فضيحة «اليونيسيف» في اليمن

بررت إدارة منظمة الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف) مساعدتها لحلفاء إيران في اليمن بقولها: «مكتبنا الرئيس يقع في صنعاء وهم أصحاب القرار». وكانت اليونيسيف قدمت ألف طن من الورق مساعدة للحوثي وحلفائه، وقال وزير التعليم اليمني إن هذه المساعدة جاءت «من أجل تمويل الكثير من ‏الأنشطة السيئة لهم، إلى جانب طباعة الكتب المحرفة في المناهج ‏التعليمية»، واصفاً ذلك بالأمر «الخطير جداً، إذ إن محتوى هذه الكتب طائفي ‏بشكل كبير، ويحث على زرع الكراهية بين أبناء المجتمع الواحد لمجرد ‏الاختلاف المذهبي فقط».‏
وعلى رغم أن الأمم المتحدة تعترف وتدعم الشرعية في اليمن بقرارات أممية، إلا أن منظماتها التي تتخذ من صنعاء مقراً لها لا تزال تقوم بخدمة الحوثي وحلفائه، في حين لا تقدم أية خدمات في المناطق المحررة التي تسيطر عليها قوات الشرعية اليمنية!؟ وهذا مما يدعو للعجب والدهشة، فلماذا لم تنقل اليونيسيف مكتبها من صنعاء وهي لا تعترف باستيلاء الحوثي على السلطة فيها؟ طبعاً هذا لا ينطلي على أحد، فاللعبة الأممية تتم من خلال الأذرع، واليونيسيف واحدة منها، مثلها مثل الممثلين المتجولين، والتبرير بأن مكتبهم في صنعاء هو المسؤول لا يقنع حتى من يبحث عن عذر هش للاقتناع.
وهنا لا تكفي تصريحات الاستنكار والعتب لتعديل بوصلة منظمات الأمم المتحدة إلى الاتجاه الصحيح، هذا عينة مما يظهر على السطح من أعمالها والله أعلم بما لم ينكشف بعد، وجولات ممثليها في اليمن حاضرة النتائج في التعامل مع الحوثي ونجدته. والمنتظر أن تتم إعادة تقييم العلاقات مع منظمات الأمم المتحدة بما يكفل الاستفادة منها، وعدم تحول بعضها إلى أسلحة بأيدي الأعداء، سواء بالشكل المكشوف كما حدث في اليمن، أو غير مباشر يبرز بصور متعددة، وهذا يحتاج إلى موقف واضح مبدئي وقوي، بحيث تظهر نتائجه على أرض اليمن وغيرها من دول التحالف العربي، وخصوصاً السعودية والإمارات اللتين تدعمان مالياً هذه المنظمات بشكل منتظم.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الحياة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.