أرشيف شهر سبتمبر 2007
20 سبتمبر 2007
شق تمرة إلى الليث وصامطة
منذ عام كامل وفي شهر رمضان الماضي فتح الملف المصوّر للفقر في محافظة الليث، ولعل القارئ الكريم يتذكر مناشدة بعض مواطنين يستجدون إفطاراً رمضانياً من الجمعيات الخيرية! بعد عام أسأل صديقي “الليثي”، هل تغير شيء على الأرض؟ فيجيب بالنفي، مع انه كانت هناك إشارات واضحة لتقاعس بعض جهات معنية بحاجات المواطنين، ولك أن تتخيل أحوال هؤلاء الفقراء بعد الغلاء الذي أصاب المواد الغذائية. وخلال هذا العام أعلن القضاء على الفقر، ثم تم تدارك البيان بتوضيح قال انه تم القضاء على نوع من الفقر. وفي هذا الشهر الفضيل أتمنى من الجهة التي أعلنت أن تقوم بزيارة ميدانية لمراكز محافظة الليث لترى من المهدد بالقضاء عليه، وفي الطريق ربما تكتشف أنواعاً جديدة لم تصنف بعد.
وهنا لا بد من التنويه بجهود فردية من إخوة وأخوات، تأثروا بما نشر وبادروا لفعل الخير مع جهود من هيئة الإغاثة الإسلامية، إلا أن الواقع يحتاج إلى جهود اكبر واعم وأكثر استمراراً، وهذا مواطن فقير مسن لديه عائلة مكونة من خمسة وعشرين فرداً معظمهم من الصغار، يعيشون على الدقيق لا غير.
من هنا أطالب ولو بشق تمرة لتخصص للفقراء من أهالي محافظة الليث ومن يعيش مثل أوضاعهم، معلوم أن الدولة وفقها الله تقوم بدعم المزارعين بشراء التمور مساعدة لهم وتحفيزاً للاهتمام بالنخلة، وليس اقل من أن يخصص جزء من هذه التمور للداخل، وكنت أتمنى مع صديقي “الليثي” أن يحظى هؤلاء بشق من هذه التمور مع إطلالة الشهر الكريم، ولا يزال بالإمكان المسارعة بشق من المتبقي.
ولأن الحاجة بالحاجة تذكر، اقرأ ما كتبه محمد طالبي وهارون مدخلي في “الحياة” عن شح الدقيق في صامطة في منطقة جازان، حتى أن مخابز كثيرة أقفلت إذ يذكر احد المواطنين انه يتم تهريب الدقيق إلى اليمن بعدد خيالي من الحمير. أما احد التجار فيذكر أن ما يتم تهريبه مخصص لتجار مناطق يحصلون على حصص كبيرة ويدخلون بها إلى منطقة جازان ثم تباع بأسعار مضاعفة لوافدين أعدوا لها مستودعات “غير نظامية” لتهريبها إلى اليمن. وأكد صاحب أحد مستودعات الدقيق في محافظة صامطة أن سعر كيس الدقيق وصل إلى 60 ريالاً، في حين أن سعر الإعانة الحقيقي 22 ريالاً، مضيفاً أن ارتفاعه بهذا الشكل ابتزاز للتاجر والمستهلك”، انتهى.
والجهات المختصة والمعنية مطالبة بالتدقيق والبحث عن كيف يحصل تجار على كميات كبيرة يصرفونها للمهربين، في حين يتشاجر السكان للحصول على رغيف خبز في بلاد تفاخر بزراعة القمح.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
19 سبتمبر 2007
كانت هناك صورة ذهنية تشكلت في رأسي، مفادها أن التأمينات الاجتماعية متقدمة على مصلحة معاشات التقاعد في خدمة منسوبيها، ولست أدري من أين استقرت هذه الصورة، هل هي بسبب المكينة والبطاقات أو صفة “التقاعد” في مسمى المؤسسة الذي يحلو لأهله والمنتسبين له أن يقسموه إلى “مت.. قاعد”، الآن تغيرت الصورة، فأصبحت المصلحة متقدمة على التأمينات، والسبب جملة مبادرات، مهما كانت الملاحظات، فإنها مبادرات ايجابية، ومن الإيجابية أيضاً أن ينظر في الملاحظات ويستمر التطوير، واحدة من مشكلاتنا الإدارية هي تراجع روح المبادرة في إيجاد الحلول التي تنشد التيسير لأحوال المخدومين أو المنتسبين، فيتعذر القادرون من أصحاب القرار بالأنظمة، وهي أصلاً وضعت لتنظيم وتحسين الخدمات لا غير، فإذا بليت أو نشأت متغيرات حدثت بسببها ثغرات، فمن الواجب المبادرة إلى تطويرها.
ومثلما لدينا مشكلة في روح المبادرة، لدينا “شقيقة” في روح النظام أو القانون، لكل قانون روح هدفها الإحاطة بما لا ينص عليه النظام، تعلو فيها قيمة الإنسان، مثلاً من أنظمة مصلحة معاشات التقاعد أن ابن المتوفى إذا بلغ عمراً معيناً ووصل مرحلة الشباب ينقطع عنه نصيبه من راتب والده المتوفى، والسبب منطقي، وهو انه قادر على العمل، لكن ماذا عن من لا يجد عملاً، وأحوال البطالة في بلادنا معروفة للقاصي والداني، وهي حالة لأحد الشباب وربما هناك غيره ذكرها لي احد الأصدقاء، لعل الإخوة في مصلحة معاشات التقاعد وهم قد حركوا الساكن ببعض المبادرات لعلهم يجدون لها مخرجاً، ربما يستطيعون توفير وظيفة له لخدمة المتقاعدين، أو يشرعوا نافذة يدخل منها الهواء النظيف لبعض المحبطين.
أما التأمينات الاجتماعية وحتى لا تتأخر عن الركب، فهي مدعوة لإعادة النظر في السن النظامية لتقاعد النساء الموظفات في القطاع الخاص، فلا أقل من أن تحذو حذو مصلحة معاشات التقاعد، خصوصاً أنهما تخدمان المجتمع نفسه، والنساء العاملات سواء كن يتبعن التقاعد أو التأمينات يعشن الأوضاع الاجتماعية نفسها، ولديهن الحاجات نفسها، ومعلوم أن نسبة الموظفات السعوديات في القطاع الخاص الخاضع لنظام التأمينات في ازدياد، وإذا لم تسارع المؤسسة وتبادر إلى وضع الحلول ومسايرة واقع المجتمع ربما تنشأ مستقبلاً مشكلة كبيرة، بل إن المسارعة ربما تدفع أعداداً إضافية من الموظفات إلى سوق العمل، وتنخفض نسبة البطالة التي ينشد الجميع الحد منها.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
18 سبتمبر 2007
حتى كتابة هذا المقال وقضية طالبات ومعلمات الثانوية المطورة في الدمام معلقة، وأولياء أمورهن ما زالوا يحاولون، وهناك أكثر من أسبوع بلا تعلم أو تعليم، والقضية كتب عنها في “الحياة” و ”اليوم”، وملخصها أن تعليم البنات في المنطقة الشرقية قرر بمكالمة هاتفية ورسائل جوال نقل طالبات ومعلمات الثانوية المطورة إلى موقع آخر غير الموقع الأصلي في حي الجامعيين، تم هذا النقل الهاتفي مع بداية العام الدراسي الجديد!
ومنذ سنوات وقضية تطوير التعليم في السعودية تطرح بكثافة في وسائل الإعلام ومنتديات الحوار الوطني، لكنها تتركز على تطوير المناهج ورفع كفاءة المعلمين والمعلمات، والمباني الخ، ولا اذكر انه جرى الحديث عن تطوير الإدارة، ولدي ظن انه عندما يطرح تطوير إدارة التعليم سيفكر البعض في تطوير المباني والمنشآت الأسمنتية، والسبب تراكمات منذ أيام الطفرة الأولى تحولت إلى قناعة بأن التطوير يعني مباني جديدة اكبر مساحة وأكثر لمعاناً!
والأصل أن العاملين في إدارات تعليم البنات لديهم واجب أساسي هو توفير البيئة المناسبة والحاجات للطالبة والمعلمة، وليس من هذا وضعهم في حال ارتباك ومفاجأتهم بالنقل في لحظة حرجة من دون أسباب مقنعة، السبب الذي أعلن “لاحقاً” هو زيادة عدد فصول المرحلة المتوسطة على حساب الثانوي المطور، وسكان الحي كما ذكر لي لم يطالبوا بشيء من ذلك، ومهما كان السبب فإن في المفاجأة ارتجالاً واضحاً، المشكلة إنني لم أجد عبارة انسب من “ارتجال”، على رغم أن بعض الإداريات في تعليم بنات الشرقية طرف أساسي في القضية.
وواحدة من المشكلات الإدارية في تعليم البنات في السعودية أن كثيراً من أعماله الإدارية تتم شفهياً، وهي تعتمد على مكالمات، وهو ما يسمح لبعضهن بالتمدد ولو ارتجالاً، والدليل أن بعض الخطابات التي وصلتني أشارت إلى موافقة مدير التعليم، والموافقة لا تأتي إلا بناء على طلب، والإدارة النسائية في التعليم لدينا بعيدة عن التخطيط، وإذا أردت أن تأخذ نموذجاً صارخاً فلك أن تلاحظ أوقات الحضور والانصراف المرتبكة في بداية العام الدراسي ونهايته، إنني أتخيل أنها تعتمد على وقت وصول سائق المديرة أو المساعدة!
ومن العجب أن نستخدم التقنية الحديثة بهذه الصورة، فبدلاً من أن تكون ميسّرة تصبح مربكة ومقلقة! والمتضرر مما يحدث أولاً وأخيراً الطالبات وأولياء أمورهن، الذين وجدوا أنفسهم في قلب قرار فجائي قلب نظامهم اليومي، ولك أن تتخيل المخرجات المرتبكة المحبطة التي ستنضم إلى المجتمع، فقط لأن قراراً اتخذ ولا يراد الرجوع عنه.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
17 سبتمبر 2007
تحول الإطار الاحتياطي للسيارات أو “الاستبنة” إلى عملة صعبة، واضطر بعض مالكي السيارات في السعودية، بسبب سطوة اللصوص، إلى فك الارتباط بهذه العملة، أصبح هؤلاء يقودون سياراتهم من دون اطار احتياطي، أو يضعونه في حرز كل مساء ثم يعيدون حمله في الصباح، السبب أن وجوده داخل السيارات يسيل له لعاب اللصوص، فيكسرون زجاج السيارة ويخسر صاحبها الكثير، إضافة إلى إطار ثمنه طار إلى الأعلى، وسبب عودتي للحديث عن السرقات اتصال من احد الإخوة المواطنين، اشتكى من أن الحي الذي يقطنه (شمال العاصمة) انتشرت فيه سرقات السيارات، ولم يعد الأمر يحصل قبل طلوع الفجر بل وعلى ذمته صار يحصل عند الظهر، ولا اشك في صدقيته، قبل أيام اخبرني عامل هندي في “الحارة”، أن لصاً دخل إلى سكن عمال وسرق هواتفهم النقالة وما في جيوبهم من المال، أيضاً عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً قبل رمضان، العمال يذهبون إلى العمل بعد صلاة الفجر ويعودون قبل صلاة الظهر ثم يتناولون وجبتهم ليغطوا في النوم، ثمن ذلك “المقيال” كان خسارة كبيرة لمن في وضعهم، ولشهر رمضان المبارك فترات ذروة للسرقات النهارية معروفة.
ذكر لي الأخ المتصل ما اعرفه عن كثرة زوار ورش إصلاح زجاج السيارات، ولأنني طرقت هذا الموضوع كثيراً وبسبب نصائح احد الأصدقاء الذي يرأف بي، أصبحت أحاول التفكير بإيجابية، فاقترحت على المتصل أن نتشارك في فتح ورشة لإصلاح زجاج السيارات ونستفيد من هذه الطفرة، ونفتح بجوارها دكاناً لبيع الإطارات “المستعملة”، لتصبح الطفرة طفرتنا ولا علاقة لنا “بالطفرانين”، الإطارات يمكن لنا إخفاؤها على السطح حتى لا تقع عليها العيون الساهرة… أو “ندب” عامل للحراج عليها.
ومن معرفة بالوسط الأمني استنتج أنه بالإمكان أحسن مما هو كائن وزيادة، بل وجدت لدى كثير منهم حماسة للوصول إلى الأفضل، لذلك كتبت مقال “الأمن والمال”، والطموح هو أن يحصل كل مسروق على خدمة الأدلة الجنائية مهما صغرت السرقة، عندها يتوافر لدينا مركز معلومات ضخم عن بصمات لصوص التمهيدي والابتدائي، وببعض التوعية سيعلمون هم ومن يتستر عليهم أنها سابقة محفوظة، فإذا توجهوا إلى فرصة عمل وبحثوا عن صحيفتهم يمكن الكشف عمّا جنته أيديهم، وأشرت إلى التستّر، والواقع أن هناك قلة قليلة من العائلات تتستر على أبنائها المقترفين للسرقات، ويخبرني احد الإخوة أن جاراً اشتكى من سرقة أولاد الجيران دراجة ابنه الهوائية بعد أن ضربوه وأخذوها عنوة، فذهب إلى والدهم يشكو له، فما كان من الوالد إلا أن دعا أبناءه وسألهم “وين كسبكم اليوم”؟ فهو في عرفه ويقينه مكسب، وربما تصادفه في المسجد يصلي ويصرّ على دعوتك لفنجال قهوة! الحقيقة انه ما زال في مجتمعنا من يجد في السرقات والمخالفات “مراجل”!
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
16 سبتمبر 2007
يطرح الأخ القارئ “أبو قوقل” قضية في غاية الأهمية عن امن المعلومات، والاسم أو المعرف - كما هو واضح - من أسماء الانترنت، ولم اخفِ على صاحبه انه أعجبني، ربما لما يشير إليه من طموح، اذ أصبح “قوقل” محرك البحث الأول، وبريده الإلكتروني من أفضل مواقع البريد المجانية، والقضية التي يطرحها “أبو قوقل” قضية جادة وهي جاءت في وقتها مع اعتزام الاستخبارات العامة في السعودية عقد مؤتمر عن امن المعلومات، أيضاً القضية مرتبطة بمناهج الحاسب الآلي وما يدرس للطلبة والطالبات، في التعليم العام والخاص، وتاريخنا مع الحاسب أو الكومبيوتر معروف، أتذكر كثيراً من الأجهزة التي تم وضعها على مكاتب الموظفين ولم تستخدم إلى أن أصبحت قديمة، الآن تحسن الوضع، مع أن البعض أصبح يتخذ الحاسب عذراً للتأخير.
“ابو قوقل” ينبه إلى أن تعليم الحاسب الآلي لا يركز سوى على برامج شركة مايكروسوفت التي قيل ما قيل فيها عن الأبواب الخلفية والثغرات التي تتيح لمن صممها الدخول والتجسس، ومعلوم أن التجسس الآن على قدم وساق، حتى انك إذا فكرت في رفع رأسك للفضاء ينصح بأن تبتسم حتى لا تصنف إرهابياً “مكشراً”، وسألت السيد “ابو قوقل”، عن البديل الآمن، فأشار إلى أنظمة “ليونكس” المفتوحة المصدر، وأضاف “هي أنظمة ليست لأحد، مفتوح كودها المصدري… أنظمة قوية جداً… وهي أقوى من أنظمة ويندوز في كل شيء… أمنياً أولاً وأخيراً” ويشير إلى أن دول كالصين وكوريا الجنوبية وكوبا تعتمد على أنظمة ليونكس، ما يعطيها استقلالية وحفظاً لمعلوماتها من العيون الفضولية.
والواقع أن علم الموقع أدناه بالانترنت لا يتعدى علم مستخدم عادي، والملاحظة المهمة التي ساقها الأخ “أبو قوقل”، مهداة للاستخبارات العامة، ولوزارة التربية والتعليم، وللمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وللجامعات، إضافة إلى الجهات الأمنية الأخرى، لعلهم يبحثون ويدرسون هذا الخيار الأمني، ولا تجعلهم قدرات وسطوة مايكروسوفت يرضون بالسهل الخطر، واضعف الأيمان أن تتم إشاعة تعليم نظام “ليونكس” هذا جنباً إلى جنب مع مايكروسوفت مع توضيح قدراته، ومن اقل الفوائد التي سنحصل عليها أن المستخدمين العاديين لا يوقفون في المطارات وتصادر أجهزتهم لأنهم ابتاعوا وهم لا يعلمون جهاز كومبيوتر حملت عليه نسخة “ويندوز” غير شرعية ويعتبرون لصوصاً، وأشرت إلى عدم دراية بهذا النظام واطلب من الإخوة المختصين والمبحرين في علوم أنظمة الحاسب أن يدلوا بدلوهم. واشكر الأخ العزيز “أبو قوقل” الذي وصف نفسه بالضمير العنكبوتي المستقل، وادعو له أن “يتربى قوقل في عزه”.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off