مدير الرخص الطبية في وزارة الصحة الأستاذ علي الزواوي، اتصل معقباً على مقال «لين وأصوات» بلطف معهود منه، مفيداً أن وزارة الصحة السعودية هي أول من اكتشف تلوث منتج شركة «فارماكير» الإماراتية، وأضاف أنها بلّغت الجهات الخليجية المماثلة، مؤكداً أن منتجات الشركة من الأدوية لا تتوافر في الصيدليات الخاصة، بل هي «كانت» محصورة في صيدليات الصحة. ولأن المسألة تحت إدارة الوزارة وتم اكتشافها والسيطرة لم يجدوا حاجة للإعلان عن ذلك. أيضاً أرسل مدير المكتب التنفيذي لوزراء صحة دول الخليج الدكتور توفيق خوجة رسالة بالبريد الإلكتروني، أوضح فيها أن المكتب التنفيذي «أيضاً» هو أول من بلّغ السلطات الإماراتية بقضية تلوث أدوية الشركة، خاتماً رسالته بالآتي: «أما ادعاءاتك بأن المكتب التنفيذي لم يقم بأي دور، فإن في ذلك إجحافاً في حق المكتب التنفيذي… وددنا لو تم الاتصال بالمكتب التنفيذي لمعرفة ما تم إجراؤه للحصول على المعلومة الصحيحة غير منقوصة، وألا يكون ما تخطه يمناك مبنياً على اعتبارات شخصية يجانبه الصواب!! والتثبت البنّاء على المعلومة الصحيحة الموثقة مقدراً لكم حرصكم». انتهى كما وصل.
وأشكر الأستاذ علي الزواوي على توضيحه، وأشير إلى أن انسياب المعلومات أصبح سهلاً، وبالتالي فإن الحضور الإعلامي البنّاء والسريع للجمهور مهم في التأكيد على عدم توافر هذه الأدوية أو السماح بصرفها، بل انه بالغ الأهمية. ومن الأسباب أن الثقة ليست بصحة جيدة مع تناثر الأنباء والإشاعات.
كما أشكر الدكتور توفيق خوجة على رسالته، على رغم أن خطابه حفل بعبارات غريبة مثل «ادعاءاتكم»، و «ما تخطه يمناك مبني على اعتبارات شخصية» الخ. ولست اعلم ما هي «الاعتبارات الشخصية» التي اكتشفها الدكتور خوجة في ما كتبت، ليته يتفضل بالتفصيل فيها لأنشر عنها هنا.
أما رؤيتي لدور المكتب التنفيذي لوزراء الصحة بدول الخليج «في ما خطته يمناي ويسراي» فهو مسؤول عن صحتنا، مثل مسؤولية الوزراء الذين يمثلهم تنفيذياً، والأدوية التي تباع وتصرف جزء من المسألة، وكنت أتوقع أن يكون جرس إنذار مبكر، لا ينتظر من أحد أن يتصل به للاستفسار، خصوصاً في قضية جرى النشر عنها في وسائل الإعلام الخليجية، فصارت قضية رأي عام، ولم يصدر المكتب ما يشير إلى اهتمام، ولن أبحث في من اكتشف القضية أولاً؟ لكنني أسأل مدير المكتب التنفيذي عن الإجراء الذي اتخذ في حق «المتسبب»، هل وضع في قائمة سوداء أم أنه «سيطمر» من الإمارات للعمل في دولة خليجية أخرى؟

تصنيف: غير مصنف

طباعة

3 تعليق

تاريخ النشر: 31 يناير 2009

أتوقع غمامة سوداء قاتمة تحيط بأجواء الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة. السبب أن وزارة التجارة “بمشاركة جهات أمنية” كما أشارت “الرياض” استطاعت ضبط 40 ألف إطار سيارة مستعمل، من المعلوم ان الإجراء الوحيد للتخلص من الإطارات المستعملة هو إتلافها بالحرق.
أوائل هذا الشتاء عندما اشتد البرد استيقظ أهالي محافظة الخرج على ضباب اسود يلف المحافظة، إذ عمد بعض أصحاب المزارع إلى إشعال الإطارات المستعملة لتدفئة المزروعات، قامت الجهات المعنية على الفور بأخذ التعهدات على المزارعين “من شب ومن لم يشب!”.
بالطبع، هناك وسائل أخرى للتخلص من الإطارات التالفة أو المستعملة، أكثر أمناً وسلامة بيئية، لكن بيننا وبينها مسافات ضوئية. ولك في الاستفادة من النفايات نموذج جاهز، هناك تجارب عالمية لفرمها والاستفادة منها في رصف الطرق مثلاً، لعل هذا المقال يستنهض همم حماة البيئة والهواء، إضافة إلى أن تحديد التالف من الإطارات هو مسألة ليست بالسهلة، ومن المثير في قضية الضبط عدد المستودعات والأقبية التي وجدت فيها تلك الكميات “17 بدروماً” ومعارض لقطع غيار مقلدة وبيع الإطارات المستعملة.
حي الغرابي من المواقع المشهورة في مدينة الرياض تباع فيه الإطارات المستعملة وقطع غيار في بعضها شبهة، وهو موقع نشرت عنه الصحافة كثيراً وكتبت عنه هنا منذ زمن حتى تكيفنا مع هذا الواقع بما فيه من تخصص لصوص في سرقة الإطارات وبيعها، لكن، انظر إلى وزارة التجارة. احتاجت الوزارة الموقرة وهي المكلفة المراقبة ومسح الأسواق إلى توجيه مبني على ملاحظات هيئة الرقابة والتحقيق لتقوم بحملة على محال بيع إطارات السيارات المستعملة والتالفة.
موضوع بسيط مثل هذا يشغل جهات عليا وهيئة الرقابة والتحقيق، في حين أن اصغر صحافي أول ما يبدأ التدريب يبدأ بعمل تحقيق عن سوق الحمام أو حراج الإطارات المستعملة، بل ان أي “بنشري” سيدل مراقب وزارة التجارة على الموقع. بدرومات ومستودعات فيها عشرات الآلاف من الإطارات المستعملة، بعضها قد يكون سرق من سيارتك في ليلة ظلماء، تخيل لو اشتعل إطار واحد ماذا سيحدث؟ أما فرع بلدية الحي فلا يُعرف ما هو دوره بالضبط! وما خفي من بدرومات ومستودعات كان أعظم.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

5 تعليق

تاريخ النشر: 30 يناير 2009

عندما تقوم مراكز علاج أسنان خاصة – على سبيل المثال – بأي فعالية علمية أو تسويقية، يمكن تفهّم أن ترعاها شركة لمعاجين الأسنان… لأن العلاقة هي «شد لي واقطع لك». حتى الجهات الحكومية إبان عدم توافر السيولة كان من المقبول «مع كأس ماء» أن ترعى شركات ندوات تقيمها أو فعاليات، إنما في هذه الفترة التي نعيش فيها ولله الحمد بتوافر السيولة في موازنات أجهزة الدولة لا يمكن القبول باستمرار أن ترعى شركات صاحبة مصالح مع جهات حكومية فعاليات للأخيرة.
المثل الشعبي يقول: «اطعم الفم تستحي العين»، والرعاية بما فيها من تحمل لتكاليف مالية وإعلانات هي شكل من أشكال الإطعام، ولأن بعض الجهات الحكومية هي جهات إشرافية تراقب وتتأكد من صلاحيات منتج أو خدمة فإن أعينها في حالة الرعاية ستصاب «بالغمص» والقذى وربما تغمض فلا تستطيع القيام بواجباتها. من هنا أطالب هيئة الرقابة والتحقيق بالنظر في قضية الرعاية تلك التي تزداد وتيرتها حتى أصبحت مدخلاً واسعاً ربما هو بوابة للمجاملات المتبادلة. التقصي ضروري، بل أذهب إلى طلب إيقاف السماح لشركات لها مصالح واضحة ومباشرة في رعاية فعاليات حكومية، أدناه من باب سد الذرائع والتأكد من عدم «الاختلاط» بين العام والخاص.
ولاحظت في كلمة وزير الزراعة في ورشة مكافحة أنفلونزا الطيور المقامة حالياً في الرياض قول معاليه إن صناعة الدواجن في السعودية لم تتأثر بالمرض الذي انتشر وأعدمت بسببه ملايين الطيور وأقفلت مزارع، في حين قال مدير الثروة الحيوانية بالوزارة المهندس جابر الشهري إن صناعة الدواجن في السعودية تعرضت لتهديد حقيقي في نهاية العام الماضي بسبب انتشار الوباء. هناك فرق بين عدم تأثر صناعة الدواجن وتعرضها لتهديد حقيقي.
إنما ما ينتظر من هذه الورشة هو دراسة وإعلان الأسباب الحقيقية لانتشار وباء أنفلونزا الطيور في تلك الفترة، وما هي الإجراءات التي اتخذت لتلافي حصول ذلك مستقبلاً، بما في ذلك من كشف لمواطن الخلل من المستثمرين والأجهزة الحكومية أو هو الجهاز المشرف!
وهل كانت استعدادات الوزارة جيدة ومناسبة أم أنها فوجئت بالوباء ينتشر؟
الحقيقة وكمتابع لكارثة الدجاج لا يمكن أن أنسى دور أمانة مدينة الرياض، كما أني أتذكر الذين حاولوا الاستفادة من الطيور المعدمة أو شبه المعدمة، سواء من أدخلها إلى المدن أم من حاول ذلك، عمالاً أكانوا أم على أعلى مستوى وظيفي؟
من الأمانة الكشف عن تفاصيل تلك التجربة المرة، وإذا أردنا الحفاظ على صناعة الدواجن وازدهارها والثقة فيها، لا بد من المكاشفة، لأن المجاملات والصور التذكارية – وكذا الرعاية – قد تخفي ثغرات وتجاوزات سنتضرر منها مستقبلاً، مستهلكين ومنتجين واقتصاداً وطنياً.

 

تصنيف: غير مصنف

طباعة

3 تعليق

تاريخ النشر: 29 يناير 2009

كلنا مع ترشيد استهلاك المياه ومع الحملات في هذا الشأن، لكن المهتمين من المستهلكين وهم يطالعون الحث على ترشيد استهلاكهم، يلاحظون كثرة تسرب المياه «الرسمية» من الشبكة العامة! إضافة إلى ان المقارنة باستهلاك الفرد للمياه في أوروبا فيها إجحاف. المعنى أنها لا تخدم التوعية بقضية وطنية مهمة، لماذا؟ لأن المناخ في بلادنا يحتاج إلى استهلاك اكبر من المياه، اضافة إلى المتطلبات الدينية مثل الوضوء. هذا ما اجمع عليه اكثر من قارئ، ويضيف القارئ عبدالرحمن مطالباً باستقدام الطقس الأوروبي لبلادنا! ويكمل بلفتة لاذعة إلى النظر في استهلاك لحوم الحاشي، التي يحتاج من يتناولها إلى تجديد الوضوء. لا يكتفي عبدالرحمن بهذا، بل يشير إلى ان السمنة المنتشرة،  هي أيضاً تحتاج إلى استهلاك مياه اكثر.
الخلاصة ان هناك دوراً رسمياً مهماً، يمثل القدوة للحد من الاستهلاك، يبدأ من التحسين السريع لوضع شبكات المياه إيقافاً للهدر، وتطبيق مواصفات مناسبة لأدوات السباكة، فعلاً لا على الورق، اضافة إلى التعجيل باستخدام مياه الصرف المكررة في النواحي الاخرى الاستهلاكية.
إذا كان ترشيد استهلاك المياه قضية وطنية، فلماذا تتلكأ بعض الجهات في فرض المواصفات المناسبة للأدوات والاجهزة المستوردة؟ وما الذي يمنعها يا ترى؟ ألسنا أفقر بلاد العالم في المياه الصالحة للاستهلاك؟ في الحقيقة لا ترى سوى جهة واحدة تطالب «وزارة المياه والكهرباء»، واهتمام اكاديمي من كراس للبحوث، وجوائز تعنى بمستقبل الثروة المائية، في حين تقبع جهات اخرى «تنفيذية» بيدها الفعل لإحداث تغيير حقيقي. لكنها لا تحرك ساكناً.
***
أدعو الله تعالى أن يشفي المصابين في الحادثة المرورية التي تعرض لها وزير النقل، والحمد لله على السلامة، الحادثة ذكرتني بما طالبت به قبل أعوام عن «مثلث الربيان بالليث»، أيضاً ذكرتني بمقال بعنوان «النقل… كيف الحال»، نبهت فيه للحاجة إلى جسر مشاة في مخرج 15، يحد من أخطار حوادث الدهس، المقال الاخير بني على طلبات مواطنين، نحتفل بعيد ميلادها الثالث قريباً، لا بد من أن هناك حاجات اخرى مماثلة وملحّة لها علاقة بسلامة المشاة والمسافرين. لكنني سألت الوزارة عن حالها منذ ذاك العام ولم ترد!
***
الأخ الكريم محمد محسن خياط احد موظفي شركة سدافكو (حليب السعودية)، الذين تم فصلهم منذ فترة طويلة، أرسل يبشرني بأنهم كسبوا الدعوى المقامة ضد الشركة، إذ صدر حكم يقضي بعودتهم إلى عملهم، مع صرف كامل مستحقاتهم، وكنت كتبت قبل عام كامل عن هذه القضية بعنوان «خوش صناعة»، وكيف ان كثرة تأجيل القضية زادت من ضرر الموظفين. فهم من دون دخل، حتى تناقص عددهم من 25 موظفاً إلى 15، أقول للموظفين مبروك، والمهم ان ينفذ القرار ولا يدخل في دوامة مماطلة.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

2 تعليق

تاريخ النشر: 28 يناير 2009

أحياناً… – لجنة التحقيق مع اللجان عبدالعزيز السويد
لاحظت مع غيري تقدماً في عمل هيئة الرقابة والتحقيق، أقله حضور إعلامي تجاوز صمتاً مطبقاً في السابق. أراها صفحة جديدة تستحق التنويه، بل إن لي سابق مطالبة بها. المهم لتحقيق الفائدة المرجوة أن يتبعها إعلان نتائج تطاول متجاوزي الأنظمة بأحكام رادعة. وسررت لما نشر عن تحقيق مع 18 موظفاً وموظفة في الشؤون الصحية في مكة المكرمة، بسبب ما أطلق عليه «تجاوزات مالية» في برنامج مكافحة حمى الضنك.
كل مهتم بالشأن العام يتذكر موجة حمى الضنك التي أصابت جدة، تختفي لتظهر.
من واقعنا أن مصائب قوم تتحول بقدرة قادر إلى مصالح قوم آخرين وفوائد لهم، وقد يجرى إطالة أمدها… أي المصائب، لتتحول إلى ما يشابه وقفاً عقارياً.
ينتظر من هيئة الرقابة والتحقيق الكثير، وآمل ألا تترك على الغارب… حبل اللجان الداخلية التي تشكّلها جهات حكومية للتحقيق في قضايا. فما أن ينشر عن قضية تهم الرأي العام، حتى يرد بتشكيل لجنة تحقيق داخلية. وأظن وبعض الظن إثم وليس كله أن الشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة من أكثر الجهات تشكيلاً للجان التحقيق الداخلية… اعتمد هنا على ما ينشر في الصحف اليومية. لو كنت من هيئة الرقابة والتحقيق لعملت جرداً لكل اللجان التي شُكِّلت خلال الثلاث سنوات الماضية – أرشيف الصحف متوافر – ثم ناقشت أعمالها ونتائج ما توصلت إليه. هل قامت بالفعل أم أنها مجرد تصريحات إعلامية؟ ربما تحصلون على «هبرة».
اللجان باللجان تذكر، حيث قرأت ما نشرته «الحياة» في صفحتها الأولى، عما حدث في مستشفى «الهدا» للقوات المسلحة في الطائف. تبرع الشاب البار بأبيه، محسن حمود البقمي بكليته لوالده المحتاج والمنوم بجواره… بعد استئصال الكلية الشابة… اختفت والبطون مفتوحة، ظهر أن للكلى أرجلاً وربما أجنحة، وما زلنا بانتظار نتائج تحقيقات «لجنة تقصي الكلى المختفية»!
وإلى أن تعلن النتائج ويكشف عن مخبأ الكلية الهاربة وكذا عن التجاوزات المالية في صحة مكة المكرمة، عليكم، أثابني الله وإياكم، أن تقفلوا أفواهكم وتفتحوا بطونكم… هذا إذا وجدتم سريراً.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

4 تعليق

تاريخ النشر: 27 يناير 2009