مع موجة الأتربة والغبار يتداول الناس طرفة عن أسماء الأحياء في مدينة الرياض. وينحت أهل العقار اسماء جذابة للمخططات العقارية تبدأ من ألوان الزهور والورود حتى لم يتبقّ اسم وردة او زهرة لم يستخدم، اللهم الا الزنبقة السوداء. ومن باقة الزهور إلى الهواء العليل والماء الزلال، من النسيم إلى الغدير مروراً بالربيع الذي شكى ساكنه «ابو مصعب»، للمجلس البلدي من حالة طفح وصلت للذروة، والأولى ان يسمى حي «الطفيح»! وتطور الأمر لتسمية أحياء بأسماء مدن أجنبية رائقة، تثير تخيلات جميلة من أيام فردوس الأندلس المفقود.
ولو كان الأمر أياماً مغبرة معدودة لهانت المسألة، لكن واقع أحياء بتلك الاسماء مع حفريات وأتربة وطفح صرف يصيب المرء بحالة من الفصام. واذا دعوت ضيفاً أجنبياً لمنزلك في حي «الجوري» وهو اسم لم يستخدم بعد – بحسب ظني – لتصدمه رائحة كريهة، فعليك ان تشرح له آفاق التسويق العقاري الطموح. وعندما تسمى الأراضي بغير حقيقة واقعها فهي تقدم عينة لأمور أخرى تسمى بغير أسمائها، وعليك «التفتيش». ولو طالب سكان الرياض أمانة مدينتهم بأن تجعل من كل اسم حي اسماً على مسمى لابتلشت الأمانة.
من نافلة القول إن الاسماء جاءت من باب «السعي» العقاري! والأخير في الرياض هذه الأيام يعيش طفرة أسعار عجيبة، خصوصاً أراضي بيضاء بعيدة من الخدمات، ولا يعرف حتى الآن المحرك التوربيني. ويتداول الناس أحاديث عن مضاربات، يتجمع عقاريون على أحد الأحياء ليتم التدوير ورفع الأسعار ثم ينتقلون الى «زهرة» أخرى. ولا استطيع التأكيد، لكن، خلال أشهر ارتفعت أسعار أراض بشكل مخيف، كأنها مبشرات فقاعة جديدة بعد كارثة الأسهم، وزاد الطين بلة أن لا مصدر موثوقاً يمكن الرجوع إليه لمعرفة ما يحدث وحقيقته، هل هو بيع حقيقي ام تدوير، ليصبح الطين رمالاً متحركة بالمؤشر الذي اطلقته شركة «سيتي سكيب انتيليجنس» من دبي عن أسعار العقار في الرياض وجدة!
قارنت وخلصت – على ذمتها – إلى أن قيمة شقة سكنية – من ثلاث غرف – في الرياض أعلى 446 في المئة منها في جدة، أما إيجار الشقة بالمواصفات نفسها فقالت انه في الرياض يزيد على جدة بنسبة 116 في المئة. أكاد اجزم ان هذا كـــلام مبالغ فيه… كثيراً، ولا علم لي بالأهداف. الـــطريف أن المؤشر – الصرعة يأتي من خارج البلاد عـــملاً بقولهم «زامر الحي…». وانتظرت «تعليق» اهل العقار على هذا ولم اطلع على شيء، ومن المهم تنوير الناس وتوعيتهم قبـــل ان تـــشلخ الــرأس فأس جديدة.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

1 تعليق

تاريخ النشر: 22 مارس 2010

تزايد الاهتمام الشعبي بحركة المرور في أسبوعه – الخليجي – السنوي، بسبب الواقع، مكالمات في الإذاعات ومناشدات، بل إن بعض الإخوة يتحولون إلى كتاب. خلال الأسبوع صديقان من القراء كتبا مقالات يرغبان في نشرها، المرور وأخطاره هاجس ضاغط، هل نحن بحاجة الى توعية؟ مؤكد ان الجواب نعم، لكنها وحدها لن تكفي، تصبح أمراً معتاداً. قرأت خبراً عن تراجع الاهتمام بمعارض التوعية المرورية خلال الأعوام الماضية بنسبة 87 في المئة. لا يحقق الوعظ والإرشاد وحدهما أثراً إذا لم تترافق معهما قوة تطبيق النظام على الجميع وقدوة التزام وانضباط في من يطبق النظام. أيضاً وسائل التوعية يجب ان تتطور، ولو بحثت عن سبب تراجع الاهتمام بمعارض أو أجنحة التوعية لوجدت ان الوسائل عفا عليها الزمن.
تعليق لفت انتباهي من قارئة تقول إن التركيز على المخالفات الكبيرة أهم من الصغيرة، وهذا صحيح انما لا يدعو بالضرورة إلى الإهمال الحاصل لما سمي بالصغيرة، الدهس أيضاً يتم داخل الأحياء والسرعة الجنونية حالة اعتيادية بجوار مدارس وحدائق تعج بالأطفال والنساء. ما نعيشه هو حالة تراجع لهيبة النظام واحترامه. والكتابة غرضها السعي لاستعادة ذلك، لا إحباط عزيمة كما تخيلت القارئة. المطالبة بحزم مروري على السائقين والمركبات لن يكتمل نضج ثمارها إلا بحزم آخر مع شركات تهمل مواقع إنشائية مفتوحة الحفر، وهو أيضاً من المرور الحذر من مواقع نقاط تفتيش أو موانع أسمنتية تضعها أجهزة أمنية من دون مراعاة لأخطارها على السائقين.
اللواء سليمان العجلان مدير المرور في السعودية نفى وجود نقص في كوادر المرور وأشار إلى أن العدد تزايد من 9 آلاف رجل في عام 2003 الى 17 ألفاً في العام الحالي، وهذا أمر طيب ويدعو الى التفاؤل، بخاصة عندما يأتي من رجل المرور الأول. كنت قد اقترحت الاهتمام بالتوظيف في قطاعات محددة ومنها المرور، ومع عدم استطاعتي معرفة الحاجة الفعلية الا ان حديث اللواء لـ «الحياة»، كاف ويدفعني إلى سحب اقتراحي. ومن باب التفاؤل أيضاً إذا كانت هناك جهة تدرسه آمل بأن ترحل الرقم المخصص للمرور إلى جهات أخرى، في مقدمها الدوريات الأمنية والشرطة ومكافحة المخدرات وجهات أخرى تعنى بالرقابة.
ما دام أن المرور لا يعاني من نقص في الكوادر فأين المشكلة اذاً، هل تكمن في تحول نسبة مهمة منهم الى العمل المكتبي. ضع في الاعتبار كاميرات و تواجد شركة «نجم» التي أخذت قسماً من عمل المرور مع ملاحظات على عملها وكلفته المرتفعة التي أثقلت الحمل على ظهور الناس، لكن ذلك لم ينعكس على تحسن الحركة والانضباط.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

1 تعليق

تاريخ النشر: 21 مارس 2010

يحدو الأمل المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد – عافانا الله تعالى وإياهم – بالاهتمام بنظريات عن أسباب المرض وطرق جديدة لعلاجه، ويتجمع المصابون وأقارب لهم في منتدى على الإنترنت http://www.ms-saudi.org/ لتبادل المعلومات مع أمل متجدد. المرض يصيب الجهاز العصبي المركزي، وله أعراض متعددة، منها ما يصيب البصر وتوازن الحركة وصعوبة النطق، وفي الموقع معلومات إضافية. أرسل أحد الإخوة المصابين معلومات عن نظرية جديدة لعلاج محتمل للمرض، عرضت على التلفزيون الكندي. لم يروا اهتماماً يذكر بها محلياً، لذلك هم وأقاربهم أصبحوا نهباً لعروض وآمال من عيادات في دول مختلفة، من هنا أتمنى على الدكتور عبدالله الربيعة وزير الصحة، مع المتخصصين في أمراض الجهاز العصبي، الاهتمام بالمصابين ومحاولة توفير طرق علاجه الجديدة محلياً، والأمل بالله تعالى أولاً وأخيراً لا حد له.

نشرت «الحياة» قصة استشارية أمراض الجهاز الهضمي والكبد. د/ نوف أقعدها مرض في المخ، وتكالبت عليها المحن والديون، وإعالة أسرة بعد طلاق. كانت نوف قد انتقلت للعلاج من المدينة المنورة الى مدينة الملك فهد الطبية في الرياض، لكن ما عانته «كوم»، وتعامل موظفي الخدمة الاجتماعية في المدينة «كوم» آخر، قالت: («وصل الحد فيهم أن يرفعوا صوتهم عليّ، ويسمعوني كلاماً جارحاً، غير آبهين بحالتي الصحية، فكيف إذاً تكون معاملتهم مع بقية المرضى»، مؤكدة أن أحد الموظفين هدّدها عندما عاتبته على ضياع أوراقها. سألت الزميل في «الحياة» فيصل المخلفي البارز في القضايا الإنسانية، هل تحسّن الأمر بعد النشر ليخبرني أنها على حالها. وفي العلم أن مسؤولاً من وزارة الصحة اتصل ولم يغير هذا من واقع نوف. في العلم أيضاً أنه تم لومها لذهابها إلى الإعلام والأولى أن يلام من دفعها – بسوء التعامل – الى الاضطرار لنشر قضيتها، لا أحد يرغب في نشر أوضاعه المأسوية، لكن، ما حيلة المضطر. وفي العلم أن إدارة المدينة الطبية استقطبت متخصصين لتحسين الصورة، وتحسين الخدمة والوقوف على حالات مثل حالة د. نوف لرفع معاناة سوء التعامل، هو سبيل التحسين.

استشاري الباطنية والسكري دكتور معتوق عبدالعزيز حسنين نشر مقالاً في «عكاظ»، عن ظاهرة نسيان المقصات في بطون المرضى، قال: «ونحن مدربون على الاكتشاف بأيدينا تضخماً بسيطاً في الكلى، وهي معزولة عن سطح البطن خلف الأمعاء الغليظة. فما بالكم ذلك المقص المعدني اليابس بطول ست بوصات المنسي داخل بطن المريضة، ولم يكتشفه بأيديهم عدد من الأطباء، وعرف عن وجوده فقط بالأشعة، هذا هو الإجرام الحقيقي ليس من منطلق الجهل أو عدم المعرفة، بل من مبدأ عدم الإخلاص واللامبالاة، فأصبح القطاع الخاص لديه مستشفى للمقصات. وغداً سيتطور القطاع الخاص إلى وجود المستشفيات للأخطاء الطبية، بحسب الموضة الجديدة الشائعة، ثمرة الأحكام التي تصدر عن اللجنة الشرعية الطبية، ويا أمان الخائفين». وفيت وكفيت يا دكتور. بيّض الله وجهك.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

1 تعليق

تاريخ النشر: 20 مارس 2010

قارئ يسأل، لماذا لا تنشر الصحف الأسماء؟ والأمر يتعلق بمستشفى تخصصي في الشرقية فصل موظفاً لكونه كشف عن صرف أدوية منتهية الصلاحية – المفصول – حاول الانتحار بعد معاناة مع الحاجة، تبين لاحقاً انه مخترع تائه، الصحيفة الناشرة للخبر اقدر على اجابة السؤال الخاص أما في العام فإن قضية إحجام بعض الصحف عن ذكر الأسماء مع الاكتفاء بعبارة «تحتفظ الصحيفة بالاسم»، ناتج من ان جهات مختصة بالتحقيق في قضايا لا تقوم بواجباتها، في قضية محاولة الانتحار مثلاً، يتضح وجود بلاغ – حتى من خلال وسائل إعلام – عن صرف أدوية منتهية الصلاحية للـ «المريض أولاً»! فهل حقق فيه، وماهي نتائج التحقيق؟ تغاب أخبار اللجنة تلو اللجنة، خذ الأخطاء الطبية التي يتوفى بسببها بشر او يجمعون مقصات في بطونهم، لا تذكر لجان التحقيق – في ما ينشر عن اعمالها – أسماء المستشفيات أو الأطباء، والجهات الرقابية المعنية تتلكأ للأسف وتحاول ان تغطي «الشمس بمنخل»، ولعل القراء يتذكرون التخريجات العجيبة التي ظهرت عند طرح التشهير، لكل قطاع جهة معنية ترخص… ويفترض ان تراقب، ويطمح لأن تحاسب، الواجب إعلان الجهات نتائج تحقيقاتها بشفافية فإذا كان فيها إدانة يظهر الاسم وسنرى الصحف أو معظمها على الأقل تنشر الأسماء، وفي النشر فوائد جمة لا تحصى، وانظر إلى تفاقم القضايا لدينا – على رغم محاولة الحث على مواجهتها – إلا أنها تتضخم والسبب تجده في قولهم يا فرعون من فرعنك.
***
المهندس حيدر فؤاد فارس يقترح إنارة الأعمدة في ميدان القاهرة بالرياض بطريقة احترافية تراعي سلامة السائقين ولإضافة لمسة جمالية، في حين أتوجس أنا عندما أمر عبره من الكتل الصخرية، حيدر لاحظ عملية ريجيم تقوم بها الأمانة للطرق لتوسعة الأرصفة، على رغم فيضان عدد المركبات وندرة مواقف للسكان. ولو ذهبت لشارع مكتظ بالمتسوقين لشاهدت مع ضيق رقعة الرصيف احتلال بضائع المحال لما تبقى منه مع صمت الأمانة، بعض شوارع الرياض في مرحلة «تجريب» الأرصفة وانحسار دور الشجرة نماذج لا يعلم إلى أين مرساها، ولو كان هناك مشروع «تلفريك» لقلنا في المسألة نظر.
***
منذ قرابة ثلاثة اشهر ومواطن في جدة يحاول استخراج فسح بناء غرفة فوق السطح، اما أتعاب المكتب الهندسي، وخلافه فوصلت الى 13 ألف ريال وما زال ينتظر، أمانة جدة «حكرت» المخططات على مكاتب معينة، ويا بخت من له في المكاتب الهندسية نصيب، صاحبنا يمكنه الحصول على الفسح خلال أيام – بالطرق إياها – لكن الذين يسلكون الطريق النظيف عليهم دفع الثمن من أعصابهم ويتساءل البعض ***
أخيراً أقترح على الدفاع المدني إنشاء فرقة إطفاء متطورة بجوار كل غرفة ارشيف في أمانة جدة.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

2 تعليق

تاريخ النشر: 18 مارس 2010

للمهتمين بتداعيات اكتتاب مجموعة الطيار التي أوقفت لـ«مصادفة إجازة الربيع، وعدم تمكن المستثمرين من الاطلاع على المعلومات» بحسب إدارتها للمهتمين انصحهم بقراءة تقرير كتب في «منتدى أعمال الخليج» على الإنترنت بقلم «دبي»، التقرير «متعوب عليه»، غاص كاتبه في أرقام تعود إلى سنوات ليخرج باستنتاجات مهمة. لن أدخل في التفاصيل، إرهاصات إيقاف الاكتتاب، عود من عرض حزمة اكتتابات وعلاوات إصدار ابتلينا بها منذ أعوام، إنها «علامة الجودة» لسوق المال السعودية، النتائج شركات انخفضت قيمتها السوقية إلى أقل من ربع سعر الاكتتاب سابقاً، وحوالى ثلث سعر الاكتتاب حالياً! طرح من طرح أرضاً، وطار من طار… محلقاً إلى حين.
المثير أن هيئة سوق المال لم تتخذ أي إجراء، في ما عدا امتداح سجل بناء الأوامر، كأن لا علاقة رقابية لها بما يحدث، مع أنها تتحدث عن الشفافية والتوعية للمستثمرين وحينما جاء الوقت الحاسم للتوضيح والمساءلة صمتت، لتعلن المجموعة معاودة الطرح بعد أشهر!.
ماذا عن المادة رقم 49 من نظام السوق التي تنص على «يعد مخالفاً لأحكام هذا النظام أي شخص يقوم عمداً بعمل أو يشارك في أي إجراء يُوجد انطباعاً غير صحيح أو مضللاً بشأن السوق، أو الأسعار، أو قيمة أي ورقة مالية، بقصد إيجاد ذلك الانطباع، أو لحث الآخرين على الشراء أو البيع أو الاكتتاب في تلك الورقة، أو الإحجام عن ذلك أو لحثّهم على ممارسة أي حقوق تمنحها هذه الورقة، أو الإحجام عن ممارستها».
هل هذه المادة خاصة بالعمل داخل السوق… لاغير، ولا تطبق خارجه على المؤسسات المعنية بنظام بناء سجل الأوامر وتسمح – الهيئة – بدعسها أمام ناظريها.
هناك حلول بسيطة لايتم اللجوء إليها مثل إلزام مؤسسات نظام بناء سجل الأوامر – المقيمين – بالشراء كمؤسسين لايمكنهم البيع إلا بعد ثلاث سنوات، لاننسى أنهم هم من امتدح السهم ورفع من شأنه فكيف يمكنوا من البيع بعد التداول بفترة قصيرة؟
واقع سوق المال يقول إن الهيئة جمعت كل السلطات في يدها، فهي الخصم والحكم، وكان من المؤمل أن تتغير في نهج إصلاحي حقيقي يتناغم مع نهج الملك عبدالله بن عبدالعزيز الإصلاحي لكن بروز «تعارض المصالح» – طرحته هنا غير مرة – لينكشف بصورة مثيرة في اكتتاب الطيار، حتى إن بعض المراقبين يستغربون أنها – المجموعة – لم ترفع قضية حتى الآن، ويقول بعضهم إما أنها لم تعي حجم الضرر عليها أو أنها تضع شعار: «لأجل علاوة تكرم مدينة»، هذا الواقع يحتّم حضوراً فعلياً لجهات أخرى أعلى تراقب وتحاسب، حمايةً للثقة وصوناً للاقتصاد، وصغار المستثمرين استنزفت مدخراتهم في عمليات جمع وتوظيف أموال معتمدة رسمياً من الهيئة.

تصنيف: غير مصنف

طباعة

3 تعليق

تاريخ النشر: 17 مارس 2010