«لجنة الاستقدام الأهلية أضرت بنا كثيراً ورحم الله عهد الحمود والسويدان والعيد، أما حالياً فالضرر حلّ بنا… هم الذين رفعوا الاستقدام على المواطن من اندونيسيا وسيرلانكا، إذ إن سعر الاستقدام للأردن والكويت 120 دولاراً وللمملكة 210 دولارات ويخبئون عنا قراراتهم واجتماعاتهم ولا نعلم بالكثير منها إلا بعد إقرارها، علماً بأنني أحضر من جاكرتا لحضور هذه الاجتماعات التي لا نخرج منها بشيء ونفاجأ بأشياء حصلت وهذا أكبر خطأ فالواجب إبلاغنا أولاً بأول بما تتخذه اللجنة».
«للمصلحة العامة والله يشهد على ما أقول، أطالب بحل اللجنة الحالية واختيارها من جميع مناطق المملكة وينتخبون من يرون منهم، فالمشاهد أن صاحب مكتب استقدام لم يتجاوز في السوق عمره سنة تجده عضواً والذين لهم خبرات كبيرة لم يضموا للجنة ولأنهم وراء رفع الأسعار ومستعد لإثبات صدقية كلامي».
«سبب التأخير هو أن مكاتب الاستقدام لا تقوم بتحويل مبالغ الاستقدام للمكاتب في اندونيسيا مباشرة بل تتاجر بفلوس العملاء حتى تنهي المكاتب الاندونيسية استصدار التأشيرات بحيث يحولون يومياً فقط مبالغ الجوازات التي تم تأشيرها وهذا سبب التأخير…».
ما سبق هو أجزاء من حوار لـ «الرياض» أجراه الزميل العزيز محمد السهلي في جاكرتا مع صاحب مكتب استقدام هو الأستاذ عبدالرحمن المالك. الرجل صريح، وربما فاض به الكيل، وسبق طرح ملاحظات على أعمال اللجنة الأهلية لمكاتب الاستقدام ونشرت آراء تبين بوضوح أخطاء. والأخ المالك طالب أيضاً بألّا تتبع «اللجنة» للغرف، وإذا تذكرنا أخباراً عن توقيع مذكرات التفاهم مع الدول ورحلات وتصريحات عن قرب وصول العاملات أو التأخر المتوقع، نكتشف أننا في منتدى لتوصيات أسهم التاشيرات رفعاً وخفضاً.
لكن، هل تتوقع ان تستفيد وزارة العمل مما سبق؟ لا اتوقع ذلك… السبب أن الوزارة أوكلت الجمل بما حمل للجنة الاستقدام «الأهلية» والهدف – المنشود – هو شركة مساهمة، لغرض الطرح مع «الحلاوة»! فإذا كان هناك استئثار بالمعلومات كما أشار الأخ المالك يمكن تخمين النتائج. مؤكداً أنها ستكون لمصلحة فئة محدودة، أما الضرر فهو واقع كالعادة على المواطن. ويمكن لمن لديه شك في التخمين، زيارة الإدارة الخاصة بشؤون المكاتب الأهلية في وزارة العمل ليرى كيف يتم التعامل مع مماطلة المكاتب تيسيراً وتسهيلاً، إذ يتم تسخير صاحب الشكوى ليصبح معقباً أو مراسلاً بالإكراه.
ومن الشواهد، الأهم، في المشهد الكبير لعمل الوزارة إخفاقها في سد الخلل الكبير الذي أحدثه تحديد صلاحيات إدارة الجوازات في ما يتعلق بالعمالة المخالفة لنظام العمل… تلفّت يميناً وشمالاً وانظر بعينك، وفي هذا يقترح إعادة هذه الصلاحيات لإدارة الجوازات لآثار سلبية أمنية واجتماعية ظاهرة.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

5 تعليق

تاريخ النشر: 30 يوليو 2009

يمثل إنجاز الباحث الدكتور عادل بن عمر المقرن واحداً من المنتجات الحديثة «الفاخرة» لجامعة الملك سعود في الرياض، ويحسب للوطن توصل الدكتور عادل، بالتعاون مع علماء آخرين، اكتشاف طبي لطريقة جديدة تقود إلى علاج مناعي يحد من انتشار الخلايا السرطانية في حالات سرطان الثدي والمستقيم والقولون، وذلك عن طريق استهداف مستضدات الأورام باستخدام تقنية التماثل الجزيئي. هذا الاكتشاف العلمي نُشر عنه في المجلة العلمية المتخصصة « Neoplasia»، كما نشرت عنه صحيفة « USA Today» الأسبوع الماضي. وكنت قد سعدت بلقاء الدكتور عادل المقرن مصادفة في رحاب جامعة الملك سعود، وهي مصادفة سارة أحسبها من بركات مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان، فلا أجمل من أن ترى نتائج الحراك المبادر الذي أشعلته الجامعة في التعليم العالي والبحث العلمي شاخصة أمامك في اكتشاف فريد سيسهم بتوفيق الله تعالى في تحقيق نفع للبشرية.
***
المواطن عواض جابر سلطان آل محاج، أحد منسوبي رجال حرس الحدود بمنطقة عسير، شاب أنقذ أسرة كاملة من الغرق، في صورة فريدة واستثنائية من صور النجدة، رمى بحياته إلى السيل الجارف لينقذ أرواح أطفال صغار جرفتهم السيول مع والدهم ووالدتهم، وهو يستحق الترقية التي حصل عليها والدعاء والتقدير من المجتمع ومن الأمن العام، عواض هو بطلنا هذا الشهر، ولا مكان لبعض التعليقات على الحادثة التي حاولت النيل من الموقف النبيل، والمطلوب من الجهات المعنية وبخاصة في مناطق عسير وجازان أن تقوم بجهود حثيثة لتوعية المواطنين من أخطار السيول الجارفة، فالمركبة مهما كان حجمها أمام السيول تتحول إلى ريشة في مهب الريح.
***
حادثة وفاة مواطن أصيب بأنفلونزا الخنازير تفتح ملف الجدية في التعامل مع الوباء، وهل الأسلوب المتبع حالياً هو الأسلوب الأمثل.. وبخاصة في ما يتعلق بالمواسم المقبلة؟ «الصحة» حاولت خلال الأيام الماضية التخفيف من خطر الوباء بالقول مرة – تصريحاً – إنه ليس من المهم ذكر عدد الحالات، والثانية أن المعتمرة المصرية التي عادت إلى بلادها توفيت بسبب أمراض أخرى، ودعم هذا القول الأخير تصريح من «الصحة العالمية»، في حالة المواطن المتوفى في المنطقة الشرقية لوحظ أن عمره ثلاثون عاماً، بمعنى أنه رحمة الله عليه في عز الشباب، فلا هو من فئة المسنين ولا الأطفال، بل من الفئة العمرية التي ترغب الآن بالعمرة والحج، ما يضع علامات استفهام أمام الجمهور.. فأفيدونا أفادكم الله وسدد خطانا وخطاكم.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

1 تعليق

تاريخ النشر: 29 يوليو 2009

أدهشني اللقاء الذي أجرته صحيفة «عكاظ» مع صاحب الشقة الحمراء الشاب السعودي، الذي ظهر على قناة L.B.C اللبنانية، مجاهراً بالرذيلة في صورة من صور الانحطاط الفضائي.
العنوان كان «أسأت إلى مجتمعي وأسرتي وأبنائي الأربعة». وخلاصة ما قال أن تم التغرير به واستدراجه من مقدم ومخرج برنامج «بالخط الأحمر»، وكأنه دمية ساذجة أمكن التلاعب بها في صورة مناقضة للدور الذي ظهر به. لو سلّمنا بهذا فهو فلا يقلل قدر شعرة من المسؤولية، لأن الموافقة على الظهور حتى دون كشف الوجه – بحسب ما ذكر أنه قد وُعِد به – لا تعني سوى الشراكة التضامنية.
الدهشة لا تنتهي فصولها. ظهر من اللقاء أنه لم يُقبَض عليه ولم يُسجَن، بل حتى لا يعلم إن كانت هناك قضية مرفوعة ضده، أم لا، وهو ما يناقض ما نُشر في أكثر من صحيفة محلية، فما هي حقيقة أخبار تلك الصحف ومن أين تستقي أخبارها؟.
الدهشة لا تنتهي لا من الظهور ولا من التبرير والبكاء، حتى يمكن القول إننا أمام فئة جديدة من البشر، يمكن أن نطلق عليهم «المغرر بهم فضائياً»، ولا أستغرب أن تقوم بعض القنوات وتحديداً L.B.C بالبحث عن المثير مهما كان، فلا حدود هنا للأخلاقيات ولا القيم، فالهدف هو المال، وربما توقف القناة البرنامج، مع بيان اعتذار لا قيمة له، لأن همها الرئيسي هو المشاهد والمعلن من السعودية، وربما يعاد باسم جديد أو تتلقفه مقدمة ومخرجة قناة أخرى.
المعادلة الصعبة في العمل الإعلامي ومنه الفضائي لا الفضائحي هي أن تقدم ما يجذب المشاهد مع احترام قيمه وأخلاقه، وإلا بماذا تختلف قناة فضائية عن علب الليل.
يمكن لأي قناة أن تجد من يتحدث في أي موضوع في مقابل شيء من المال، أو كما تفعل تلك القناة، في مقابل أيام سياحية في بيروت!، في أغراء للسذج. وقد لا يعلم هؤلاء المنتقَوْن أنهم ليسوا سوى طرائد وفرائس في مسلسل القنص الفضائي.
صاحب الشقة الحمراء حاول الظهور في لقاء «عكاظ» برداء الضحية، فالاتفاق غير المكتوب مع القناة لم ينفذ كاملاً، بحسب قوله – هذا لا يقلل من كونه شريكاً متضامناً، والإساءة في الواقع وقعت عليه شخصياً وعلى أبنائه فهم الضحايا ومن سيدفع الثمن الباهظ؟
هناك موقف ننتظره من وزارة الإعلام السعودية تجاه القنوات الفضائحية، لأنه لا فائدة من الحديث عن دور ومسؤولية أخلاقية لإدارات الأقمار الاصطناعية من «عرب سات» وغيرها، إذ كانت الجسر لكثير من الغثاء والانحطاط. بُحّت أقلامنا ولم تحرك ساكناً.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

5 تعليق

تاريخ النشر: 28 يوليو 2009

من عبارة «حج وقضيان حاجة» إلى أختها «حج وبيع مسابح» يمكن فهم التعامل مع بند الانتدابات الحكومية، في عرف البعض ممن فهم «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً» فهماً مغلوطاً تنصر فيه الحمية والعصبية على «عماها». استوعب أمثال هؤلاء بند الانتداب الحكومي على أنه «لك أو لأخيك أو للذئب»، وقد قيل المال عديل الروح، لذا يمكن صرف أنظار «أخيك» هنا مع «جيبه» عن الانتداب، أما الذئب في عرفهم فهو وزارة المالية، لأنها ستبتهج مع كل مبلغ مستعاد كما ستحدد الحاجات المستقبلية على أساس المصروف، وفي هذا تشجيع على الصرف والانصراف إلى بلاد الله الواسعة.
ينشط موظفون في الحكومة من مختلف المستويات في «مص» بند الانتداب، كل بحسب حجمه، منهم من يعتقد أن لا أحد «كاشفهم» في حين أن قصصهم وحكاياتهم في الممرات وعلى ألسنة الفراشين، وفيما يعتبر البعض استثمار البند «حج وقضيان حاجة»، يرى آخر وجوب تقطيعه بالأسفار حتى لا يعود للذئب الشره، ويحصل الموظف الكبير على أكبر شريحة، في حين يقوم مدير المكتب بمهمة استيفاء البيانات، لذلك تجد أن «بشت» الموظف الكبير لا ينزل عن كتفه، ربما يختفي ليستبدل بالكرافتة في الرحلة الدولية، وأرسل إليّ أحد الإخوة القراء نصاً تخيلياً لاجتماع في مؤسسة حكومية كان غرض الاجتماع مناقشة الزي الموحد الجديد، وهل يوضع الشعار إلى يمين الجبهة أم إلى اليسار، وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على سفر اللجنة لمشاهدة الأزياء المماثلة هناك، وفي الصيف يطلب «البراد».
والانتدابات مثل الترقيات، لها ناسها وحيازة معلوماتها وفرصها. ولا أخفف من حاجة للسفر الداخلي أو الخارجي، لضرورات العمل والمؤتمرات لكن إدارة ذلك من بعض جهات تتداخل فيها المصلحة العامة مع الخاصة، البعض ينظر إلى بند الانتدابات كجبل يجب هده وفتح شوارع فيه قد تكون لبعضها حاجة وقد لا تكون.
مثلاً قبل سنوات لم يترك بعض مسؤولي إحدى الوزارات بلداً إلا وزاروه ولا مؤتمراً إلا وحضروه وكل هذا لغرض التطوير، ومعرفة تجارب الآخرين، ولم يتطور شيء يذكر.
وزارة المالية قادرة على إصلاح كثير من الأمور لتحسين جودة إدارة الموارد، ما سبق نموذج بسيط، ليس الهدف منه تنغيص رحلة صيفية على أحد، لكن ربط الحاجات بالمصروفات على هذه الشاكلة لا يحقق المصلحة العامة، وهنا أتذكر في زمن مضى طرقات داخلية في مبان حكومية تعاد سفلتتها حتى ابتلع الزفت الرصيف، فالموازنة على الأبواب والذئب المالي يكشر عن أنيابه.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

3 تعليق

تاريخ النشر: 27 يوليو 2009

تلفت انتباهي إعلانات تحمل أفكاراً خلاّقة من حيث المضمون مع أسلوب الطرح، وأيضاً التفت إلى الإعلانات «الهايفه» ضاحكاً على الأخيرة من فقر إبداع يشتكي منه فريق عملها، في حين أتوقف عند الأولى تقديراً واستمتاعاً.
آخر إعلان لفت انتباهي هو إعلان «أكلك حلال» الذي تبنته مجموعة عبداللطيف جميل، وهو يُبث في أكثر من قناة تلفزيونية، طارحاً بأسلوب جميل سؤالاً عن مصدر الرزق، هل هو حلال أم حرام؟ ونعلم أن المال الحرام نار موقدة وإن تمتع به صاحبه في الظاهر، سواء كان الأكل عبارة عن سيارة فخمة وتذاكر سفر، أم امتلاك شقة في لندن وأخرى في بيروت. ومن متابعتي، هذا هو الإعلان الوحيد الذي تطرق لأمر مهم مثل مصادر الرزق، مع وضع تجاري، معظمنا يعلم إلى أين وصل.
والحرام بيّن واضح، وإن ظهر أكثر بروزاً في البيع والشراء لسلع أو خدمات، واستتر باستغلال نفوذ وإثراء في القطاع العام أو الخاص. والإعلان… أي إعلانٍ لسلعة أو خدمة يمكن أن يفضح الحلال من الحرام عندما يوضع تحت مجهر الصدقية والدقة في وسائل الجذب التي استخدمها من عبارات وميزات يروّج لها… قد تكون صحيحة وقد لا تكون، صغرت الحروف أم كَبُرت.
إعلان «أكلك حلال» وسيلة وعظ وتذكير جديدة، امتاز بالفكرة الخلاّقة التي زادتها نجاحاً أصالتها، ونحن بحاجة للتذكير لأن التكالب على تحقيق الثراء بأسرع الوسائل انتشر من دون تدقيق في المشروعية، لهذا الامتياز ولحاجة المجتمع أرشحُ هذا الإعلان الأفضل لهذه السنة إلى أن يظهر أفضل منه، ومن هذا الباب أطالب بنشره. مثلاً أقترحُ أن يصبح مادة تبث قبل كل ندوة أو منتدى، بل وكل اجتماع للجنة أو ورشة عمل، سواء في الغرف التجارية أو الجهات الحكومية.
الوعظ والتذكير لهما أثر كبير وما زلت أجد أن غالبية الإخوة الوعاظ مع كثرتهم يتجنبون تناول ما يشغلنا، وهم إن تعرضوا له – نادراً – كان الطرح عاماً في قالب معتاد عليه لا يتلمس الشواهد الحاضرة، فيكون التأثير محدوداً. ومع الوعظ في خطبة الجمعة والإعلان التلفزيوني، لا بد من وقفة مع الجهات الرقابية الحكومية التي حتى الآن لا تعلن عن نفسها كما يجب، ولا تفتح الباب لمن يريد التعاون معها. التحذير والتذكير لن يحققا المراد من دون الردع وتقديم نماذج يُشهّر بها وعقوبات تنالها أمام المجتمع. وإذا كان أمر بعض التجار الفاسدين مفضوحاً وإن لم تُعلن الأسماء رسمياً، فإن الأبواب ومكاتب فخمة تخفي فساداً آخر، أقله التنفع والإثراء من «أعمال» جهات حكومية، عن طريق تلزيمها لشركات «شقيقة» وعندما تفوح الروائح النتنة يجري استخدام مؤسسات وشركات «التيوس المستعارة»، وقد اخترت العنوان «أكلك حرام» لأنه أكثر مباشرة، وفيه رسالة لمن في «بطنه ريح» يشمها الآخرون، على رغم تعطره بدهن العود.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

2 تعليق

تاريخ النشر: 26 يوليو 2009