تحذير من الكمبيوتر المحمول!

إذا كنتَ ممن يستخدم الكمبيوتر المحمول فاحذر من وضعه في حجرك، ولا على حتى أطراف ركتبك، انتبه ألا يؤدي بك الانغماس في العمل أو الإنترنت أن تهمل ذلك، فقد يحدث ما لا تحمد عقباه
قارئ كريم كتب إلي قصته التالية،
استلم من عمله جهاز كمبيوتر محمول جديد من ماركة مشهورة تبيع الآلاف من الأجهزة سنويا في أسواقنا، وضعه في حجره وبدأ العمل، وبعد ساعات أحس بألم في “جهازه التناسلي”، لكنه لم يعط الأمر ما يستحقه من الاهتمام، في الغد عاد للعمل على الجهاز فازداد الألم، ذهب إلى الطبيب فاكتشف أنه مصاب بحرق جانبي في ذلك الموقع الحساس، بسبب الحرارة والأشعة المنبعثة من الجهاز، إضافة للألم الجسدي تضرر صاحبنا نفسيا، وهو ضرر يفهمه الكل!، كتب الرجل خطابا إلى مدير الشركة المعنية في السعودية وأرفقه بتقرير طبي يطالب بالتعويض وهذا من صميم حقه، يذكر لي القارئ كيف تتعامل الشركات مع المستهلكين، نتذكر المرأة التي رفعت قضية على مطاعم ماكدونالدز في أمريكا لأن شفتيها تضررتا من القهوة الساخنة، هذا يحدث هناك،… انظر ماذا يحدث هنا.
قابل الرجل المتضرر مدير الشركة، وإذا بمعاناته تتحول إلى مادة للتندر والضحك، اقترح عليه المدير استخدام “الفياجرا” أو “سنافي”!، بعد الفكاهة التي لا أود الإطالة فيها، طالبه بتقرير باللغة الإنجليزية لبحثه مع الشركة الأم في أمريكا، ثم لم يعد يرد لا على اتصالات المتابعة ولا على رسائل المتضرر الصوتية أو الإلكترونية.
أعتقد أن مدير الشركة محظوظ، وهو للعلم غير سعودي،
لماذا هو محظوظ؟، لأن صاحبنا المتضرر كظم غيظه وغضبه، وهو ما يحمد له، تصبر على الألم والسخرية ومن ثم الإهمال، لو كان شخصا أخر يسمع مثل هذا التهكم على معاناته لربما حدثت جريمة ستكون حاضرة في ذاكرة المدير طوال عمره .
ولأنها تعمل من دون رقيب أو حسيب تصر كثير من الشركات الكبرى على وضع مديرين غير سعوديين لا يعرفون شيئا عن ثقافة البلد وعادات سكانه، لا يفهمون العيب وحدوده، لأنهم ببساطة من ثقافة مختلفة، ويعلمون جيدا أن المستهلك يتيم مهمل وضائع ليس له ولي أمر يدافع عنه.
لك عزيزي القارئ أن تتصور لو كان هذا المتضرر أمريكياً أو حتى أسترالياً، كيف سيستقبله سعادة المدير وكيف سترضيه الشركة؟.
المستهلك يتيم وهناك حرص عجيب على أن يستمر يتمه، وإلا ما معنى وأد فكرة جمعية حماية المستهلك التي طالما طالب الجميع بها، ومن الذي يقف في طريقها؟.
أما قضية الرجل فهي فرصة للمحامين، للحصول على التعويض والشهرة أيضا، “فهل من محام…أمين”؟، من يرغب تبنيها منهم ليس عليه سوى بعث رسالة للكاتب، و صديقي القارئ كان حريصا على تحذير المستخدمين لئلا يحدث لهم ما وقع له، وأنصحه بأن يجعل هذه القضية قضيته ولا يصاب باليأس وليحفظ وثائقه خصوصا دليل الجهاز الذي أفادني أنه لا يحمل أي تحذير .

كُتب في الرياض | التعليقات مغلقة

دعاء وخطوط مفتوحة

هناك بلبلة لدى البعض حول التفجيرات كانت ولا تزال، وهناك من يحرص على استمرارها ويغذيها، غافلاً أو متعمداً، الهدف أو النتيجة، لأن ما في الضمائر علمه عند ربي، النتيجة هي خلخلة الفكر بحيث لا يصبح هناك رأي موحد جماعي وقوي ضد ما حدث من إرهاب.. أيضا هناك أناس لا يريدون أن يصدقوا حتى لو ظهر لهم ابن لادن بنفسه وأعلن مسؤوليته عن التفجير الأخير سيقال وقتها انه تسجيل مزيف، بعض آخر دخل في نوايا الجناة وأوجد تخريجات.
سبحان ربي..
حسناً لنترك هذا الأمر جانباً مؤقتاً ونعمل على أساس نتفق عليه جميعا.. أو أغلبيتنا على الأقل.. مادام أنه لدينا أكثر من 13ألف جامع وأكثر من 50ألف مسجد فروض في بلادنا ولله الحمد، ونحن الآن على أبواب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يتساءل الناس لماذا لا يرتفع الدعاء من “جميع” مساجدنا على من ارتكب تلك الأعمال الإرهابية ومن يخطط الآن لجرائم أخرى؟.. لماذا لا نلهج بالدعاء في هذه الأيام المباركة، ندعو عليهم وعلى من يؤويهم ومن يمدهم بالمال والسلاح والطعام؟.. ما الذي يمنعنا من الدعاء ما دمنا متفقين على شناعة جرائمهم وانتهاكهم الحرمات وقتلهم وترويعهم للآمنين؟
إن لدينا سلاحاً تتوحد به القلوب، به لجوء للقوي العزيز، وفيه إعلان عام عن الرفض لهذه الأعمال بكل وضوح وصراحة، وفيه أيضاً مطاردة معنوية فعالة لفلولهم، إن كان في قلوبهم ذرة من إيمان، وبه طرد للشكوك من بعض الأنفس، وسواء كان المجرمون القتلة من القاعدة أم من الطائفة “المهزومة” إن شاء الله، لا تهمنا الأسماء بل الدعاء الواضح الصريح ضدهم وضد من يناصرهم بأي صورة كانت المناصرة، الدعاء على من قام بالتفجير والقتل وترويع الآمنين بالنص، إنني اطلب من وزير الشؤون الإسلامية وفقه الله، أن يسارع بالتوجيه بذلك ويستثمر العشر الأواخر وأن يتواكب معه حث عليه من كبار العلماء والمشايخ.
جانب آخر سبق وأن طرحته وأكرره الآن للحاجة الماسة إليه، رغم ما قد يبدو عليه من مثالية، وهو أن تخصص أرقام هاتفية مجانية “غير مراقبة من أية جهة” ليتوفر لمن تورط من هؤلاء الاتصال والحوار مع العلماء والمشايخ ليبينوا لهم انحراف الفكر الذي سيطر على عقولهم، وشناعة ما تزينه لهم أنفسهم، ويستطيع المراقب أن يجزم أن بين هؤلاء المتردد واليائس والتائه، خاصة وأن اتصالهم الفكري بالمجتمع قد انقطع بالفعل منذ زمن، ولم يعد يؤثر عليهم سوى بعض المواقع أو “الرسائل” التي يحتفظون لابد بنسخ منها، ويعتمدون عليها .
وأزعم ان هذه الأفكار على بساطتها وسهولة وضعها موضع التنفيذ ستحقق نتائج هامة، لعل أقلها وأدناها إعلان وحدة صف المجتمع ضد هؤلاء بصوت عال، وفتح باب لخروج بعض المتورطين من أسر هذا الفكر المنحرف. وأهيب بوزارة الشؤون الإسلامية وأتمنى أن تكون بدأت في ذلك يوم أمس الجمعة، كما أتمنى أن تقوم من باب “الدعوة والإرشاد” بفتح خطوط هاتفية للحوار وتضمن سلامتها من الرقابة.
جانب آخر في غاية الأهمية، يجب ألا تؤثر مثل هذه الأحداث على سير حركة الإصلاح في بلادنا بل إنها تحث على السرعة والعمل الدؤوب في هذا الاتجاه، ويجب ألا نلتفت لمن يريد عرقلة هذه الجهود بالتهوين منها أو نسبها رد فعل لما حدث، بل إن مشاهدة ثمار الإصلاح رأي العين يقطع الطريق على العابثين والمشككين، فما يجب أن نفكر فيه هو الواقع الذي نعيشه، وإلى أين سنتجه؟.. وإذا كنا شاهدنا وعشنا ما حدث في دول عربية شقيقة قبل سنوات طويلة ولم نستفد منه في مواجهة الإرهاب، رغم أنه يكرر نفسه، فالأولى في الوقت الراهن ألا نكرر الخطأ الجسيم في قضية الإصلاح.

كُتب في الرياض | التعليقات مغلقة

“الشباب” والإرهاب

غريب أمرنا نقبض على ثلاثة آلاف متسلل من العراق إلى بلادنا خلال ثلاثة أشهر ولا نسمع حساً ولا خبراً في هذا الشأن، وسلطات احتلال العراق ومن ينوب عنها من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي يلقون التهم على بلادنا بألسنة طوال حداد كلما حدث تفجير في العراق المحتل.
تقول جريدة “الشرق الأوسط” إن معظم المقبوض عليهم يقوم بتهريب الأسلحة والمخدرات.
حالنا مع سلطات الاحتلال الأمريكي في العراق ينطبق عليه المثل “ضربني وبكى”.. وسبقني بإطلاق التصريحات، وتنقل “الصحيفة” هذا الخبر من مصادر مطلعة في واشنطن، ولم تحدد ماهية هذه المصادر، لكنه عندما يتهمون الدول المجاورة للعراق وخصوصا المملكة تظهر الأسماء والصور.
ماذا نتوقع من سوق للسلاح في العراء طوله أكثر من ثمانمائة كيلومتر، السلاح في العراق برخص التراب، والنظام السابق وزع ملايين القطع منه، فمن المتضرر إذن، وعلى من يقع اللوم، الا يقع على الذي حل حرس الحدود والجيش العراقيين، ومع ذلك نسكت ولا نرد على الاتهامات، والنتيجة المحتملة لهذا المستوى المرتفع من التهريب والمتسللين هو موجة أكبر من الإجرام والإرهاب بحق بلادنا وأهلنا، يعني هذا أن انفجار مجمع المحيا لن يكون الأخير.
ومع مواجهات رجال الأمن المستمرة مع الإرهابيين في الداخل، ومواجهة حرس الحدود للمتسللين تحت أنظار القوات المحتلة للعراق، ندفع نحن وأمننا الثمن.
في ظل هذا الوضع الصعب يأتي بعض منا ويخاطب المفجرين الإرهابيين مطلقاً عليهم اسم “الشباب” كأنهم مجموعة من المفحطين وليسوا جماعات للقتل والتفجير، يقال هذا رغم أن العلماء أسموهم الفئة الباغية. فلمَ هذه الحيادية، لمَ محاولة تلوين الأزمة بلون رمادي. هل هذا من الدين أم من السياسة؟ إن أخطاء وممارسات بعض الأجهزة الحكومية مهما كانت لا تبرر لأحد ان يتخذ موقفاً حيادياً من قتلة، يروعون الآمنين ويستحلون النفس التي حرم الله، ويوفرون الفرصة للأعداء المتربصين صغرت دولهم أم كبرت أن تلعب ببلادنا، إن مثل هذه المواقف من الخطورة بمكان ففيها لون من المسح على رؤوس الإرهابيين وتزيين أعمالهم لهم وأمام العامة.
لقد دعوت قبل أشهر إلى الحاجة لإصدار عفو عام لكل تائب يسلّم نفسه ولم يثبت عليه جرم، وطالبت بالتسامح والرأفة واحترام الكرامة، ولازلت عند دعوتي تلك، أما مع القتلة فلا حياد ولا حوار.

كُتب في الرياض | التعليقات مغلقة

أنياب البنك

إذا رأيت أنياب البنك الدولي بارزة فاعلم أنك وجبته التالية، هنا أقول لك عظم الله أجرك، وأكرر ذلك بعدما شاهدت صورا نشرتها الصحف المحلية “لخبراء” من البنك الدولي وهم يتجولون في أروقة نادي النصر ومنافسه نادي الهلال، رأيت صورة الخبير يتفحص مرمى كرة القدم، قد يقترح أن يكون مثلثا حتى تنجح الخصخصة، ربما تحتاج الأندية إلى تغيير شعاراتها، لابد أن رجال الأعمال يتوقعون ألوانا أخرى.
بحثاً عن نجاح التخصيص، وتنويع مصادر الدخل وصل خبراء البنك الدولي إلى الأندية عقبال البقالات ومطاعم المثلوثة، ما هو الملف الباقي الذي لم يسلم لخبراء البنك الدولي وشقيقه الصندوق. هذا الاتجاه مخيف لي مع معرفتي بحبنا للستر و.. التستر ووضع عبء “العمل الثقيل” على من يقدم ظهره لنا، حتى ولو هرب به كله، وهذا ما يحصل غالبا.
حسنا.. لندع الأندية جانبا، هناك خبر أهم يقول أن مجلس الأقتصاد الأعلى سيعلن قريبا أسماء المستشارين المالي والقانوني لمشاريع السكك الحديدية، تكلفة المشاريع 11مليار ريال، رقم كبير جدا، انتظر عزيزي القارئ واقرأ بقية الخبر الذي قرأته في الوطن، السفير البريطاني زار السكك السعودية مرتين مبديا رغبة الشركات البريطانية في الدخول في هذا المشروع الضخم، انظر كيف يتابعون مصالحهم الأقتصادية، ونحن نريد ردا من وزارة الخارجية السعودية على طلب المعاملة بالمثل مع استراليا وكندا وسنغافورة وغيرها، ولكن الرقم الذي طلبت غير موجود.
أعود إلى مشاريع السكك الحديدية، ما أعرف وأعتقده أن البنك الدولي يقوم بدور مثيل لكلاب الصيد التي تشم الفرائس وتدل عليها، لتأتي تحت مظلة الاستشارات المالية والقانونية.. شركات ملاك البنك الدولي الحقيقيين، وما أعرفه مما ينشر في الصحف أن البنك الدولي ليس بعيدا عن مشاريع السكك الحديدية.
لذلك وقبل أن يعلن المجلس الاقتصادي الأعلى أسماء المستشارين أريد طرح بعض الأسئلة والمناشدات فليس أمامي سوى ذلك، رغم أني كنت أتمنى أن يدخل مجلس الشورى طرفا في الموضوع بشكل أو بآخر.
السؤال الأول كيف سيتم تمويل هذه المشاريع؟، طبعا الجواب لدى المستشار المالي، والأسماء المتنافسة كما نشرتها الوطن هي مجموعات، يابانية وأسترالية!، وسويسرية وأمريكية، والأغلب أن المستشار الفائز سيقترح قروضا من البنوك خصوصا الأجنبية، والله وحده يعلم قدر التكلفة!؟، هنا نقطة نظام، وهي أن السيولة في السوق الداخلي مرتفعة جدا، وجزء كبير منها في الحسابات الجارية، والمستثمرون يبحثون عن مجالات أخرى غير العقار والأسهم والودائع في الخارج، فلماذا لا نقوم بما قامت به دول مجاورة سبقناها بالتنمية وهاهي تسبقنا وتتجاوزنا بمراحل، وذلك بإصدار سندات أو صكوك إسلامية تديرها مؤسسة سكك الحديد، هل ننتظر عقودا لنلحق بالركب مثلما فعلنا بالبنوك الإسلامية التي منعناها فترة طويلة ثم فتحنا أبواب جانبية لأعمالها في طرف كل بنك محلي!.
السؤال الثاني، ما هو نصيب العاطلين عن العمل الذين يتزايدون يوميا، أربعون ألف شاب تراكضوا على ثمانين وظيفة، هذا رقم يجعل النائم يقفز رعبا، فهل ستقوم الشركات المنفذة كما عهدنا بإيكال الأعمال لشركات أخرى أقل مستوى، ثم تقوم الأخيرة باستيراد العمالة من بلدانها، بدعوى عدم وجود الخبرة وعدم وجود علاقة بين الشاب السعودي العاطل والقطار. السؤال الأخير للمجلس العزيز يقول ما هي الضمانات التي يمسك بها حتى يكون مشروعاً ضخماً مثل هذا أكثر مشروع لتشغيل الشباب العاطل، في الميدان وليس في مسيرات الرواتب التي تقدم لمكاتب العمل، بحيث يخفف من أعداد العاطلين حاليا.. أو الخطر في المستقبل القريب جدا.

كُتب في الرياض | التعليقات مغلقة

اعترافات

لو كان رامسفيلد من ساسة العالم الثالث لربما شاهدنا صدام حسين آخر، بل إنه سيتجاوزه في عدوانيته وإصراره على الخطأ. كل أسبوع نرى اعترافات من مسؤولين في الإدارة الأمريكية عن أخطاء ارتكبت في العدوان على العراق والعالم الإسلامي، آخرها اعترافات وزير الخارجية الأمريكي، مروراً بذهول الرئيس بوش عن صورتهم في أذهان المسلمين، لكنهم وهم يعترفون بهذه الأخطاء يستمرون في اقتراف أخطاء أكبر، مثلاً بريمر الذي يدعو للديمقراطية يعلن أنه من حق دولة العدوان الصهيوني الاستثمار في العراق، فهل سأل الشعب العراقي عن رأيه في هذه المسألة، إنها “الديموقراطية متى ما رغبنا”، لكن تلك الاعترافات ليست موجهة لا للشعب العراقي المغلوب على أمره ولا للأمة العربية ولا الإسلامية، بل هي موجهة للشعب الأمريكي، أن يقول المسؤول أخطأ أفضل ألف مرة من أن يكتشف أنه كذاب، الديموقراطية هناك داخل الولايات المتحدة الأمريكية، أما خارجها فتتعامل الإدارة الأمريكية مع العالم الإسلامي خصوصاً بدكتاتورية لا تختلف عن أسلوب صدام حسين في الحكم.
هذه الاعترافات لا تخلو من فائدة، الساسة في الدول الغربية وبسبب المحاسبة والانتخابات يخضعون للمساءلة، لهذا لا تتراكم الأخطاء، أخطاؤهم في حق مصالحهم وليست مصالح الآخرين، في حين تئن دول الشرق والعالم الثالث بالذات، تحت تراكم عقود من الأخطاء، هذا التراكم هو الذي جعل هذه الدول فريسة سهلة للولايات المتحدة، لو كان هناك مساءلة لصدام حسين لربما أوقف عند أول خطأ، أنظر أين هو الآن وإلى أين وصل العراق وشعبه، هذه المكابرة سمحت للأجنبي بالتدخل، بل أوجدت له جنوداً في الداخل فشاهدنا، في حالة العراق، بعضاً من أعضاء مجلس الحكم “الانفعالي”!، يتحولون إلى أبواق. مكبرات صوت للتحالف، يلقون تبعات فشل الاحتلال في إحلال الأمن على دول الجوار، يتم هذا في نفس اللحظة التي يطالبون فيها بالقروض وإلغاء الديون. وفي الاستجابة لهذا المطلب الأخير، تفريط وتكريس للاحتلال، بل ومساهمة في إنجاح خطط رامسفيلد ونائبه المستقبلية.
في مقابل هذه الاعترافات بالأخطاء الذي حذر منها كل العالم قبل وقوعها، يعترف العرب بأخطاء لم يقترفوها، فقط لأن الاتهامات جاءت من الخارج فيغلق مركز زايد لتتحول طالبة يهودية إلى بطلة قومية تحتفل بها المنظمات الصهيونية. هذا ما يتميزون به عنا.
وعندما يأتي الوقت الذي نعترف فيه بأخطائنا للداخل وننصت لأصوات الداخل مثلما يفعلون، ذلك الوقت تصلح أحوالنا لأن الأخطاء لن تتراكم، فتسد عليهم كل المنافذ، عندها لن يكون لصوت أو مجموعة احتضنوها أي تأثير.

كُتب في الرياض | التعليقات مغلقة