أرشيف شهر يونيو 2007
20 يونيو 2007
“حادثة مرورية في المنطقة الشرقية تكشف عصابة سرقت 154 منزلاً”!، هذا ملخص خبر نشرته “الحياة” الأسبوع الماضي، أرشح هذه الحادثة لتكون حادثة مرور العام، فهي “أفضل” حادثة مرورية قرأت وسمعت عنها في حياتي، قام السائق بالهرب وتم القبض عليه، وعند التحقيق معه اتضحت خيوط سرقة 154 منزلاً، وهو رقم كبير، ولست أعلم هل إدارة المرور قامت بالتحقيق أم الشرطة لأقدم الشكر لأهل الفضل؟ السؤال الكبير والضخم ضخامة إعصار “غونو” أين الشرطة في “الشرقية” ضباطاً وأفراداً عن 154 جريمة سرقة لعصابة واحدة؟
ثم بودي أن أعرف هل سُجلت قضايا السرقات تلك كلها ضد مجهول؟ وكم جريمة لدينا مسجلة ضد مجهول يا ترى؟ ربما قيدت بعضها ضد أناس آخرين! لست أعلم. باب الاجتهاد مفتوح أمام خبر مثل هذا.
أعتقد بأننا بحاجة ماسة إلى مؤشر للجريمة، لنعلم كل يوم أو أسبوع في أي موقع نحن أمنياً. عانينا وما زلنا نعاني من حالات إنكار عدة، ويمكن لي أن أطلق عليها “ظاهرة الإنكار”، عشنا فترات تم فيها إنكار أن سرقة السيارات ظاهرة، ووضعت المسؤولية على أصحابها، وفترات أخرى تم إنكار أن التسول ظاهرة، وأدت تلك التبريرات إلى تأخر كبير في المواجهة، إلى أن تحولت الظاهرة إلى ظواهر فانحسرت موجة الإنكار.
في التسول، مثلاً، تحصنت ظاهرة الإنكار بأن نسبة 90 في المئة من المتسولين هم من غير المواطنين، ثم قالت بضعف الإمكانات وتالياً تعدد الجهات الخ… وهذا لا ينفي استفحال الظاهرة وخطرها، وما بين الإنكار والاعتراف فترة زمنية ثمينة جداً كان يمكن خلالها وَأْد العصابات في مهدها قبل أن تتضخم وتكبر كروشها وتوطّن أعمالها، لينضم إليها أجيال جديدة من المراهقين. نعيش الآن حال إنكار أن لدينا جريمة منظمة، وقد يخرج علينا بعض المنظرين بتعريفات متناقضة لماهية الجريمة المنظمة، لندخل إلى نفق شبيه بنفق تعريف الفقر مع تركه على حاله أو إعلان القضاء عليه بالتصريحات الصحافية الساخنة.
سرقة 154 منزلاً من ستة مجرمين رقم كبير، ولم أعرف المدة الزمنية التي تمت فيها هذه السرقات لأتمكن من تقدير الرقم القياسي “المنجز” لهؤلاء اللصوص، إلا أنه رقم كبير من عصابة واحدة، ربما هي سرقات القرن من حيث العدد. الحادثة والسرقات في عهدة الأمن وهي تشير أيضاً إلى حقيقة الحال الأمنية، والمطلوب المكاشفة والشفافية لمعرفة الأسباب، تمهيداً للبحث عن الحلول… نحن في سفينة واحدة، وإذا لم يتم ذلك أقترح إنشاء “جمعية ضحايا السرقات” واختصار اسمها “مسروقون” ربما تكون أكبر الجمعيات عدداً في الأعضاء.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
19 يونيو 2007
أتمنى أن يكون مجلس الشورى السعودي بأحسن حال، والسؤال عن صحة التوجه ومدى عافيته وهل سيصل إلى الأهداف المنتظرة؟
لدى المواطن أمل في هذا المجلس رئاسة وأعضاء كراماً لإصلاح ما اعوج والتوى في عديد من القضايا الوطنية، وينتظر أيضاً منه مزيداً من الحث على الشفافية ومسح الغبار “لا أقول الضباب” عن كثير من النوافذ الزجاجية المطلة على المواطن، وتلك التي يحاول المسكين أن “يطل” من خلالها، ولا يمكن الحصول على كل هذا إلا بحسن الرقابة ودقة المتابعة.
في كرة القدم، على سبيل المثال، لن توافق إدارة فريق على تكليف مدرب بتدريب لاعبيها، وتجهيزهم بدنياً وذهنياً وهذا المدرب يقوم في الوقت نفسه بتدريب الفريق المنافس! لأن في هذا تعارض مصالح صارخاً، قد لا يكون ذلك سوءاً في المدرب أو إشارة إلى عدم أمانته، لكن هكذا ينبغي أن تجري الأمور احترازاً وحيطة وحنكة، والحنكة مطلوبة.
أعود إلى لب الموضوع، واصله خبر نشرته الصحف يقول إن المجلس الموقر نظم ورشة عمل “لتطوير أعمال المجلس ودوره الرقابي”، وحضرها، مع حفظ الألقاب، رئيس المجلس ونائبه ومساعده وأعضاء المجلس ومديرو الإدارات. إلى هنا والخطوة جميلة وطموحة، لكن من الذي يقوم بإدارة هذه الورشة لتطوير أداء المجلس ودوره الرقابي؟ انه أيها السادة الكرام الاستشاري “مكينزي اند كومباني”، وبالعودة إلى نموذج فرق كرة القدم المنشور أعلاه، نتذكر أن هذا الاستشاري “العالمي” هو من يقدم الاستشارة منذ فترة طويلة لعدد كبير من الجهات في القطاعين العام والخاص، خصوصاً الجهات الاقتصادية والمالية! وفيها عدد من الجهات والبنوك “العزيزة” على قلب كل مواطن، ودوره الاستشاري في سوق المال معروف، ونعلم إلى أين وصلت سوق المال، وإسهاماته في مؤسسة النقد التي لم أجد أحداً راضياً عن أدائها، لا في مراقبة البنوك ولا في مكافحة التضخم اشهر من نار على علم. ومن المعلوم أيضاً أحوال المواطنين الاقتصادية والمالية التي لا تسر خلال الأعوام القليلة الماضية… فهذه هي النتائج.
والموقع أدناه لا يشكك في قدرات هذا المكتب “العالمي”، ولا يمكن له أن يقول: أليس في هذا البلد إلا هذا الولد؟ بل أقول أليس في هذا العالم إلا هذا الولد؟
ولأن الرئيس قال في تصريح صحافي: “ان المجلس يتطلع لكل رأي أو فكرة تهدف لتطوير أعماله، ما ينعكس على حجم المنجز وجودته ليحقق ذلك تطلعات القيادة الكريمة”.
من هذا المنطلق ألا يرى مجلسنا الموقر في هذا الاختيار تعارضاً في المصالح، لا يسمح بالتفعيل الحقيقي لدوره الرقابي المنتظر؟ بمثل هذا الاختيار من الذي سيحقق تطلعاته أو أهدافه “بحسب كرة القدم”؟ كأنني أرى هدفاً في “الثمانيات”!
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
18 يونيو 2007
الحقيقة أنها ليست “كل “الحكومة بل جزء منها، والمقصود هنا، وزارة العمل السعودية، والموضوع إنشاء شركة تحتكر استقدام الأيدي العاملة في البلاد، من خلال جمع مكاتب الاستقدام العاملة في السعودية تحت مظلة واحدة، بحيث يكون الاستقدام امتيازاً حصرياً لها! بعد أن أوقفت وزارة العمل التراخيص لهذا النشاط منذ فترة، “فمن سبق لبق”، والعجيب أن تفرض فكرة الشركة أمراً واقعاً، وعلى الآخرين الرضوخ، تحت مبدأ “فرد حمزة ثائر ثائر”، وعملاً بقولهم “كل يحوش النار لقريصه”، والمعنى أن كل واحد حريص على نضج رغيفه ولا علاقة له بأرغفة الآخرين نضجت أم احترقت، كل هذا يمكن فهمه في أوساط رجال الأعمال، إلا انه لا يمكن ابتلاعه لدى جهات حكومية معنية بمصالح الجميع.
إذا أردت أن تستزيد معلومات ضافية عما يدور في كواليس الاجتماعات تجب عليك قراءة ما كتبه رجل الأعمال أ/ عبدالعزيز الجعيدي، يوم الخميس في صفحة بريد “الحياة”، وأشكر له شجاعته الأدبية واقتبس نقطتين مما ذكر، يذكر الجعيدي انه على هامش اجتماع للجنة “الوطنية” للاستقدام ضم مسؤولين من وزارة العمل طُرح الآتي:
“قيل لنا بوضوح تام إذا لم توافقوا على قيام هذه الشركة فان المستثمرين غيركم جاهزون لإنشائها وتشغيلها، وهو القول نفسه لأحد المسؤولين السابقين في اجتماع قبل سنوات عدة. فهل تكرار الأسلوب يهدف فقط لانتزاع الموافقة وتهديد أصحاب المكاتب غير الموافقين أو لإظهار الرأي أمام المسؤولين أن هذه هي رغبة أصحاب النشاط؟
مما قيل في الاجتماع إن الشركة المزمع إنشاؤها ستلاحق المواطن وتقاضيه، ولكن ماذا عن حقوق المواطن عند تلك العمالة في أوطانها أم أن هذا الشأن خارج اختصاص الشركة؟” انتهى.
الركض السريع لإنشاء شركة تحتكر الاستقدام هدفه واضح، مع أن الإصلاح الاقتصادي يدعو إلى إشاعة المنافسة وكسر الاحتكار، “انظر إلى قطاع الاتصالات والنقل الجوي على سبيل المثال”، إلا وزارة العمل ولجنة الاستقدام، تعاكس هذه الاستراتيجية الوطنية، والسبب أن لدى البعض غرفة، والمواطن ليس لديه غرفة تدافع عن مصالحه، ولدى البعض لجنة والمواطن ليس لديه لجنة تدفع عنه الأضرار التي أصابته وتصيبه، والجهات الحكومية، وزارة العمل مثلاً، تستقبل لجان الغرف ولا علاقة لها بمن ليست لديه لجنة أو يبيت خارج الغرف.
“ملاحقة المواطن ومقاضاته”! هنا تبرز الشطارة و ”الوطنية” وبدعم رسمي، أما ملاحقة حقوق المواطنين مع المقصرين من مكاتب الاستقدام والمخالفين والهاربين من العمالة فلا يجري ذكرها، لأن “من أمه بالدار يبشر بالحليب والخيار”!
إنشاء شركة مساهمة لاستقدام الأيدي العاملة حق لمن يرغب، لكن ليس من الحق ولا العدل أن تقدم لها هدية الامتياز الحصري في بلد يتحدث مسؤولوها كل يوم عن المنافسة والاقتصاد المفتوح، وتوفير الفرص لصغار المستثمرين.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
17 يونيو 2007
كل الشكر والتقدير للإخوة والأخوات أعضاء “الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان” على الجهد الكبير الذي تضمنه التقرير الأول للجمعية، وهو تقرير لا بد من أن صدوره واجهته صعوبات جمة، خصوصاً أن الجمعية ما زالت حديثة النشأة، والحساسية من بعض الجهات تجاه دورها معروفة، إلا أن الرصد والمتابعة والشمولية التي احتواها التقرير، وهي ليست بالأمر الهين، قد تمت بلغة متوازنة صبغتها المسؤولية والرقي عند عرض الملاحظات وطرح الاقتراحات المناسبة.
وإضافة إلى رصد التقرير لكثير مما يواجه المواطن والمقيم، خصوصاً مع الجهات الأمنية، وما في حكمها، احتوى أيضاً على إشارات مهمة أخرى تعدد أوجه القصور والنقص، وهو في تقديري خطة عمل وطنية، ومرآة عاكسة لواقع كثير من الجهات الحكومية، وكيف يراها الناس، وينتظر من كل جهة شملها التقرير بملاحظاته أن تدرسه بعناية، وتجتهد في سد النقص وإيقاف التجاوزات والانتهاكات لحقوق الفرد مواطناً كان أو غير مواطن، ويحسب لجمعية حقوق الإنسان إشارتها المهمة إلى وضع “لجنة تسوية المنازعات المصرفية” التابعة لمؤسسة النقد السعودي الذي وصفته بالشاذ، تعودنا ألا نجد آذاناً صاغية عند طرح القضايا الاقتصادية والمالية، ومع أن مجال عمل هذه الجمعية هو حقوق الإنسان داخل السعودية، إلا أن الحاجة ماسة لأن يشمل اهتمامها أحوال المواطنين في الخارج، خصوصاً ما يتعرض له بعضهم من إجراءات تعسفية وانتهاك لحقوقهم، والحوادث في هذا الجانب كثيرة، ولم تستطع أكثر السفارات السعودية حتى الآن التفاعل الايجابي المطلوب معها، خصوصاً نحن على أبواب إجازة الصيف.
وأقترح على “هيئة حقوق الإنسان” الحكومية أن تستفيد من تجربة شقيقتها الجمعية. الهدف واحد، والأخيرة سبقت الأولى في نشأتها وعملها، وأصبحت لديها تجربة ثرية، وينتظر أن يتضافر العمل بينهما لإصدار كتيب مبسط يوضح الأنظمة الراعية لحقوق الإنسان في المملكة، ليعلم كل فرد ما له وما عليه.
الشكر وحده لا يفي جهاز جمعية حقوق الإنسان حقه من التقدير، خصوصاً من الكتاب والصحافيين الذين عايشوا ويعايشون القضايا كل يوم، والموقع أدناه واحد منهم، والتصدي لهذا الأمر الجليل كاف وحده للثناء والامتنان، وقبل هذا الدعاء بالتوفيق والسداد، وانتظار الاستجابة المتزنة والمرنة من الجهات الحكومية التي وردت عليها ملاحظات، كما أنني اقدر للاخوة الأعضاء، ومن خلال التجربة الشخصية، حسن تجاوبهم وسرعته عند عرض قضية أو شكوى. من حقكم علينا أن نقول لكم شكراً، وسدد الله تعالى خطاكم.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
16 يونيو 2007
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off