أرشيف شهر يوليو 2006
26 يوليو 2006
في تقديرك… ما الذي دفع وزارة الصحة السعودية إلى التراجع عن تحذيرات سابقة من أخطار مشروبات الطاقة؟ صدر بيان مقتضب من الوزارة أخيراً يبرئ هذه المشروبات من الأخطار، نشرته معظم الصحف، وقامت “الاقتصادية” بإعداد تحقيق استضافت فيه مختصين لمناقشة الأمر، نتيجة النقاش ورأي المختصين أن هذه المشروبات فيها خطورة على الصغار والحوامل، تصل إلى الإجهاض وأمور مرعبة أخرى.
لنتأمل رأي الوزارة السابق نقلاً عن الصحيفة:
“قال المشرف العام على الإدارة العامة للتغذية في الوزارة الدكتور محمد بن صالح الجاسر، إن مشروبات الطاقة تحتوي على مادتي الأفيدرين والكافيين، بكمية تفوق ضعفي كمية الكافيين الموجودة في المشروبات الغازية، مبيناً أن منع مشروبات الطاقة ليس تأكيداً على أن المشروبات الغازية صحية ولا تضر بالصحة، لأن أضرارها تتضح جلياً عند الإفراط في تناولها.
وأوضح الجاسر أن مشروبات الطاقة تحتوي على بعض المواد التي تؤدي إلى الإدمان، مثل الخشخاش ومواد أخرى تعطي الإحساس الذي ينتج من بعض المواد المخدرة، مضيفاً أن تأثيرها في الجهاز العصبي أكثر منه في النشاط الجسماني.
وشدد الجاسر على أن زيادة الكافيين في هذه المشروبات تؤدي إلى عيوب خلقية في قلب الجنين أثناء فترة الحمل، وزيادة فرص الإجهاض، كما يؤدي تناول الأطفال الكافيين إلى تغيرات سلوكية، مثل القلق وعدم التركيز وحدة الطبع وخفقان في القلب، وأشار الجاسر إلى أن وزارة الصحة أعدت دراسة بالتعاون مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والمختبر الوطني، عن “مشروبات الطاقة وأثرها في صحة الإنسان”، ورفعت إلى الجهات المختصة، مؤكداً سحب هذه المشروبات من السوق إذا ثبت ضررها على الصحة”.
حسناً لنأخذ رأياً مستقلاً…
“وفي رأي علمي آخر، حذّر أستاذ الغذاء والتغذية في معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور إبراهيم بن محمد الرقيعي، من تناول مشروبات الطاقة التي وجدت تنامياً كبيراً في أوساط الشباب، خصوصاً تحت سن 16 عاماً، حيث إنها خليط من المنبهات ومستخلصات الأعشاب التي يمكن أن تضر بالصحة، وهناك احتمال أن تصيب الإنسان بالجفاف، أمراض الكلى، ارتفاع ضغط الدم، اضطراب ضربات القلب، النوبات المرضية، السكتة الدماغية”.
ورأي علمي آخر…
“أوضحت الجمعية السعودية لعلوم الغذاء والتغذية، من خلال رأي عضوها أستاذ الغذاء والتغذية في كلية علوم الأغذية والزراعة في جامعة الملك سعود الدكتور حمزة أبو طربوش، تمت مراجعته من اللجنة العلمية في الجمعية، حيث نبهت الجمعية المستهلكين إلى أخذ الحيطة عند تناول هذه المشروبات، موصية في ضوء التأثيرات الصحية السلبية للمشروبات المنبهة، النساء الحوامل بتجنبها، إلى جانب منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة من تناول المشروبات المنبهة”. انتهى الاقتباس.
في رأيك عزيزي القارئ… ما السبب الذي دفع الوزارة إلى تغيير رأيها؟ هل أثرت فيها مشروبات الطاقة فأصبحت تعاني من عدم التركيز، وحدة الطبع وخفقان في القلب والقلق، وماذا تتوقع لمستقبل صحتها؟!
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
25 يوليو 2006
الشعار الذي يجب أن يعلنه اللبنانيون هو “لبنان واحد”، تقطيع الأوصال الذي يمارسه الإرهاب الإسرائيلي في كل لحظة هو مقدمة للتفتيت والتجزئة، تحلّل الدولة اللبنانية هو الهدف الإسرائيلي، والضوء الأميركي الأخضر الممتد هو المباركة على المشروع. وذروة السخرية منا ومن الأمم المتحدة تأتي عندما يتحدث مندوب الصهاينة في هيئة الأمم عن السلع بدلاً من القذائف! إنه لا يخجل من قول ذلك وقاذفات بلاده لا تترك حجراً على حجر، كأنه يريد نصيباً لشركاته كما حصلت الشركات الأميركية على نصيب الأسد من دمار العراق.
ماذا يمكنك أن تتوقع من مجتمع يدفع أطفاله إلى كتابة رسائل الحقد على القذائف الموجهة لقتل أطفال لبنان، بل ويوزع الصور على وكالات الأنباء! هل هذا مجتمع سوي يمكن التعايش معه؟ ماذا تقول عن مجتمع يمنع السكان العرب في فلسطين المحتلة من دخول الملاجئ فهي خصصت لليهود، ويقال عنه مجتمع ديموقراطي؟! هذا المجتمع الذي قام على عقيدة الكراهية والقتل والهيمنة، هل يمكن للضعفاء من حوله التعايش معه؟ ليس هناك من مجال إلا تعايش العبيد مع الأسياد!
راهن العرب كثيراً على الرأي العام العالمي ولم يحصلوا سوى على مظاهرات وتجمعات متعاطفة صارخة لم تُغيّر وِجهة سياسة دولة واحدة.
وراهن العرب على الشرعية الدولية فغصّت مكاتبها بالقرارات والإدانات الكثيرة، وطوال نصف قرن لم تتمكن هذه الشرعية من جعلها أمراً واقعاً.
وراهن العرب على “حكمة” السياسة الأميركية فلم يحصلوا سوى على تهم بالإرهاب وتشجيع الكراهية، وها هما أمامنا الآن، الإرهاب والكراهية، حياً على الهواء بدعم الحكومة الأميركية، والحقيقة تقول إنه عندما يكون الإرهاب والمجازر ضد العرب تسميهما أميركا دفاعاً عن النفس، لا مكان للأطفال والمدنيين والمنشآت المدنية في بلاط السياسة الأميركية ما دامت عربية.
يخطئ العرب كثيراً في استمرارهم في المراهنة على اتجاهات السياسة الأميركية، إن من المقامرة البحث عن عقل وحكمة إنسانية أو شرعية في هذه السياسة، اللهم إلا شريعة الغاب، فهي أعلنت عن نفسها مرات عدة، مرات بـ ”الفيتو”، ومراراً بالدعم اللا محدود للكيان الصهيوني.
تعلن الدولة الصهيونية باعتدائها على لبنان عن محور الشر الحقيقي.
وسواء أكانت حرباً بالوكالة أم بالأصالة، فإن اللافت وبصيص الأمل هو وقوف اللبنانيين صفاً واحداً.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
24 يوليو 2006
من الحملة الإرهابية الإسرائيلية على لبنان الجريح يمكن لكل عاقل أن يستخرج العبر والدروس في النقاط الآتية:
* أن الركون إلى الوعود بعمليات وخطط للسلام ترعاها الولايات المتحدة، هو خطأ استراتيجي فادح، نوايا السلام ليست سوى أكذوبة هدفها التخدير، لإتاحة المزيد من الوقت لإسرائيل حتى تحقق أهدافها الكبرى.
* أن الشرعية الدولية تم اختطافها منذ زمن، فأصبحت رهينة القوي، وأعلن عن هذا الاختطاف بالقوة المسلحة عندما ضربت بها عُرْض الحائط السياسة الأميركية والبريطانية في حملة عدوانها على العراق.
* أن الشرعية الدولية لم تفلح في إعادة الحق العربي عندما كانت تعيش شكلاً من أشكال التوازن قبل انهيار الاتحاد السوفياتي فكيف يمكن لها أن تفلح بوضعها الحالي!
* أن المعاهدات التي وقعتها دول عربية مع الدولة الصهيونية في مراحل زمنية مختلفة، كانت نتائجها سلبية على المنطقة وعلى الواقع العربي، بل وواقع تلك الدول، وجعلت من دولة واحدة منها على الأقل كانت لها هيبة ومكانة أسيرة حتى ديبلوماسياً.
* أن تلك المعاهدات السالفة الذكر لم تحقق ازدهاراً اقتصادياً ولا استقراراً في تلك الدول كما كان يُروّج له البعض.
* أن شعار العيش المشترك أكذوبة هو الآخر، ولا يوجد له بذرة صغيرة في المخيلة الإسرائيلية، فلا يمكن أن يتاح للضعفاء عيش مشترك إلا في حال قبولهم بالأمر الواقع المهين الذي تفرضه الدولة الصهيونية.
* أن الفلسطيني ومن خلال أبو مازن عندما كان رئيساً للوزراء قدم كل التنازلات وحصل على المماطلات ولم يحقق شيئاً سوى دوامة من الفوضى.
* أن العرب قدموا الكثير في المبادرة العربية ولم تستجب الدولة الصهيونية في إشارة واضحة إلى عدم قبولها بالعيش المشترك وإقامة دولة فلسطينية كما وعدت الحكومات الأميركية المتعاقبة وآخرها حكومة بوش.
* أن الهدف الصهيوني الذي ترعاه أميركا وبريطانيا هو تفتيت دول المنطقة، واستبدال كيانات هشة ضعيفة متناحرة بها، تحيط بالدولة الصهيونية القوية والعراق نموذج تحت التكوين.
* أن تشجيع التناحر الطائفي في دول المنطقة هو أقوى سلاح تستخدمه أميركا وإسرائيل لتحقيق الهيمنة الصهيونية، والذين يعتقدون أن أميركا متورطة في العراق واهمون، فهي حازت على النفط وزرعت الفتن بين العراقيين
* أن الدول التي تعيش في نطاق القاذفات الصهيونية لن تعيش بسلام ولن يكون لها سيادة إلا بوجود قوة ردع حقيقية متوافرة لديها، يديرها أبنائها، فالخطر الماثل للعيان أن كل ما تشيده هذه الدول في سنوات يمكن أن يُحطّم على رؤوس أبنائها في أيام بقرار من تل أبيب ومباركة من واشنطن.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
23 يوليو 2006
أسأل نفسي وأنا أطالع قناة “الجزيرة” في متابعتها للإرهاب الإسرائيلي المستمر على لبنان، أسأل ألاَ يخجل العاملون فيها من أنفسهم؟ تعلن هذه القناة أن السلطات الصهيونية قامت بمحاصرة مراسليها، ومنعهم من نقل الحقائق على الأرض إلى حد الاعتداء عليهم، ثم تقوم بفتح المجال للناطق باسم جيش الإرهاب الإسرائيلي ليتحدث بأسلوب الحمامة عن الإرهاب الذي تتعرض له دويلته من اللبنانيين! ولا تستطيع المذيعة ولا المذيع أن يطرحا عليه سؤالاً ذا قيمة، يتم تمكينه من المراوغة بعدما يكون حصل على الحضور الفضائي، وهي لا تصر على البحث عن الحقيقة المغيبة من قوات هذا المتحدث، ينقطع المذيع نفس أو المذيعة ذاتها بسرعة البرق فلا تعيد وتؤكد سؤالاً له قيمة! “شطارة” هذه القناة على بعض الدول العربية تتلاشى وتختفي هنا، حدها الأعلى هو الاتصال بالمتحدث باسم جيش الإرهاب الإسرائيلي، أريد أن أعلم: هل لهذه القناة والعاملين فيها موقف مما يحدث في لبنان وما هي ماهية هذا الموقف؟ هل هو ينتهي عند نقل الأخبار المتاحة فقط. وهي التي مارست منذ إنشائها شطارة الانتهازية والانتقائية في طرح القضايا العربية، أسأل ما هو لون هذه القناة ؟ ونحن نرى قنوات العدو الصهيوني تتوقف عن بث كل ما تعتقد أنه يضر بسلامة الدولة الصهيونية.
شطارة هذه القناة تتجلى في إبراز الرأي الآخر حتى ولو كان رأي العدو وتمكينه من بث سمومه في أذهان مشاهديها! أليس من موقف لها مما يحدث؟ في مقابل هذه تجتهد في انتهاز التناقضات العربية، لكنها لا ترى بأساً من أن تبث من جوار ممثلين للدولة المعتدية، هل هذه هي المهنية الإعلامية؟ أتابع أخبار بعض القنوات الإخبارية الأميركية فلا أرى إلا تعاطفاً سافراً مع “الأبرياء” الصهاينة، وإغفال تام لما يحدث من تدمير وتهجير ومجازر في لبنان، ألا تخجلون؟ رسالتي هي للعاملين في هذه القناة، في حدود المنفعة الضيقة! ربما يكون لبعضكم منزل هناك أو قريب وربما صديق، أليس من موقف ناتج من ضمير؟! أم أن ضمائركم انفصلت عن جذوركم، يمنع مراسلوكم من المتابعة والتغطية ويُعتدَى عليهم فتفتحون أبواب شاشة قناتكم لتجميل الإرهاب الإسرائيلي بلسان عبري رسمي عسكري! هنا تنتهي حدود الشطارة الفضائية، وهنا يتمثل عمق الانتهازية الفضائية. أسأل ما قيمة المهنية الإعلامية التي تدّعونها من دون موقف؟ ومن دون طعم ولا لون؟ هل سألتم أنفسكم: ما قيمتكم أنتم وأدوات في يد… أخبروني؟
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
22 يوليو 2006
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off