وصول المعلومة الدقيقة الوقتية عنا بسبب الوصولية!
هذه المرة أطالب، وأرجو أن يحظى طلبي بالموافقة والاهتمام، أطالب باستنساخ مدير تعليم منطقة الجوف الأستاذ عبدالحكيم الصالح الذي استشعر المسؤولية وقدم استقالته بسبب حادثة عرضية أو طولية! السبب أن هذه الشريحة في مجتمعنا انقرضت أو توشك، ومن غير الإيجابي لصورة جهازنا البيروقراطي المعطاء، في مشارق الأرض ومغاربها، أن لا يذكر من سلكه المتين سوى رجل واحد قدم استقالته.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
24 أبريل 2006
سألني صديقي: “أليست هناك وزارة للاقتصاد؟” أجبته بشفافية: “بلى، هذا ما أعلمه! وبحسب الإصلاحات التي تمت، فقد صدر قرار بفصل الاقتصاد عن وزارة المال فأصبحت لدينا جهة جديدة اسمها وزارة الاقتصاد والتخطيط، وجهة أخرى اسمها وزارة المال”. إنني أتفهم سؤال صديقي لأنه لم يسمع أحد شيئاً عن هذه الوزارة وهل انضم إليها الاقتصاد فعلاً أم لا؟ الأمر الذي يمكن تأكيده أننا لم نسمع حساً ولا خبراً ولا تصريحاً من وزارة الاقتصاد حول المنعطف الحاسم الذي يمرّ به اقتصادنا “المتين”، ولا تنسَ - عزيزي القارئ - أن “المتانة والسمنة” من العوامل الرئيسة لمرض السكري، عافانا الله وإياكم و ”السامعين” من كل شرّ.
لكن وزارة الاقتصاد ليست الوحيدة الصامتة، بل يمكننا تشكيل “منتخب الصمت”، لكن أحياناً الصمت حكمة! لأنه يخفي العيوب، فمثل هؤلاء الصامتين يركزون، إذا تورطوا وتحدثوا، على عموميات مثل نقص الوعي وإجراء الدراسات المتكاملة و ”سوف…”. على فكرة كنت أنطق اسم المغني المعروف “جورج و… سوف” إلى أن صحّح لي!
“سوف” هذه، بالذات، تحتاج إلى إنشاء هيئة متخصصة، نسميها “هيئة سوف”، يدمج فيها ومعها كل ما يقع تحت بند” قريباً” و ”تحت الدراسة”. أعتذر فقد خرجت عن الموضوع، هناك جهة أعتبرها الوالدة العزيزة للصمت، وهي على رغم أن هناك توجيهات من ولاة الأمر قيادتنا، حفظهم الله ووفقهم لما يحبه ويرضاه، بالردّ السريع والشافي على ما ينشر في الصحف، فهي لا تردّ صامدة صامتة، ولا تتحدث إذا رغبت إلا إذا كان أحد مسؤوليها في الخارج لندوة أو مؤتمر، ويكون الحديث إلى وكالات أجنبية. “سيدة الصمت” هذه يدللونها بـ ”ساما”، واسمها الكامل مؤسسة النقد العربي السعودي، طبعاً “النقد البناء”! خلال الأشهر الماضية نشر الكثير عن أخطاء شنيعة في حسابات الأفراد، وافترست البنوك الناس بالقروض والتسهيلات عند الصعود إلى الهاوية، ثم جاءت “الجزة” الثانية فتم “تسييل” المحافظ أو “تسبيلها”! واستمر الافتراس بصناديق المضاربة المسماة، على عادتنا في التسمية العكسية، صناديق الاستثمار، ولم تنبس العزيزة “ساما” ببنت شفة، إلا تستحق جائزة الصمت مع مرتبة “النقد” الأولى؟!
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
23 أبريل 2006
ثلاثة أخبار مهمة:
أعلنت شرطة منطقة الرياض يوم الجمعة أنها قبضت على مشتبه به في قضية اختطاف “طفلة المجمعة” التي أرّقت الرأي العام وأصبح يسأل عنها كل يوم. نتمنى سرعة القبض على الفاعل لتعود الطفلة سليمة إلى والديها، ومطلوب من شرطة الرياض أن تخبرنا عاجلاً عن آخر المستجدات. الجانب الآخر من الخبر يشير إلى احتمال استخدام الطفلة للتسول، والمعنى أن التسول فرخ الاختطاف! والسلبي أن مجاميع المتسولين ما زالوا يتجولون في الشوارع وعلى أبواب الجوامع، أطفالاً وشباباً وشيوخاً، وتم التحذير من هذه الآفة الخطرة منذ زمن بعيد، وتميزت شرطة الرياض مشكورة بحملات ضد المتسولين، لكنها توقفت. أطالب هنا بأن تستمر وتتصاعد وتفضح أسماء المتاجرين بالبشر والعواطف.
أدعو للدكتور خالد بن عبدالله السبتي الذي تم تعيينه أخيراً أميناً عاماً لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين بالتوفيق والنجاح في مهمته، وأقترح عليه أن يقوم بتكليف مكتب محاسبة قانوني مشهود له بالنزاهة، بمعني أن لا يكون من باعة الأختام، مراجعاً خارجياً لحسابات المؤسسة منذ إنشائها إلى حين تعيينه أميناً عاماً جديداً، هذا الإجراء بما سيكشف عنه سيكون الردّ المطلوب على كل ما دار ويدور عن الأوضاع المالية للمؤسسة، وفي وجود رئيس المؤسسة وزير التربية والتعليم وهو رجل لم نر منه إلا كل الخير، نطمح ونطمع في أن تنشر نتائج هذه المراجعة المحاسبية عاجلاً. البناء الجديد يجب أن يكون على أسس متينة بشفافية حقيقية. إن طي الصفحات القديمة بما قد تحمله من سلبيات يضرّ بالصفحات الجديدة وبمَن كلف بها.
قرأت خبراً يقول إن نتائج تقويم ديوان المراقبة العامة لأداء القطاع الصحي لثلاث سنوات توصل إلى تدني هذه الخدمات ونقص الأجهزة والمعدات والأدوية والكوادر وانتهاء صلاحية بعض الأدوية ونقص المستلزمات الطبية وغيرها كثير، حتى أنه لم يتبق شيء!
الخبر لم يدهشني، إلا في نقطة واحدة، وهي أن هذا التدني المفرط والمخجل ليس قبل ثلاث سنوات، كما ذكر ديوان المراقبة، فعمره الحقيقي لا يقل عن عشر سنوات، ونحن، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، نباهي الأمم في الإصرار على تراكم الاختناقات، لكن ما الجديد لدى ديوان المراقبة العامة؟ هذه النتائج هي ما يشكى منها منذ سنوات طويلة، لقد تم “تنويم” وإعاقة نمو القطاع الطبي الحكومي لمصلحة القطاع الخاص، فكان أن فتك الأخير بالناس وضاع المحتاج بحثاً عن سرير ودواء وطبيب يخاف الله ولا يفكر في طعم النسبة الذي يلوح به صاحب المنشأة، ثم ماذا تتوقع - عزيزي القارئ - أن يفعل ديوان المراقبة؟ كأني سمعت من يقول: “لا شيء، مجرد ورقة عمل في ندوة”!
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
22 أبريل 2006
الحادية عشرة من مساء الأربعاء الماضي كانت ساعة الذروة في مشاهدة القناة السعودية الأولى، الملايين من المواطنين يريدون جواباً على لغز سوق الأسهم السعودية المنهارة، لقد انتظروا أسابيع تحولت إلى شهور بحثاً عن إجابة شافية شفافة، وساعة الذروة في غاية الأهمية، فهي إما أن تطيح بالإعلامي الذي يظهر فيها وإما أن ترفعه.
الموضوع هو لقاء تلفزيوني مع رئيس هيئة سوق المال، والبرنامج هو ملفات اقتصادية “المباشر سابقاً”، ولأن ضيف الحوار هو شخصية مهمة، فإن استخراج ما لديه يعتمد على قدرات من يحاوره مهنياً، كما يجب أن يكون، فإن المحاور يمثل الشريحة الكبرى ممن فاضت صدورهم بالأسئلة منتظرين.
اتصف اللقاء بحذر بالغ، وحرص على عدم الاقتراب من الخطوط الحمراء أو ما يسمى “الشفافية”، وتم الهروب من أي سؤال حقيقي، مباشر، لأن الحلقة مسجلة، كما يبدو! وفوق هذا ابتعد من أي سؤال يتابع إجابة للضيف، فكان لقاءً بارداً بامتياز.
وزاد الطين بلة أن الأخبار قالت إنه حوار “مباشر”، وفوجئنا بتسريبات قبل الحوار بساعات!؟ بل قبل إقفال السوق بوقت كاف!
الحوار على التلفزيون السعودي “مسجل” في حين يخرج قبله بدقائق متصلاً المستشار القانوني للهيئة على قناة فضائية خارجية على الهواء مباشرة… هنا نبارك للفضائيات الخارجية!
الأسئلة التي أغفل طرحها لسبب لا نعلمه، كثيرة جداً، لعل أضخمها هو: أين الهيئة عندما كانت السوق ترتفع؟ ولماذا لم تفعل ما فعلته بسهم “الكهرباء” في تلك الفترة؟ وغيرهما من الأسئلة المتطايرة مثل البعوض في محافظة جدة والغبار في الرياض.
لماذا لا تراقب الهيئة “الهوامير” الحقيقيين وهم البنوك الوسيطة والمضاربة في آن معاً، بدلاً من ملاحقة الآلاف من المستثمرين المشتبه بهم؟!
رأيي الخاص أن اللقاء الذي تم بتلك الكيفية أضرّ بـ ”الهيئة” وبرئيسها الأستاذ جماز السحيمي، وبمجلس إدارتها ضرراً بالغاً، ولم يستفد منه المنتظرون أمام الشاشات، فنام بعضهم وتحول آخرون إلى قنوات أخرى وزادت دهشة الجميع.
ولأن الشيء بالشيء يذكر أتحفنا صندوق النقد الدولي بتقرير تعرّض فيه لاقتصادات المنطقة وقدم نصائح للبنوك، وهذا يستدعي إلى الذاكرة تاريخ هذا الصندوق والبنك الدوليين وأبناءهما من المتتلمذين على أيديهما ومستشاريهما هنا وهناك، وإذا ما سألنا من يقف على رأس البنك الدولي حالياً وعرفنا تاريخه ومواقفه خصوصاً من بلادنا، وتذكرنا أنه “بول وولفوتز” أحد كبار المحافظين الجدد المحرض الأكبر على المنطقة، يمكن لنا توقع خطورة هذه النصائح والمستشارين ومَن ينصت إلى آرائهم.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
21 أبريل 2006
أصبحت “الإنترنت” ملاذاً لأصحاب الشكاوى، وبدلاً من أن تكون مصدراً للمعلومات، ونتيجة للإخفاقات وعدم قدرة كثير من بعض الأجهزة الحكومية على مواكبة الحاجات، لم يجد البعض ملاذاً للتنفيس سوى “الإنترنت” لهذا هي بطيئة! ومرتفعة الأسعار! ووصل الأمر بأفراد إلى تشييد مواقع لبث شكواهم، خصوصاً أن لا جهة معنية بحماية المستهلك، هناك هيئة أو جمعية قيل عنها الكثير واستخدمت هذه الأقوال والتصريحات إعلامياً، لكن من دون أن ترى النور! ولماذا نذهب بعيداً فهذه هيئة الغذاء والدواء أنشئت قبل سنوات ولم تعمل حتى الآن!
الأخ عبدالعزيز باغر من جدة لديه قضية مع وكالة سيارات مشهورة قامت بسحب سيارته من دون وجه حق، إذ أفاد بأنه ملتزم بتسديد الأقساط، ولم يُصْغِ إلى شكواه أحد، على رغم أن قضايا سحب السيارات المباعة بالتقسيط كثيرة، وطالما نشرت في الصحف، من دون حسم رسمي يذكر، لم يجد عبدالعزيز سوى فتح صفحات على “الإنترنت” لبث شكواه ومطالبة الجهات المعنية بإرجاع حقه إليه، وهنا روابط لمواقعه، لعل بعضاً منكم “يجبر بخاطره”
http://homodey.jeeran.com
وهذا رابط آخر http://www.bagher.5u.com/
وربما تكون هناك ضحايا آخرون فيوحدون جهودهم لاسترجاع حقوقهم.
مُواطن آخر من المنطقة الشرقية قرر ألاّ يقع ضحية للغرامات عند تجديد إقامة الخادمة، وهو جُحر نُلدَغ منه كثيراً، لذلك وضع تاريخ الانتهاء على باب الثلاجة، وعندما جاء الوقت ذهب متباهياً أنه هذه المرة لن يدفع الغرامة، لنقرأ بعضاً مما في رسالته: “وكان يوم الثلثاء وأنا أقول الحمد لله لن أدفع غرامة هذه المرة، وخصوصاً أن أسهمي في الحضيض وبما أني في إجازة ذهبت بنفسي إلى الجوازات الساعة السابعة النصف صباحاً، طبعاً ووجدت أمامي حوالى عشرة مراجعين، وبعد مدة جاء دوري وبعد التفحص قال لي تحتاج إلى كشف طبي، وخصوصاً بعد السنتين. قلت له لا أعلم بهذا الموضوع علماً أن الكشف يحتاج إلى ثلاثة أيام يعني غرامة قال لي اذهب إلى الرئيس، فذهبت، وقال لي “لازم” كشف طبي، ذهبت إلى المقدم قال لي الكلام نفسه، وبعدها ذهبت إلى نائب مدير الجوازات وقلت له بخنوع لعله يوقع لي لتيسير الأمر، ولكن لا فائدة فقلت له أنا مواطن عادي، ولا أزور الجوازات إلا كل ثلاث إلى أربع سنوات كيف أعلم بقوانينكم هذه. قال لي بالحرف الواحد يعني تبغي نتصل عليك في البيت نقولك بالقوانين، لقد كتبنا في جريدة كذا في 1-1-1427هـ، وأذعناه في التلفزيون قلت له أنا ما أقرأ جريدة “كذا” قال مو شغلي.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off