اكتب تعهداً

التعهد المقصود في العنوان هو الحد الأدنى من الإجراءات الحكومية في من ترى أنه انتهك أحد أنظمتها أو اشتبه فيه أنه خالفها، من وجهة نظرها، لذلك فإن في ذمة كثير من السعوديين أكواماً من التعهدات تنافس الأقساط المستحقة عليهم للشركات والبنوك، وكتابة التعهد في الغالب أمر إجباري حتى ولو كان المواطن على حق لأن الجهة الحكومية هي الخصم والحكم.
هذه المقدمة مهمة حتى يعلم القارئ أن السعوديين متعهدون، والتعهد أيضاً مصطلح تجاري مثل أن تتعهد الشركة الفلانية بتوفير كذا مقابل كذا. والمقال يركز على هذا الجانب بعد خبر قرأته على “منتدى الوفاق الإلكتروني” يقول إن الأجهزة الأمنية في جنوب المملكة اكتشفت أن المتعهدين لنقل وإبعاد مخالفي الإقامة من الأفارقة إلى بلدانهم يقومون بإعادتهم بعد تلقي مبالغ كبيرة. وللأمانة فقد قال الخبر “بعض المتعهدين”. وهذه الخدمة المزدوجة التي يقوم بها هؤلاء تتم في ظرف 48 ساعة فقط، بعد رحلة سياحية بحرية تتخللها “كما أتوقع” مفاوضات على قيمة رحلة العودة، وكأني بقائد العملية يضغط على دواسة السرعة في وسيلة النقل البحرية وهو يفاوض على الأسعار وكلما أسرع وابتعد من الحدود السعودية تتم زيادة المبلغ. وبعد الاتفاق يقوم المركب البحري بحركة التفافية ويعاد المبعدون إلى البلاد، ثم تتم مطاردتهم من جانب رجال الأمن ويسلمون للمتعهدين الذين يقدم بعضهم للمبعدين رحلة بحرية مرتفعة التكلفة ويعود بهم بعد يومين سياحيين.
وهكذا، مسلسل مكسيكي لا ينتهي ولن ينتهي إلا باتخاذ إجراءات جذرية لسد الفجوات وإصلاح نظام الدخول والخروج من البلاد. ويتضح من خبر موقع “الوفاق” أن هناك عصابات مستفيدة من إعادة المبعدين والمخالفين، فهي تجارة تدر ذهباً وتكلف البلاد الكثير. ولم يخبرنا الخبر عن الإجراء الذي اتخذ ضد هؤلاء وأكثر الأخبار توضح لنا اكتشاف أمر ما ولا تقدم لنا ماذا تم. وأقترح أن تكون عقوبة هؤلاء المتعهدين الإبعاد من البلاد حتى ولو كانوا مواطنين، ويفضل أن يبعدوا للدول نفسها التي كانوا يتعاملون مع المخالفين من جنسياتها، ويفضل إن أمكن أن يصبح الأفارقة المبعدون كفلاء لهم هناك في أفريقيا…، إلى أن يصدر منهم نداء استغاثة يقول: “…التوبة”، فتتم إعادتهم ووضعهم في الترحيل مع الجنسيات نفسها لمدة معلومة. وإذا بحثت عن المستفيد ستجد غالباً وسائل الحلول وأدواتها. ولا بد من أن هناك مستفيدين من تسهيل عودة المبعدين، ولك أن تقارن بين التجوال ثماني وأربعين ساعة في البحر ثم العودة إلى بلاد النفط أو البحث عن تأشيرة أو تهريب وانتظار أشهر أو سنوات، بالتأكيد الرحلة البحرية أكثر متعة وأضمن في الحجز.

كُتب في الحياة | التعليقات مغلقة

رجل المرور الآلي

إذا قدر للاختراع الذي نشرت عنه “الحياة” يوم الاثنين الماضي الظهور  فإن جهاز المرور السعودي سينافس شركتي أرامكو وسابك مجتمعتين في الإيرادات. يقول الخبر إن سعودياً وسودانياً تمكنا من اختراع جهاز لتسجيل المخالفات أطلقا عليه “رجل المرور الآلي” وحتى يعمل هذا الجهاز لا بد من مغنطة الرخصة والاستمارة، وتثبيت جهاز في السيارة يقوم بإرسال الإشارات إلى جهاز استقبال لدى المرور، المعنى أنه يكون في سيارتك “عميل للمرور” يحصي حركاتك وسكناتك ويرسلها إليهم. كل هذه اللفة الطويلة للإيقاع بالمخالفين ورصد أخطائهم. والذي أضحكني في الأمر اسم الجهاز “رجل المرور الآلي” وكأنه ليس لدينا رجال مرور آليين. لدينا كثير منهم، ما يتيح لنا التصدير إلى الشوارع الخارجية، المشكلة في البرمجة فقط، وبدلاً من مغنطة ثلاثية للرخصة والاستمارة والسيارة، كان الأفضل أن نقوم بمغنطة وحيدة للسائق. لو استطعنا حشر شريحة الوعي في رأس السائق وعلم أن العقوبات ستطبق عليه بحذافيرها لن نحتاج لمثل هذا الجهاز، وهذا ليس تقليلاً من قيمة الاختراع بل إنه من الناحية الاقتصادية وبحسب ما نشر يعتبر انجازاً طيباً ومفيداً، ولن أمانع في البحث لهما عن رجل أعمال يتبنى هذا الجهاز بشرط ضمان عدم قدرة السائقين على تغيير المغنطة وإحالتها لسائق آخر أو خادمة ، وإذا تمكنا من ذلك فإن المشروع يستحق العناء.
وبما أننا نطرح أمراً مرورياً فقد نشرت “الحياة” قبل أيام تعقيباً مهماً من مدير المرور العميد فهد البشر على مقال طرحت فيه الأوضاع  المرورية الخطرة عند خروج الطلبة والطالبات. العميد ركز على  اختيار مواقع المدارس، فهو يرى أن “جهات الاختصاص” لا تضع شرط السلامة المرورية في الاعتبار عند اختيار مواقع المدارس وهو أمر نتفق عليه، الثاني أن الفوضى عند الخروج من المدارس دليل على عدم الانضباط في السلوك وهو يتوقع مثلما توقعت أن جيل المستقبل عندما يصل إلى السن القانونية لقيادة السيارات سيطبق ما تعلمه في صغره، “القيادة بالذراع”، وأضم صوتي لصوت مدير المرور لنطالب سوياً بأن تعلم المدارس الطلبة الانضباط، ليس من خلال حصص مدرسية بل من السلوكيات  اليومية للمعلمين والمعلمات، وأستغل هذا الاتفاق بين العميد البشر والموقع أدناه لأشكره أولاً على اهتمامه ثم لأطالبه بأن يتوقف رجال المرور فوراً عن وضع حواجز التفتيش في المنعطفات والشوارع المظلمة، ولنتذكر أن الهدف ليس هو الإيقاع بالمخالفين مهما كان الثمن، بل إن الهدف هو السلامة أولاً وأخيراً لرجل المرور وللسائق. إن هروب أحد المخالفين برخصة أو استمارة أهون بكثير من احتمال وقوع حادث شنيع.

كُتب في الحياة | التعليقات مغلقة

نقطة في بحر…

يتذكر العالم ونحن ننسى أو نتناسى. عام يمر على فضيحة سجن أبو غريب في العراق  ومن يستحق التقدير هنا هو شبكةCBS   الأميركية التي كشفت وفضحت القضية المخزية، وها هي منظمات دولية تعلق على الذكرى وتقول إن ما حدث من تعامل منحط مع سجناء أبو غريب ليس سوى جزء بسيط من الواقع. كشفت لنا  تلك القضية أحقاد مجموعات سياسية استطاعت أن تحقق أهدافها في العراق من خلال توجيه القرار السياسي بدهاء وخبث.
وأثناء دق طبول الحرب لغزو العراق كتبت مع غيري من الإخوة الكتاب عن الذرائع والتبريرات الكاذبة التي استخدمت لتسويغ الاحتلال ومن قبله الغزو، وفي المقابل اجتهدت التروس العربية في ماكينة الإعلام الأميركي الموجه في التسويغ والسخرية من العرب المؤمنين إلى النخاع بنظرية المؤامرة، وها هي التقارير الرسمية الصادرة في الولايات المتحدة وبريطانيا تؤكد التضليل الذي مورس من جانب أجهزة الاستخبارات لدى قوات الاحتلال أو التحالف على صانع القرار هناك، ليتخذ قرار الغزو والهدم وإشاعة الفوضى، وهلل بعض هؤلاء لمحاكمات تم إجراؤها لأفراد حصرت فيهم قضية سجن أبو غريب. التهليل إشارة إلى الديموقراطية التي لا تخفى في مجتمعاتها فضيحة لفترة طويلة، وتناسى هؤلاء أن المدبرين والموجهين لغزو العراق واحتلاله وتقسيمه ما زالوا في مواقعهم، بعضهم تقدم إلى الأمام والبعض الآخر عاد إلى الكواليس موقتاً.
وفيما يقوم الغزاة في مجتمعاتهم بالكشف عن أخطائهم والعمل على المحاسبة لا تتجرأ التروس العربية “المتأمركة” على الاعتراف بالخطأ عن مساهماتها المكشوفة. بالنسبة إلى هؤلاء كانت القضية مهمة محددة الأهداف وانتهت، وهناك الآن مهمة جديدة.
وإذا استعرضنا الأحداث منذ سقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري، نجد أن ماكينة الغزاة أخرجت للإعلام مصطلحات سادت، لعل أشهرها “المثلث السني”. وها هي الديموقراطية المزعومة تستنسخ في العراق لتكرس الطائفية، ولن تنتهي إلا بالتقسيم العملي له، والمنتصر الفعلي الوحيد هو إسرائيل التي حصلت على ما لم تحلم به، وأصبحت بعض دول العالم العربي تتنافس في الخدمة بين وسيطة متجولة لدولة “العدو الصهيوني سابقاً” أو صاحبة مبادرات مشبوهة يقال دائماً بعد صدور ردود الفعل الغاضبة عليها، أنه أُسيء فهمها.
في فضيحة سجن أبو غريب وقتل المدنيين والصحافيين العرب والأجانب وحتى رجال استخبارات دول التحالف الغازية، يوجه الناس دائماً للنظر إلى أن ما يحدث في مجتمعاتهم العربية هو أكثر وحشية وقسوة، يحلو للبعض دائماً حشر الجمهور في مثل هذه المقارنات الخبيثة. يستعمل هؤلاء الأوضاع المتردية في العالم العربي ذرائع لتبرير جرائم الحرب وانتهاك حقوق الإنسان، هناك دائماً قضايا فردية معزولة لا تعبر عن حقيقة الجيوش المقبلة لإشاعة الحريات، ذرائع أخرى يتمسك بها التابعون مثلما فعل الغزاة بأسلحة الدمار الشامل وغيرها، والمراقب يتذكر الآن وبعد فضيحة النفط مقابل الغذاء أسباب حرص الجيش الأميركي على حماية وزارة النفط العراقية بعد الاحتلال وتركه المواقع الحيوية والثقافية التي تعرضت للنهب والتدمير.

كُتب في الحياة | التعليقات مغلقة

مع القراء

أسعدتني رسالة من قارئ كريم اكتفى بذكر اسمه الأول. القارئ تفاعل مع مقالة تناولت فيها ظروف أصحاب السوابق ونبذ المجتمع لهم. في العادة يتعاطف القراء مع القضية المطروحة ويرسلون الاقتراحات والآراء. الأخ العزيز عبدالله لم يكتف بذلك، ولأن الأسطر في الرسالة مضيئة وجميلة أحببت مشاركتكم في بعض منها متجاوزاً المقدمات. يقول عبدالله: “أود أن أخبرك أنني اتصلت بقريب لي فتح الله أخيراً على قلبه بعد أن كان من أرباب السجون جراء تعاطيه المخدرات، بادرته بالاتصال طالباً منه تحديد موعد لمقابلته وتسليمه وظيفة شريفة يقتات منها ما تبقى له من أيام في هذه الحياة الفانية، وذلك بعد أن كاد اليأس من الحصول على عمل شريف يأخذه بعيداً من جادة الصواب”.
شكراً لحرصك، وفقك الله لكل خير.
سيبقى مجتمعنا بخير ما دامت هناك قلوب تشع نوراً وعطاء مثل قلب عبدالله، أصحاب القلوب الطيبة والمبادرات الخيرة التي لا يرجون فيها شهرة ولا وجاهة ولا نفاقاً، بل يطلبون رضى الخالق عز وجل، ساعين في عمل الخير، مثل هؤلاء يحبون في الله تعالى، لك مني الشكر والثناء يا عبدالله وما عند الكريم أبقى وأزكى.
المقالة التي أوردت فيها بعض الملاحظات الاقتراحات حول التلفزيون السعودي دفعت أحد الأخوة القراء، لم يذكر اسمه، إلى الكتابة ورصد ملاحظات جديدة. يعتقد القارئ العزيز أن التلفزيون السعودي بدأ في التنازل تدريجاً في ما يتعلق بملابس النساء خصوصاً الممثلات في الأفلام والمسلسلات، ويقول إن “حد الركبة” لملابس المرأة كان هو الأقصى وبدأ يرتفع حالياً، إضافة إلى تنازلات في بث بعض اللقطات الخادشة للحياء، ويلاحظ أن بعض المسلسلات الخليجية تصور مجتمعاتها بصورة فجة، خصوصاً في ما يتعلق بالجنس والمخدرات، وهو يطالب بأن يستمر التلفزيون السعودي نظيفاً، وأضم صوتي إلى صوته الغيور وأستدرك أنني لا أتابع قنواتنا إلا في أوقات معينة تنحصر في الأخبار وبعض البرامج، لذلك لا أستطيع تأكيد الارتفاع عن “حد الركبة” من عدمه، أما المسلسلات الخليجية فسبق أن كتبت عنها وهي لا تعبر سوى عن فقر مدقع في النصوص وبحث محموم عن المثير دون اكتراث بالآثار الضارة، والتلفزيون السعودي إذا فكر في منافسة القنوات الأخرى بأسلوبها مخطئ في حق نفسه وحق مجتمعه ولديه الكثير مما يمكنه من المنافسة مع البقاء على مستوى عال من النظافة.
وكنت أشرت إلى تفاؤل في مقالتي السابقة وأجده بدأ يتناقص ويظهر أن الصدأ متراكم ويحتاج إلى وقت وجهد ومبادرة.
أما القارئ العزيز “أبو راكان” فقد قرر أن يشاركني بأحلامه فبعث عدداً من الرسائل في كل واحدة منها حلم جديد، يظهر لي أنها من أحلام اليقظة، وهي تحتاج إلى مفسر والبحث جار عن مختص في هذا “العلم” لنتمكن سوياً من تفسيرها.

كُتب في الحياة | التعليقات مغلقة

“قومي… للمعلمة” 2-2

لا أشك لحظة في أن مهنة التعليم هي من أصعب المهن، في مقابلة الصغار والمراهقين من الصباح الباكر إلى ما بعد الظهر ليس بالأمر الهين، وبينهم الأشقياء و”المتنحون”، وكثيرو الحركة والإزعاج، لكنها مهنة لها شروطها إذا وافقت ودخلت إلى سلكها يجب أن تحترمها أو تتركها، هناك أناس خلقوا لهذه المهنة فيهم من الرفق والسماحة واللين والصبر ما يجعلهم الأكثر قدرة والأقدر تأثيراً في الطلبة. المشكلة أن التعليم للجنسين كان هو الموظف الأكبر للشبان والشابات ويقدم دخلاً جيداً فانضم إليه الغالبية حتى ولو كانت شروط القدرات التربوية لا تنطبق عليهم.
 والمعلمون والمعلمات هم أكثر الناس غضباً عليك عندما تنتقد طريقتهم في التعامل مع الطلبة والطالبات، هم يعتقدون أنهم يربون أبناءك أو “يضفّونهم لك أو عنك” اختر ما تشاء، بينما تستمتع أنت بالحياة فهم يعتقدون أن شعار المدرسة “ارم الأطفال علينا واستمتع بالرحلة”، ولهذا يسمحون لأنفسهم بخرق قواعد التعامل والقسوة اللفظية والبدنية على أنفس التلاميذ الغضة، والحقيقة أن ما يبقى هو الأثر الطيب في هذه النفوس الرقيقة التي بين أيديكم. إن أفئدة الصغار تسجل كل شيء بالصوت والصورة الملونة وتبقى هذه التسجيلات طوال العمر. إنها أطول عمراً من “مقاطع البلوتوث”، ويرافقها دعاء حار ومن طفل بريء فاختر ما تريد.
بالنسبة إلي والى كثير من زملائي أتذكر دائماً أساتذة ما زلت وسأظل أحمل لهم الكثير من الحب والمودة والامتنان، تعلمنا منهم كيف يكون العطاء، أتذكر الأستاذ (الدكتور حالياً) معراج مرزا أستاذ الجغرافيا في المرحلة المتوسطة، كان أخاً كبيراً وجعل من التضاريس وطبقات الأرض والجهات الفرعية والأصلية مادة جذابة لنا، وأتذكر الأستاذ أحمد عطا من مصر الشقيقة الذي حبب إلينا الرياضيات في المرحلة الثانوية، على رغم أنها مادة للأذكياء ولست منهم، كان عطا “الله يعطيه ألف عافية” يصر على الخروج معنا للصحراء في “كشتات” قصيرة ويتعامل معنا تعامل الرجال، علمناه كيف يصيد ضباً، وطبخ لنا ملوخية بالأرانب ولم نأكلها.
 وأتذكر الأستاذ محمد قطب في المرحلة الثانوية وكيف كانت حصة الأحياء مادة جميلة نحرص على حضورها، كان شيخاً وقوراً فيه من الرفق الشيء الكثير تعلمنا منه كيف يكون الحياء سمواً، وغيرهم لهم منا الدعاء والمحبة، أيضاً ما زالت أتذكر معلمين من النوع الآخر جعلونا نكره المواد التي يدرسونها واستطاعوا بنجاح إقفال أدمغتنا وصناعة عقد في “تلافيفها”، لم يكونوا يعلمون بقدر ما كانوا يمارسون أو يفكون عقد المنزل أو المجتمع على الطلبة، ولن أذكر أحداً بالاسم.
وحاولت أن أتذكر معلماً واحداً من المرحلة الابتدائية وتذكرت كثيراً منهم، لكن صورهم جميعاً عندما “تحمضت” في الذاكرة ظهر كل واحد منهم وهو يحمل عصا بمقدار طوله… وهم عينة لتلك المرحلة، ما يعني أننا جميعاً في حاجة لتأهيل نفسي، فهل نفتتح مصحات للتأهيل النفسي بعد كل مرحلة؟

كُتب في الحياة | التعليقات مغلقة