فرصة الابتعاث الذهبية

من المؤكد أن الطلاب والطالبات السعوديين الذين يدرسون على حسابهم الخاص في مختلف دول العالم، يعيشون هم وأسرهم فرحة غامرة بعد قرار القيادة السعودية إلحاقهم بالبعثات التعليمية، وهو أول قرار من نوعه بهذه الشمولية.
والصورة الآن أكثر وضوحا بمراحل عن السابق في انتقاء الفرص المناسبة للاختصاص، فالمشاريع وبرامج التنمية التي تعمل عليها بنشاط القيادة السعودية كثيرة متنوعة ومعلنة، وجميعها بحاجة للشبان والشابات، وهي تركز على التقنية والطاقة النظيفة المتجددة بشكل رئيس، كما أن المعلومات عنها متاحة، ومع توافر سهولة تدفق المعلومات لم يعد الشاب بحاجة لسؤال فلان أو علان عن أفضل اختصاص، المهم أن يختار ما يبعث فيه روح حب العمل والابداع وما يقوده إلى التميز الحقيقي.
كما لم يعد للشهادة بحد ذاتها قيمة إذا لم يحمل صاحبها علما حقيقيا يستطيع من خلاله تطبيق ما تعلمه ومتابعة تطوراته المتسارعة.
في زمن مضى كان الابتعاث بالنسبة للبعض من الشباب فرصة للسفر على حساب الدولة أكثر منها للتعلّم، وهناك من فرط بهذه الفرصة ثم ندم في وقت لا ينفع فيه الندم. في ذلك الزمن لم تكن المعلومات عن الأوضاع الاقتصادية والخطط المستقبلية متاحة بسهولة، الآن الوضع اختلف كثيرا. لذلك، فالمسؤولية أصبحت أكبر على المبتعث والمبتعثة، فلا يعني الحصول على شهادة الحصول وظيفة في الجهاز الحكومي بالضرورة.
الفرصة التي يصعب تكررها هي فرص تعلّم الجديد من دول سبقتنا بمراحل في التقنية والعلوم المختلفة، وكلها اختصاصات بلادنا بحاجة إليها، الصورة السابقة عن سوق العمل تتغير بسرعة وهي في بلاد الابتعاث أكثر وضوحا لما يمكن أن تكون عليه في بلادنا.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الحياة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.