في قضية البحث عن مسكن، لا تنحصر المشكلة في عدم توفر العرض من المساكن فقط، بل في إمكان الحصول عليها، الأسعار في ارتفاع جنوني، للتمليك والإيجار وكذلك مختلف مواد البناء، أخيراً فقط فكرت وزارة التجارة وقالت إنها ستعيد أسعار الأسمنت إلى مستوياتها السابقة، وليس من المعروف إلى حد الآن سبب عدم التبكير في إيقاف أسعار الأسمنت عند حدها وتركها كل هذه المدة، ربما يكون العتب على اللجان واجتماعاتها، لست أدري؟
بدأت حمى رفع أسعار العقار من خلال رفع رسوم الإيجار، ودشن ذلك في الشوارع الرئيسية في الرياض على سبيل المثال، ولم يكن هناك سبب واضح يدفع بالأسعار إلى أعلى سوى رغبة الملاك بعد انهيار الأسهم، وتناولت هذا في حينه، لكن في مقابل جهات ولجان تحمي العقاريين لا يوجد من يحمي المستأجرين والباحثين عن حلم الاستقرار.
هذا يستدعي سؤال يقول وما هو الحل؟
إن انتظار إنشاء هيئة الإسكان إلى أن تقوم بمهماتها سيؤدي إلى استفحال المشكلة وتضخمها، والمطلوب وإلى ذلك الحين أن يتم اتخاذ إجراءات يمكن إيجاز بعضها في نقاط.
- الحد من ارتفاع أسعار مواد البناء الأخرى، مثلما قالت وزارة التجارة إنها ستقوم به تجاه الأسمنت.
- التأكد من عدم اتخاذ البنوك وشركات العقار والتقسيط أسلوب الفوائد المركبة عند البيع بالتقسيط، لأن هذا سيدحرج لنا كرة ثلج شبيهة بكرة الأسهم.
- النظر في نسبة الفوائد التي تحصل عليها البنوك وشركات العقار ومدى عقلانيتها، من المتوقع أن تستغل كثير منها هذه الحاجة.
- تسريع تجزئة الشقق السكنية في صكوك مستقلة، وهذا إجراء إداري أمره يسير إذا ما عزمت الأمانات والبلديات مع وزارة العدل.
- الحاجة ماسة لأن يكون صندوق التنمية العقاري أكثر مرونة، خصوصاً عند منح القرض لمستفيد يريد الحصول على سكن جاهز، في هذه الحال يفترض أن يمنح القرض كاملاً دفعة واحدة وليس بالتقسيط، كما يتم في حال المستفيدين العاديين، لأن غرض الصندوق توفير السكن للمواطن.
- أيضاً على صندوق التنمية العقاري أن يوجد حلاً لمسألة الرهن للعقار الجاهز، بحيث يسهم في حفظ حقوق جميع الأطراف، ولا يكون عقبة في تحقيق حلم الاستقرار للمواطن.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 31 مايو 2007

تأكد قبل أن تستلم وجبة الكبسة من المطعم ألا يكون هناك زجاج بدلاً من الدجاج. ربما كان تشابه الحروف هو السبب في قيام طباخ مطعم في محافظة “الدوادمي” في منطقة الرياض بحشو كبسة الرز بمسحوق الزجاج! وعلى رغم أن هذا التخريج غير مقنع بتاتاً، إلا أن الدهشة الكبيرة التي اعترتني وأنا أقرأ الخبر دفعتني للبحث عن سبب معقول.
كل إنسان على وجه هذه الأرض يعلم أن البشر لا يأكلون الزجاج حتى ولو كان اسمه لبعض الجنسيات غير العربية مشابهاً لقولهم: دجاج.
والقضية جنائية بامتياز، ليست من قضايا الغش حتى ولو كان كل الغش في طياتها. حشر الزجاج المطحون في الأكل فيه رغبة انتقام لا تتورع عن القتل البطيء الخفي. ووجود كميات كبيرة من هذا المسحوق الخطر في مستودعات “مطعم الزجاج المطحون” تشير إلى إصرار وتعمد على القتل غيلة وغدراً، لذلك فإن القضية جنائية. من هنا أطلب من الأمانة في العاصمة، وهي معنية بمنطقة الرياض، أن تحقق في القضية تحقيقاً نوعياً بالمشاركة مع الشرطة بالطبع، نريد أن نعلم جواباً على السؤال الذي يبدأ بلماذا؟ ما الذي يدفع عمالاً أو طباخين في مطعم أن يفعلوا مثل هذا الفعل الإجرامي؟ وما الفائدة التي سيجنونها؟ لعلم البعيدين عن أكل الكبسة فهي لا تباع بالوزن، وإلا لقلنا أن المسألة لا تتعدى الغش وتضخيم الأرباح، لكن هناك هدف لثقب الأمعاء والبطون، ثم ما ذنب زبائن المطعم المساكين وهم من مختلف الفئات؟
أطلقت هذه الجريمة رائحة كريهة استدعت إلى الذاكرة قصصاً لا ينساها كثير من القراء في السعودية أثناء حرب تحرير الكويت، ومن جنسيات معينة، لذلك أطلب من أمانة العاصمة نشر كل التفاصيل، خصوصاً أنها تقوم بجهود مشكورة هذه الأيام للتأكد من نظامية كثير من الخدمات الصحية والغذائية، مثل هذه القضية وقضايا أخرى تناولت حفظ وبيع اللحم الفاسد من خلال المطاعم، تستلزم تشريعات وشروطاً جديدة تواجه هذه الظواهر، التسفير للعمالة المخالفة وإقفال المطاعم لا يكفي عندما يتعلق الأمر بالصحة والشروع في إضرار قد يؤدي إلى القتل، هناك حقوق عامة وخاصة واطمئنان مستهدف لم تُجْدِ معها الغرامات فلم تحقق ردعاً يذكر، ثم ان من حقنا جمعياً أن نعلم كل التفاصيل.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 30 مايو 2007

الصورة أبلغ من الكلمات، فإذا كانت صورة متحركة فهي أكثر بلاغة وأشد تأثيراً، ومن البريد الالكتروني، مشهد لحادثة “تفحيط” عنيفة تنتهي بمأساة، إذ اصطدمت سيارة “المفحط “بجانب الطريق وتشقلبت ثم طار ركاب “بأشمغتهم” الحمر، نعم طاروا في الهواء بارتفاع يقارب الخمسة أمتار، ليسقطوا على الأرض جثثاً هامدة، ينتهي المشهد من دون معرفة مقدار الضرر الذي حصل ولا أين وقع!
في جانب آخر، يصور تداعيات حادثة “تفحيط” شهيرة قتل فيها شبان صغار استقلوا مركبة يقودها المفحط “أبو كاب”، وحكم فيها القضاء، وتم إنشاء موقع على الانترنت للدفاع عن “أبو كاب”، يشير الموقع إلى أن عقوبة الإعدام التي صدرت بحقه قاسية، ويطالب بالسجن المؤبد، ويستدل “الموقع” بأن قائد السيارة لم يتعمد قتل الركاب، ثم يضيف أسئلة عدة، المعني بالإجابة عنها هو القضاء وما زالت القضية بين يديه.
إلا أن موقع الدفاع أورد أسئلة أخرى يجب طرحها، منها على سبيل المثال، أن جهاز المرور في محافظة جدة (مكان الحادثة)، لم يصادر رخصة قيادة “أبو كاب” على رغم وجود “66″ مخالفة مرورية معظمها نتيجة للسرعة! وهنا لا بد من أن يقوم مرور جدة بالإجابة عن هذا السؤال، ويورد الموقع أيضاً روابط للمسابقات “السياحية الترفيهية!” الخاصة بالسيارات، مثل “رالي حائل” وبطولات التحدي في الرياض وجدة، والحقيقة أن وجود “التفحيط” سابق لهذه المسابقات، إلا أن وجوده بالصورة الحالية قد يؤدي إلى تزايد انتشاره في الشوارع وتقليد من المراهقين. صعود اسم أو نجم لتحدي السيارات كفيل بأن يكون قدوة لكثير من المتهورين، ويكفي إطلاق “التحدي” على مثل هذه الفعاليات ليُنتج خللاً سلوكياً نراه يطبق في شوارعنا، وهو ما يجب أن يخضع للدراسة والبحث بحيث لا نسد ثقوباً هنا ونفتح ثقوباً أكبر هناك، إذا خضعت هذه الفعاليات لإدارة الرعاة التجاريين وحدهم، فمن الممكن أن يكون التحدي في سرعة إصلاح “بنشر” سيارة متعطلة، أو في إصلاح خلل ميكانيكي فيها، أو في نقل حالة إسعافية بالصورة السليمة، فهل جفت الأفكار؟ لكن سهولة الاستنساخ هي المجال المتوافر، نحن نستنسخ من مجتمعات تطبق فيها أنظمة صارمة وهو مالا يطبق لدينا، فلماذا لا نستنسخ إلا المثير والمحرك لعواطف المراهقين والشبان؟
إن تجريم ممارسات “التفحيط” أمره معروف، إلا أنه لم يحدد بحكم معين، والأفضل والأكثر إلحاحاً أن تصدر مادة واضحة تحدد عقوبة “المفحط”، سواء أكان متعمداً أم غير متعمد، بحيث تشمل العقوبة من يرافقه من “زفة” أفراد فرقة الرعب.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 29 مايو 2007

أو “ملسون” وهو شخص طويل اللسان، وصل إلى يقين من تراكم التجربة انه لن يحصل على ما يريد إلا بطول اللسان، ومن الشائع في الشارع السعودي أنك إذا لم تكن “ملوسناً” أكلك أصحاب الألسن الطويلة، إلا أن الحياء يمنع الغالبية من فرد عضلات اللسان القادر على كسر حاجز العيب للفوز بسرعة نيل المطالب، هناك أساليب كثيرة لنيل المطالب تبدأ من تقدم الموقع في طابور انتظار لتصل إلى التخاصم في قاعات المحاكم.
ومنها “الاستهبال” وهو أسلوب شائع جمع بين الدروشة والتهريج في وعاء من الخبث الاجتماعي يحتاج إلى وقفة أخرى.
إلا أن رجلاً ابتلع لسانه وأقفل أذنيه كسر قاعدة قدرات اللسان الطويل، بالصمم والبكم استطاع متسول أن يضحك على أفراد وجهات عامة وخاصة، ليحصل على ما لا يستحق لمدة ست سنوات، والصورة مضحكة حد القهقهة، بل تدل على أن الجهات الخدمية لا تتواصل بالحواس المعروفة بل بحواس أخرى، منها الأوراق والأختام التي يزورها الخبازون والسباكون، والقصة نشرتها صحيفة “الرياض” لمتسول غير سعودي تمكن من الحصول على أوراق لمواطن، وقام بتزويرها ثم ادعى الصمم والبكم لسنوات، ولو كان هذا المتسول يهيم في الشوارع لكان أمراً مقبولاً، إلا أنه ذهب إلى عدد من الجهات الحكومية والخاصة واستطاع “التواصل” معها وإقناعها، ببلع اللسان لا بطوله، وذروة المشهد عندما ذهب إلى مستشفى خاص شهير، ومن روايته الممتعة المشخصة لواقع الحال المصابة حواسه باختلال، قال إنه استقبلته لجنة من الأطباء والمختصين، وتم إجراء أشعة، ورنين مغناطيسي، وفحص طبي، ليحصل في النهاية على تقرير طبي، يحتاجه للتسول، يؤكد أنه أصم أبكم بعد دفع المعلوم طبعاً. لك أن تسأل من الأصم الأبكم الذي تركزت حواسه على النقود! فوق هذا حصل على بطاقة من مركز “التأهيل الطبي” توضح انه معوق، السؤال الأبكم يقول من الذي يحتاج إلى تأهيل؟ ومن طرائف القصة الظريفة تأكيد على المواطنين بأن يحافظوا على وثائقهم الرسمية! السؤال الأصم يقول وما الفائدة إذا كان الإبلاغ عن فقدانها لا يقدم ولا يؤخر؟
إلا أن الاستنتاج الأهم من قصة المتسول الظريف، هو سقوط قاعدة اللسان الطويل والإلحاح، الذي يقتل أصحاب الحاجات به أنفسهم، إذ نرى أن ادعاء الصمم والبكم حقق لبطل القصة ما يريد… لست سنوات، وهو نموذج ناجح يستحق التجربة، لم تعد بحاجة إلى واسطة أو شخص تعرفه هنا وهناك أو لسان طويل، لنيل مطلبك، فقط اصمت وابتسم وحرك يديك مع تأتأة تنل مرادك… إنها في مجتمعنا المتكافل! “وسائط” بل “وسائد” القرن الواحد والعشرين.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 28 مايو 2007

نتائج صناديق الاستثمار في الأسهم التابعة للبنوك السعودية أكبر دليل على مستوى كفاءة من يديرها. الخسارة في المتوسط 60 في المئة، تثبت أنها إدارة غير رشيدة. تضاف إلى عدم الرشد تعقيدات إدارية من الجهات الرسمية المرتبطة معها، مثل “ساما” و ”هيئة سوق المال”. قبل وبعد انهيار سوق الأسهم السعودية لم تكن الرؤية للصناديق واضحة في شأن من يشرف عليها. كانت السوق جسداً برأسين مرتبكين، عيونهما شاخصتان إلى المؤشر، إلا أن صناديق الأسهم في البنوك تعمل بأموال الناس، وهنا مربط الفرس. فهل نحن مقبلون على كارثة أسهم جديدة من خلال هذه الصناديق؟ الذي يدفعني لهذا القول تصريح هيئة سوق المال عن طريقة جديدة لحساب علاوة الإصدار، من خلال مزايدة بين شركات الوساطة وصناديق البنوك. والحقيقة أن هذه الطريقة تم تطبيقها على أسهم الفخارية، بمعنى أن التجربة تمت ثم أعلن عنها! حصل مدير الاكتتاب على ربح ثم باع على صناديق البنوك التي اشترت بأموال الناس، ويعلم الجميع أن البنوك ليست حريصة على أموال المستثمرين في صناديقها حرصها على أموالها، فمن سيحمي  أموال الناس في الصناديق من أن تقوم البنوك بشراء أسهم بعلاوة إصدار مرتفعة، تهوي متردية بعد بدء التداول؟ هذا سؤال موجه لهيئة سوق المال ولمستشارها القانوني الذي صرح بالأسلوب الجديد. ومعلوم أن الإشراف على الصناديق ما زال بين البينين، في منطقة رمادية، لم تعلن هيئة سوق المال حتى الآن أنها أصبحت مشرفة ورقيبة على أداء هذه الصناديق، وما قد يحصل من سوء استخدام أموال الناس الذين خسروا 60 في المئة أو أكثر مما استثمروه فيها، فهل بعد أن تردت السوق وأصبحت لا تقبل طرحاً بعلاوات إصدار كبيرة، يجري تشغيل الصناديق لمصلحة الشركات المطروحة وعلاوة إصدارها؟ أي تغيير “العفريته” بأخرى!
هيئة سوق المال مؤتمنة على أموال الناس، وكل شركة تطرح بأي صيغة  في عنقها. ومن الأموال المعلقة في سوق الأسهم وصناديقها إلى الأموال المجمدة في مساهمات العقار، يكتب لي احد الإخوة عن خمس سنوات عجاف عانى فيها مساهمون في مشروع فلل كبير في الرياض، استطاعت شركة العقار التي أعلنت تلك الفترة عن المساهمة جمع مئات الملايين، وتم إنشاء المشروع “في الدائري الشرقي” ولم يتم البيع حتى الآن، على رغم أن الطلب على السكن في العاصمة متصاعد، وشكاوى من عدم توافره، وارتفاع في أسعار مواد البناء. بمعنى أنها فرصة ذهبية للبيع، ومنذ سنتين تقول شركة العقار إنها باعت 60 في المئة من المشروع من دون أن تصرف ولو جزءاً من الأرباح للمساهمين الذين يعدون بالآلاف، ويتوارى مديرها وصاحبها عن المساهمين في مكتبه بأحد الأبراج الشاهقة، فأين الجهات التي رخصت لهذه المساهمة من مساءلة الشركة القابضة لتخفف قبضتها عن رقاب المساهمين؟

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 27 مايو 2007