(ووصف الخدمات الصحية التي يتمتع بها المواطنون والمقيمون في السعودية بأنها “ممتازة جداً”.
وقال: إن المعايير الدولية تؤكد عدم وجود قصور في عمل وزارة الصحة السعودية، وذكر أن في السعودية قاعدة رعاية صحية “يندر وجود مثيل لها، في أي دولة في العالم”.
? كيف إذاً تفسرون الانتقادات التي تطاول وزارة الصحة من وقت إلى آخر؟
- دائماً يكون الهجوم على الصحة سهلاً جداً، وأنه بقدر ما تقدم الدولة ووزارة الصحة من جهود فإن مطالبات المواطنين تتزايد، ما يقوم به وزير الصحة الدكتور حمد المانع ومسؤولو الوزارة هو عمل كبير جداً يفوق كل تصور.
? لكن الصحف تطالعنا بين الحين والآخر بشكاوى تتحدث عن قصور واضح في تقديم الخدمات الصحية.
- ما يثار حول تقصير وزارة الصحة أمر عار من الصحة، لا يوجد تقصير بالإشارة إلى أن المعايير التي يحكم بها الإنسان العادي غير المعايير التي تتعامل بها منظمة الصحة العالمية) انتهى.
مقتطفات من حوار “الحياة” يوم الجمعة الماضي مع ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة الدكتور عوض أبو زيد مختار.
بالتأكيد ممثل لمنظمة الصحة العالمية ودكتور.. “بعد”، لا بد أن نحترم وجهة نظره، “بس” لو أخبرنا صاحب السعادة عن المعايير العالمية في مقابل المعايير التي يحكم بها الإنسان العادي مثلي حتى أفهم.
لا تفسير لحملة التلميع هذه سوى أن صاحب السعادة لم يقرأ عن “الصحة” سوى التقرير السنوي للوزارة، أما ما تكتبه الصحف فهو من الصفحات الصفراء! هذا التلميع المثير للأسئلة من سيدفع ثمنه؟ أخيراً استيقظنا على علم بأن منظمة الصحة العالمية أعلم منا بصحتنا، مرة أخرى أعترف بأنني إنسان عادي “غير مطور”، لذلك فالمعايير التي أستند إليها هي حصول “العاديين” من أمثالي على الخدمة الصحية عند الحاجة بكرامة، ومن دون تسول أو سقوط في حفرة الديون.
لماذا لم يتطرق صاحب السعادة ممثل منظمة الصحة العالمية لوباء حمى الضنك؟. فهل هو من المعايير العالمية؟
لماذا لم يلتفت لانقراض السرير وبحث المريض عن الحصير في أروقة المستشفيات؟ فهل ذلك من المعايير العالمية؟
أين معاييره من ارتفاع أسعار الأدوية وندرتها في المستشفيات الحكومية ووجود كميات منها منتهية الصلاحية؟
وأين معاييره من فحش الأسعار في القطاع الخاص وتحول الطب إلى تجاري؟ فثلاث دقائق لدى استشاري بنصف راتب عامل لمدة شهر كامل.
لماذا لم يتطرق سعادته إلى ظاهرة الأخطاء الطبية وضياع حقوق المرضى إما بالوفاة أو بنقص عضو من الأعضاء؟ فهل الطبيب المخطئ يعمل بحسب معايير صاحب السعادة؟
شخصياً أنا لا ألقي اللوم على الدكتور حمد المانع، لأنني أعلم أنها تراكمات قديمة شارك فيها مجموعة من الوزراء، كل واحد منهم “يدف” على من يليه أطناناً من الملفات وجهازاً قديماً مصاباً بأمراض مزمنة.
يا دكتور أياً كانت معاييرك، لا يقبل إنسان عادي مثلي بأن تستخدم أو توظف أوضاعنا الصحية المتردية أداة لتعميق العلاقات مع الناس غير العاديين!
تاريخ النشر: 8 مايو 2006
(*إلا وش أخبار التحقيق في غرق عبارة السلام في البحر الأحمر؟
- لا أدري.
* لكن يقولون إن مجلس الشورى طلب تقريراً عن الحادثة المروعة.
- يمكن تقرير سنوي!
*ليش تقرير سنوي وهي وزارة؟
- لا… بس تابعة لوزارة؟
* يعني الوعد مثل ها الوقت السنة الجاية؟
- والله ما أدري.
* طيب يقولون إن وزارة النقل شكلت لجنة للتحقيق؟
- الله يهديك “لا تكن وعاءً للإشاعات” يقولون مصدر مشكوك في صحته.
*بس هذا خبر نشر في الصحف معقول ما حققوا إلى الآن؟
- حققوا!… أكيد حققوا بس وش حققوا ما أدري.
*طيب يعني ننتظر السنة الجاية يمكن يحققون في التحقيق؟
- الحق أني والله العظيم ما أدري.
* تعتقد أنهم ما أعلنوا شيئاً عن غرق الآلاف من البشر في أكبر كارثة “تايتنك العربية” مراعاة لمشاعر أهالي الضحايا؟
- احتمال، الإنسانية هذه الأيام طاغية جداً… بس ما أدري!
*طيب ليش ما يقولون شيئاً؟
- يمكن ما عندهم شيء!
* معقولة ما عندهم شيء؟ وكل هذه الإمكانات ويشتغلون على سكة حديد؟
- احتمال انهم قاعدون على السكة ينتظرون الحديد، بس الشهادة لله بصراحة ما أدري.
*وأنت كل سؤال أسألك تقول ما تدري؟
- أكذب عليك يعني، والله ما أدري.
*طيب وليش ما تدري؟
- يمكن المطلوب إني وإياك ما ندري.
*طيب… ليش المطلوب إننا ما ندري؟
- مدري…! احتمال حتى ما نخاف من البحر، أنت تعرف أن البحر “جميل وله أمواج عليها دليل… الجثث الطافية”.
*يعني ما ندري حتى لا نتأثر نفسياً فيسبب لنا ذلك عقداً نفسية بحرية؟
- احتمال… العقد النفسية البحرية المتشكلة من غرق “حتة سفينة” قد تنعكس على نفسياتنا وتؤثر في علاقتنا المستقبلية بالسكة الحديد المزمع إنشاؤها… بس تراني والله ما أدري.
* المزمع هاااه!، تدري خلينا ننتظر سنة ونشوف يا نسمع عن التقرير أو تطلع سمكة قرش وتحكي).
تاريخ النشر: 7 مايو 2006
أختلفُ مع الدكتور عبدالرحمن الزامل في نواح عدة، ليس هنا مجالها، وأكتبُ هنا لأقدم له الشكر، السبب أنه بمقال واحد في “الاقتصادية” أجبر مؤسسة النقد على الخروج من صمتها الطويل منذ ما قبل انهيار سوق الأسهم، الرد جاء سريعاً ومدعماً بأرقام مصدرها “ساما”، وهي جهة حكومية ولا بد من أن نقبل ما تعلنه حتى ولو لم نقتنع، سأحاول الاختصار.
تم تداول أرقام منذ أسابيع طويلة عن عدد المحافظ “المسيَّلة”، قيل مليون وقيل مئة ألف، ثم قالت مؤسسة النقد بعد صمت طويل إن الرقم مبالغ فيه، لنأخذ أجزاء من مقال الزامل: “هل تعلم المؤسسة أن عدد المحافظ للصغار المصفَّاة… تعدت المليون، كما ذكر لي أحد المختصين؟ إذ إن أحد البنوك – الذي يفضل التعامل معه المواطنون الصغار – لديه قروض تقدر بـ 25 بليون ريال في سوق الأسهم، مصيرها كلها إلى التصفية.
أغرت البنوك الكثير من “الصغار” بتقديم قروض لهم بضمان رواتبهم لمدة 10 سنوات (قبل إصدار التعليمات الأخيرة التي حددتها بثلاث سنوات). لقد ذكر لي سكرتير يعمل في إحدى الجهات الحكومية أنه اقترض من أحد البنوك 250 ألف ريال، سلم له نقداً فقط 180 ألف ريال، والمتبقي فائدة مدفوعة مقدماً، وبضمان راتبه لمدة 10 سنوات، وبمبلغ ألفي ريال، أي إن مصائب السوق ستستمر مع هؤلاء المساكين لمدة 10 سنوات” انتهى.
سرعة رد “ساما” وحصرها الرد في عدد المحافظ، يثير أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة، أعلم مثلما تعلمون أن “ساما” هي المحامي الأول عن البنوك وحديثها عن حرصها على “الصغار” لا يقنع أحداً… لماذا؟
* أين “ساما” عندما كانت البنوك تقرض بجنون لأجل المضاربة في الأسهم، ما جعل غالبية المواطنين مدينين لها؟
* أين “ساما” عند كل خلل يصيب نظام تداول فتضيع فرص “الصغار” لمصلحة “الكبار”، وفي مقدمها البنوك؟
* كيف تسمح “ساما” للبنوك بتحقيق أعلى الأرباح من سوق الأسهم في حين أنها تقدم معلومات للمستثمرين في صناديقها بأنهم خسروا؟
* هل “ساما” جهاز للوقاية واستشعار المخاطر للمجتمع والدولة… قبل وقوعها أم جهاز لحماية مصالح البنوك وعلى حساب الاقتصاد والمواطن؟
* كيف تستمر “ساما” بالسماح للبنوك باستخدام صناديق تسميها استثمارية بالمضاربة في السوق، وهيئة سوق المال ترفض المضاربة “غير الأخلاقية”؟ وهو ما يقودنا إلى سؤال: هل هناك خلاف بين المؤسسة والهيئة والضحية “الصغار”؟
* كيف استطاعت البنوك تحقيق أرباح في ربع واحد للعام الحالي، توازي أرباحها للعام 2003 كاملة، ومن “جيب” مَنْ تحققت هذه الأرباح؟ أليس على حساب “الصغار”؟
* لماذا قارنت “ساما” مبالغ المحافظ المسيَّلة بمبلغ إجمالي قيمة التداول خلال شهرين؟ وهي فترة الانهيار المتضخمة القيمة، نتيجة المضاربة الساخنة فهل هو الحرص على إظهار رقم صغير فقط لا غير؟
الأسئلة كثيرة، ومقال الدكتور أخبرني بأهمية أن تكون رجل أعمال وعضواً في مجلس الشورى فشكراً له.
تاريخ النشر: 6 مايو 2006
حسن المعاملة مع وجبة “جريش” دفعت عمالاً صينيين يعملون في السعودية إلى الدخول في الإسلام، هذا هو الخبر الذي طالعتنا به “الحياة” قبل أيام.
“الجريش” وجبة غنية تقليدية من العيار الثقيل، وهو يصنع من قمح مجروش يسمى شعبياً “اللقيمي”، وهي مناسبة لطرح سؤال على المؤسسة العامة لصوامع الغلال، عن مدى “صحة” منتجاتها وماذا ينقصها لتكون قيمتها الغذائية غنية؟ وجبة الجريش استغنت عنها ربات البيوت المستجدات، فهطلت علينا المعجنات ووجبات “النُص كُم” مع المشروبات الغازية، التي لا يعلم إلا الله ماذا تحتوي، موضوع المقال ليس عن “الجريش” فهو ثقيل على المعدة في أيام الصيف، حتى ولو جاء في مقال، الموضوع عن حسن المعاملة، ولا أشك لحظة في أن أي مسلم سيبتهج ويغمره الفرح والحبور بدخول مسلمين جدد إلى هذا الدين العظيم، فانظر ثبتني الله وإياك على قوله الثابت، ماذا فعل حسن التعامل بهؤلاء القادمين من أرض الصين.
هذه ليست دعوة إلى فرش الموائد في الشوارع ودعوة غير المسلمين لوجبات الغداء والعشاء لعلهم ينطقون بالشهادتين، فلست أعتقد أن الجريش هو السبب بل السبب هو أسلوب صاحب الجريش.
التعامل الإنساني الراقي مع الناس مهما كانت عقائدهم ومشاربهم من أسس تعاليم الدين الحنيف، لكن اسمحوا لي أن أدخل بالعرض، وأقول كيف سيكون تعاملنا مع هؤلاء بعد إسلامهم؟ هل سيظل حسن التعامل هو القائم؟ أم أنهم سيجدون تعاملاً آخر، من أين أستحضر مثل هذه الصورة؟ أستحضرها وأستشهد بها من تعاملاتنا مع بعضنا بعضاً قبل كل شيء، أفراداً وجهات حكومية وخاصة، فإذا كانت، على سبيل المثال، عبارة “إن شاء الله” أصبحت وسيلة للإرجاء والمماطلة، وإذا كان كثيرون منا يمارسون قطع الطريق يومياً على آخرين، وأكثر منهم من لا يتوانى عن أخذ حقوق الآخرين، بل يعمل على ذلك جاهداً مستخدماً ذكاء خبيثاً، ألا تتوقعون معي ما توقعت، هل سيتغير التعامل؟ هذا هو الظاهر لي الآن، قد يكون أهل الصين قلة الآن في مجتمعنا، وهذا ربما يعطيهم ميزة نسبية، ومسلمين أيضاً! فعندما يراهم أحدنا يبش ويبتسم في وجوههم، لكن معظم من حولك من المسلمين ومعظمهم تجمعك بهم وشائج أخرى إضافة إلى الدين، ومع ذلك تعاملنا مع بعضنا بعضاً تعامل “نُص كُم”، فما هو في رأيكم رد الفعل المتوقع من هؤلاء الصينيين وأمثالهم إذا تغيرت صورة التعامل معهم، ربما لا يتذكرون سوى طعم الجريش!
تاريخ النشر: 5 مايو 2006
للجيب المشقوق علاقة وطيدة بالقربة المشقوقة، هما أخوان في رضاعة الهواء! قبل أن نبدأ، إليكم أطرف نكته سعودية طازجة، أضعها حلقة جديدة في المسلسل الحصري “المضحك المبكي” تقول الطرفة السعودية إن مواطناً فصّل، أي خاط، ثوباً جديداً من دون جيوب، المعنى “ثوب ما فيه مخابي”، فهو لم يعد يحتاج إليها، بالعربي لم يعد لديه شيء يضعه فيها، كانت جيوب الثياب ثلاثية الدفع، واحد على الصدر فوق القلب مباشرة واثنان على الجوانب، هي في العادة تمتلئ بالمفاتيح أكثر من أي شيء آخر، في المرتبة الثانية تأتي قصاصات الأوراق ومن كل بحر قطرة… ومسبحة لزوم “التأمل والتلفت”. توقع أو تفاءل بعض الناس أن باستطاعتهم ملء الجيوب الثلاثة أو اثنين على الأقل، لأن ذلك المعلق على الصدر مخروم في العادة” اللي فيه ما هو لراعيه”، فكان أن طارت جميعها إما في المساهمات المغشوشة أو في سوق الأسهم، بعدها تفرغوا للنفخ في قربة مشقوقة.
للثياب “السادة” التي بلا مخابئ فائدة فهي تجعل من يلبسها “ينفخ” بقوة أكبر، فليس هناك من أثقال أو ثقوب “تنسم” وتخفف من قوة النفخ.
مساء يوم الاثنين الماضي كنت ضيفاً على برنامج “بصراحة” في القناة الرياضية السعودية، البرنامج ناقش قضية الفوضى التي حدثت عند تقدم 15 ألف، أقول ألف! شاب على 500 وظيفة في معهد الجوازات وما حصل نشر في الصحف وتمت مناقشته في الحلقة، البرنامج كان مباشراً على عكس تلك البرامج “المثيرة” المسجلة! اتصال من أحد الشبان اسمه سعيد يبدي فيه شعوراً بالإحباط الكبير، في إشارة إلى عدم التقدم خطوات معتبرة في حل قضايا كبيرة على رأسها البطالة والسعودة، شاب آخر هو فارس البقعاوي يكتب الآتي: “لو رجعت إلى كلمة يائس في القاموس لوجدت صورتي بجوارها”!؟ وليس سراً أن عدداً من التعليقات التي تصلني على ما أكتب تتمحور حول “أنت تنفخ في قربة مشقوقة”، “لا حياة لمن تنادي”، “لقد أسمعت لو ناديت حياً”، “طيب.. ومن يسمع؟”، “ألم تُصَبْ بالملل”! وكنتُ في مقالات سابقة أحذر من خطورة نقص ثقة الشباب والجمهور بالأجهزة الحكومية، ما ألاحظه من متابعتي واهتمامي بهذه الشؤون أن هذه الثقة في انحدار، ومن واجبي الاستمرار في التنبيه.
قدمت في البرنامج فكرة إلى وزارة العمل لدفع السعودة إلى الأمام وهي أن تعلن كل عام أسماء الشركات العشر الأسوأ في تحقيق نسب السعودة، كما تعلن في كل مناسبة أسماء الشركات والمنشآت التي “تسعود” وهمياً مع إعادة الحقوق لأصحابها الشباب، فهل ما زلت أنفخ في قربة مشقوقة؟
تاريخ النشر: 4 مايو 2006