أرشيف شهر نوفمبر 2007
30 نوفمبر 2007
بصراحة “حظ المرور من السماء”، يجدد لوحات ويبيعها بمبالغ معتبرة، وبعد سنوات يقوم بتغييرها ليبيعها مرة أخرى، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ومادام هناك زبون يبحث عن “التميز” الرقمي على رغم أن حبة خبز “التميز” بريال واحد، “ليش لا”، مع قناعة بأن كل واحد مسؤول عن ماله، واللهم لا حسد حتى لا أُفهم غلط.
المبالغ الكبيرة جعلت احد الأصدقاء يطلق على مزاد المرور “مزاين اللوحات”.
هنا جملة ملاحظات أسوقها للمرور، منها رؤية أكثر من قارئ مهتم حول اللوحات الجديدة، وهي تتلخص في قراءة أحرفها الإنكليزية، يعتقد البعض انها ستقرأ بالمقلوب، الغالبية الساحقة من السائقين هم من أبناء اللغة العربية، لا بد أن لدى المرور تفسيراً، لعلنا نقرأه. الحقيقة انني حاولت التدقيق في اللوحات الجديدة في الشارع ولم استطع، بسبب الحالة المرورية المعروفة، و ”تحسفت” إذ لم استثمر حالة المرور “الرايقة” أثناء عقد مؤتمر أوبك في العاصمة السعودية، كانت القيادة في الشوارع صباحاً سلسة، أصبح السائق يتفحص ما حوله مع انخفاض مؤشر التوتر، الملاحظة الثانية “للنقل والمرور” أرسلها الأخ عبدالعزيز العبدالله عن مخرج 18 بدائري الرياض الجنوبي الممتد شرقاً، حيث يقترح الإسراع في بناء أنفاق ومخارج للتخلص من كثرة الإشارات قبل أن يزدحم الطريق، الرجل يفكر مستقبلياً لعل أحداً يلتفت، أما الثالثة فجاءت من الصديق أبو فراس، أيضاً هي مما فاتني، علمنا أن أحوال الحركة المرورية في الرياض صباحات عقد مؤتمر أوبك كانت سالكة وسهلة وجعلتنا نشعر بالطرق الفسيحة والعالم حولك غير مشحون بشحنات سلبية، نسأل عن السبب، الإجابة تنحصر في إجازة منحت لموظفي الحكومة مع الطلبة، حسناً إذا كان الموظفون والطلبة يذهبون في الصباح الباكر إلى مكاتبهم ومدارسهم فمن هم الذين يتسببون في الازدحام منذ الساعة الثامنة والنصف وحتى الثانية عشرة ظهراً تقريباً، سألني الصديق و ”بحلت” أي احترت في الجواب، فهل كل أولئك طلبة “مفاختين” أي هاربون أم موظفون ضلوا الطريق لمكاتبهم، لا يعقل أن يكون كل أولئك متسربين وإلا لتربع المعلمون ومديرو الإدارات يلعبون “كيرم”! وارتفعت أسعار البودرة.
بعد تفكير وتفكير لم أجد سوى فئتين عدم وجودهما في صباح أيام مؤتمر الأوبك أدى إلى انسيابية الحركة المرورية، الأولى سيارات الليموزين التي لا يُعرف عددها، إذ “باتت” في مهاجعها لانخفاض الطلب وعدم فائدة تجوالها مع كلفة الوقود، الفئة الثانية هم المعقبون، إذ لم يتمكن أحد منهم من تعقب معاملة واحدة ضلت طريقها.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
29 نوفمبر 2007
الإخوة في وزارة الصحة عاتبون على الموقَّع أدناه، السبب مقال يوم الأحد “بين سوف و.. وقع”. ربما لم أوفق في إيصال الفكرة إليهم، إذ لم يكن الغرض من المقال التهوين من قيمة برنامج وزارة الصحة لخفض أسعار 1400 صنف دوائي. بالله عليكم من يمكن له التقليل من قيمة عمل بهذه الصورة سيسعد جزءاً كبيراً من الناس ويخفف الضغط على جيوبهم؟ المقال - يا أعزائي - وفي مقدمهم معالي “العاتب” الدكتور حمد المانع، يتحدث عن الأولوية لبعض أعضاء مجلس الشورى، وهو تعليق على مديح أراه باكراً، صرح به بعض أعضائه عن خطة الوزارة، كنت أرغب من المجلس أن يتعايش مع واقع الشارع الذي يعيش قضية “أنفلونزا الطيور” التي هي الشغل الشاغل للناس، ليعطيها الأولوية. يظهر أنني لم أوفق، فقد شعرت “الصحة” بتقليل من قيمة جهودها، والمجلس العزيز “ما جاب خبر”. وخلال ساعة مكالمة هاتفية “بهدوء وروقان يغبط عليه” شرح لي مدير الرخص الطبية في “الصحة” الأستاذ علي الزواوي، جهد عام كامل من المفاوضات مع الوكلاء والشركات لخفض أسعار عدد كبير من الأدوية، وهو جهد ممتاز. قلت له إن الناس سيلامسون الفرق في الأسعار في شهر محرم المقبل، بمعنى أن النتائج ستتضح بعد أشهر، أي أنه بالنسبة إلى من يذهب هذه اللحظة إلى الصيدلية يقع الخفض تحت بند “سوف”، إلا أن مدير الرخص الطبية أصر على أن خطة الخفض تمت وانتهت. إذاً هي مسألة وقت.
بعده تلقيت اتصالاً من الدكتور خالد المرغلاني، حاملاً مع المودة العتب نفسه، وزيادة من خطة خفض أسعار الأدوية التي “لم يعطها الكاتب قيمتها”، إلى جهد الصحة في خطة مكافحة “أنفلونزا الطيور”، مروراً بخدمات مركز معلومات الإعلام الصحي بالهاتف المجاني “8002494444″.
أحاول هنا إشعار الإخوة في “الصحة” بأن الموقِّع أدناه يجتهد، وليس الغرض الوحيد مما يكتب هو البحث عن السلبيات. لذلك أدعو القارئ العزيز إلى أن ينتظر إلى شهر محرم ليلمس بجيبه انخفاضاً في أسعار 1400 صنف دوائي، منها أدوية للضغط والسكري ومضاد الحموضة ومضادات حيوية يصعب حصرها، حتى علاج الضعف الجنسي لم ينسوه، إذ سينخفض بواقع 11 ريالاً، وأقترح أن توضع قائمة بها أو بالشهير منها على موقع الوزارة. والمفترض أن تنشر الصحف أسماء الأدوية “مجاناً” خدمة للقراء. لا أنسى حقيقة ناصعة أنه على رغم كثرة ما أكتب عن الشأن الصحي نقداً، ربما يكون قاسياً أحياناً، إلا أنني أجد تفهماً وعدم “شخصنة” لما يطرح، أيضاً من مميزات “الصحة” أنها لا تبعث خطابات “فيها ما فيها” ضد الكاتب لجهات أخرى… والله المستعان.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
28 نوفمبر 2007
حوار مدير جمعية البر الخيرية في محافظة الليث في صحيفة “الحياة” تفاعل معه عدد من الزملاء الكتّاب. كتب الزميل أ/عبدالله باجبير مطالباً “الغوث لأهل الليث”، أيضاً كتب الزميل أ/خالد السليمان في “عكاظ” “كبسة بالصلصة” عن أحوال فقراء الليث، الكتاب المسكونين بوجع الناس يحاولون التعبير عنهم.
الفقر في الليث لم يهبط بين ليلة وضحاها، كان موجوداً.. في الظل، غير بعيد عن جدة، لكن الصحافيين الحقيقيين سلطوا عليه الضوء.
قبل عام وأشهر استجدى بعض سكان الليث من الفقراء طعام الإفطار للشهر الكريم وخرج مدير الجمعية معلناً صراحة أن “لا شيء عندي”، خلال عام كامل لم تتحرك الجهات المعنية، لا حس ولا “خبز”، مع أن مسؤولاً طالب في مقابلة تلفزيونية بالإبلاغ عن حالات الفقر… التقارير الصحافية المصورة والمقالات ألا تعتبر بلاغاً؟
الموقع أدناه من جماعة “حنا عيال اليوم”، طمعاً في الإسراع لتدارك الوضع المحزن لا غير، فالشتاء يكشّر عن أنيابه، من هنا لنبدأ بالإيجابي.
أشكر وكيل الوزارة للضمان الاجتماعي الأستاذ محمد العقلاء على زيارته، أخيراً قضى الرجل ثلاثة أيام في الليث ومراكزها، متجولاً في طرقها الوعرة، وشاهد عياناً أوضاعاً ربما كان لا يصدق ما كتب عنها، وهو شكر يطرح سؤالاً عن وكالات أخرى في الوزارة، معنية بالفقراء: أين هي عن محافظة الليث ومراكزها، خصوصاً تلك المعنية بالتنمية الاجتماعية ومراقبة أحوال الجمعيات الخيرية. ولأن الليث بالليث يذكر، نشرت “الحياة” رداً من الإخوة الكرام في وزارة الشؤون الاجتماعية على مقال “شق تمرة إلى الليث وصامطة”، كان المقال محاولة للتذكير بالأقربين الأولى بشق تمرة تشتريها الدولة مساعدة للمزارعين، قالت الوزارة إنها “خصصت 40 طناً لجمعية البر الخيرية بالليث.. هذا العام”، اتصلت وسألت وانتظرت حتى تجمعت معلومات من أكثر من مصدر، تقول إنه لم يصل شيء من الأربعين طناً إلى الجمعية حتى الآن؟ أيضاً الوزارة قالت إنها خصصت 40 طناً للجمعية “لهذا العام”؟ فماذا عن أعوام سابقة؟
أترك الحديث عن التنمية الاجتماعية في الليث إلى حين لأهدي الزملاء والقراء معلومات: هل تعلم أن إدارة جمعية “جدم” الخيرية، وهي أحد مراكز الليث تقع على بعد 300 كيلومتر تقريباً في احد أحياء مدينة مكة المكرمة! الإدارة تبعد كل هذه المسافة عن ميدان عملها؟ وهل تعلم أن الرجل الوحيد المسن “عمره مئة عام وأعوام” الذي كتبت عنه هنا “رجل في حضن شجرة” قبل عام كامل ما زال حتى كتابة هذه السطور يعيش في مهب الريح تحت الشجرة نفسها؟ هو نموذج لبرود الفعل على رغم سخونة الحالة.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
27 نوفمبر 2007
ليس من عادة رؤساء الاستخبارات عقد مؤتمرات صحافية أو حتى الظهور، كما أنه ليس من عادتهم الشفافية والتبسط مع الإعلاميين، الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات السعودية كسر تلك القواعد في مؤتمر صحافي في الرياض ظهر السبت الماضي، كان الغرض الأول منه تسليط الضوء على أغراض “مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني” الذي سيعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين من 1-4 كانون الأول (ديسمبر) 2007.
رئيس الاستخبارات السعودية تجاوب مع أسئلة الصحافيين التي تعدت الغرض الأول، فأخذهم يميناً ويساراً ليعيدهم في كل مرة إلى أغراض عقد مؤتمر لتقنية المعلومات بإدارة الاستخبارات وبين السطور حديث عن دورها وما تتوقعه من المواطنين.
تمنيت أن تنتقل عدوى شفافية الأمير مقرن بن عبدالعزيز إلى بعض المسؤولين ومع تلك العدوى الإيجابية احترامه للإعلاميين وردوده الواضحة على أسئلة طُرِحت، فما يخص جهاز الاستخبارات يجيب عليه وخلافه يحيله إلى جهة الاختصاص، لذلك أشار غير مرة إلى الحاضر “قدوة” المتحدثين الرسميين اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، مؤكداً - في كل مرة - أن الداخلية والاستخبارات، عينان في رأس واحدة لها هدف واحد هو الأمن الوطني.
ومن طَرْح الأمير مقرن أيقنت أنه يريد “تجنيد” الإعلام، ويظهر لي أنه نجح في تحقيق هدفه، ساعده في تعميق هذا النجاح شخصيته المحببة التي انطلقت في تأكيد رؤيته تجاه دور الإعلام والإعلاميين في كشف أوجه القصور والتنبيه إليها، إذا كانت هذه رؤية الاستخبارات فياليت بعض أحبائنا في أجهزة خدمية لها مساس مباشر بالمواطن يتفهمون حقيقة دور الإعلام. الإعلامي الحقيقي لا يريد سوى الأفضل “لهم ولنا” أقصد لمصلحة المجتمع وليس لنتيجة لعبة “بلوت”، ليتهم يتفهمون، فليس هناك أمر شخصي في ما يطرح أو مصلحة شخصية ضيقة، بل إن نجاحهم في القيام بواجباتهم هو نجاح لنا جميعاً.
الحقيقة أنني أغبط رجال الاستخبارات على رئيسهم، لما سبق ولغيره مضافاً إليه أن الأمير مقرن أوجز في كلمته مبتعداً عن الإطالة فترك الجزء الأكبر من وقته لأسئلة الحضور، فالله تعالى نسأل أن يوفقه ورجاله، لمصلحة هذه البلاد أمنا ورخاء.
من أهداف المؤتمر الذي جاء سلساً منظماً، التوعية بالمخاطر الجديدة التي فرضها التطور السريع في وسائل الاتصال والتأثير، على رأسها تتربع “الإنترنت”، ورؤية الأمير مقرن بن عبدالعزيز ليست من مدرسة الحجب، بل من مدرسة التوعية للأسرة والمجتمع، ويمكن تلخيصها في: “انتبهوا لأبنائكم… ولمعلوماتكم تعزيزاً للأمن الشامل”. من هنا تأتي المناعة والتحصين، أيضاً تقول لك “الاستخبارات” أنت لست بعيداً عنا… لكن”لا تفهم غلط”، فهي قد وفّرت موقعاً للمؤتمر وبوابة على شبكة الإنترنت للتواصل معها.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off
26 نوفمبر 2007
مثل محل أو دكان أصبحت هذه الزاوية، إذ استوطنت فيها الدواجن جبراً، لا لولع بمنتجات الدواجن - ولله الحمد والمنة - بل بسبب ما يشاهده المراقب من أسلوب التعامل مع قضية خطيرة مثل انتشار أنفلونزا الطيور في محيط العاصمة.
كتبت سابقاً أن لدينا اتكالية لا على المستوى الفردي فقط بل على مستوى جهات حكومية، في الذهنية البيروقراطية المكتبية هناك من سيفعل ذلك الشيء الذي يجب فعله… من هو؟ الله أعلم… ولكن لابد من أن هناك من سيفعله سواي… هكذا جرت العادة… السبب عدم الجاهزية، لدعةٍ طالت مع جذور الإدارة المكتبية المستوطنة.
ومن متابعة ما يحدث في الرياض منذ الأسبوع الماضي - لنشاط القضاء على بؤر أنفلونزا الطيور التي كشفت عن أنفلونزا جهات حكومية بهدف حصر انتشارها حماية للبشر أولاً ثم لمشاريع ما زالت سلمية - يمكن أن أقول بالفم المليان كما أقول دائماً اللهم لا تكلنا إلا إلى وجهك الكريم العزيز، لا إلى وزارة أو أخرى، فإلى من تكلنا يا الله؟ إلى جهات لا تدري ما تفعل سوى ظهور إعلامي للتطمين، أفض علينا يا ربنا من لطفك واحمنا بقدرتك ليس لنا سواك تعاليت في ملكوتك.
قلت “بالفم المليان” لأنني أتوقع أن في فم أمانة مدينة الرياض الكثير، ولكنها لن تتحدث، جرت العادة أن تجامل الجهات الحكومية بعضها البعض إلا في حالات استثنائية نادرة مثل حمى الوادي المتصدع، لمن يتذكر في تلك الحمى تراشقت الجهات الحكومية الاتهامات ثم خرج الجميع يرددون “سالمه يا سلامة”، ربما سيحصل هذا لاحقاً، الله وحده اعلم.
الواقع الميداني يقول ان أمانة مدينة الرياض هي من يتحمل العبء الثقيل في محاصرة أنفلونزا الطيور، إن لم يكن العبء كله، الموظفون موظفوها وفرق البحث وحتى المطاردة فرقها والعمال عمالها أو عمال شركات متعاقدة معها مثل شركات النظافة، وتبحث عن جهات حكومية أخرى عددها سبع جهات فلا تجد حضوراً يتناسب مع حجم القضية، لا أقول الكارثة مجاملة فقط، مع أنها قضية طوارئ.
من مشاهدات وقراءات ونبش معلومات واستنطاق زملاء ميدانيين اتضح لي ذلك غاية الوضوح، واشكر الإخوة في أمانة مدينة الرياض وأقول لهم احتسبوا جهودكم عند المولى عز وجل، ولا يفت في عضدكم تراخي جهات أخرى عن القيام بواجباتها، على رغم أن لكل منها إمكانات ودوراً واضحاً ملزماً في الخطة الوطنية لمواجهة هذا الوباء وصورة رسمية وصلت لهم تؤكد ذلك، ولان قصد الموقع أدناه التنبيه حتى يتحرك من لم يتحرك أتوقف هنا رغبة في عدم تقليب المواجع.
ضمن تصنيف الحياة | Comments Off