المواقف قبل المطالبات
الخميس, 29 يوليو 2010
عبدالعزيز السويد
في دول العالم الثالث والعالم العربي محشور في أدناه، تتحول الأجهزة الرسمية إلى ما يشبه القبائل بصورتها القديمة، تنصر أخاها ظالماً أو مظلوماً، لا كما بيّن الحديث النبوي الشريف في كيفية النصرة الواجبة، بل كما قال الشاعر: «ونجهل فوق جهل الجاهلينا»، لذلك لا يعول على تلك الأجهزة في قضايا تكون هي أو أحد موظفيها طرفاً فيها، وإذا كانت الأجهزة أمنية أو شبه أمنية فإن حال «التضامن» تصبح شرعاً مطهراً.
هذه الحال عامة والاستثناءات نادرة، من الخليج إلى المحيط، يتأرجح الخط البياني من دون اختلاف كبير، وهو لا شك سبب جوهري في تخلفنا المستمر الذي لا يُرى ضوءٌ في نفقه المظلم.
والقانون – إن وُجِد – يمكن أن يؤجَّل أو يُمَط، بل قد يصل درجة «الميوعة»، يمكن أيضاً إيجاد كثير من المخارج والذرائع في التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان كما يقولون.
من هنا لا يُستغرَب تصريح وكيل وزارة الداخلية البحريني المساعد للشوؤن القانونية الذي حمَّل المواطن السعودي مسؤولية ما حصل له، فذكر أنه اعتدى على نفسه وكان في حال غير طبيعية وهياج، على رغم أن ما جاء به لا يتطابق مع مضامين بيان السفارة السعودية في المنامة، وزاد بيان الشؤون القانونية أن تقرير – السفارة – الطبي لم يتضمن تعرض المعتدى عليه لكسور، والرد ينتظر من السفارة.
إشارة السفارة السعودية في المنامة إلى أن مندوبها وجد المواطن في السجن ملطخاً بدمائه ويعاني كسوراً أُغمِضَت العيون عنها، والمتوقع أن الشؤون القانونية – كما هي وظيفتها بحسب علمي – تلاحق مخالفي القانون في جهازها من دون انتظار توجيه أعلى، فماذا عملت خلال الشهرين الماضيين منذ وقع الاعتداء؟
لست بصدد الغوص في حادثة علمي بتفاصيلها لا يتعدى ما نُشِر مقتضباً في وسائل الإعلام وبعض الرسائل البريدية، وكل الأوراق في يد واحدة، أيضاً هناك حقيقة مهمة هي أن المواطن قد يحصل له في بلده ما حصل للسعودي في البحرين. لذا أركز على مسألة أكثر شمولية، لا يصح أن يكون الخصم هو الحكم، والجهات الأمنية في بلادنا العربية تستطيع – إذا أرادت – أن تفعل ما تشاء ويمكنها التستر عليه «معها الخيط والمخيط»، فهي من يباشر الحوادث حال وقوعها بطريقتها، ويصورها على الورق بحسب الذمة. نعم البشر غير معصومين لكن الأنظمة وتعدد الجهات المراقبة المستقلة، الاستقلال الفعلي، تؤدي إلى توخي أقصى درجات العدل الممكنة والابتعاد عن حالات الشللية والتضامن السلبي.
وبالنسبة إلى المواطنين السعوديين الذين يشتكون من تعامل سلطات بلاد عربية أو غربية من السهل عليهم اتخاذ مواقف مع مطالبة سفارات لم تتغير بشكل ملموس على رغم أوامر عليا، إن المسألة تتلخص في ممارسة الاختيار، وإذا لم تكن قد تعرضت في سفرك لإطلاق نار أو سطو مسلح أو اعتداء وإهانة فهل تنتظر التجربة؟

في دول العالم الثالث والعالم العربي محشور في أدناه، تتحول الأجهزة الرسمية إلى ما يشبه القبائل بصورتها القديمة، تنصر أخاها ظالماً أو مظلوماً، لا كما بيّن الحديث النبوي الشريف في كيفية النصرة الواجبة، بل كما قال الشاعر: «ونجهل فوق جهل الجاهلينا»، لذلك لا يعول على تلك الأجهزة في قضايا تكون هي أو أحد موظفيها طرفاً فيها، وإذا كانت الأجهزة أمنية أو شبه أمنية فإن حال «التضامن» تصبح شرعاً مطهراً.

هذه الحال عامة والاستثناءات نادرة، من الخليج إلى المحيط، يتأرجح الخط البياني من دون اختلاف كبير، وهو لا شك سبب جوهري في تخلفنا المستمر الذي لا يُرى ضوءٌ في نفقه المظلم.

والقانون – إن وُجِد – يمكن أن يؤجَّل أو يُمَط، بل قد يصل درجة «الميوعة»، يمكن أيضاً إيجاد كثير من المخارج والذرائع في التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان كما يقولون.

من هنا لا يُستغرَب تصريح وكيل وزارة الداخلية البحريني المساعد للشوؤن القانونية الذي حمَّل المواطن السعودي مسؤولية ما حصل له، فذكر أنه اعتدى على نفسه وكان في حال غير طبيعية وهياج، على رغم أن ما جاء به لا يتطابق مع مضامين بيان السفارة السعودية في المنامة، وزاد بيان الشؤون القانونية أن تقرير – السفارة – الطبي لم يتضمن تعرض المعتدى عليه لكسور، والرد ينتظر من السفارة.

إشارة السفارة السعودية في المنامة إلى أن مندوبها وجد المواطن في السجن ملطخاً بدمائه ويعاني كسوراً أُغمِضَت العيون عنها، والمتوقع أن الشؤون القانونية – كما هي وظيفتها بحسب علمي – تلاحق مخالفي القانون في جهازها من دون انتظار توجيه أعلى، فماذا عملت خلال الشهرين الماضيين منذ وقع الاعتداء؟

لست بصدد الغوص في حادثة علمي بتفاصيلها لا يتعدى ما نُشِر مقتضباً في وسائل الإعلام وبعض الرسائل البريدية، وكل الأوراق في يد واحدة، أيضاً هناك حقيقة مهمة هي أن المواطن قد يحصل له في بلده ما حصل للسعودي في البحرين. لذا أركز على مسألة أكثر شمولية، لا يصح أن يكون الخصم هو الحكم، والجهات الأمنية في بلادنا العربية تستطيع – إذا أرادت – أن تفعل ما تشاء ويمكنها التستر عليه «معها الخيط والمخيط»، فهي من يباشر الحوادث حال وقوعها بطريقتها، ويصورها على الورق بحسب الذمة. نعم البشر غير معصومين لكن الأنظمة وتعدد الجهات المراقبة المستقلة، الاستقلال الفعلي، تؤدي إلى توخي أقصى درجات العدل الممكنة والابتعاد عن حالات الشللية والتضامن السلبي.

وبالنسبة إلى المواطنين السعوديين الذين يشتكون من تعامل سلطات بلاد عربية أو غربية من السهل عليهم اتخاذ مواقف مع مطالبة سفارات لم تتغير بشكل ملموس على رغم أوامر عليا، إن المسألة تتلخص في ممارسة الاختيار، وإذا لم تكن قد تعرضت في سفرك لإطلاق نار أو سطو مسلح أو اعتداء وإهانة فهل تنتظر التجربة؟

شارك المقال :
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Google
  • Facebook
  • TwitThis
  • del.icio.us
  • Live
  • LinkedIn
  • MySpace
  • Digg
  • Reddit
  • Technorati
  • Tumblr

تصنيف: غير مصنف

طباعة

لا تعليق

تاريخ النشر: 29 يوليو 2010

استطاعت وزارة التجارة السعودية إنشاء درع يتلقى النقد بدلاً عنها، ولأن الفرع جزء من الأصل، لم يستغرب قيام رئيس جمعية المستهلك بنقل تبريرات الوزارة إلى المنتديات، أي رفضها للتشهير بالغشاشين والمخالفين من التجار بدعاوى احترام سمعة القبائل «الله أكبر على الحس المرهف»! وفي النقل محاولة تبرير العجز وتصريح لدفن الجمعية فهي مولودة غير مكتملة الأعضاء، إذ ولدت مشروطة «بفيتو» رفعته الوزارة إبان مخاض الإنشاء، ثم أكملت الناقص بالهبوط المظلي لعدد من الأعضاء على كراسي مجلس الإدارة. لم أُصَبْ بالدهشة من «الانفجار النفسي» الصحافي الذي دوت أصداؤه داخل مجلس إدارة الجمعية قبل أسابيع، وللعلم فإن عدداً من الصحف المحلية «لم تنشر» أصوات تلك الانفجارات النفسية وكل صحيفة لها حسابها، الحساب الوحيد المقفل هو حساب المستهلك.
أرجو من إخواني وزملائي الكتّاب المهتمين بقضايا المستهلك ألا ينشغلوا بالفرع ويتركوا الأصل، الوزارة هي الأصل، أما الفرع فهو «تكية» جديدة، إلى حد أن أعضاء إدارة الجمعية لم يعرفوا طريق التدقيق المحاسبي على الصرف حتى الآن؟
قبل عامين، أثناء أزمة ارتفاع الأسعار سمعت التبرير نفسه من مسؤول في الوزارة، صدمت من رأي رجل احترمه، كيف يردد تبريراً من صوته يتضح عدم قناعته به.
لوزارة التجارة سياستها الخاصة في الحفاظ على «سمعة القبائل أو الأسر» التي تدعيها، حتى لو تعارضت مع سياسة الدولة ممثلة بوزارة سيادية مثل وزارة الداخلية. ولنا في قضايا يعلن عن تطبيق الأحكام فيها مع الأسماء الكاملة خير دليل، فهل هناك أكثر حساسية من حوادث القتل والاغتصاب أو الإرهاب؟
لكنها التجارة «وزارة التجار»، لذلك فإن ربط قضايا المستهلك وحقوقه بها ظلم له، وتمرير إنشاء جمعية المستهلك من عنق زجاجتها لم يستوفِ شروط التوازن والعدالة، الدليل واقع نعيشه وتبرير أقرب إلى النكتة الثقيلة.
قبل سنوات كانت التجارة تعلن ربع صفحة في الصحف أسماء منشآت تجارية وأصحابها من المخالفين على حسابهم، تم ابتلاع ذلك لاحقاً من لجان الغش، ولك أن تسأل ما الذي غيّر الحال؟ وكيف أصبح ما كان نظاماً في السابق ممنوعاً وخطراً يضر بالسمعة.. الآن؟
تفسير ذلك وأسبابه علم تفاصيلها عند المولى عز وجل وبعض الموظفين الميامين، ويمكن الاستنتاج بأن للتجار أصواتاً ونفوذاً في حين ليس للمستهلك إلا الشكوى. وفي كل ما تشرف عليه الوزارة حال مماثلة انظر إلى نشاط هيئة حماية المنافسة الذي لم يسمع به أحد!؟
العجيب حدوث هذا في بلاد تطبق الشريعة الإسلامية، التي علّمنا رسولها عليه وآله أفضل الصلاة والسلام أن «من غشنا ليس منا»، لكن وزارة التجارة تصرُّ على أنه منا ويجب التستر عليه، في تقديركم لماذا هي حريصة عليه كل هذا الحرص!؟

شارك المقال :
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Google
  • Facebook
  • TwitThis
  • del.icio.us
  • Live
  • LinkedIn
  • MySpace
  • Digg
  • Reddit
  • Technorati
  • Tumblr

تصنيف: غير مصنف

طباعة

5 تعليق

تاريخ النشر: 28 يوليو 2010

ما هي فائدة العلاقة المتميزة بين البلدين – أي بلدين – لشعبيهما، إذا لم تحقق أثراً إيجابياً على تعامل أجهزة رسمية، أمنية أو غير أمنية، مع مواطني البلد الأول على أرض البلد الثاني؟ أستدرك هنا، لأقول إن الأصل في التعامل هو أنظمة تؤطرها حقوق الإنسان سواء كانت الدولة التي ينتمي إليها المسافر أو المقيم على علاقة متميزة مع بلاده أو لم تكن.
وحينما تقع حوادث اعتداء على مواطنين في الخارج تسارع بعض سفاراتنا في تلك الدول إلى الحديث عن العلاقات المتميزة، كأن أحداً شكك في هذه العلاقات، على رغم أن الفصل بين تميّز العلاقات وما يقع من حوادث هو الواجب. وفي بيان للسفارة السعودية في المنامة – على إثر حادثة اعتداء الأمن البحريني على مواطن – نشرته أكثر من صحيفة، حرصت السفارة على ذكر تلك الديباجة لتحتل معظم البيان، و «الحياة» اقتطعت جزءاً منه كعنوان «حوادث مماثلة يتعرّض لها سعوديون في المنامة»! فهل في هذا محاولة تذويب لقضية الاعتداء أم أنها شكوى من السفارة للإعلام بأن هذا يتكرر ولم نستطع فعل شيء؟
وفي البيان كلمة إضافية «وغيرها» أي غير المنامة، وهنا نلاحظ لب إشكالية إدارات السفارات السعودية المختصة بمتابعة شؤون المواطنين، تتلخص في قولهم «كل الحوادث يمكن أن تقع في كل البلدان»، هذا التمييع هو ما نلحظه في كثير من القضايا.
لا يمكن مطالبة السفارات السعودية بعدم وقوع حوادث من هذا النوع، فهذا مستحيل يقع خارج دائرة قدراتها وصلاحياتها، لكن التساؤل يأتي من تكرار هذه الحالات بل التأكيد عليها بلسان السفارة نفسها، فأين الخلل؟ هل هو في صوت السفارات السعودية في الخارج المتدثر بعبارات ديبلوماسية، أم في صورة تم ترسيخها عن المواطن في الخارج انه «هو الغلطان إلى أن يثبت العكس»، مع أن المخطئ له حقوق لا يجوز المساس بها. الواقع يقول إن السفارات قنعت بالبرستيج، واستثمرت تلك الصورة ليصبح التراخي والبيروقراطية وربما المجاملات الديبلوماسية هي المحرّك للدفاع عن حقوق المواطنين.
وفي قضية الاعتداء على مواطن في المنامة يلاحظ أن عيون السفارة «كليلة» على رغم علاقاتها المتميزة! ولو لم يتبرع شخص نبيل – يفترض أن يشكر ويكرم – بالمعلومة لدفنت وبقي المواطن في السجن مكسوراً وملطخاً بالدماء. وإلى يوم أمس لم تنشر السفارة السعودية في المنامة على موقعها «الإنترنتي» أي خبر عن الحادثة، ولا حتى نص بيانها، والسؤال: هل مواقع السفارات على الشبكة… خاصة أم عامة؟ هل هي للأخبار الرسمية «مطوية من ضمن المطويات» أم أنها كما يجب أن تكون لحاجات المواطنين؟

شارك المقال :
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Google
  • Facebook
  • TwitThis
  • del.icio.us
  • Live
  • LinkedIn
  • MySpace
  • Digg
  • Reddit
  • Technorati
  • Tumblr

تصنيف: غير مصنف

طباعة

8 تعليق

تاريخ النشر: 27 يوليو 2010

قبل أشهر انتشرت على صفحات الانترنت رسالة الكترونية بعنوان «نحسبه سعودي»، تروي قصة اعتداء على مواطن سعودي في البحرين وعدم اهتمام أجهزة الأمن هناك بإنصافه إلى حين أبرز جوازاً أميركياً فاختلف تعامل الأمن البحريني معه، فقيل «نحسبه سعودي»! حاولت مع بعض الإخوة التحقق من حقيقة الحادثة، إلا أنني لم أنجح واعتقدت بأنها غير صحيحة، لكنني الآن بعد عرض الاعتداء الذي مارسه ضابط أمن بحريني مع عدد من زملائه على مواطن سعودي مكبل اليدين في المنامة أصبحت أرجح صدقية الحادثة الأولى.
من الإنصاف شكر الرجل النبيل الذي وثق الحادثة مصورة، وصحيفة «اليوم» لنشرها الخبر، وقناة «العربية» لبثها المشهد المؤلم. لو لم يتم ذلك لاعتبرناه من ضمن ما ينقل لنا ونصنفه، انه إشاعات مرجفة تستهدف العلاقات بين البلدين، والعلاقات متجذرة لا تتأثر بحوادث من هذا النوع، لأننا نعلم أنها صادرة من أشخاص، إلا أن هذا لا يقلل من أهميتها أو يخفف من سوء أثرها على العلاقة بين الشعبين، بخاصة إذا صدرت من رجل أمن ومعه ثلة من زملائه، وأين؟ في مقر وزارة الداخلية البحرينية! يشير كل هذا إلى احتمالات حدوث مثله سابقاً، وهو ما يفرض على جمعية حقوق الإنسان السعودية أن تتحرك. حالات مشابهة لم توثق احتمال قائم.
يمكن الحديث بصورة أشمل عن مغزى الرسالة الالكترونية «نحسبه سعودي» وهي رسالة واضحة للجهات الرسمية في السعودية… المعنية بكرامة المواطن، سواء كان مخطئاً أو مظلوماً. والمقارنة بالجنسية الأميركية واضحة الدلالات، الجهات المعنية تتقدمها السفارات ووزارة الخارجية السعودية، وفي جدية الحرص على القيام بواجباتها تجاه المواطن أينما كان، احتراماً لانتمائه ومواطنته. فالمواطنة ليست باتجاه واحد.
لقد عشنا ردحاً من الزمن نلوم المواطنين في الخارج على تصرفات خاطئة لبعضهم حتى لو لم توثق، فأصبح هذا هو التبرير الشائع لبعض الموظفين المعنيين بمتابعة شؤون المواطنين المسافرين، متغافلين عن حقوق مصانة حتى لمن يتجاوز نظاماً أو قانوناً، فكيف إذا كان الخصم ينتمي الى جهات أمنية. يستطيع الضابط ان يفعل ما يشاء من تعسف واستهتار بمشاركة زملاء له في مقر أمني يفترض أن يكون أكثر المواقع أمناً للقريب والبعيد.
أياً كانت نتائج تحقيقات قالت السلطات البحرينية إنها ستجريها، هناك فجوات يجب العمل على تجاوزها في الداخل السعودي من جهات رسمية، فجوات تمس حقوق المواطن في الخارج. أيضاً هناك مواقف مطلوبة من المواطنين، فإذا كان السائح أو الزائر لا يأمن على نفسه من جهات أمنية في بلد آخر فالواجب عليه أن يغير الوجهة إلى بلد يحترم فيه الإنسان.

شارك المقال :
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Google
  • Facebook
  • TwitThis
  • del.icio.us
  • Live
  • LinkedIn
  • MySpace
  • Digg
  • Reddit
  • Technorati
  • Tumblr

تصنيف: غير مصنف

طباعة

10 تعليق

تاريخ النشر: 26 يوليو 2010

الاقتصاد السعودي لا يشكو من قحط في السيولة، لذلك يمكن اعتبار حكايات جذب الأموال الأجنبية والأرقام من «سواليف» ألف ليلة وليلة. صحيح أن تباشير الفجر لم تظهر حتى الآن، لتسكت شهرزاد، لكن لا بد من خيوط الضوء ولو طالت ساعات الظلام.
يخيل إلي أن هناك التباساً لدى هيئة استثمار رأس المال الأجنبي، ناتج من اسمها، كأنها تعتبر نفسها أجنبية. فأرقامها ومراتب متقدمة تفاخر بها تأتي من الخارج، بل انها من خلال ما سمي بالخدمة الشاملة أنشأت ما يشبه الحكومة داخل الحكومة.
بدأت هيئة الاستثمار الأجنبي «السعودية» بجذب استثمارات «الحمص» والمطاعم، والورش الصغيرة، وجمع المال لاستخراج التراخيص بالتدوير، وعندما طالبتها بكشف تفاصيل الاستثمارات بشكل أدق كما تفعل جهات حكومية أخرى أو كما كانت تفعل لجنة الاستثمار قبل تحويلها إلى هيئة، رفضت بدعاوى أنها أرقام سرية!؟ نشر الرد في هذه الصحيفة، ولا شك ان للرفض أسباباً «واضحة» لا تخفى على القارئ، كلما تساءل الكتاب إلى أين ستقودنا سياسة الهيئة، وكيف حطمت مشاريع صغيرة وأحلاماً كبيرة، تقوم بإطلاق أرقام من مصادر خارجية، آخرها الاونكتاد، التابعة للأمم المتحدة وشقيقة منظمة الصحة العالمية صاحبة فضيحة فيروس انفلونزا الخنازير التي حققت أكبر شفط للأموال في التاريخ. قالت الاونكتاد إن السعودية تقدمت مراتب في جذب الاستثمار الأجنبي، ربما هذا يؤهل الهيئة لتوسيع قطاع صناعة المراتب، من الأسفنج والقطن وغيرهما، انه قطاع واعد يلجأ اليه البعض إما لرفع القامة والامساك جيداً بالمقود، أوللتشويش على أصوات داخلية، وعندما انكشفت فضائح تجارة تأشيرات مارسها مستثمرون أجانب قدموا من بوابة الهيئة تسترت على المسألة وهي شاطرة في شراء تقارير محطات فضائية.
وانظر إلى الفرص الكبيرة التي قدمها مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ولمن قدمت؟ انظر إلى أموال الاكتتابات فيها وأين أصبحت؟ لا يبرز هنا على مستوى الأفراد سوى وظائف كبيرة الدخل محدودة لعدد محدود من الأحباء. وفي تصريح داخلي أخير للهيئة قالت بسرعة إنها غيّرت سياستها القديمة… ولم تثبت ذلك، أي من دون إفصاح معلوماتي دقيق يحترم الرأي العام «في الداخل»، إذا كان همها إقناعه أن قلبها على اقتصاد الوطن والمواطن. أما الخارج فليس بحاجة لهذه الأرقام والاونكتاد مثلاً على ماذا تعتاش وما هي مصادر أرقامها؟ أيجب التحدث عن المكاتب الاستشارية!؟
كانت الزميلة مرام مكاوي – مشكورة – نقلت لنا في صحيفة «الوطن» مشاهداتها لمحاضرة ألقاها محافظ هيئة الاستثمار الأجنبي، ومما ذكرته قوله إن السعودة أو توطين الوظائف ليست من أهداف الهيئة، وهذا ما يثبت ما ذكرته أعلاه من التباس جاء بسبب مسمى الهيئة لدى إدارتها، فإذا كان توفير الوظائف للمواطنين ليس من أهداف الهيئة، مع انه الهدف الأول الاستراتيجي للحكومة والدولة، لا يستغرب ما تفعله.

شارك المقال :
  • E-mail this story to a friend!
  • Print this article!
  • Google
  • Facebook
  • TwitThis
  • del.icio.us
  • Live
  • LinkedIn
  • MySpace
  • Digg
  • Reddit
  • Technorati
  • Tumblr

تصنيف: غير مصنف

طباعة

5 تعليق

تاريخ النشر: 25 يوليو 2010